الفصل 509
الفصل 509: قوة الولادة الجديدة مرعبة للغاية
في هذه اللحظة الحاسمة بين الحياة والموت، أظهر لاو دنغ من الجيل الأول أخيرًا الهالة المتسلطة التي تليق بحاكم أعلى
في هذه الأزمة، طرح كل الأوهام جانبًا، مستعدًا للمقاومة، مستعدًا للقتال
التوسل للرحمة لم يكن مطروحًا
إذن لم يبقَ سوى خيار واحد: القتال
استنادًا إلى الطريقة التي مزقوا بها الولادة الجديدة والتهموا جسدها المادي في ذلك الحين، وإلى الأحقاد المتراكمة طوال هذه المدة، صار الصراع بين الجانبين غير قابل للإصلاح
كانت فرص الهرب شبه منعدمة، وبما أن الحال كذلك، فالأفضل بذل كل ما في الوسع
“اللعنة”
اسود وجه لاو لاو دنغ تشن يين بعد أن رُكل من غير سبب، لكنه عرف أن الوقت ليس للنزاع الداخلي، فكبح هذه الإهانة وتعاون بحماس
لقد دفع ثمنًا باهظًا مقابل زراعته الروحية ومكانته، فكيف يتخلى الآن بهذه السهولة
“هل سئمتم من العيش؟ إن أردتم الجبن فخذوا سكينًا واقتلوا أنفسكم لتوفّروا على هذا ذو العمر الطويل العجوز العناء”
زمجر لاو لاو دنغ غاضبًا، واستدار ليوبخ السادة الحكام البدئيين الآخرين وقد تقهقروا، فأشعل فيهم رغبة البقاء
دوي
في لحظة، التحمت الفئتان اللتان كانتا لتوهما تتقاتلان حتى الموت بشكل مفاجئ، واستعدتا لمقاومتك
من بين السادة الحكام العظام التسعة، باستثناء سيد الحرب المجهول المصير وسيد نيرفانا الذي سقط، تجمّع الآن سبعة سادة حكام، مستعدين لمواجهتك أنت، السيد الحاكم الرئيس للولادة الجديدة، تمامًا كما في معركة الأمس البعيد
“يا تشن يين أيها الوغد، يبدو أنك لست عديم الفائدة تمامًا، لا يزال فيك شيء من روحي القديمة، والآن أعلم أساليب سيد الموت آنذاك، استدعِ لي سيد نيرفانا ولو لفترة قصيرة”
“سبعة سادة حكام بدئيون فقط لا يستطيعون إطلاق القوة الكاملة للطيف البدئي”
“أمام الولادة الجديدة، حتى لو كانت مجرد زوج من العينين، علينا أن نبذل كل ما لدينا”
في تلك اللحظة، تكلم لاو دنغ من الجيل الأول على نحو صادم، وأخرج من حضنه «عينًا» تتحرك بلا انقطاع وتشع بهالة الفناء، وقذفها بقوة نحو تشن يين
تلك «العين» كانت في الحقيقة أثرًا مكرمًا لسيد نيرفانا
من الواضح أن لاو دنغ من الجيل الأول، سيد الزمن، لم يكن خاملاً خلال فترة اختبائه؛ إذ تمكن من الاستيلاء على «أثر سيد نيرفانا المكرم» الذي سقط للتو
وكان قصده من رمي هذا «الأثر المكرم لسيد نيرفانا» وإعطائه للاو لاو دنغ واضحًا بطبيعته
فالوضع الراهن فريد، وقد تكون سلالة الدم وقدرات سيد الموت ذات نفع كبير
“أيها ذو العمر الطويل العجوز، سأحاسبك بعد هذا حتمًا”
شتم لاو لاو دنغ تشن يين، وأمسك «أثر سيد نيرفانا المكرم» وبدأ الاستدعاء من عالم الأموات، وفي اللحظة التالية اندفعت عبره آلام ممزِّقة مروعة، وكأنه صار قادرًا على تذوق الجنون الذي مر به سيد الموت في ذلك الوقت
هدير
وسرعان ما استُدعيَت دمية من عالم الأموات مطابقة لسيد نيرفانا، غير أن عينيها بلا بريق
“آه”
قبض لاو لاو دنغ تشن يين على رأسه وهو يصرخ، شاعرًا كأن جمجمته توشك أن تنفلق
وباستعمال هذه الطريقة، شعر لاو لاو دنغ بأن عمره انكمش فجأة بمقدار كبير، وحتى ذهنه اضطرب وتبدد كأن عقله يتشظى
لقد أعاد سيد نيرفانا للحياة للحظة وجيزة عبر استدعاء من عالم الأموات، ومع ذلك أحس كأن دماغه قُطع نصفين، أما سيد الموت الذي صنع طيف الولادة الجديدة فقد جنّ ولم يمت، مما يبيّن عمق أساسه
وكان من المؤسف أن سيد الموت لم يترك له أي «آثار مكرمة للولادة الجديدة» قبل موته، وإلا لكانت لديه ورقة رابحة أخرى
“دمية سيد نيرفانا لا يمكنها الصمود إلا ربع ساعة قبل أن تنفجر ذاتيًا”
تحمل لاو لاو دنغ الصداع الشديد وصاح
“يا للأسف، على مر السنين كنت أبحث عن مكان سيد الحرب المصاب بشدة والمفقود، ولو تمكنت من قتله والحصول على أثره المكرم واستدعائهم جميعًا معًا، فبجمع السادة الحكام العظام التسعة سنطلق بالتأكيد أقوى هيئة للطيف البدئي”
لمعت لمحة ندم على وجه لاو دنغ من الجيل الأول
في وقت مضى، وبعد أن تشتت السادة الحكام العظام التسعة جددًا وقدامى، اجتمع ثمانية منهم على نحو عجيب مرة أخرى، ولم يتخلف سوى سيد الحرب
سيد الزمن، سيد الموت، سيد الفضاء، سيد عالم الفراغ، سيد الدمار، سيد النور، سيد غويمي، سيد نيرفانا
“اتحاد الجسد”
دوي
ظهر على الفور «طيف بدئي» جديد، بهيئة مهيبة تفوق بكثير الأطياف البدئية السابقة، وبحجم يكاد يضاهي العالم الحقيقي للولادة الجديدة كله
بل إن الهالة المنبعثة من «الطيف البدئي» في هذه اللحظة كانت أشد رعبًا من «طيف الولادة الجديدة» الذي استدعاه سيد الموت سابقًا عبر استدعاء من عالم الأموات
وربما لأن لاو دنغ من الجيل الأول كان المتحكم، بدأ الوجه الضبابي لـ«الطيف البدئي» يتماسك، مائلاً لأن يشبه لاو دنغ والآخرين بنسبة ثمانين إلى تسعين بالمئة
“أخي… في ذلك الحين… هذا «الطيف البدئي»… أنت من علمتنا إياه… والآن… لنرَ هل تستطيع… أن تتحمله”
ظهرت لمحة جنون على وجه لاو دنغ من الجيل الأول
صفير
أخرج من على جسده سيفًا عتيقًا مكسورًا غير مكتمل، فانبعثت هالة السيف على الفور وتفجرت بقوة، كاشفةً بخفوت عن هالة تجاوز
كان هذا في الحقيقة «أداة متجاوزة» محطمة
صفير
في لحظة، بدأ ذلك «السيف المتجاوز المحطم» ينتفخ بجنون حتى صار هائلًا على نحو لا يصدق، فقبضت عليه يد «الطيف البدئي»
“في ذلك الوقت استطعنا قتلك مرة، وبالطبع نستطيع قتلك مرة ثانية”
دوي
انفجر «الطيف البدئي» المرعب كأنه محارب يذبح السماوات، فاندفع يهاجم القبة فورًا، وبضربة سيف واحدة أراد أن يقطع «العينين السوداء والبيضاء»
غير أن «العينين السوداء والبيضاء» في السماء ظلتا هادئتين وعميقتين كعادتهما في مواجهة هذا السيف المرعب، ولمعتا فقط بضوء خافت مريب
“ما دمتم لا تتعبدون، فلا حاجة للتعبد مرة أخرى”
هدير
تحت نظرة «العين الحقيقية للولادة الجديدة» تحطم «السيف المتجاوز المحطم» إلى غبار على الفور، كما تلاشى «الطيف البدئي» المهيب في اللحظة نفسها وتحول إلى عدم
أما ما يسمى بالسادة الحكام العظام التسعة، فبمجرد نظرة من تلك العين انحلت سلالة دمهم وتكسرت فورًا، وسقطوا واحدًا تلو الآخر في مكانهم
“كيف… يمكن أن يكون هناك… هذا الفارق الهائل”
“لا… أخي… ارحم”
صفير
في لحظة، وقبل أن يلفظ لاو دنغ من الجيل الأول طلب الرحمة، كان السادة الحكام الآخرون من خلفه قد صاروا غبارًا، وحتى هو، «سيد الزمن»، لم يكن مختلفًا
قوة الولادة الجديدة كانت مرعبة

تعليقات الفصل