الفصل 477
الفصل 477: لا ترتعب، أنا هنا لأساعدك… اذهب إلى الغرب…
دوي
ظهرت رؤية «المستقبل» الخاطفة أقل من لحظة ثم تكسرت تمامًا، وفي لحظاتها الأخيرة أظهرت بخفوت انتزاع راية الإمبراطور البشري منك، وقطع رأسك، وتعليق جسدك ثم رميه في حفرة نار والتعامل معه كـ«خنزير مشوي»
سحقًا
وأنت مختبئ داخل طيف الإمبراطور العتيق شحب وجهك فورًا، فلم تكن تتوقع أن يبيعك حاكم الموت، ذلك العجوز الوغد، بهذه السرعة في لحظة حاسمة
في هذه اللحظة أدركت فجأة أمرًا ما: إن حاكم الزمن وحاكم الموت وغيرهما كانوا جميعًا في صف واحد، وكلهم من الحكام العظماء التسعة
وبالمقارنة كنتَ أنت «الدخيل»
وفوق ذلك فأنت الآن تحمل هوية الحاكم الأعظم للتناسخ
يضاف إلى هذا أنك — بين «القوى الثلاث الكبرى» الحالية — في المؤخرة
فلاو دنغ من الجيل الأول يبدو أنه لم يكشف كامل قوته بعد، وحاكم الموت لم يُطلق بعد سلاحًا سريًا ما، بينما أنت استنفدت كل قوتك أصلًا
إن قيام حاكم الموت — في لحظة حرجة — ببيعك للاو دنغ من الجيل الأول مقابل «هدنة» مؤقتة يبدو عبثيًا، لكن إذا أمعنت التفكير فهو تصرّف منطقي طبيعي جدًا
أولًا يتخلصون منك، وأنت الخطر الكامن، ثم يفكرون كيف يتعاملون مع لاو دنغ من الجيل الأول، أو كيف ينتزعون منه نجوم الشيطان الشمسية العظمى المتبقية، وبذلك تتحقق أقصى مكاسب لهم
انتظر، هناك شيء غير صحيح. ما كان لحاكم الموت أن يغيّر رأيه فجأة، وإلا لما ساعدني منذ قليل. هذا يدل على أنه كان لا يزال ينوي القتال حتى النهاية مع حاكم الزمن. لا بد أن هناك متغيرًا ما
انتظر، المتغير الوحيد الذي ظهر هو… حاكمة النور
تذكرت فجأة مشهد عودة حاكمة النور قبل قليل، وربطته بعجوز ما «مجهول الحياة أو الموت»
من المستحيل ألا تكون وراء ذلك ترتيبات ذلك العجوز
الأغلب أن ذلك العجوز نقل هذه الخطة إلى حاكم الموت عبر حاكمة النور، قاصدًا قتلك مباشرة
وربما استوعب حاكم الموت الموقف ورأى أن هذا السيناريو هو الأفضل، فوافق في الحال
وفي النهاية ستكون أنت الذبيحة
لا بد من القول إن عقول هؤلاء العجائز قذرة للغاية؛ «حليف» في لحظة يمكن أن يُباع في اللحظة التالية
ولولا تحذير تمثال الطين بالحبل الأحمر، ثم عين إمبراطور العالم السماوي الأزرق المتقدمة التي سمحت لك بلمح شق من المستقبل، لهلكت بلا شك
في هذه اللحظة أردت أن توقف حركة الالتحام مع حاكم الموت وتنسحب، لكنك كبحت هذه الفكرة
لو فعلت ذلك حقًا لأصبحت في اللحظة التالية بين كماشتي جانبين، وعندها ستكون نهايتك محققة
فالمشهد التالي كان أصلًا «فخ قتل» أُعدّ لك
خطوة خاطئة واحدة ستقود إلى هلاكك
الآن لا تستطيع تقدمًا ولا تراجعًا؛ بدوت كأنك «خنزير مشوي» رُفع سلفًا، جاهز لأن يُتبّل في أي لحظة
لم يعد لك حلفاء في هذه اللحظة، بل أعداء فقط
حاكم العشيرة الأوّلية يطمع في فضاء التناسخ لديك، ولاو دنغ من الجيل الأول يطمع في جسدك ليستخلص راية التناسخ
دعمك لمَجَرَّة الرِّوايات يكون بترك النسخ المسروقة والعودة للمصدر الذي يحفظ الحقوق.
وكل واحد منهم مستعد لالتهامك التهامًا
سحقًا يا حاكم الموت، إن كنتَ غير وفيّ فلا تلُمني إن رددتُ بالمثل
لمع في عينيك بريق شراسة جامحة، كأنك اتخذت قرارًا ما، مستعدًا لتقاتل على حياتك
دائمًا ما توجد فسحة للخلاص
وحتى لو كان الطريق مسدودًا فستفتح بسيفك مسارًا
دوي
لم تتوقف، وسيطرت على طيف الإمبراطور العتيق ليتابع الاندفاع، متجهًا إلى الالتحام العنيف مع الطيف الأوّلي لحاكم الزمن، وأنت تقبض بقوة على راية الإمبراطور البشري، والحَنَق يتصاعد إلى السماء، وكأنك قد كثّفت أقوى ضربة لديك أصلًا
هاهاها، ذلك الوغد الصغير هالك لا محالة. ما إن نتخلص منه أولًا سنقضي تدريجيًا على ذلك العجوز طويل العمر، وتُدمَّر اللعنة والضعف اللذان يقيّدان عشيرة تشن تمامًا
لا يقتل سلالة الإمبراطور البشري إلا سلالة الإمبراطور البشري
أما جين الخيانة وتقاليد قتل الآباء المتوارثة في تلك السلالة فقد سئمتها
لا تُخيّب أملي يا حاكم الموت
ظل لاو لاو دنغ تشن يين مختبئًا في الظلال يرقب ببرود، وعلى وجهه ابتسامة شرسة، غير آبه بالقاذورات المحيطة، يبدي رزانة إمبراطور كأنه يستعد لمشاهدة المشهد الملحمي الذي شارف على الوقوع
بفضل تلميح تشن يين. لقد سقطت محكمة تشيان العظمى لذوي العمر الطويل، وكادت قمم قوتها تُستأصل. وحتى لو كان حاكم الزمن قويًا فلا فائدة. استمرار قتاله حتى الموت لا يجلب إلا الضرر لي
هدف هذه الحرب الرئيس تحقق. فقد تمزقت محكمة تشيان العظمى لذوي العمر الطويل، ومعظم نجوم الشيطان الشمسية العظمى القادرة على فتح فضاء التناسخ صارت في يديّ. إنها حالة ربح للجميع تقريبًا. والخطوة التالية بطبيعة الحال هي التفاوض على هدنة لنحقق ربحًا للجميع مرة أخرى
لا، إن استطعتُ إزالة هذا الرجل — المشتبه بكونه تجسّد الحاكم الأعظم للتناسخ — فستكون ربحًا رباعيًا
في تلك اللحظة كانت الحسابات تتدفق في ذهن حاكم الموت، وهو يتحكم بالطيف الأوّلي في قتال ضارٍ مع لاو دنغ من الجيل الأول، شاعراً أنه فاز فعلاً
ولولا أن تشن يين — عبر «الغِرّ» النور — نوّره، لبقي لديه تحيز إدراكي، ولما أدرك أنه يستطيع تحقيق مكاسب متعددة بالتضحية بـ«أنت»
ومع أن هذا النهج قد يكون ملتبسًا أخلاقيًا، فإن السقف الأخلاقي لعشيرة الحكام الأوائل لطالما كان مرنًا يتشكل وفق الظروف
هكذا فكّر حاكم الموت، وبداهةً فهم الحكام الأوائل الآخرون الأمر وتواطؤوا
والآن لم يبقَ سوى انتظارك لتأتي وتدلف إلى فخهم
هدير
اصطدام عنيف آخر، قُمِع الطيف الأوّلي من قِبل لاو دنغ من الجيل الأول، وطارت هيئته مئات الأمتار بضربة قبضة، وشحبت وجوه جميع الحكام؛ لقد صاروا في موقع ضعف
وبينما كان حاكم الموت والآخرون يلعنون، وصل أخيرًا طيف الإمبراطور العتيق إلى ساحة القتال، ممسكًا راية الإمبراطور البشري، وظهر خلفهم كأنه قادم للالتحام
لا ترتعبوا، لقد جئت لأساعدكم
دوي
انفجرت راية الإمبراطور البشري المفعمة بالحَنَق المتصاعد بهيبة مرعبة تحمل حدّة قاطعة لكل شيء، وهوت باتجاه حاكم الموت داخل الطيف الأوّلي، وأمام لاو دنغ من الجيل الأول
إلى الجحيم

تعليقات الفصل