الفصل 571
الفصل 571: الحاكم القاسي للموت
ما الذي حدث بالضبط في ذلك الوقت؟ أخبرني. أنا تشن شوان أتعهد بحياتي أنه إن نجوت فسأبذل كل ما بوسعي لأثأر لك
لم تتقدّم بتهوّر، بل بقيت في مكانك تتواصل مع العجوز، ولم تخفت أبدًا أنوار عين البعث في عينيك، بل ظللت تحافظ عليها باستمرار
عندها لم يغضب العجوز، بل سُرّ وأبدى لمحة تقدير
يا فتى، لديك السمت الذي كان لديّ في زماني
لا تقلق، فبسبب حالتي الآن لن أعيش طويلًا. بما أنك استطعت الوصول إلى هنا في هذه اللحظة فلا بد أن هذا قدر. سأخبرك بكل ما حدث
ربما لصدق مقولة «كلام المحتضِر خير»، أو لدفقة من الحنان الأبوي من لاو لاو دنغ تشن يين قبل موته، بدا في هذه اللحظة صادقًا فعلًا، وبدأ يروي من تلقاء نفسه ما جرى
قبل مئة عام، وبسبب سوء فهم ما، صار لاو لاو دنغ تشن يين مطاردًا من حاكم الموت ومعه بضعة آخرين. ومنذ عام، حُوصِر أخيرًا وأُمسك به، وثُقِب لوح كتفه مباشرة. لكن لحسن الحظ لم يقتله حاكم الموت فورًا، بل استخرج أولًا من جسده منبع البعث وحجر سلالة الدمار
غير أن الهدف الحقيقي لحاكم الموت كان سلالة «الزيز الذي لا يموت» لدى العجوز
كان حاكم الموت شديد الطمع في فاعلية سلالة «الزيز الذي لا يموت»، وكان لديه إحساس بأنها تمتلك ألفة طبيعية مع «سلالة الموت» التي لديه
ولو ظفر بها، فربما امتلك الثقة ليرفع هذه السلالة خطوة أخرى وينال فرصة بلوغ التجاوز
ولهذا السبب تحديدًا لم يُفْنَ العجوز فورًا، بل جرى التحضير لاستخراج «الزيز الذي لا يموت» تدريجيًا
لكن لأن «الزيز الذي لا يموت» كان مندمجًا بعمق شديد في جسد العجوز، كانت صعوبة استخراجه عالية للغاية وتحتاج وقتًا طويلًا. وهكذا نجا لاو لاو دنغ تشن يين بهذا العامل
ومع ذلك، كان موته مسألة وقت فقط، إذ بحسب الوضع حينها، ما إن تُستخرَج سلالة «الزيز الذي لا يموت» فمصيره على الأغلب أن يُسحَق ويُدفن مع «حاكم النور»
لكن العجوز لم يقبل أن يُقتَل بهذه البساطة. أثناء استخراج السلالة رأى «حاكم النور» الجديد، وكانت فتاة شابة شديدة الشبه بالحاكم السابق بنسبة ثمانين إلى تسعين في المئة
فبلسانه المعسول تمكّن من خداعها تمامًا، حتى وقعت في الغرام وأرادت أن تأخذ العجوز معها
ومن كان يظن أن «حاكم النور» يرث سِمة «عقلية الغرام»
استغرق لاو لاو دنغ تشن يين أقل من ثلاثة أيام ليخدع «حاكم النور» الجديد
وربما أيضًا بسبب آثار نفسية مرعبة بقيت من مستخدم «حجر سلالة النور» السابق
لكن هذا الأمر لم يخفَ في النهاية على ذلك الثعلب العجوز، حاكم الموت، فكُشِف سريعًا
وفي الختام، وفي نوبة غضب، قتل حاكم الموت مباشرة «حاكم النور» الثاني، وقرّر ألا يعيد تفعيل سلالة النور، بل وضعها تحت الختم مباشرة
ولهذا لم يظهر «حاكم النور» حتى اليوم
ولما رأى العجوز آخر آماله يتحطم تمامًا شعر باليأس
غير أن نقطة التحوّل تأتي أحيانًا بمحض المصادفة. فبينما كانت «سلالة الزيز الذي لا يموت» على وشك أن تُستخرَج، وقع حدث غير متوقع
قبل سبعة أيام هبط عدو قوي فجأة وهاجم عِرق الحكام البدئيين مباشرة، وهذا بلا شك منحه فرصة
حينها غمر الفرحُ لاو لاو دنغ تشن يين، وظن أول الأمر أنه يستطيع الهرب وسط الفوضى. لكنه لم يحلم أن العدو المهاجم بدا مرعبًا إلى حد مفرط
بحركة واحدة صدّع الجدار الخارجي لمعبد الحكام البدئيين بأكمله. وبدا أن انهيار المعبد برمّته مسألة وقت لا أكثر، بل واتخذ الخصم وضعية من يريد اجتياح الجميع دفعة واحدة
هل رأيت وجه ذلك الشخص على حقيقته
قطبت حاجبيك وتكلمت فجأة، لكنك تلقيت جوابًا بالنفي
لم يرَ العجوز ظلّ الرجل أصلًا من البداية إلى النهاية
لم ترَ حتى ملامحه، وقُتلت مباشرة
ومن قال إنه قتلني؟ لقد قتلني ذلك المجنون، حاكم الموت
وعند هذا الحديث ارتجف وجه العجوز وبدأ يتشوّه، ممتلئًا بالحنق، وقد عضّ على أسنانه
كان المهاجم من الخارج شديد القوّة. حتى معبد الحكام البدئيين القادر على مقاومة خبراء مرتبة التجاوز لم يستطع الصمود أمام هجماته. وعلى الأرجح سينهار قريبًا جدًا
شعر ذلك الوغد حاكم الموت بأن الأمر ليس على ما يرام، فحكم بأن المهاجم قد يكون متجاوزًا. ورأى أن كل من في المكان هالكون، فاندفع ذلك المجنون يضرب ضربته الحاسمة، فقتل حاكم الفناء وحاكم الفضاء مباشرة، واستولى على سلالاتهم ومنبع البعث لديهم
وحتى «سلالة الزيز الذي لا يموت» خاصتي أخذها هو
وبعد أن حصل على كل سلالاتنا ومنابع البعث لدينا، اختار ذلك المجنون، حاكم الموت، أن يفجّر معبد الحكام البدئيين ثم يغتنم الفرصة للهرب
كان حقد العجوز عميقًا للغاية، لكنك أنت لم تستطع حين سمعت هذا إلا أن تشرق عيناك
إن أحجار سلالة عدة حكام، بل وحتى «منبع البعث»، كلّها في يد حاكم الموت
هذا ببساطة أفضل خبر سمعته
وهذا يعني أن أمامك فرصة لقلب الموازين
ما دمتَ تستطيع العثور على «حاكم الموت»
وفي الوقت نفسه بدّلت نظرتك إلى حاكم الموت. فعلى الرغم من أن هذا الرجل يبدو متزمّتًا، ويحب دائمًا أن يجرّ معه أعباءً، فإنه في اللحظات الحرجة يضرب ضربات قاتلة بحسم
وبالطبع، بينما كان العجوز يحكي، لم تصدّقه تمامًا
إذ إنك أثناء سردِه المقتضب كنت تستخدم «عين البعث» لتفحص ماضيه وتتحقق من الحقيقة
معظم ما قاله العجوز كان صحيحًا، لكن بقيت بضع أكاذيب
فالعجوز وحاكم النور الجديد لم يقتربا قبل عام، بل قبل عقود. كما أنه تعمّد أن يقع أسيرًا بيد حاكم الموت، قاصدًا أن تطعن «حاكم النور» الجديد في اللحظة الحرجة، ثم ينفجر هو ليستولي على «سلالة الموت» لدى خصمه
لكن في اللحظة الحرجة ظهر ذلك العدو الغامض القوي
وتحت ضغط هائل كان العجوز يستعد ليبادر بالضربة الأولى، لكن سبقه حاكم الموت
أظهر حاكم الموت وجهًا لا يرحم وقوة مرعبة، فقتل أولًا «حاكم النور» و«حاكم الفناء» و«حاكم الفضاء». وحتى العجوز لم يستطع أن يجاريه
وعندها فقط أدرك لاو لاو دنغ تشن يين أن قوة حاكم الموت أعظم بكثير من قوة لاو دنغ من الجيل الأول قبل مئة عام
هُزم
هُزم تمامًا
ومما يُذكَر أنه، لسبب مجهول، لم يأخذ حاكم الموت جميع أحجار السلالة قبل أن يفرّ
إذ ترك «حجر سلالة النور» على جثمان العجوز
وكأنه كان يفي بوعدٍ ما منذ ذلك الحين

تعليقات الفصل