تجاوز إلى المحتوى
محاكاة الشرير: تم استخراج عظام الإمبراطور الأعلى في البداية

الفصل 574

الفصل 574: المرآة العظمى للأسرار السماوية تلمح إلى المستقبل

«بهذه الشدة… أخشى أنها بلغت عالم التجاوز، أليس كذلك»

انكمشت حدقتاك فجأة وأنت تحدّق غير مصدّق في القتال المشتعل عاليًا فوق إمبراطورية شيا العظمى في العالم البشري، وقلبك ينقبض بقوة

لا عجب أن سيد الموت تجرأ على مواجهة الخصم مباشرة؛ فها هو يمتلك وسائل كهذه في النهاية

لا بد من القول إنّ سيد الموت كان في الحقيقة الأكثر مبالغة في القوة بين السادة الأعاظم التسعة. فمع وجود كنزي الولادة الجديدة في يده، ما إن ترتفع زراعته حتى تغدو قوة «شبح الولادة الجديدة» الذي يستدعيه بلا سقف تقريبًا

على مستوى الرتبة نفسها، كان ثمة من يجرؤ على الصدام معه مباشرة، لكن قلّ من يجرؤ على مقاتلته حتى الموت بالمعنى الحقيقي

ذلك لأنه أتقن فعلًا وسيلة «التعايش مع السماء والأرض»

حاولتَ استخدام «عين الولادة الجديدة» لاستكشاف مصير الاثنين مستقبلًا واستنباط النتيجة

لكن ما أثار دهشتك أن كثافة «ضباب المستقبل» المحيط بهما في هذه اللحظة فاقت توقعاتك؛ لم يكن ممكنًا تبديده، ولم تستطع أن ترى شيئًا

من الواضح أنّ المعركة المقبلة قد تجاوزت حدود قدرتك على التدخل، وكأنها تمس عالم التجاوز

في الوقت الراهن، لم يكن أمامك إلا أن تتابع هذه المعركة بوصفك «متفرجًا»

…فوق «أرض التنين الخفي» في إمبراطورية شيا العظمى في العالم البشري

حدّق سيد الموت، وقد استبدّ به الهياج، بعدوّه «المتجاوز الزمني» الذي طارده طويلًا، وعيناه تغليان حقدًا وغضبًا

ومع يقظة سلالته، ازداد وجهه النحيل ذبولًا حتى كاد جلدًا على عظم. صار جسده كله أشبه بوحش هيكلي حي، لكنه غدا بالغ الطول، والعصا العظمية التي يمسكها ازدادت ثخانة، مع شوك إضافي هنا وهناك، وبدا في العموم أشد رعبًا من قبل

«يا نذل، سقوط السادة الأعاظم التسعة واحدًا بعد آخر عبر السنين كان أيضًا من دسائسِك، أليس كذلك»

«لولا أنك حرّضتَ من وراء الستار ذلك الزمني وأغويتَه، لما عماه الطمع في ذلك الحين، ولما تشرذم السادة الأعاظم التسعة داخليًا. ولولا تدخلك، لما ظهر الإمبراطور الذي لا يموت تشن شوان فجأة آنذاك»

«لولاك، لما مات سيد النيرفانا وسيد الفضاء على يدي هذا العجوز»

«في ذلك الوقت، لم يكن هذا العجوز ندّك ففررتُ حاسمًا أولًا، لكن هذه المرة لن يهرب هذا العجوز»

«سأصفّي معك كل حساب على حدة تصفيةً تامة»

«ولِمَ تركت الولادة الجديدة لهذا العجوز كل تلك الوسائل آنذاك؟ لأنّ هذا العجوز وحده بين أولئك الإخوة كان أكثرهم تقديرًا للأخوّة، وكان كذلك الأوثق عنده»

«ومع أنّ رباط الأخوّة ذاك قيّد هذا العجوز كثيرًا، إلا أنه كان أيضًا مصدر قوّته. والآن، وقد حللتَ قيودي بيدك، فعليك أن تواجه سخط هذا العجوز»

لمعت ومضة ألم في عيني سيد الموت

كانوا يومًا السادة الأعاظم التسعة، ولم يبقَ الآن سواه. ملايين السنين من التراكم تحوّلت إلى عدم في لحظة؛ كل ما بذله من جهد ضاع

والآن، وبعد أن تخلّص من تلك الأثقال، كاد يتحوّل بالكامل، كأنه شخص آخر. وبينما يتألم، شعر أيضًا بفيض لا ينتهي من القوة

وعندها فحسب بدا أنه لمح غموض معنى الموت

أمام استفزاز سيد الموت، بقي «المتجاوز الزمني» هادئًا، وعيناه مثبتتان طوال الوقت على «شبح الولادة الجديدة» المستدعى

«ليس إلا شبحًا استُدعي بواسطة أداة لا غير؛ ومستوى قوته بالكاد يبلغ عالم التجاوز»

«لو كان قبل ألف سنة، لربما استطعتَ قتلي، أما الآن فالأمر بالنسبة لي مجرد إزعاج»

«بعد أن أفرغ منك، أستطيع حينها أن أخلّص يدي لأتعامل كما ينبغي مع ذلك الصغير الذي يحب التجوال»

قال المتجاوز الزمني قولًا ذا معنى، لكن حين ذكر ذلك الصغير، خالطت كلماته نبرة أسنانٍ مطبقة

لكن قبل أن يُتم حديثه، كان سيد الموت قد بدأ هجومه أولًا

هدير

أشار «شبح الولادة الجديدة» المستدعى في لحظة بإصبعه إلى أسفل، حاملًا مفهوم الولادة الجديدة بلا نهاية، كأنه عازم على محو من أمامه في التو

وفي لحظة، وتحت ذلك الضغط المرعب، عجز العالم البشري كله عن احتمال قوته

في اللحظة التالية، انفجرت إمبراطورية شيا العظمى كلها، والعالم البشري كله، وتحوّلا إلى عدم

لقد انفجر

…دوّي

اهتز العالم الحقيقي للولادة الجديدة كله دفعة واحدة، وكأنه تأثّر هو الآخر ببعض الارتدادات

وفي هذه اللحظة، شعرتَ أنت أيضًا، في معبد الحاكم البدئي، بإحساس خنق ساحق

«هل مات»

«هذا مستحيل. ما دام المتجاوز الزمني تجرأ على الفعل، فلن يموت بهذه السهولة قطعًا»

«لكنني الآن لا أستطيع التدخل في قتال بهذه الرتبة. إن اقتربتُ ربما تبتلعني الارتدادات فأهلك في الحال»

«إلا إذا اخترتُ استخدام هيئتي الخاصة بالولادة الجديدة، لكنني لم أستخدم هذه الهيئة حتى الآن، ولديّ حدس أنه متى استخدمتُها فسأدفع أنا نفسي ثمنًا معتبرًا، لذا لا ينبغي استعمالها بخفة»

لا تستطيع أن تحدد إلى أي عالم قد تبلغ قوتك في «وضع الولادة الجديدة»، أو هل يمكنك أصلًا المشاركة في هذه المعركة

سيكون مثيرًا للسخرية أن تصعد ثم تُقتل فورًا

«تمهّل، مع أنّ «عين الولادة الجديدة» لديّ منخفضة الرتبة الآن، فما زالت لديّ المرآة العظمى للأسرار السماوية»

وكأن فكرة خطرت ببالك، فأخرجتَ على الفور المرآة العظمى للأسرار السماوية، مستعدًا لاستنباط أفضل وضع وقرار لك في هذه اللحظة

سويش

ظهرت المرآة العظمى للأسرار السماوية فجأة أمامك مثل «حجر الحيوات الثلاث». تقدّمتَ ومددتَ يدك، وصببتَ فيها «قوة الولادة الجديدة العليا»

وفي لحظة، بدأ بريق المرآة الخافت يشع بقوة، وأضاء نورها على نحو أشد لمعانًا حتى مما كان عليه حين كانت في أيدي السادة الأعاظم التسعة في معبد الحاكم البدئي من قبل

«أيتها المرآة العظمى للأسرار السماوية، أرشديني! أظهري لي الطريق إلى الأمام»

كانت هذه أول مرة تستخدم فيها المرآة العظمى للأسرار السماوية لاستنباط المستقبل، لكن لسبب ما عرفتَ فورًا كيف تستخدمها، كأنك تعلمتَ ذاتيًا

ونظرك معلّق ببريق المرآة المتوهّج أمامك، لعل الطريق الذي ستُظهره سيفوق توقعاتك

واعلم أنّ هذه كانت كنزًا في يد الحاكم الأعظم للولادة الجديدة يومًا ما. وها هي، بعد ملايين السنين، تعود أخيرًا إلى يديك المستحقة، لتشعّ نورًا

وما إن خطرت هذه الفكرة حتى لمعت في عينيك لمحة ترقّب

وسرعان ما بدأ الضوء على المرآة العظمى للأسرار السماوية يخبو، وانكشفت الصورة فوقها. وما إن رأيت تلك الصورة حتى تجمّدت في مكانك ذهولًا

لقد تخيّلتَ سيناريوهات لا تُحصى: قتالًا، أو مشاهدة، أو جنيًا للثمرة، أو تواريًا، لكنك لم تظنّ قط أن تعطيك المرآة العظمى للأسرار السماوية جوابًا خارج الموضوع قليلًا في هذه اللحظة

لأنّ صورة «مكان» ظهرت فجأة على المرآة العظمى للأسرار السماوية

كان واديًا أسود متصلًا متعرّجًا يكاد لا ينتهي، كالأفعى اللامتناهية الأسطورية

«أهذا هو الأخدود العظيم للهاوية»

التالي
574/716 80.2%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.