الفصل 584
الفصل 584: فضاء الهاوية! بعد عشرين سنة! وصول الحكام القدماء!
في هذه اللحظة كنت قد خمّنت أنك ربما عكست الزمن والولادة الجديدة وعدت إلى ما قبل مليون سنة، لكن الوضع الراهن ما زال يبعث فيك شيئًا من الدهشة
ما أدهشك ليس فقط تموجات الطاقة الروحية المرعبة من حولك، بل أيضًا كثرة أصحاب القوة من مستوى نصف خطوة نحو مرحلة عبور المحنة أمام عينيك
مقارنةً بمن كانوا في عالم الولادة الجديدة الحقيقي سابقًا ويمكن عدّهم على أصابع اليد، فإن من هم أمامك الآن من نصف خطوة نحو مرحلة عبور المحنة يزيد عددهم على عشرة على الأقل
بينهم كان سبعة من نصف خطوة ينتمون إلى عشائر الروح الحقيقية المختلفة، وكانت عشيرة التنين الحقيقي وحدها تضم ستة تنانين عند نصف خطوة نحو مرحلة عبور المحنة، ومع الذي تحت قدميك يصبحون سبعة
وكنت تستطيع أن تتحسّس أنه في عُشّ بحر الهاوية غير البعيد كانت هناك هالات أشد رعبًا تتدفق بلا توقف
“هل كان العالم الحقيقي قبل مليون سنة قويًا إلى هذا الحد؟ إن من هم عند نصف خطوة نحو مرحلة عبور المحنة هنا عددهم مبالغ فيه، وقوتهم لا تقل عن مئة، بل ربما ألف، ضعف ما ستكون عليه بعد مليون سنة”
“كيف استطاع مؤسس تشيان العظمى في ظروف كهذه أن يؤسّس وحده محكمة ذوي العمر الطويل لتشيان العظمى ويغدو شيئًا فشيئًا القوة المهيمنة الوحيدة”
“إن كان وحده فقط فكيف غطّى السماء بيد واحدة وقتل هذا العدد الكبير؟ تلك قوة هائلة حقًا”
“لكن كل ذلك ثانوي، والأهم الآن أنني في ورطة صغيرة؛ يبدو أنني تعثّرت مصادفةً ودخلت القاعدة الرئيسة لأحد الوحوش”
مع أنك بدوت كأنك تعاني نقص الأكسجة في هذه اللحظة، إلا أنه بعد بلوغ دا لو لم تعد الطاقة داخل جسدك تُقمع بالظروف الخارجية، فتأقلمت سريعًا مع البيئة
وانطلقت أفكارك في رأسك وبدأت تتكيّف مع المأزق الحالي
يبدو أنك هربت من عرين النمر لتسقط في وكر الذئب
وفي هذه اللحظة، حتى لو كان الأمر مواجهة فردية مع من هو عند نصف خطوة نحو مرحلة عبور المحنة فلن تأخذه على محمل كبير، لكن كثرتهم تبعث فيك ضغطًا طفيفًا
وبالطبع من حيث القوة فهم قطعًا ليسوا بقوة “كائن التجاوز الزمني” السابق، ولا يُقارَنون أصلًا بـ “السيد الحاكم للموت”
“ومع ذلك فكل ذلك غير مهم جدًا، فلا يبدو أن في هذا العالم كيانات عند مرحلة عبور المحنة!”
لمع أثر من نور الولادة الجديدة في عينيك، وعلى الفور قفلت على أضعف من هو عند نصف خطوة نحو مرحلة عبور المحنة من عشيرة البومة الشبحية الحاضر، وبدأت بهدوء تفحّص الذكريات في عقله
وسرعان ما بدأت معلومات عن العالم الحقيقي تظهر أمامك في صمت
ومنها بطبيعة الحال معلومات عن عشائر الروح الحقيقية العشر الكبرى
وكذلك “محكمة ذوي العمر الطويل لتشيان العظمى” المنشأة حديثًا
وفي لحظة تدفقت شجاعتك من جديد
لأنه بحسب ذكريات الطرف الآخر لم تظهر في هذا العالم كيانات عند مرحلة عبور المحنة منذ مئات الملايين من السنين
كما ظهرت في ذهنك في هذه اللحظة أسرار كثيرة عن هذا المجال، وقد اتضحت لك أساليب وقدرات عشيرة البومة الشبحية حتى لعلّه هو نفسه لم يكن يفهم ذاته بقدر ما فهمته أنت
لكن حين حاولت الغوص أعمق في ذكرياته واجهت نوعًا من العائق، وكأن “عين الولادة الجديدة” لديك منخفضة المستوى عن اختراق ذلك الحاجز
ومع ذلك التقطت بسرعة في هذه اللحظة معلومة حاسمة من بين تلك الذكريات الكثيرة
“يبدو أن العالم الحقيقي الحالي غير محتل من فضاءات أخرى وما زال في حالة استقلال، وخلال هذه المدة صدّت عشائر الروح الحقيقية العشر الكبرى عدة غزاة فضائيين طمعوا في هذا المجال”
“وفي المرة الأخيرة التي غزا فيها أولئك هذا المجال قُتلوا هنا، بل إن قوم الروح أخذوا جثثهم أيضًا، وبوسائل مجهولة عرف قوم الروح القوى الكامنة وراء هؤلاء وتُدعى ‘فضاء الهاوية'”
“فضاء الهاوية، هل هو على المستوى نفسه مع فضاء الولادة الجديدة؟ يبدو أنني اكتشفت كيانًا استثنائيًا، فهل تكون هذه الجهة هي القوة التي كانت مختبئة سابقًا خلف يانغ هونغ، أو لعلها لاو دنغ من الجيل الأول”
“…”
“هذه الحقبة تقع في السنة 61,753 من العالم الحقيقي، ويبدو هذا التوقيت دقيقًا قليلًا، ووفقًا للمعلومات التي اطلعتُ عليها من قبل لم يتبقَّ سوى عشرين سنة قصيرة على نزول عشيرة الحكام البدئيين”
“بعد عشرين سنة سيقود الحاكم الأعلى للولادة الجديدة تسعة السادة الحاكمين لينفصلوا عن فضاء الولادة الجديدة ويهبطوا إلى هذا العالم، مؤسسين بمفردهم نظام عشيرة الحكام البدئيين”
“إذًا هل يعني هذا أن محكمة ذوي العمر الطويل لتشيان العظمى ستفني خلال هذه العشرين سنة القصيرة جميع عشائر الروح الحقيقية العشر الكبرى، وتوحّد تمامًا العالم الحقيقي للولادة الجديدة، وتغدو قوة مهيمنة، ثم تواجه عشيرة الحكام البدئيين”
“إذن، هل سألتقي بنفسي الماضية من قبل مليون سنة؟”
“هل سأشهد تلك اللحظة التاريخية، وأشهد سقوط الحاكم الأعلى للولادة الجديدة؟”
وفي هذه اللحظة ارتجف وجدانك بمزيج من الحماس وعدم الألفة والخوف
أفهل جاءت الحقيقة المزعومة أخيرًا أمامك بعد كل هذا الزمن؟
وشعرت في هذه اللحظة كأن إحساسًا بالمصير وانعكاس الولادة الجديدة يتكوّن في ذهنك
وبالطبع يقوم هذا الافتراض على أن تتمكن من البقاء حيًا حتى ذلك الحين لتشهد الحقيقة بنفسك
فوووش!
وأنت شارد في أفكارك لم تنتبه إلى مدى تعالي ملامحك وهيأتك في هذه اللحظة
كنت تقف من غير اكتراث بالمظهر فوق شظايا نجم الشيطان الشمسي العظيم، وتطأ إمبراطور التنين القامع لعالم الجحيم ذي المخالب العشرة، وتحدّق إلى الجميع أمامك بعينين باردتين كأنك لا تضع أحدًا في حسبانك
ولولا دخولك الصادم منذ قليل لكان أحدهم قد بادر بالتحرك
“لقد كان متعجرفًا جدًا! أيٌّ من الحاضرين هنا ليس من كبار عشائر الروح الحقيقية؟ ومتى هُدِّد أحدهم بسلاح!”
لكن ما لم يعرفوه هو أنك لم تكن تتعمّد عدم ارتداء الثياب، بل إن خاتم الفضاء لديك كان قد تحطّم من قبل، فضاعت معه كنوز مثل النجوم الشيطانية التسعة العظيمة، والمرآة العظمى للأسرار العليا، وراية إمبراطور البشر
بل إن تمثال الطين ذي الحبل الأحمر الذي كان معلقًا دائمًا عند خصرك أُخذ منك على يد نيكنيم حين انتزعت ما عليك
وبهذه الحال وصلت فعليًا إلى ما قبل مليون سنة وأنت شبه خالي اليدين
ولحسن الحظ أنك لم تكن تعتمد على الأشياء الخارجية؛ فكل قوتك في داخلك، وإلا لوقعت في ورطة كبيرة

تعليقات الفصل