الفصل 597
الفصل 597: نبوءة امرأة سلالة الروح! فناء عشيرة الروح الحقيقية
“إلى حدٍّ ما، قد تكون «تعويذة هبوط الروح لذوي العمر الطويل» التي حصلتَ عليها بقايا من سلالة الروح، أو إرثًا مجزّأً”
لكن الواضح أن هذه حكاية لاحقة
حاليًا، ما يشغل رؤساء عشائر الروح الحقيقية الآخرين هو أصلك الحقيقي أنت، هذا القادم الجديد المخيف
مقارنةً بسلف تشيان العظمى المكرم، الذي بقيت له آثار يمكن تتبّعها، فقد كنتَ ميلادًا شيطانيًا خالصًا، هابطًا مباشرة من العُلى، وسرعان ما أسقطتَ عشيرة التنين الحقيقي، قائدة العشائر العشر للروح الحقيقية، فضلًا عن عدة عشائر أخرى
مضيت من القمة إلى القاع، وأنهيتَ أمرهم تمامًا
منذ ظهورك، باستثناء سلالة الروح والعرق الهمجي الذي باد، كدتَ تُغضِب كل عشيرة من عشائر الروح الحقيقية
قدرتك على إثارة المتاعب استثنائية بحق
في هذه اللحظة، وُضعتَ بالفعل على القائمة السوداء لكل عشائر الروح الحقيقية، وصرتَ عنصرًا غير مستقر يجب التعامل معه أولويةً
خصوصًا أنك ادعيتَ سابقًا أنك «الولادة الجديدة»، وأطلقت «سيلًا من الأكاذيب» عن بنية جسدية مخيفة مثل «جسد المئة حياة»، وغيرها من عبارات صادمة توحي بأنك تجسّد لِمَن بلغ مجال التجاوز
من ذا الذي لا يتحرّك لسماع مثل هذا
حتى عشائر الروح الحقيقية في القمة ليست استثناءً
في لحظة، تجمّعت أنظار كل أصحاب الأرواح الحقيقية على امرأة سلالة الروح، مليئة بالتوق والفضول والوجل والظلام والطمع والجشع
تفرد «سلالة الروح» قدَر لهم امتلاك معلومات أكثر كثيرًا من سائر الناس، حتى كأنهم «عرّافون»، يقتنصون أعظم المكاسب في اللحظات الحاسمة دائمًا
هذه القدرة جعلت بقية عشائر الروح الحقيقية تلهث شهوةً لامتلاكها بلا ريب
وعلى مر السنين، حاولت عشائر شتى خطف نساء سلالة الروح، لكن القليل جدًّا نجح
هسّ
أغلقت امرأة سلالة الروح واسمها يو ليان عينيها بإحكام، كأنها لا تعي المشاعر المتشابكة من كل الجهات، ولمسةٌ رقيقة من إصبعها دمجت التعويذة الغامضة مباشرة بين حاجبيها
في الحال، ظهرت خلفها ظلال باهتة لذاتها في المستقبل، وبنظرة واحدة كان منها العشرات، لكلٍّ هيئة مختلفة
كانت كلها «هي» نفسها من أزمنة مستقبلية شتى، ولكلٍّ تجارب نمو مغايرة
نعم، إن «فن هبوط الروح» لدى سلالة الروح يتيح التلصص على عشرات النتائج المستقبلية للذات في آنٍ واحد، والاندماج بها، واستخلاص استنتاجات خفية كثيرة منها
ومن هذه الزاوية، بدا مشابهًا لآلية عمل محاكٍ ما، يتيح التحديق في مسارات مستقبلية من الحاضر، مع فرقٍ جوهري أنه لا يمنح زراعةً لاحقة ولا قدراتٍ ولا كنوزًا، بل معلوماتٍ فقط
ومع ذلك ظل استثنائيًا على نحوٍ خارق
فلو واجهت عشائر الروح الحقيقية «عدوًا قويًا»، لَأمكنها مع عشرات النتائج أن تفهم أسرار خصمها فهمًا شبه تام وتدبّر له كل شيء بإحكام
هسّ
أصحاب الأرواح الحقيقية الحاضرون يعرفون طبعًا قدرات «سلالة الروح». لكن حين رأوا تلك الذوات المستقبلية العديدة، صُعقوا جميعًا
إذ كانت تلك الذوات، المطابقة لامرأة سلالة الروح يو ليان، ملوّثة بالدماء تقريبًا كلها، بعضُها بلا نصف علوي، وبعضها بلا نصف سفلي، وبعضها لم يبقَ له سوى يد واحدة، وبعضها انكمش إلى قبضة رماد
بدا أن مستقبلاتها كلها تقريبًا بلا عاقبة حسنة
وهذه حال لم تقع من قبل
لا
بل هناك واحدة أخرى
قراءتك من الموقع العربي الرسمي تمنح المترجمين الحافز لمواصلة الترجمة دون انقطاع.
جميع الشخصيات هنا خيالية ومصممة لخدمة السرد.
كانت امرأةً مجنونة منكمشة، أشعثتْها الفوضى، مغطاة بالطين، نتنة الرائحة، تبدو مختلّة، وفمها مفتوح بلا حركة
غطّتها البقايا الكثيرة، فأخفتها
يصعب تخيّل أن تلك المجنونة قد تتصل بالمرأة الغامضة الجميلة من سلالة الروح أمامهم
في هذه اللحظة، حتى امرأة سلالة الروح يو ليان لم تملك إلا أن تعقد حاجبيها، كأنها أدركت خطورة الموقف، لكنها واصلت تشكيل حركات يدٍ لتقود ذلك «المستقبل» الوحيد الباقي إلى الاندماج معها
هسّ
تحوّلت المجنونة بضوءٍ دموي في لحظة واندغمت في جسد يو ليان. مشاهد مستقبلية لا تُحصى أغارت على عقلها وأفكارها في هذه اللحظة
دوّي
عندئذٍ بدأ وجهها الهادئ عادةً يلتوي، وسال الدم من عينيها، كأنها شيطان شائه، وارتجف جسدها من غير سيطرة، وانبعثت منه همسات وعواءات من عالم الجحيم
“موتى… كلهم موتى… كارثة… هبطت… عشائر الروح الحقيقية… لا ناجين… لا ناجين”
“الزمن… يعود القهقرى”
“الموت… يوشك أن يهبط”
“عيون… الولادة الجديدة… تشرف… على كل شيء”
“إنه قادم… إنه قادم”
“الوقت… الباقي… لكم… قليل”
بَفّ
متلعثمةً، وقبل أن تُتمّ كلامها، انفجرت امرأة سلالة الروح مباشرة، وتحوّلت إلى شظايا شفافة بلون الدم، كالألعاب النارية، داميةً وجميلة
وقع كثيرٌ من أصحاب الأرواح الحقيقية الحاضرين في صمتٍ ميت، كأنهم يهضمون هذه الرسالة المرعبة
… أراضي سلالة الروح
شجرة عتيقة هائلة صافية كالجوهر، كالياقوت، تكاد تشغل عالمًا برمّته، تشع ضغطًا مرعبًا، وقد أثمرت ثمارُ روحٍ كبيرة بوجوه بشر، تتمايل برفق ناشرةً عبيرًا فاتنًا
فجأةً ارتجّت الشجرة العتيقة الهائلة بعنف، فأطلقت في الحال تفاعلًا مخيفًا، وأقلقت كل الأقوياء في سلالة الروح
واللافت أن كل من في سلالة الروح كنّ إناثًا؛ يكاد لا وجود للذكور
بَفّ
انشقّت أكبر ثمرة روح ذات وجهٍ بشري على الشجرة العتيقة الهائلة فجأة، فكشفت عن هيئة شاحبة بوجهٍ يعلوه الفزع
وما كانت إلا يو ليان، امرأة سلالة الروح التي انفجرت آنفًا
“الكارثة توشك أن تهبط”
… في الشمال، أرض العرق الهمجي السابقة، وقد صارت اليوم نطاق بلاط ذوي العمر الطويل لتشيان العظمى
ظهر اضطراب غير مرئي فجأة في جوف الهواء، وتجسدت في لحظة هيئتان من العدم في أرضٍ منبسطة
إحداهما ترتدي حُلّة التنين لتشيان العظمى، وتضع قناعًا ذهبيًا مليئًا بالشقوق، وهي عالية القامة. والأخرى طويلة القامة، تفوح منها طاقة روحية قوية
كانتا أنت، وقد اخترت الفرار، والسلف المكرم لتشيان العظمى
كنتَ قد استشعرت الخطر من قبل، وبحالة انعدام الشكل للطريق العظيم أخذتَ السلف المكرم لتشيان العظمى وهربت
وخلال ذلك، وبسبب الاستهلاك المفرط لـ«هيئة الولادة الجديدة» لديك، كنت قد بدّدتَها، فعُدتَ إلى هيئتك الأصلية

تعليقات الفصل