تجاوز إلى المحتوى
محاكاة الشرير: تم استخراج عظام الإمبراطور الأعلى في البداية

الفصل 523

الفصل 523: الجيل الأول من لاو دنغ

فكّر حاكم الموت في ذلك فاستشاط غضبًا

على مرّ الأعوام، عمل بإخلاص من أجل عشيرة الحكّام البدئيين كلها، وبذل جهودًا لا تُحصى، مركزًا فقط على الحفاظ على الوحدة والقوة داخل العشيرة

ومع ذلك ظهرت أعداد كبيرة من المواقف غير المتوقعة

لم يكن أيّ من هؤلاء «الإخوة» يريحه من القلق

وفوق هذا، مع موت حاكم غويمي، فالأغلب أن سلالته الغامضة ومنبع التجسّد في جسده سيأخذهما أحدهم

«ما الذي حدث؟ من قتل غويمي؟ كيف أمكن القضاء على ذلك الرجل بصمت»

«مع أن قوة ذلك الخنثى ليست قوية جدًا، فإن قدرته على الهرب من الطراز الأول، فبوّابة اللحم والدم لا يقيّدها إلا حاكم الفضاء، قدرة ذلك السمِين، ولا أحد غيره يستطيع إحكامها»

«كيف خرج هذا الرجل فجأة إلى الخارج وقُضي عليه؟ إنه عار على عشيرتنا من الحكّام البدئيين»

وصل حاكم الهدم، وحاكم الفراغ، وحاكم الفضاء واحدًا تلو الآخر، وعلى وجوههم تعابير متباينة

أما حاكم الضوء ذو العقل العاشق فلم يُعثر له على أثر… لكنهم جميعًا في هذه اللحظة صُدموا واغتاظوا من هلاك حاكم غويمي

يجب أن يُعلم أنه مع الأساليب التي لا تنتهي لدى حاكم غويمي، كان قادرًا حتى على قتل كائنٍ في ذروة مستوى دا لو العظيم لذوي العمر الطويل

وفي عالم التجسّد الحقيقي كله، لا يتجاوز عدد من يمكنهم قتله أصابع اليد الواحدة

وفوق ذلك، إن كان الطرف الآخر قادرًا على قتل حاكم غويمي بصمت، أفلن يكون قادرًا على قتلهم بصمت أيضًا

ومن بين الحاضرين، ربما وحده حاكم الموت لا يخشاه هذا

ولا شك أن موت حاكم غويمي لطمةٌ قاسية على وجوههم

الخوف والغضب في هذه اللحظة جمعا الحكّام البدئيين في صفّ واحد

«علينا أن نعرف من فعلها، قد يموت غويمي، لكن حجر سلالته ومنبع التجسّد لا يجوز أن يضيعَا عند الغرباء، فهما أعلى سرّ في قلب عشيرة الحكّام البدئيين، وفي الوقت نفسه يجب أن يموت القاتل أيضًا»

كبت حاكم الموت الغضب في قلبه وتكلّم من بين أسنانه

ثم حوّل نظره إلى مرآة الأسرار السماوية أمامه، وبدأ يستنتج ويتلصص على الأصل، راغبًا في معرفة هوية القاتل

لكن مشهدًا صادمًا ظهر، فالمرآة التي كان ينبغي أن تستنبط كل شيء صارت غير ذات فاعلية في هذه اللحظة

ما انعكس فيها كان ضبابًا غريبًا يحجب الحقيقة

«كيف يكون هذا ممكنًا؟ حتى مرآة أسرار السماء لا تستطيع تحديد الهوية الحقيقية للقاتل»

هتف أحد الحكّام البدئيين بدهشة، ولم يستطع كتم صرخته

ويُعلم أن هذه «أداة عبور المحنة» قد صاغها الحاكم الرئيسي للتجسّد بنفسه قديمًا، ويُشاع أنها قادرة على حساب كل شيء

وعلى مرّ السنين، استبقت عشيرة الحكّام البدئيين عددًا لا يُحصى من المعلومات مقدمًا، وحافظت باستمرار على مكانتها كالأقوى في عالم التجسّد الحقيقي، وكان فضل هذه الذخيرة عظيمًا

«ليس غريبًا، فقد صَنَعها الحاكم الرئيسي للتجسّد في ذلك الزمن، ولا يُطلق مفعولها الكامل إلا ذلك الشخص، أما نحن فلا نستطيع سوى استغلال واحد في المئة من فاعليتها»

سكن حاكم الموت سريعًا وشرح، واضحٌ أنه يعرف تأثير مرآة الأسرار السماوية جيدًا

«من تحرّك صاحب خلفية كبيرة، ويبدو أنه يملك قدرةً ما على إخفاء هويته، ولهذا آلت الحال إلى ما نرى»

«يا موت، ما دمنا كذلك فلنستخدم تلك الخطوة، فلكل واحد من الحكّام العظام التسعة شعلةُ روحٍ باقية داخل معبد الحكّام البدئيين، ويمكن أن تكون وسيطًا»

تكلم حاكم الفضاء، الذي يبدو سمينًا بوجه صادق بسيط

ومن بين الحكّام العظام التسعة كان يُعدّ من الأكثر «اعتيادية»

ومع أنه كان أحيانًا يحب فعل أشياء مثل «مكارم الأخوّة»، فيجعل أخاه الأصغر كبش فداء، فقد كان يقدّم أحيانًا اقتراحات بنّاءة

والخطوة التي ذكرها هي بطبيعة الحال القدرة الفطرية لحاكم الموت

استدعاء الموتى

فما دام يُستدعى حاكم غويمي الراحل مؤقتًا، أمكن معرفة هوية القاتل

«حسنًا»

لم يرفض حاكم الموت ذلك

ومع أن استدعاء الموتى سيخلّف آثارًا جانبية لا يستهان بها عليه، فإن كل شيء يستحق ذلك مقارنةً بموت حاكم غويمي وتبعثر منبع التجسّد في الخارج

وفوق ذلك، يمكنه أن يتحمّل آثار استدعاء واحدٍ مثل غويمي

«استدعاء الموتى»

تقدّم حاكم الموت، ورفع مباشرة مصباح الروح الذي خلّفه حاكم غويمي، ثم بدأ يستخدم أصل الموت لديه ليُعيد حاكم غويمي إلى اللحظة التي سقط فيها

طَق طَق

في لحظة بدأ مصباح الروح في يده بالذوبان، وتحول في النهاية إلى تابوت غريب ملوّث بالطين

انفتح التابوت المخيف ببطء، كاشفًا وجهًا شاحبًا خنثى، ولم يكن إلا حاكم غويمي الراحل

وما إن رأوا هذا حتى ارتفعت معنويات السادة، ولم يستطيعوا إلا أن يتقدموا خطوةً ليتفقدوا الحال

في تلك اللحظة فتح حاكم غويمي الراحل عينيه فجأة، وامتلأ وجهه رعبًا وحقدًا، وصرخ بصوتٍ تائه

«الزمن… لن يترككم وشأنكم»

دوي

وما إن نطق بهذه الكلمات حتى تحطّم التابوت الغريب في الحال، وتلاشى حاكم غويمي من مكانه دون أثر

في لحظةٍ خيّم صمت الموت على معبد الحكّام البدئيين كله، وتبادل الجميع النظرات كأن أنفاسهم توقفت

التوت ملامح وجه حاكم الموت أصلًا، والتهمت عيناه نيران غضب، كجثة شريرة

«الزمن»

بلاط تشيان لذوي العمر الطويل

«مرّ وقت طويل ولا حركة بعد؟ أليس أولئك قد استخدموا وسيلة استنباط، وقالوا إن فضاء التجسّد سيظهر قريبًا»

«ينبغي ألا يكون الأمر كذلك»

كان إمبراطور تشيان في تلك اللحظة يراجع العرائض وتقارير البحث من مناطق شتى، ويبدو أنه لم يدرك أنه وُضع في الفخ، وقد ضاقَت عيناه كأنه يتأمل أمرًا

عطسة

فجأة عطس إمبراطور تشيان، وبدت على وجهه لمحةُ دهشة، بل صدمة

فعلى مستواه من الزراعة الروحية صار محصّنًا لا تَنالُه الأمراض، ومن المستحيل أن تصيبه حالات طفيفة مثل الزكام

«ما الذي يحدث»

في أعماق القصر الداخلي

كان لاو لاو دنغ تشن يين، متنكرًا في هيئة خصيّ، يلتقي سرًا بوصيفة

وكانت العلاقة بينهما على ما يبدو غير عادية، فهما غارقان في الودّ، متشابكا الأيدي، يختبئان خلف صخرةٍ مشذّبة، ويسكبان ما في قلبيهما

وفجأة بدا أن الوصيفة تلقّت معلومة ما، فتبدّل وجهها على نحوٍ حاد

«ما بكِ يا شيوي إر»

بدا أن لاو لاو دنغ تشن يين شعر بالشيء غير المألوف، ولمعت عيناه، لكن اللطف على وجهه لم يتغيّر، فسأل بهدوء

«يا يين لانغ، أخشى أن أغادر الآن، فذلك العَيِيّ غويمي قد قُتل، وذاك المجنون، الموت، أصدر استدعاءً طارئًا، وإن لم أعد فربما تجرّأ على قتلي أيضًا»

التالي
523/716 73.0%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.