الفصل 479
الفصل 479: حرب! قادمة!
«رفيق ماكر…»
«لكن يبدو أنك قد استهونتَ بي كثيرًا…»
«في هذه اللحظة، أنت أهمّ من أي شيء آخر»
وكما توقعت، حين رآك تدير ظهرك هاربًا، لم يطاردك لاو دنغ الجيل الأول فورًا، بل استهدف أولًا الشموس الشيطانية العظيمة الست وجمعها مباشرة
غير أنّ مشهدًا غريبًا وقع بعد ذلك؛ لم ينتزع أشياء أخرى، ولم يهاجم السيد العظيم للموت ومن معه الذين بدوا مثخنين بالجراح، بل انطلق يطاردك
…
هس!
كنتَ قد غادرتَ العالم الحق للتناسخ ودخلتَ عالم الفراغ، تستعد للاختباء أولًا
فالوضع الراهن خطرٌ عليك إلى حدٍّ بالغ
لكن بدا أنك في تلك اللحظة لا تشعر بأن الخطر يقترب
طقطقة! طقطقة! طقطقة!
انبعث فجأة أمامك صوت ماء نهرٍ جارٍ، وهبطت هيئة مألوفة ترتدي رداءً تنينيًّا أحمر قانيًا
«أيها الصغير، مت»
وأنت تهرب، أحسست فجأة نية قتل مرعبة تجتاحك من الخلف ففطنت إلى الخطب. أخرجت على البديهة راية إمبراطور البشر لتحتمي بها أمامك، لكنها طارت بعيدًا بلكمة واحدة
بف!
وقد فاجأك الكمين، فلفظتَ جرعة من الدم الطازج. ولولا أن رداء دا تشيان التنيني تصدّى لمعظم الضرر، لربما قتلتْك تلك اللكمة
«أنت!»
ولمّا رأيت وجه القادم بوضوح، انقبضت حدقتاك
إنه الإمبراطور تشيان نفسه الذي حوصِر وقُتل بوحشية قبل قليل
لقد نهض من جديد
وفوق ذلك، فبحسب هالته بدا أقوى مما كان
«هاهاها، أيها الصغير، لا تزال تذكر هذا الإمبراطور، أليس كذلك»
لمعت في وجه الإمبراطور تشيان البارد لمحة تعطّش للدم، ولم يستطع إخفاء نية القتل في عينيه وهما تحدّقان بك بإصرار
من الواضح أنه يضمر لك حقدًا شديدًا؛ لقد خدعته ومات ميتة بائسة منذ لحظات
لكنّك ما إن رأيت الإمبراطور تشيان حتى شعرت بقلق بالغ
فلا أحد غير لاو دنغ الجيل الأول، سيد الزمن، قادر على إحياء الإمبراطور تشيان
وما دام الإمبراطور تشيان قد ظهر فجأة، فأين لاو دنغ الجيل الأول
تبًا
لقد تخلّى ذلك الرجل عن بضعة سادة عظماء بدئيين ليلحق بك
«طيف الإمبراطور العتيق! تكثّف!»
كانت قوتك الآن أقل من عشر ما كانت عليه، لكن لإنقاذ حياتك لم يكن أمامك سوى المغامرة
دوي!
وقبل أن يتكثّف الطيف الإمبراطوري العتيق، برزت يد عظيمة من الخلف وقبضت عليه مباشرة، تحمل قوةً تعكس الزمن
فتحطّم الطيف في الحال قبل أن يكتمل تكثّفه
وعلى الفور ارتدّت عليك الصدمة، فدار رأسك وغشيك الغثيان، ونفثت جرعة من الدم الطازج، وبهت بريق راية إمبراطور البشر في يدك وأظلمت
هدير!
وجاءت ضربة كف أخرى، فرفعتَ راية إمبراطور البشر أمامك على البديهة
دوي!
انكسر ساري الراية في لحظة، وأطلقت الأرواح السبعة عشر الساخطة لإمبراطور البشر عويلًا كأن ضررًا فادحًا أصابها
وفي تلك اللحظة تحطّم اعتمادك الأقوى تمامًا
ومع ومضة من نور الزمن، ظهرت هيئة لاو دنغ الجيل الأول أمامك، تسد آخر فرصة للنجاة
حدّقتَ في لاو دنغ الجيل الأول الذي ظهر بغتة، وعلى وجهك عدم تصديق، ولمحة صدمة، وذهول
لقد أصبحتَ الآن في مأزق ميؤوس منه؛ لاو دنغ الجيل الأول والإمبراطور تشيان، أحدهما أمامك والآخر خلفك، قد سدا جميع طرق الفرار
ومواجهة أيٍّ منهما الآن لا تعني إلا الهلاك
«كيف يكون هذا ممكنًا!»
لم تتوقع قط أنه في لحظة الحسم سيتجاهل لاو دنغ الجيل الأول كل شيء ليطاردك، بدلًا من الالتفات إلى الكنوز الكثيرة الماثلة أمامه
«أخي الأكبر الأحمق… لا، في هذه اللحظة لستَ إلا تناسخًا لا يملك الروح ولا الجرأة اللتين كانتا آنذاك، بل أنت ساذج جدًا»
«كيف لفضاء تناسخٍ مكسور أن يُقارَن بك؟ ففي ذلك الوقت أنت من أقعد فضاء التناسخ بيديك»
هزّ لاو دنغ الجيل الأول رأسه وهو ينظر إليك، كوحشٍ محاصر لا يزال يقاتل، وعلى وجهه لمحة رأفة وطمع
«أنت فرصتي للتجاوز»
دوي!
عند هذه الكلمات، انقبضت حدقتاك وخيّم عليك صمت الموت
برغم كل حساباتك، لم تحسب لهذا الاحتمال حسابًا
أيمكن أن يكون قد قُدّر لك أن تفنى هنا اليوم فعلًا
وأنت ترا لاو دنغ الجيل الأول يقترب خطوة بعد خطوة، أحسست بتهديد الفناء، فقبضت على أسنانك واستعددت للمغامرة بتعويذة هبوط الروح لذوي العمر الطويل
مع أنك تعلم أن الحظوظ ضئيلة، فإن الاستسلام لا يشبهك
«من أجل صداقتنا القديمة، استعمل ما بقي عندك من وسائل. دعني أرى ما الذي لا يزال بحوزتك»
«إيقاف الزمن!»
بدا أن لاو دنغ الجيل الأول قد رأى عزمك، فتكلّم بهدوء، لكنه انفجر في اللحظة الأخيرة، فجَمّد الزمن مباشرة وسدّ جميع طرق هروبك
هف!
وفي لحظة، وقد كنت مثخنًا بالجراح أصلًا، تجمّدت مباشرة وعجزت عن الحركة
تبًا
لم تعد قادرًا حتى على استعمال تعويذة هبوط الروح لذوي العمر الطويل
وبينما أنت في اليأس
دوي! دوي! دوي!
هبطت فجأة أصوات طبول حربٍ تقلب الأرض، مفعمة بطاقة شيطانية مرعبة تقوى على إفناء الأحياء، واجتاحت لاو دنغ الجيل الأول
هدير!
انقطع لاو دنغ الجيل الأول عن حصاده بتلك الطاقة الشيطانية المفاجئة، وتراجع جسده خطواتٍ عدة قسرًا، وتكسّر الزمن المحجوز كذلك
وقد ظهرت عندئذٍ هيئة غامضة برداءٍ وغطاء رأسٍ لا يُعرَف متى حضرت، ووقفت أمامك
«لا يجوز كسر التوازن»
قالت الهيئة الغامضة فجأة
«لا يجوز أن يموت بعد»
«حرب!!!»
أمام الظهور المفاجئ للهيئة الغامضة، بدا لاو دنغ الجيل الأول هادئًا للغاية، وعلى شفتيه سخرية باردة
«إذًا قرّرت أخيرًا أن تُظهِر نفسك»
يبدو أن لاو دنغ الجيل الأول كان يعرف منذ زمنٍ طويل سيد الحرب الكامن في الظلال
«كُفّ عن التخفّي أمامي. لستَ سوى كلبٍ عند أحدهم»
«أنت قوي، لكنك لست نِدّي»
حمل صوت لاو دنغ الجيل الأول لمحة وقار، وأثر ازدراء، وثقة شديدة
ومنذ البداية لم يُطلق كامل قوته، تحسّبًا لتدخل هذا الشخص
لكن، أمام استفزاز لاو دنغ الجيل الأول، تجاهل سيد الحرب هذا—الأشد غموضًا—حديثه، وأسقط غطاء رأسه فظهر وجهه الحقيقي المجرّب
وكانت ملامح سيد الحرب مطابقة تمامًا لسيد حرب دا شيا العظيم يانغ هونغ
«لا بأس»
«لا يلزمني إلا أن أُشغِلك لحظة»

تعليقات الفصل