تجاوز إلى المحتوى
محاكاة الشرير: تم استخراج عظام الإمبراطور الأعلى في البداية

الفصل 626

الفصل 626: 【”الخطر الحقيقي ليس في عشيرة الروح بل في الهاوية…”】

“الماركيز كاوشان يقدّم احترامه إلى السلف المكرم للولادة الجديدة”

في هذه اللحظة أظهر الماركيز كاوشان حكمة عليا وجثا أمامك

هذا المشهد أيقظ كل الحاضرين فورًا، فتنبّهوا إلى أن نقطة التحوّل لعرق البشر قد حلّت

فإن لم يُربط وجودك بمحكمة تشيان العظمى لذوي العمر الطويل، فمصيرهم بلا شك أن يموتوا من غير موضع يُدفنون فيه

وبحال العرق البشري الآن يستحيل أن يدعم محكمة تشيان العظمى التي باتت تضاهي في حجمها إحدى عشائر الروح الحقيقية العشر

ولا أحد سواك قادر على بلوغ ذلك

“تاي شوانزي يقدّم احترامه إلى السلف المكرم للولادة الجديدة”

“داو زانغ يقدّم احترامه إلى السلف المكرم للولادة الجديدة”

“الإمبراطور الشيطاني السماوي يقدّم احترامه إلى السلف المكرم للولادة الجديدة”

“…”

في طرفة عين جثا عدد كبير من علية القوم من العرق البشري الحاضرين، مصطفّين بكثافة، مُبدين خضوعهم لك

وبسبب كونك من العرق البشري لم يكن لديهم أي نفور منك، بل إن معظمهم كان راغبًا

وما إن خمدت هذه الأصوات حتى شعرت فورًا بموجة من حظ محكمة تشيان العظمى تنتفخ وتنطلق نحوك

كانت تلك حظوظًا قوية فريدة في العالَم الحق، تعود إلى سائر الأعراق غير البشرية الداخلة في محكمة تشيان العظمى

وفي لحظة حقّق هالتك اختراقًا جديدًا

إذ كنت عند ذروة الخالد الحق دا لو، فتقدّمت بنجاح إلى نصف خطوة من مجال التجاوز

وقفزت قوّتك قفزة جديدة سريعة، واندفع طالع الولادة الجديدة الأسمى في جسدك مرات عديدة

وبزراعتك في نصف خطوة من مجال التجاوز وجسدك المكافئ لشبه التجاوز صرت أقوى بكثير جدًا مما كنت عليه حين وصلت إلى هذا العالَم

ولو دخلت هيئة الولادة الجديدة الآن، فالأغلب أنك لن تكون “بطل الثلاث حركات” كما كنت في ذلك الحين

ومع ذلك، وأنت تشهد هذا المشهد، تلألأت في عينيك لمحة حيرة، إذ من منظور التاريخ لم يوجد في محكمة تشيان العظمى سلف مكرم للولادة الجديدة

فكل ما هنالك أن قدومك أنت جعل سلفًا مكرمًا للولادة الجديدة يظهر من العدم

لكن عندما تذكّرت قدرة الحاكم الرئيس للولادة الجديدة الخاصة التي تجعل الناس ينسون لا شعوريًا، ساورك بعض التردّد إن كان قد وُجد فعلًا في التاريخ سلف مكرم للولادة الجديدة ثم نُسي لاحقًا لدى الجميع

وبهذا الخاطر لم ترد الإيغال أكثر في التفكير، فنظرت إلى الملك كاوشان الراكع في المقدّمة وقرّرت مكافأته على ما صنع

“ماركيز كاوشان؟ من الآن فصاعدًا أنت الملك كاوشان”

بكلمة عابرة منحت مباشرة لقب ملك ذي لقب مختلف

وفي اللحظة التي مُنح فيها اللقب بدا أن هالة الملك كاوشان تلقت بركة الحظ، فاخترق على الفور من ذروة الخالد الحق مختلط الأصل إلى مطلع الخالد الحق دا لو، ثم اخترق ثانية إلى منتصف الخالد الحق دا لو، عابرًا مراتب متتالية

وارتجف الملك كاوشان من شدّة الانفعال، وكأنه لا يملك كبح نفسه، وقال بصوت مرتجف: “أنا مستعد لأفدي السلف المكرم للولادة الجديدة بحياتي”

وصار كل الواقفين خلفه ينظرون إلى الملك كاوشان بعين يغشاها شيء من الغبطة

فبالاعتماد على طريق الحظ في رفع الزراعة الروحية بات مرتبطًا كذلك بمحكمة تشيان العظمى، ومتى خبت محكمة تشيان العظمى أو دُمّرت سيرتد عليه الأذى

وفي الوقت نفسه فإن هذا يعني أيضًا أن الملك كاوشان سيغدو أوفى أنصار محكمة تشيان العظمى

وعلى كثرة المساوئ فالمحاسن كبيرة أيضًا، إذ وفّر مباشرة عشرات الآلاف، بل مئات الآلاف من الأعوام من الزراعة الشاقة، مخترقًا رتبًا كبرى، موسّعًا عمره، وزيادة كبيرة في قوّته

فالمزايا والعيوب ظاهرة للعيان

“أما عشيرة العالم السفلي وعشيرة الشمس المتقدة فتُبادان مباشرة، وأمّا الآخرون الذين لم يشاركوا وما زالوا يراقبون، فمتى رغبوا في الاستسلام يُعفى عنهم”

قلت ذلك بنبرة هادئة

فكل الخبراء من نصف خطوة من مجال التجاوز في عشيرة الشمس المتقدة وعشيرة العالم السفلي قد قُتلوا على يدك، والباقون يمكن للعِرق البشري بقوّته الراهنة أن يبيدهم يقينًا

فإن لم يكونوا يملكون أدنى هذه القدرة فلا طائل منهم

وبخلاف هؤلاء كانت هناك فئة متأرجحة داخل المحكمة العظمى لم تُعلن موقفها بسهولة

وبالنسبة إلى هؤلاء لم تكن تنوي أن تتعامل معهم الآن، فستُبقون مرحليًا، فهل في هذا العالم ولاء مطلق أصلًا

“تنصرفون جميعًا”

وبمجرد أن تلقّوا أمرك تراجع كل من في القاعة الكبرى تباعًا، وفي لحظة بقيت وحيدًا

وبعد أن رحل الجميع حوّلت نظرك إلى الشريط القماشي الملوّن بالدم في يدك

ولم يكن هذا “أثر السلف المكرم” غريبًا عليك، إذ عرفته للوهلة الأولى، فهذا في الحقيقة طرف من رداء التنين لتشيان العظمى الخاص بينغ يوي، وقد بدا كأنه ممزق، وما زالت على طرفه كتابات بلون الدم

“بحسب ذكريات ملك العالم السفلي فإن هذا الشيء حصّله عندما غادر عشائر الروح الحقيقية، وقد أحسّ على نحو مبهم بأن ثمّة من يتلصص، فالتفت لاشعوريًا، فاكتشف جثمان ينغ يوي معلّقًا هناك”

“وحين أفاق مذعورًا كان هذا الشيء قد صار في حوزته، ولم يكن لدى خبراء عشائر الروح الحقيقية الآخرين من حوله أي إدراك لما حدث”

“من الواضح أن هذا الشيء تدبير احتياطي تركته ينغ يوي”

أخذت “الثوب الملطخ بالدم” في يدك وتفحّصت الكتابات ذات اللون الدموي عليه، وكانت غريبة للغاية، كأنها تحمل طاقة دم وهيمنة ما، لكنك لم تعرف أي كتابة هي

“لعل له طريقة تفعيل خاصة”

وبعد برهة من التفكير فعّلت فجأة “المخطوطة الهمجية القديمة”

فأسلوب الزراعة الذي تشاركه أنت وهاجي يوي الآن هو هذه “المخطوطة الهمجية القديمة”

ومنذ 15 عامًا كان هاجي يوي قد زرع أيضًا “المخطوطة الهمجية القديمة”، ولعل جبروته الآن أشدّ رعبًا

دوّي

في اللحظة التالية بدأ “الثوب الملطّخ بالدم” في يدك يتبدّل على نحو غريب، وراحت الكتابات بلون الدم تطفو محيطةً بك، وجاذبةً إياك إلى فضاء خاص بلون الدم

وفي ذلك الفضاء الملوّن بالدم رأيت هيئة السلف الأول لتشيان العظمى غارقًا في نوم عميق وإغماء شديد

وكانت هالته عند هذه اللحظة واهية إلى حد بعيد، وراح وجهه يُظهر خطوطًا عجيبة كخيوط العنكبوت، كأن سُمًّا مرعبًا قد أصابه

تقدّمت وأمسكت بذراع السلف المكرم لتشيان العظمى لتفحص، فإذا بك تكتشف مدى فظاعة هذا السُمّ، بل إنه أفزع من سمّ الزمن السابق، ويحمل هالة هاوية غريبة

وحتى لو رغبت في نقضه فلن تستطيع

“إنها وسيلة تعود إلى خبير في مجال التجاوز، أيمكن أن تكون ينغ يوي قد قاتلت خبيرًا من مجال التجاوز”

وانكمشت حدقتاك، وقد صدمك هذا الاحتمال، فما كنت تتوقع أن تكون تلك الرفيقة جامحة إلى هذا الحد

وفجأة، بدت ينغ يوي التي كانت في غيبوبتها وكأنها أحسّت بقُرب هالتك، فارتجف جسدها، ورفّت أجفانها، كأنها تتحرر من قيد يغلّها، وفتحت عينيها ببطء لتنظر إليك

وعندها غدا نظرها رقيقًا، مألوفًا، وفيه لمحة رفق وهي تحدّق بك

“تشن تشيان، لقد تذكّرت الآن، تذكّرت كل شيء، اتضح أننا عرفنا بعضنا منذ زمن بعيد جدًا”

“اسرع بالهرب، لقد نصبت عشائر الروح الحقيقية العشر فخًا وهي تستعد لتطويقك وقتلك”

“لقد لمحت جزءًا من الترتيبات والحقيقة، ولُعنت من خبير ما في مجال التجاوز يقف وراء ذلك، فسقطت في سبات قصير”

“الخطر الحقيقي ليس في عشائر الروح الحقيقية، بل في الهاوية”

التالي
626/716 87.4%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.