الفصل 454
الفصل 454: الوسم المكرم! ظهور المستذئب
«يا جلالة السلف الأعظم، ووفقًا لأوامرك السابقة، فإن تابعك قد جمع محاربي ملك أشورا قرب عاصمة تشيان، وسيطر على جميع بوابات المدينة، ونحن جاهزون لأي انقلاب في أي لحظة»
«كما أنّ هناك بعض القوى ما تزال متخفية في وادي الهاوية، القابع في عمق حدود عشيرة الحكام العظماء الأوائل، ويمكنها شن هجوم مباغت على هذه العشيرة التي تبدو الآن «فارغة»، لإحداث فوضى وحرب كبرى وإشعال الصراع»
«…»
كان ملك أشورا، بوصفه أحد كبار المتمردين من بقايا تشيان العظمى وأقواهم قتالًا، يتجاوز تاي شوانزي بكثير، وقد صار في وقت سابق عميلًا سريًا لك، يا جلالة السلف الأعظم، يتخفّى قرب عاصمة تشيان بعدما أعدّ كل شيء
وبحكم التعاونات السابقة، وثقت بملك أشورا بطبيعة الحال
ولولا تعاونه، لما استطعت أن تسمح لعشيرة الحكام العظماء الأوائل بالدخول بهذه السهولة
وبحسب فكرتك السابقة، لو طرأ أي حدث غير متوقع، لدفعت بملك أشورا لإحداث شغب يجذب انتباه إمبراطور تشيان، بينما تغتنم أنت الفرصة للهروب
لكن للأسف كانت الحالة الأخيرة خاصة؛ فقبل أن تبدأ خطتك حتى، ظهر إمبراطور تشيان، ذلك الجيل الأول لاو دنغ، بجانبك فجأة، فأرغمك على عدم استخدام هذه «الخطة البديلة» ودفعك إلى استخدام لؤلؤة حظ الطاقة الروحية أولًا
أصلًا، ووفق ما خططت، لم تكن تنوي لقاء ملك أشورا بهذه السرعة، غير أنك وأنت في «حالة التفويض السماوي» لم تعد تخشى انكشاف أمرك أمام الجيل الأول لاو دنغ، ومع اندفاع قوتك قررت مقابلته أولًا
ما إن التقيت به حتى شعرت بهيبة قاهرة مخيفة تنبعث منه، وكانت الطاقة الروحية في جسده أقوى حتى من الحاكم الأعظم غُويمي من قبل، ولا يفوقه سوى الحاكم الأعظم للموت
ولو لم تكن قد حصلت على راية الإمبراطور البشري، لما كنت واثقًا كثيرًا من هزيمته
«يبدو أن الأساس الذي تركه جلالة السلف الأعظم ليينغ جي في ذلك الوقت كان متينًا جدًا، فمع أن معظمَه ضاع، ما تزال هناك بضعة رتب دا لوو ذو العمر الطويل الحقيقي من الخُلَّص الموالين»
«في اللحظة الحرجة، لا تزال هناك فرصة للعودة بقوة»
«وفي الوضع الراهن، ما عليّ إلا أن أزيد النار اشتعالًا وأرسل قومًا لمداهمة عشيرة الحكام العظماء الأوائل، لأفاقم الصراع بين الجانبين؛ حتى إن أراد الحاكم الأعظم للموت الإبطاء، فلن يوافقه الحكام العظماء القدماء الآخرون»
«لقد ضُرب معسكرهم الرئيسي في الصميم؛ وستُستفَزّ عشيرة الحكام الأوائل المتعالية دون شك»
«وعندها، وأنا، الملك كاوشان، أتعاون من الداخل والخارج، سنقتل أولًا الملكين المقابلين، ملك الدم الشيطاني وملك الشمس المتقدة، ونفتح ممر تشنشان قسرًا، وعندها ستغرق محكمة تشيان العظمى لذوي العمر الطويل في الفوضى، ومع وجود إمبراطور تشيان وحده كمقاتلٍ أعلى، وعدم وجود من يقيّد الحكام العظماء لعشيرة الأوائل، سيُحاصَر حتمًا ويُهاجَم»
«وحينها، ومع تلاشي «التفويض السماوي»، لن يجد إمبراطور تشيان وقتًا للاهتمام بي، بل سيفكر في حياته هو»
«التسعة من الحكام العظماء لعشيرة الأوائل، مضافًا إليهم دا لوو من بقايا تشيان العظمى، سيذبحونه؛ ومهما بلغت قوته فهناك حدّ لكل شيء»
«نصفُ خطوة نحو المتجاوز؟ ليس متجاوزًا حقًا! لنرَ كيف ستقاوم»
لمع بريق حاد في عينيك، مليئًا بطموحٍ متلهف
ولم يتضح إن كانت «اللعنة» الجارية في سلالة دمك هي ما يجعلك نشِطًا جدًا في خيانة أسلافك
وفي هذه اللحظة كان السهم قد وُضع على الوتر، جاهزًا للانطلاق في أي وقت
لكن، وبينما أنت غارق في «التدبير»
فجأةً، غيّر ملك أشورا، الذي كان ينحني ويصف الوضع، ملامحه وقال بغتة: «يا جلالة السلف الأعظم، بصراحة، لقد شدّ وسم الندبة المكرمة على جسد تابعك خلال السنوات الماضية شدًّا مفرطًا، ما جعل تزكيتَه تتعذر على الاختراق بل وتتراجع، فهل يمكن أن تُخفِّفَه قليلًا»
وسم الندبة المكرمة!؟
تجمّد تعبيرك قليلًا وانقطعت أفكارك، ولم تكن متأكدًا مما يعنيه هذا، ثم خمّنت على نحوٍ غامض أنه نوع من «القيد»
وفي الوقت نفسه تذكرت نصف الرمز الذي أعطتك إيّاه يينغ جي في وقت سابق
أيمكن أن يكون ذلك الشيء هو ما يسمّى «وسم الندبة المكرمة»
كيف ظلّ أمثال ملك أشورا وتاي شوانزي على ولائهم طوال هذه السنين وهم على رتبة دا لوو ذو العمر الطويل الحقيقي؟ على الأرجح أنهم خضعوا لـ«وسائل» منذ زمن بعيد
«وسم الندبة المكرمة»؟ على الأرجح ليس «وسم عبيد»
ومع ذلك لم تذكر لك يينغ جي هذا الأمر من قبل
يبدو أن تشيان الثاني كان يخفي نية ما
وفي هذا التوقيت الحرج، وبادِرًا بطلب فكّ القيود، لم يبدُ ملك أشورا صادقًا كما يبدو على السطح؛ بل بدا ماكرًا أيضًا
وفي هذا كان ليس وفيًا مثل تاي شوانزي
وللتحقق من ظنونك أخرجت الرمز المكسور، ظاهرًا في يدك
«وسم الندبة المكرمة؟ أتعني شيئًا كنت أعبث به عرضًا في ذلك الحين»
«يا جلالة السلف الأعظم، إنه هذا بعينه، ولكن لماذا هو نصف فقط؟ فهذا الشيء يحتاج إلى قطعة كاملة، مكمَّلة بمبدأ طاو سرّي، لفكّ وسم الندبة المكرمة»
هسّ!
ما إن رأى «الرمز» حتى ارتسمت الدهشة على وجه ملك أشورا بلا إرادة منه، وهو ما أكّد حدسك دون شك
وأمام نظرات ملك أشورا النافذة تجاهلتَه مباشرة، لأنك لا تعرف كيف تفكّ ختْمَه، فلم يسعك إلا أن تغيّر الموضوع وتطلق وعودًا كبيرة وتطمينات
«لا تقلق، متى ما تمّ الأمر العظيم سأزيل عنك وسم الندبة المكرمة تمامًا، أمّا الآن فليس معي سوى نصفه، والنصف الآخر مع «جي إر»، ولا أعرف مكانها بعد»
«متى وجدته، وجمعت وسم الندبة المكرمة، سأتكفّل بحلّه لك»
في تلك اللحظة كنت قد أرسلت يينغ جي والآخرين فعلًا لينال كلٌّ منهم اختراقه وفرصته، لكنك لم تكن تنوي كشف ذلك، إذ إن الأمر يحتاج، إضافة إلى «وسم الندبة المكرمة»، إلى مبدأ طاو سرّي، ولا تعرف ما هو، لذا استخدمت وعودًا فارغة لتضليله
وحتى لو كان معك «وسم الندبة المكرمة» كاملًا وعرفت المبدأ السرّي، لما فككتَه له
فالحرب العظمى على وشك أن تندلع؛ فلماذا تفك قيود «كلبك الهائج»؟ ومن يدري هل سيبقى ملك أشورا مطيعًا آنذاك
فإن أمثال تاي شوانزي قلائل على كل حال
غير أن ردّ فعل ملك أشورا تالياً كان خارجًا بعض الشيء عن توقعاتك
فبعد سماع رفضك تغيّر وجه ملك أشورا، وكأنه لم يفهم «مراوغتك»، وبنبرةٍ يعتريها شيء من العجلة أفلتت منه الكلمات
«يا جلالة السلف الأعظم، إنْ كان تابعك يذكر جيدًا، فإن جلالتها يينغ جي بدت وكأنها اختبأت آنذاك في عالم أدنى ما»
دوّي!
وما إن قيل هذا حتى ظلّ تعبيرك على حاله، لكن قلبك اهتزّ، كأن ثِقلًا جسيمًا قد هَوَى عن كاهلك

تعليقات الفصل