الفصل 566
الفصل 566: صادم! الهوية الحقيقية للمتجاوز للزمن!
كان وجه لاو دنغ من الجيل الأول مرتجفًا بالرعب، وقد كشفت عيناه عن دهشة ووجل؛ يصعب تخيّل ما رآه
أن يُصدم إلى هذا الحد وهو في وضع يائس يثبت أمرًا واحدًا: الوجه الذي رآه على الأرجح لشخص يعرفه
عندها فقط يُظهر مثل هذا الاضطراب العاطفي
«أنت تعرف… أكثر مما ينبغي…»
تحدث القوي الغامض، المحاط بـ«زهور الجحيم»، بنبرة هادئة، وكانت ملامحه محجوبة بالضباب على نحو يزيده غموضًا، كأنه يكشف الحقيقة. مد يده فجأة، فوصلت في لحظة إلى صدر لاو دنغ من الجيل الأول وثقبته مباشرة
دوّي!
انتُزع قلب لاو دنغ من الجيل الأول
لا، لم يكن ذلك قلبًا، بل قلبًا حجريًا يشع ضوءًا فضيًا باهرًا
وفي مركز ذلك القلب الحجري الباهر كانت خرزة سوداء وبيضاء متصلبة مغروسة فيه
من الواضح أن ذلك القلب الفضي هو «سلالة الزمن» الأسطورية، وأما تلك الخرزة السوداء والبيضاء فهي «مصدر البعث» وقد تصلب بالفعل
تلك «خرزة البعث» التي لا يتجاوز حجمها حجم الإبهام، كان «مصدر البعث» الكامن فيها أشد فاعلية بما لا يقل عن 10 مرات من الكتلة بحجم القبضة التي حصلتَ عليها من قبل
يصعب تخيّل أي مستوى ستبلغه قوة «عظم البعث الأسمى» لديك حين تضع يدك عليها
ربما تقفز مباشرة من المستوى الابتدائي إلى المتقدم، وليس ذلك بمستحيل
من الواضح أن «مصدر البعث» الذي ناله لاو دنغ من الجيل الأول آنذاك ليس على نفس مستوى ما لدى سادة الحاكم البدئي العاديين
وربما من بين كثير من سادة الحاكم البدئي، وحدهما ما ناله «الموت» و«الحرب» قد يوازي ما لديه
غير أن ما شغلك أكثر من كل ذلك في هذه اللحظة هو الهوية الحقيقية لمن يُشتبه أنه «المتجاوز للزمن»
قدرة هذا الشخص على هزم لاو دنغ من الجيل الأول بسهولة، وفي لمح البصر، منحتك شعورًا غامضًا بالكبت
في هذه المحاكاة الشريرة، يمكن القول إن هذا الشخص هو أقوى خصم واجهتَه
«إن كان هذا الشخص هو المتجاوز للزمن الذي قتله الحاكم الرئيسي للبعث آنذاك، فبعد أن استعاد سلالة الزمن الآن، هل استعاد مرتبته القديمة…»
«إن كان الأمر كذلك حقًا، فأخشى أن استرداد سلالة الزمن وخرزة البعث من يده سيكون بالغ الصعوبة»
«دون مرتبة التجاوز لديّ ثقة، أما إن كانت مرتبة التجاوز، فحتى لو بذلتُ قصارى جهدي الآن، فالهلاك شبه مؤكد»
«إلا إذا بلغتُ ذروة الطريق الأعظم عديم الصورة، فربما أملك عندها ثقة الهرب من متجاوز»
عند رؤيتك هذا، غدا التعبير على وجهك جادًا
في هذه اللحظة بدا أن الأمور بدأت تزداد تعقيدًا
بعد كل ما خبرتَه من أحداث، صار لديك حدس برهانية «مرتبة التجاوز»؛ فهي وجود عبر إلى طبقة جديدة
على فرض أنك الآن أقوى كائن داخل كونٍ يشبه الصندوق، لكنك ما تزال محبوسًا فيه، فإن المتجاوز قد قفز خارج الصندوق أصلًا. وأي حركة عابرة منه تعد هجومًا بخفض الأبعاد على الكائنات داخل الصندوق
ذلك المتجاوز الغامض من المحاكاة الشريرة السابقة، بمجرد نفحة من إرادته، كاد يطاردك من العالم المُحاكَى إلى العالم الحقيقي ليفتح الصندوق ويتعامل معك
إن استعاد ذلك المتجاوز للزمن قوته، فربما لا تملك نحوه يدًا نافذة لفترة
«يبدو أنه بينما كنتُ في عزلتي، كان ثمة من يتحرك قبلي»
«مهما يكن، دعني أولًا أرى وجه هذا الشخص الحقيقي، ليسهل تصفية الحساب معه. وإن لم تُجْدِ هذه المرة، فهناك محاكاة قادمة دومًا»
«وفي أسوأ الأحوال، فليقاتله جسدي الأصلي»
طقطقة!
لمعت قسوة في عينيك، وانفجرت قوة «عين البعث» بلا انقطاع، واشتعلت «طاقة البعث العليا» في جسدك اشتعالًا جامحًا كوقود في فرن
في لحظة، انبعث من نظرتك «مفهوم البعث» فجأة، وحدقتَ بثبات في الوجه المحاط بـ«زهور الجحيم» داخل الضباب، كأنك تراه بوضوح
طقطقة! طقطقة!
قبل 100 عام، فقد تشن شنغ المختبئ في الظلام فجأة السيطرة على نفسه، كأنه صار دميتك. خرج من الظلال خطوةً فخطوة، يريد أن يلمح الوجه الحقيقي
لقد بدأ الوجه المتحدّي للنواميس من «عين البعث» يتجلى في هذه اللحظة
ومع ذلك بقيتَ حذرًا، فلم تتحرك بنفسك، بل استخدمتَ تشن شنغ، العجوز من الجيل الثاني، وسيطًا
ورغم أن هذا يزيد استهلاكك كثيرًا، فإنه أكثر أمانًا بكثير
ومن المرجح أن ذلك «المتجاوز للزمن» لن يشك في تشن شنغ، هذا الحليف، لفترة
خطوة! خطوة! خطوة!
وبدت الوقائع على النحو الذي توقعتَه
فبينما يقترب «تشن شنغ» الخاضع لسيطرتك، لم يُظهر ذلك «المتجاوز للزمن» أي رد فعل فعلًا
«يا والدي الإمبراطوري، جاء يومك أنت أيضًا، هاهاها، كم انتظرتُ هذا اليوم بمرارة»
«أمام القوة العظمى لسيادتكم، يا والدي الإمبراطوري، لستَ سوى كلب على جانب الطريق»
سريعًا ما تقدم تشن شنغ حتى وقف عند «المتجاوز للزمن»، وعلى وجهه ابتسامة تودد. بدا كأنه يسخر من لاو دنغ من الجيل الأول المهزوم، غير أن عينيه لم تملكا إلا أن ترفعا نظرهما، لتنظرا إلى «المتجاوز للزمن» بجانبه
في هذه اللحظة، انكشف لعينك أخيرًا الوجه الحقيقي لذلك «المتجاوز للزمن» بالغ الغموض
كان وجهًا لا هو ذكر خالص ولا أنثى خالصة، مزيجًا من الرقة والخشونة، يصعب تمييز جنسه بنظرة واحدة، بالغ الغموض
وأنت في قصر تشيان الإمبراطوري لم تملك إلا أن تنكمش حدقتاك، وكأنك رأيت شبحًا
لأن صاحب هذا الوجه لم يكن معروفًا للاو دنغ من الجيل الأول فحسب
بل كنتَ أنت أيضًا تعرفه
إنه «السيد غويمي» الذي لقي حتفه على يدك سابقًا
وفي الوقت نفسه، كان أَدنى شأنًا بين «التسعة من السادة العظام»
أتُراه هو «المتجاوز للزمن» المتخفي وراء الستار!
دع عنك لاو دنغ من الجيل الأول آنفًا، حتى أنت في هذه اللحظة صُدمت لبرهة
لكن في اللحظة التالية مباشرة وقع تغيّر غير متوقع
طقطقة! طقطقة!
توقف ذلك «المتجاوز للزمن» فجأة عن حركته وألقى بنظره نحو تشن شنغ
لا!
لم يكن نظره موجّهًا إلى تشن شنغ، بل إليك أنت المختبئ خلف تشن شنغ
دوّي!

تعليقات الفصل