الفصل 617
الفصل 617: هاجي يويه في ورطة! لو تشيان يستيقظ!
“أولئك الشيوخ في العشائر العشر للروح الحقيقية لم يعودوا قادرين على التعامل معي من دون اللجوء إلى أوراقهم القذرة، ويخالني أنني أقترب أكثر فأكثر من مجال التجاوز”
“غير أنني أفتقد الآن فرصة حاسمة، وهذه الفرصة مهمّة جدًا بالنسبة إليّ”
“لديّ إحساس بأنه ما إن أحصل على هذه الفرصة حتى ينفتح أمامي عالم جديد”
“آمل أن تتمكّن بعد دخولك العزلة من اللحاق بي، فلن يكون جيدًا أن أبلغ التجاوز بينما ما زلتَ تدور في مكانك”
“أتدري، في المرّة الأولى التي رأيتك فيها شعرتُ بألفة لا تفسير لها، وإحساسًا بتشابك المصير، وعجبِ السبب والنتيجة”
“أبدو كأنني أسلك مسار الهيمنة، لكنني في الحقيقة أمشي في المسار الأعظم للسبب والنتيجة، وفيك أرى سببًا ونتيجة هائلين، ولهما صلة بي”
تمتم السلف المكرم لتشيان العظمى، يينغ يويه، تحدثك وأنت في سباتٍ عميق في الأسفل، وتَسرد ما جرى خلال هذه الأعوام
في تلك السنين قارعت وحدها عشيرة التنين الحقيقي قوةً بقوة، وتحدّت سرعةَ عرق كون الأشباح، واقتلعت ريشَ زعيم عشيرة العنقاء السماوية، وكسارةُ رؤوسِ عشيرة الهاوية
كادت، بمفردها تقريبًا، وكأن حاكمًا شريرًا هبط، أن تُحدِث فوضى في أرجاء العالم الحقيقي كله
وقد بلغت أعماق عشيرة العنقاء السماوية، فعثرت تحتها على هيكل عظمي ضخم كجثمان طائر، يفوح منه ضغط مرعب
وتسلّلت مرةً إلى أراضي عرق كون الأشباح، وسرقت خمرهم الفاخر، فطارِدوها بضراوة. وسرعان ما لحق بها أسرع زعمائهم، لكنها حين أدركت أنه سريع فحسب وليس قويًا كثيرًا، استدارت وأوسعته ضربًا، ولولا أنه جرى بسرعة لزهقت روحه في دقائق
وخلال هذه الفترة تسللت خفيةً إلى معقل عشيرة الروح، وتحولت إلى هيئتك، ولاغطت زعيمة العشيرة يو ليان، حتى كادت تقع في الحب
ورأت “الشجرة الروحية البديعة ذات الألوان السبعة”، كما اكتشفت أن تحتها جثمانًا هائلًا يبدو مطمورًا تحت الشجرة الروحية
“ذاك الجثمان بدا ميتًا، لكنه تكلم حين هممتُ بالمغادرة، تمتم بأشياء لا أدري ما هي، وكأنه يطلب عوني، وتحدّث عن فرصة ما، لكنني كنت على عجلٍ لأعود وأراك، فتجاهلته وغادرت”
…
واصل السلف المكرم لتشيان العظمى الثرثرة، كأنه يريد أن يقص عليك كل ما حدث في العقد الماضي
وفي تلك اللحظة، وأنتَ مغمور بالنافورة القرمزية، ومض في عينيك بريق خافت، كأنك سمعتَ كلامها
وبينما تتحدث أخذ السلف المكرم لتشيان العظمى يخطو نحو النافورة القرمزية، يقترب منك، ويمد يده ليلمس وجهك، وعلى ملامحه خفقةُ شعورٍ حائر مألوف
“تشن تشيان… أشتاق إليك”
وفي اللحظة التالية ومضت في عينيه حيرة
تشن تشيان… من يكون هذا
وإزاء حيرتها بقيتَ صامتًا
وبعد أن مكثت معك سبعة أيام، لم تطق العزلة أخيرًا، فانطلقت من جديد كأن حاكمًا شريرًا وُلد من جديد
لكن هذه المرة لم تكن تعلم إلى أين مضت
ومض عامٌ آخر في لمح البصر
غير أن السلف المكرم لتشيان العظمى لم يظهر أمامك في هذا العام، ولا حتى أطلّ على بلاط ذوي العمر الطويل لتشيان العظمى
بل إن الشائعات عنه اختفت في العالم الحقيقي بأسره خلال هذا العام
وغدا كل شيء غريبًا إلى حدٍ كبير
لكن، أمام اختفاء السلف المكرم المفاجئ، ظلّ داخل بلاط ذوي العمر الطويل لتشيان العظمى هادئًا للغاية
فمثل هذا الأمر حدث من قبل، فجلالتها كثيرًا ما كانت تحب أن تختفي فجأة ثم تعود فجأة، وتُفاجئ الجميع مفاجأة كبيرة
لذلك لم تقع فوضى كبرى، بل بدا كل شيء هادئًا جدًا
ثم انقضت أربعة أعوام أخرى في غمضة عين
وفي هذه السنوات الخمس بدا وكأن السلف المكرم لتشيان العظمى قد تلاشى تمامًا بلا أثر، ولم يظهر من جديد
هذا الوضع المفاجئ المعقد أغرق بلاط ذوي العمر الطويل كله في توترٍ خاص، وبدأ لدى الجميع نذيرُ شؤم
وانتشر هذا الشعور كأنه فيروس، سريعًا ما تسلّل إلى قلوب لا تُحصى
“عام ثم خمسة أعوام، وجهالةٌ بمكان جلالتها، ولا أثر ولا خبر عن إثارةِ جلبة حتى بين العشائر العشر للروح الحقيقية”
“كيف يكون هذا؟ أترى جلالتها وجدت موضعًا لتدخل العزلة وتزرع؟ لكن هذا لا يوافق طبعها المعهود”
“وخلال هذا الوقت يبدو أن العشائر العشر للروح الحقيقية تتحرك ثانية، وقد سمعت أن كثيرين من بني البشر بدأوا يختفون على نحوٍ غامض في الخارج مؤخرًا”
“أتظن أنه قد يكون…”
بدأ الرعب يتفشى داخل بلاط ذوي العمر الطويل لتشيان العظمى، وكأن لا عداد من الناس أدركوا أن شيئًا مرعبًا قد وقع
أي أن السلف المكرم لتشيان العظمى، الأقوى في العالم الحقيقي، بدا في ورطة
وإذا اختفت على نحوٍ غامض وجرى لها مكروه، فهل يصمد بلاط ذوي العمر الطويل كله أمام العاصفة القادمة
【أرض الجبل الخلفي المحظورة】
ومع انقضاء خمسة أعوام غدت النافورة القرمزية، التي كانت في السابق فيّاضة إلى حدٍ هائل، يابسةً الآن
وفي تلك اللحظة، في القبر الغائر المظلم اليابس، جلس جسدٌ عارٍ متربعًا، مغطى بالتراب، لكن بشرته بيضاء كالثلج، ورسوم معقدة قرمزية تتسرّب خفية على جسده
ولم تكن تعلم ما يحدث في الخارج، لكن الهالة على جسدك بلغت ذروتها
هدير!
وفي اللحظة التالية انفجرت رسوم لا تُحصى قرمزية اللون على جسدك نورًا، واخترقت لحمك تمامًا، فاندفعت قوة جسدك المادي بجنون، وأطلقتَ عندئذٍ زئيرًا عارمًا يهزّ الأرض
وفي لمح البصر، أمام ذلك الزئير الوحشي، بدأ كامل أرض الجبل الخلفي المحظورة يميد، وتحطمت مواقع الإرث الوحشي من حوله كلها، وتحولت إلى رماد
وفي هذه اللحظة سرت في جسدك هالةٌ قديمة، وكانت هذه علامةً خاصة على أنك نجحت في زراعة «مخطوطة المتوحش القديم»

تعليقات الفصل