الفصل 181: تقنية إرساء الروح
الفصل 181: تقنية إرساء الروح
أُقيمت هنا عدة مصفوفات سحرية واقية، ولم تكن قادرة على حجب التقلبات السحرية الخارجية فحسب، بل كانت تمنع أيضًا تسرب الطاقة الداخلية
عطّل المصفوفات السحرية بحذر، ثم دفع الباب وفتحه، ودخل إلى الداخل
كانت الغرفة مضاءة بضوء ناعم، وفي وسطها مكتب بحث مصنوع من مواد خاصة، بينما نُقشت الرونات الواقية على الجدران المحيطة كلها
وضع رون رالف صندوق التخزين الأسود والرسالة جانبًا أولًا، ثم سار مباشرة إلى منطقة التخزين وأخرج خلاصة كائنات الهاوية الثقيلة
منذ الصدمة العقلية الشديدة في المرة الماضية، كان قد وضع دراسة هذا الكتاب المحظور جانبًا مؤقتًا
لكن الآن، مع ترقيته إلى متدرب متقدم وحصوله على مؤهل دخول منصة السلالة، كان عليه أن يستوعب المزيد من المعرفة عن الهاوية في أسرع وقت ممكن
انفتحت الصفحات ببطء بين يديه، وظهرت تلك النصوص والصور المتحركة أمام عينيه مرة أخرى
هذه المرة، تجنب عمدًا الفصول التي قد تثير تقلبات عقلية قوية، وانتقل مباشرة إلى القسم الذي يصف الحد الفاصل بين الهاوية والعالم الخارجي
“الحد الفاصل بين الهاوية والعالم الخارجي ليس حدودًا مادية ثابتة، بل تغيرًا تدريجيًا في كثافة الطاقة…”
قرأ رون رالف هذا النص بعناية، وكانت عيناه تلمعان بتركيز
“بسبب «الملاحة العظمى بين المستويات» في نهاية العصر الثاني، اندمجت عوالم مختلفة كثيرة واصطدمت بالعالم الرئيسي، مما أنتج عددًا لا يحصى من الفضاءات الغريبة. وبمجرد أن تدخل في تماس كامل مع العالم الرئيسي، فإنها تتأثر حتمًا بهذا التدرج الخاص في الطاقة…”
ومع استمراره في القراءة، ربط رون رالف تدريجيًا هذه الأوصاف بشرح نائب العميد هايك عن منصة السلالة
“أشهر فضاء غريب هو «مجال السلالة»، وهو فضاء شبه مستقل مزقه السحرة القدماء قسرًا، ثم أنتج بعد ذلك عددًا كبيرًا من «منصات السلالة» الأصغر. هنا، تُحفَّز إمكانات السلالة بالكامل، وغالبًا ما يتجلى الشكل الجوهري للكائن…”
“منصة السلالة!” لمعت في عيني رون رالف ومضة حماس
واصل القراءة، فشرح الكتاب بالتفصيل خصائص «منصة السلالة» هذه
“على عكس الهاوية، فإن منصة السلالة، بوصفها نوعًا من الصدوع الغريبة، ليست بيئة خطرة بالمطلق، لكن الاختبارات الموجودة داخلها غالبًا ما تتجاوز قدرة التحمل العادية”
“سيواجه كل داخل إليها حقيقة سلالته الخاصة؛ وستستيقظ ذكريات الأسلاف المخفية عميقًا داخل الجينات، مشكلةً أوهامًا متنوعة أو تحديات متجسدة…”
“والأمر الأشد أهمية هو أن الصلة بين منصة السلالة والهاوية تجعل بيئتها الداخلية شديدة الحساسية للتلوث العقلي”
“أولئك المستكشفون الذين يدخلون وهم يحملون تلوثًا عقليًا غالبًا ما يثيرون تفاعلات طفرة أكثر خطورة…”
جعل هذا التحذير رون رالف يقطب حاجبيه
أدرك أنه قبل دخول منصة السلالة، يجب أن يضمن أن تكون حالته العقلية في أفضل وضع؛ وإلا فمن المحتمل أن يقع في موقف خطير أثناء الاختبار
واصل الكتاب ذكر ما يلي
“تنقسم اختبارات منصة السلالة عادة إلى ثلاث مراحل:”
“المرحلة الأولى هي «الاسترجاع»، حيث يختبر المستكشف شظايا تاريخية من سلالته الخاصة؛”
“المرحلة الثانية هي «الرنين»، حيث تبدأ طاقة السلالة بالتفاعل مع المستكشف على مستوى أعمق؛”
“أما المرحلة الأخيرة فهي «التحول»، حيث تُطلق إمكانات السلالة بالكامل، وقد يحصل المستكشف على تحسن جوهري…”
“لكن ليس كل شخص يستطيع إكمال المراحل الثلاث كلها. يصل معظم المستكشفين إلى حدودهم الخاصة في المرحلة الأولى أو الثانية. ومحاولة اختراق هذه الحدود بالقوة غالبًا ما تؤدي إلى عواقب كارثية…”
ثبت رون رالف هذه المعلومات في ذاكرته بصرامة، وفهم لماذا كانت المدرسة تولي فتح منصة السلالة هذه هذا القدر من الأهمية
بالنسبة إلى أي متدرب يطمح إلى طريق الساحر، كانت هذه فرصة نادرة
فهي لا تتيح للمرء فهم جوهر سلالته الخاصة بعمق فحسب، بل قد تجعله يحقق قفزة نوعية أيضًا
لكن هذه الفرصة كانت مصحوبة بمخاطر هائلة؛ ومن يقدم عليها بتهور سيدفع على الأرجح ثمنًا مؤلمًا
كانت حالته العقلية لا تزال مستقرة، لذلك قرر رون رالف مواصلة النظر في المحتوى الذي كان أكثر فضولًا تجاهه
فتح أولًا الفصل الذي لم يقرأ منه في المرة الماضية إلا بدايته: “مواد الهاوية ونوادرها”، وواصل القراءة من حيث توقف
شرح الكتاب بالتفصيل المواد الخاصة بكل طبقة من الهاوية، ولم يصف مظهرها وخصائصها الأساسية فحسب، بل حلل بعمق أثر «الكتابة فوق القوانين» الذي تحدثه هذه المواد في قوانين عالم السطح
“بلورة الدم” من الطبقتين الأولى والثانية، بلورة حمراء قادرة على امتصاص طاقة الحياة وتخزينها تلقائيًا
كشف الكتاب أن بلورة الدم كانت في الحقيقة تجليًا لوعي بدائي في الهاوية؛ إذ كانت «تتعلم» قواعد العالم المادي من خلال امتصاص طاقة حياة الكائنات المحيطة
“جوهر الرمل الأسود” من الطبقة الثالثة، بلورات سوداء مضغوطة من عدد لا يحصى من أشكال الحياة الدقيقة
امتلكت هذه المادة خصائص مذهلة في التلاعب بالفضاء، وكانت قادرة على طي الفضاء وليّه على مستوى مجهري
عند استخدامها بكمية معتدلة، يمكنها صنع أكياس فضاء أو أدوات تخزين تفوق سعتها مظهرها بكثير، أما الكميات الكبيرة فيمكنها إنشاء بوابات قصيرة المدى أو فخاخ فضائية
“راتنج التحول” من الطبقة الرابعة، سائل شبه شفاف يُستخرج من الأشجار القديمة في الغابة الملتوية، ويظهر ألوانًا قزحية متغيرة باستمرار
كانت أعجب خاصية لهذه المادة هي قدرتها على طمس حدود أشكال الحياة، مما يسمح للمستخدم بالحصول مؤقتًا على خصائص أو قدرات كائنات أخرى
سجل الكتاب “جلد المئة طور” صنعه خيميائي باستخدام راتنج التحول، وكان يسمح لمن يرتديه بالتبديل بحرية بين أشكال حيوية مختلفة
لكن الثمن كان مخيفًا بالقدر نفسه، فالاستخدام طويل الأمد سيجعل جسد المستخدم وروحه «ينسيان» شكلهما الأصلي، وفي النهاية يتحول إلى كتلة من مادة حيوية بلا شكل محدد
“كهرمان الزمن” من الطبقة الخامسة…
ثم “بلورة المتاهة”، و”معدن الروح”، و”شظايا الفراغ” التي تلت ذلك…
حين قرأ رون رالف هذه المحتويات، لم يستطع منع الاضطراب في داخله
كانت هذه الأوصاف لمواد الهاوية تتجاوز بكثير أي معرفة سابقة صادفها عن المواد الخارقة للطبيعة، وقد غيّرت تمامًا فهمه للخيمياء وجوهر السحر
بدت مواد الهاوية كأنها ليست مجرد موارد وأدوات، بل وسيط للتلاعب المباشر بجوهر الواقع
ومن خلالها، يستطيع ساحر يمتلك معرفة كافية وكفاءة تقنية عالية أن يقفز لفترة وجيزة خارج قيود القواعد الثابتة للكون، محققًا آثارًا لا يمكن بلوغها بالتعويذات التقليدية
لكن أكثر ما أثار اهتمام رون رالف كان التحليل التفصيلي للعلاقة بين سحرة الظلام والهاوية
“طريق ساحر الظلام هو في جوهره طريق الاقتراب من جوهر الهاوية”
“ما يسمى «الصحوة» هو في الحقيقة تحويل جزء من وجود المرء إلى شكل هاوي، وبذلك يحصل على قدرات تتجاوز القوانين التقليدية”
“هذا ليس مجرد اكتساب قوة، بل تحول جذري في شكل الوجود”
“المناطق الواقعة أسفل الطبقة السادسة من الهاوية، أي «مجال المتاهة»، كانت منذ زمن طويل مراكز نشاط لمختلف منظمات سحرة الظلام”
“بسبب خصائص «اضطراب المتاهة» في هذه المناطق، يعيد الهيكل الفضائي تنظيم نفسه باستمرار، مما يجعل من الصعب على الغرباء تحديد مواقعهم وتتبعهم”
“والأهم من ذلك، أن المناطق العميقة من الهاوية تحتوي على طاقة فوضى غنية، مما يجعلها أماكن مثالية لسحرة الظلام لإجراء مراسم صحوة متقدمة”
“والجدير بالملاحظة بشكل خاص هو المنظمة القديمة «عين الهاوية»”
“على عكس جماعات سحرة الظلام الشائعة، فهم لا يسعون إلى تراكم القوة البسيط، بل يلتزمون بخطة عظيمة تهدف إلى «تهوية» العالم المادي”
“من خلال مراسم خاصة، يحاولون إضعاف الحد الفاصل بين الواقع والهاوية تدريجيًا، وهدفهم النهائي هو دمج الاثنين بالكامل”
“العقيدة الأساسية لعين الهاوية هي «الإدراك هو الواقع»، فهم يؤمنون بأنه عبر تغيير أنماط الإدراك لدى عدد كاف من الكائنات الذكية، يمكن إعادة كتابة القواعد الأساسية للواقع من جذورها”
“يستخدم مبعوثوهم التسلل إلى مختلف المؤسسات الأكاديمية وسيلة رئيسية، ويغيرون تدريجيًا أنماط تفكير من يتصلون بهم من خلال معرفة مشوهة وتقنيات تأثير عقلي خاصة”
جعل هذا الوصف رون رالف يرتجف
كان هدف “عين الهاوية” أعظم وأرعب بكثير مما تخيله؛ لم يكن مجرد سعي إلى القوة، بل إعادة بناء الواقع نفسه
وما هز رون رالف حقًا كان الصلة الصريحة التي ذكرها الكتاب بين الهاوية وطريق الساحر العظيم
“منذ العصر الأول، كان طريق الترقية إلى ساحر عظيم مرتبطًا دائمًا بالهاوية ارتباطًا لا ينفصل”
“وفقًا للسجلات الموثوقة، فإن كل وجود نجح في الترقية إلى ساحر عظيم خضع بالضرورة لمراسم تسمى «معمودية الهاوية»، وتتم عادة أسفل الطبقة السابعة، أي «هاوية الروح»”
ذكر الكتاب على وجه التحديد تقنية رئيسية تسمى “إرساء الروح”، وهي الطريقة الجوهرية التي يتقنها كل السحرة العظماء الذين نجحوا في الترقية
“جوهر إرساء الروح هو أن يشطر الساحر جزءًا من روحه قبل دخول الهاوية، ويرسيه في غرض محدد داخل العالم المادي”
“تكون هذه الأغراض عادة ممتلكات شخصية تربطها بالساحر صلة عميقة، مثل الأسلحة أو العصي السحرية أو الحلي”
“يمكن للغرض المرسى أن يوفر للساحر «نقطة مرجعية للواقع» أثناء عملية معمودية الهاوية، مانعًا إياه من أن تستوعبه الهاوية بالكامل”
“أما أعلى مستوى من إرساء الروح فيستطيع حتى حفظ ذكريات الساحر الجوهرية وشخصيته عندما يتآكل وعيه بفعل الهاوية”
“مما يسمح له بأن «يعيد ضبط» نفسه في اللحظات الحرجة؛ وهذا هو الضمان الرئيسي للنجاة من المراسم”
تسارعت نبضات قلب رون رالف، وربط ذهنه هذا فورًا بمفهومه الخاص، “مفهوم الفرن”
كان هذا الوصف لإرساء الروح يحمل أوجه شبه مذهلة مع تقنيات شطر الروح وعزل الطاقة في تصوره
وليس ذلك فحسب، بل ذكر الكتاب أيضًا تقنية متقدمة تسمى “تحويل التلوث”، وكانت تكاد تكون الحلقة الأهم في “مفهوم الفرن” الخاص به
“أتقن عدد قليل من السحرة المميزين تقنية خاصة لا تكتفي بحجب تلوث الهاوية أو إزالته، بل تحوله إلى قوة نقية”
“جوهر هذه التقنية هو إنشاء «نظام دوران للطاقة»، يوجه تلوث الهاوية إلى وعاء أو وسيط محدد، ثم عبر سلسلة من التحويلات المعقدة للطاقة، «يطهره» في النهاية إلى طاقة نقية يمكن استخدامها”
“يُعتقد أن سيلوين ألدريتش نفسه أتقن شكلًا أوليًا من هذه التقنية، وكان هذا أيضًا مفتاح قدرته على النجاة في الهاوية لما يقارب قرنًا مع الحفاظ على صفاء عقله”
“يقال إن «فرن التحويل» الخاص به، وهو جهاز خيميائي مصنوع خصيصًا، قادر على تحويل تلوث الهاوية إلى طاقة تطيل العمر وتعزز التعويذات”
أغلق رون رالف الكتاب، وتنفس بعمق، وشعر بموجة من الدوار
كان محتوى خلاصة كائنات الهاوية يتجاوز توقعاته بكثير، فلم يزوده بمواد غنية بدرجة لا تضاهى لأبحاثه في علم الأحياء الخارق للطبيعة فحسب، بل قدم أيضًا دعمًا نظريًا رئيسيًا وتفاصيل تقنية مهمة لـ”مفهوم الفرن”
حتى إنه بدأ يتساءل إن كان لقاؤه بهذا الكتاب مجرد مصادفة حقًا
كانت هذه الأوصاف عن “تحويل التلوث” و”إرساء الروح” مطابقة إلى حد كبير لـ”مفهوم الفرن” الذي تصوره بصورة مستقلة، لدرجة يصعب تصديقها
“لا يمكن أن يكون هذا مجرد مصادفة…” همس رون رالف لنفسه، وكانت عيناه تلمعان بضوء التأمل
لكن أكثر ما أثار قلق رون رالف كان المحتوى الموجود في الصفحة الأخيرة من الكتاب، وهو ملحق بدا كأنه أضيف عابرًا، وكانت الكتابة اليدوية مختلفة بوضوح عن النص الرئيسي، ويبدو أنها كُتبت لاحقًا
“إذا قرأت حتى هذا الموضع، فتذكر رجاء: المعرفة ستستجيب للباحث، تمامًا كما ستستجيب الهاوية لمن يستدعيها”
“ظننت ذات يوم أنني أدرس الهاوية، إلى أن اكتشفت أن الهاوية كانت أيضًا «تدرسني»”
“مهما كان هدفك، ابق يقظًا، لأنهم الآن قد عرفوا بوجودك بالفعل”
—س. ألدريتش”
أغلق رون رالف الكتاب بعناية، وأقفله داخل خزانة رونية آمنة مصنوعة خصيصًا
كانت المعرفة التي جلبتها خلاصة كائنات الهاوية مثيرة ومقلقة في الوقت نفسه؛ كان يحتاج إلى وقت لهضم هذه المعلومات ودمجها مع أبحاثه وخططه الخاصة
“الهاوية…” همس رون رالف لنفسه، وكانت عيناه تلمعان بضوء معقد، “مزيج مثالي من الخطر والفرصة، أم فخ مصمم بعناية؟”
“تمهل، وحقق الأمر خطوة خطوة”
شجع رون رالف نفسه بصوت منخفض، وكانت عيناه تلمعان بعزيمة ثابتة، “حل الأمور المباشرة أولًا، ثم فكر في المستقبل الأبعد”
أغلق الكتاب، وكانت أفكاره كأمواج متقلبة
كانت هذه المعلومات بلا شك شديدة الأهمية للرحلة القادمة إلى منصة السلالة، لكن لكي يفهم الأسرار الموجودة فيها بالكامل، سيحتاج على الأرجح إلى المزيد من الخيوط
وقعت نظرة رون رالف على صندوق التخزين الأسود ذاك؛ كان يحتوي على المرحلة الأخيرة من همسات آكل النجوم، وربما يقدم له الجزء الآخر من اللغز الذي يحتاج إليه
أخذ نفسًا عميقًا، ووضع خلاصة كائنات الهاوية بحذر داخل صندوق التخزين مرة أخرى، ثم سار نحو صندوق التخزين الغامض ذاك
في الموضع الذي لمسته أصابعه بخفة، استطاع أن يشعر بتقلب طاقة غريب؛ كان إيقاعًا غامضًا يشبه أعماق السماء المرصعة بالنجوم، بعيدًا وعميقًا في الوقت نفسه، كأنه قادم من حافة الكون
استحضر رون رالف مرة أخرى التحذير الذي نقلته السيدة إيلين عبر ليليا: لا تحاول الأمر بسهولة قبل أن تكون مستعدًا بما يكفي
وتلك الجملة الأعمق معنى: الطريق التي لم تستطع إكمالها في ذلك الوقت، كانت تأمل أن يتمكن هو من السير فيها حتى النهاية بنجاح
“السيدة إيلين.” همس رون رالف، “ما الذي واجهته بالضبط في هذه الطريق؟”
تأمل لحظة، ثم قرر أن يفحص أولًا الرسالة المختومة بالسحر
أخرج رون رالف الرسالة بحذر، ولاحظ أن الرونات التي تغطي سطحها كانت تنساب قليلًا، كأن لها حياتها الخاصة
كان يعرف المبدأ الأساسي لتعويذة الختم هذه، إذ لا يستطيع فتحها إلا المستلم المحدد؛ وأي شخص غير مصرح له يحاول قراءتها سيؤدي إلى تدمير محتواها ذاتيًا
لامست قوته العقلية سطح الظرف برفق، واستطاع رون رالف أن يشعر بالسحر داخله وهو «يتحقق» من هويته
بعد لحظة، أضاءت تلك الرونات فجأة بضوء ذهبي، ثم تفرقت مثل تموجات في الماء، وانفتح الظرف تلقائيًا، كاشفًا الرق الموجود في الداخل
بدا الخط على الرق مكتوبًا بحبر خاص ما، وكان يومض بضوء أزرق باهت تحت الإضاءة الخافتة
“يا فتى رون، لدي بعض الأمور وأحتاج إلى مغادرة المدرسة لفترة؛ لا تخبر أحدًا بهذا”
“لكن بحلول الوقت الذي تعود فيه من منصة السلالة، ينبغي أن أكون قد عدت أيضًا”
“تعال إلى متجر العطارة حينها؛ لدي أشياء مهمة يجب أن أعطيك إياها شخصيًا”
كان هذا مختلفًا تمامًا عما ظنه. بالنسبة إلى معلومات بهذا المستوى، كان يكفي أن تطلب من ليليا أن تنقل له رسالة؛ فلماذا كان من الضروري استخدام رسالة مختومة بالسحر خصيصًا؟

تعليقات الفصل