الفصل 514
الفصل 514: الإمبراطور المكرم الفطري تشن شينغ
«تايزو تشيان العظمى!!!»
تبدل وجه يانغ هونغ فجأة تغيرًا حادًا. لم يتوقع أن يظهر مثل هذا «الوبال» في لحظة حرجة كهذه
كان في الأصل كالسرعوف الذي يترصد اليعسوب، فإذا بخبيرٍ أمهر يترصده هو أيضًا
وبدا أن هدف الطرف الآخر يطابق هدفه: فضاء التجسد، وسلالات الحكام العظماء الثمانية؟
«أشيائي ليست مطمعًا لك»
شمخر تايزو تشيان العظمى، كأنه تجسّد عبر جثة، وأطلق هالة سيادة لا حد لها. اندفع الضغط المنبثق عنه عابرًا عالم الفراغ كله فأحدث اهتزازات عنيفة
في هذه اللحظة، أظهر أقوى موجودٍ منذ ملايين السنين ضغطًا أسمى خفيًا يفوق المراتب
زئير!
تمزق مجال الحرب على الفور بقبضة التنين غير الفاني. تسعة تنانين عملاقة غير فانية ضربت يانغ هونغ مباشرة، فمزقت ثيابه وأطاحت به وجعلته يتقيأ دمًا
بدت قوة هذه اللكمة المتجبرة، في نظر يانغ هونغ، أشد من قوة حاكم الزمن من قبل، تذكّر بها إصبع التجسد في ذلك الوقت
«سيدي!!!»
حين رأى تلميذه أن أستاذه تعرّض لكمين، عوى السامي العظيم الريح الصفراء، الذي كان قد قرض جثة إمبراطور التنين الغاضب حتى صارت هيكلًا أبيض طويلًا وكان على وشك قضم الرأس، صيحةً عالية. تجاهل اللحم عند فمه وانقضّ بعنف نحو تايزو تشيان العظمى ليعضّه ويكسب بعض الوقت
وبينما استدار الكلب الشرس، إذا برأس إمبراطور التنين الغاضب، الذي قُرضت منه مواضع تكشف العظم الأبيض وبعض المادة الدماغية وكانت عيناه مغمضتين بإحكام، يفتحهما فجأة، ثم يتحكم في رأسه ليتدحرج هاربًا
«اللعنة، كدت أفقد حياتي»
هذا الإمبراطور صاحب شريط الحياة الأسطوري، حتى الآن لم يمت تمامًا وما زال فيه بصيص حياة
كانت نهايته السابقة مجرد تمويه
«يا للحقارة أيها الوحش!»
دوي!
لكن قبل أن يقترب الكلب الشرس، قُتل في الحال بلكمةٍ من تايزو تشيان العظمى، فتناثر لحمه ودمه وتلاشى إلى عدم
انكشفت في هذه اللحظة قوة هذا الإمبراطور الأسمى وسطوته كاملةً
«تايزو تشيان العظمى! لقد طلبتَ الموت!»
حين رأى يانغ هونغ، العظيم القتالي الذي طار بعيدًا، كلبه المحبوب يموت ميتة مروعة، احمرّت عيناه في الحال. وفي لحظةٍ لا يُدرى متى وقعت، ظهر في يده رمح حرب مرعب تنبعث منه هالة شريرة. فعّل الهالة الشريرة فورًا وسمح لها بأن تندفع داخل جسده
في لحظةٍ واحدة، علا حضوره من جديد، وبدا من خلفه كأن إرادة قديمة نزلت والتصقت به
«الاعتماد على العناصر الخارجية في نهاية المطاف وَهْم»
أظهر تايزو تشيان العظمى ابتسامة ازدراء، غير مكترثٍ بانفجار يانغ هونغ المفاجئ
هدير
بدأت معركة فوضوية في الانتشار عبر عالم فراغ التجسد كله
وبينما اشتبك الطرفان اشتباكًا عنيفًا لا انفصام فيه، تأثرت النجوم الشيطانية العظمى التسعة وأحجار السلالة للحكام العظماء الثمانية بتداعيات القتال، فتبعثرت في كل اتجاه
… إمبراطورية شيا العظمى، القصر البرونزي
انفتح «التابوت البرونزي» العائد إلى الإمبراطور المهرج، المخفي في الزاوية، بعنفٍ عند أحد أركانه، فبان وجه الإمبراطور المهرج الجامد المريب، يحدق خارج عالم الفراغ بتركيز
«لقد حان الوقت»
… شش!
وبينما كان تايزو تشيان العظمى والعظيم القتالي منخرطين في قتال ضارٍ لا ينفصل طرفاه
ظهر تابوت برونزي غريب فجأة من عالم الفراغ، فاجتذب انتباههما معًا
«من!!!»
«من أنت!!!»
طَق!
انفتح ركن التابوت البرونزي فجأة، وامتدت من داخله يد عتيقة بالغة النحول، وأطلقت ضغطًا مرعبًا أرهب المشهد كله في الحال
بدا هذا الضغط المرعب بلا حدود، فتجاوز فورًا حدود دا لوو لذوي العمر الطويل الحقيقيين، وكشف همسًا ضغطًا متعاليًا. وخلفه انفجرت على الفور ظواهر وهمية مزلزلة مرعبة
«أنا… هو… التـ… جسد…»
شش!
انكمشت حدقتا يانغ هونغ، وارتاع في اللحظة من الكلمات المفاجئة، وكاد رأسه ينفجر
هل يعقل أن التجسد لم يمت!
وعلى النقيض، بدا على وجه تايزو تشيان العظمى ذهولٌ خفيف، ثم كأن ملامحه المموهة تفجّرت غضبًا
شش!
ولما رأى صاحب اليد الذابلة أن الاثنين بديا «مرعوبين»، مدّ يده فجأة ليقبض على «سلالة الزمن» و«فضاء التجسد» أمامه، متهيئًا لأخذهما علنًا
لكن في هذه اللحظة وقع تغير غير متوقع
«لتتجسّد أمك!»
دوي!
أطلق تايزو تشيان العظمى الغاضب قبضة التنين غير الفاني مجددًا، فحطّم في الحال كل الظواهر الوهمية التي بدا أن التابوت البرونزي كشفها، وأطاح بالتابوت البرونزي بعيدًا
وفي داخل ذلك التابوت البرونزي أطلق كيانٌ ما كان يتصنع القداسة صرخةً حادة على الفور
«يا للعجب… أنت جاد…»
وعلى الرغم من الصراخ، فإن ذلك التصنع بالقداسة قبل قليل مكّن الإمبراطور المهرج داخل التابوت البرونزي من أن يخطف شيئًا: سلالة الزمن
«ما دمتُ قد ظفرتُ بسلالة ذلك العجوز ذو العمر الطويل، فلن يواصل هذا السيد القتال معكما. واصلَا أنتما!»
شش!
في اللحظة التالية، اختفى التابوت البرونزي ثانية، وتلاشى دون أثر
«خداع! إنها نوع من الأوهام المتقدمة!»
اسودّ وجه يانغ هونغ، وكأنه أدرك شيئًا في الحال. فذاك الذي في التابوت البرونزي بدا وكأنه يمتلك تقنيةً تشبه ظاهرتَه الوهمية السابقة، لكنها أرقى وأكثر إتقانًا
ذلك الانفجار المفاجئ قبل قليل، متخفيًا في هيئة الحاكم الرئيسي للتجسد، خدعه هو نفسه
أما تايزو تشيان العظمى فلم يتأثر. بل على العكس، ومن دون تردد، وجّه لكمة مباشرة كادت تقتل المتصنع بالقداسة
كان يظن أنه بعد أن هلك التجسد والغريب معًا، ومات حاكم الزمن والآخرون، لم يعد في العالم الحقيقي للتجسد ما يُخشى
لكن اتضح أن «الشياطين والوحوش» تكاثروا
يبدو أن كثيرين يريدون هذه الأيام أن يكونوا السرعوف الذي يترصد اليعسوب
«قدرة كهذه تشبه إلى حد ما تشن شينغ، إمبراطور البشر من الجيل الثاني في شيا العظمى في ذلك الوقت، الملقب بـ «الإمبراطور المكرم الفطري»»
«هل ما يزال ذلك العجوز ذو العمر الطويل حيًا؟!»
دوي!
ولعل بسبب التدخل السابق وتداعيات المعركة المرعبة، تبعثرت النجوم الشمسية الشيطانية التسعة والسلالات المتبقية للحكام، وانقذفَت إلى اضطراب عالم الفراغ وتلاشت
هذه المرة ذهب كل شيء هدرًا
هدير!
قبل أن يتمكن يانغ هونغ من إظهار قسوته تمامًا، هوت على رأسه قبضة تنين غير فانية أخرى بقوة، فأطاحت به في الحال
«وما زلت تجرؤ على الشرود!»
… في مقطعٍ مخفي من نهر الزمن
كانت طفلة صغيرة بثوب أحمر تطفو هناك، وعيناها خاويتان. قِشر البيضة الذي كان يحتضنها قد قُرض كله، لكنها في تلك اللحظة لم تشبع بعد، وبطنها منكمش، وبقيت ساكنة
كان وجهها شديد الشبه بها جي تشنغ، كنسخة مصغرة منها
«جائعة جدًا…»

تعليقات الفصل