الفصل 193: لقاء غير متوقع مع التنين الحديدي الأحمر: أقوى من وحش، لكنه هُزم حتى بكامل قوته
الفصل 193: لقاء غير متوقع مع التنين الحديدي الأحمر: أقوى من وحش، لكنه هُزم حتى بكامل قوته
رفع مخلبه الأيسر بعنف، ومزق جلد بال القاسي تحت أضلاعه
انغرس مخلب التنين في الفجوة بين أضلاع بال، ضاغطًا بقوة كما لو كان ملقطًا من حديد
أطلق شيطان الثور عواء ألم مكتومًا، وانفجر صوت تكسر الأضلاع الصافي ممزوجًا بصوت تمزق العضلات، ثم لوّح بقبضته اليمنى المغلفة باللهب الأسود نحو رأس العدو
رفرف غالوس بجناحيه فجأة ليتراجع
وبعد أن تفادى هجوم اللكمة الثقيلة، انتزع بالقوة ثلاثة من أضلاع بال مع اللحم
هطل الدم كمطر، لكنه تحول كله إلى اللهب الناري
اندفعت هالة بال مرة أخرى، وتحولت عيناه السوداوان سابقًا إلى الأحمر الدموي بالكامل، ممتلئتين بالغضب والجنون، وكأنه لم يعد يشعر بالألم
مد ذراعه بسرعة، وقبض بيده العملاقة على ذيل التنين بإحكام، مستخدمًا قوته الغاشمة ليلوح بالتنين الحديدي الأحمر نحو الأرض
دوي هائل! حطم جسد التنين طبقات الصخور، وأثار موجات من التراب، فإما دفن وحدات من الحافر الدموي والحديد المنصهر، أو قذفها في الهواء
لاحقه بال هابطًا، وضم حافريه معًا كأنه مثقاب حصار، ضاربًا نحو صدر التنين
رنين حاد
تقاطع غالوس بذراعي التنين لصد الهجوم
تصدع درع الحراشف الأسود الأحمر الخاص به إلى شقوق تشبه شبكة العنكبوت تحت الدوسة الثقيلة من حوافر الشيطان، وانهارت الأرض تحته مرة أخرى
استعاد شيطان الثور الأفضلية أخيرًا، فاستدار ولوح بمرفقه، قاطعًا نحو وجه التنين مثل فأس معركة
أمال التنين الحديدي الأحمر رأسه ليتفادى، وعدل الزاوية، فاصطدم قرن التنين بمرفق الثور الشيطاني، وانسكبت الشرارات كمطر غزير. ظهرت شقوق على قرن التنين، لكن مرفق بال تحطم مباشرة، واخترقه قرن التنين
في الوقت نفسه
امتد مخلب غالوس الأيمن نحو قلبه
تمزيق
اقتلع بال ذراعه بنفسه بالقوة، وحط حافره على صدر التنين الحديدي الأحمر، مستغلًا قوة الارتداد، ورفرفت أجنحته الشيطانية في الوقت نفسه ليصعد، متفاديًا بصعوبة ضربة المخلب الهادفة إلى انتزاع القلب
“أيها الجبان، لماذا تهرب؟”
تردد همس التنين الحديدي الأحمر البارد والساخر قرب أذن بال
انقلب الوضع كما حدث من قبل، لكنه كان مختلفًا. فحتى في المرحلة الثالثة، ظلت سرعة بال غير قادرة على مجاراة حالة غالوس المفعمة بالحيوية
لم يكن قد صعد إلا قليلًا فوق 200 متر حتى جاءت ريح شريرة من الخلف
أخذ بال نفسًا عميقًا، وأحرق دم الشيطان لديه إلى أقصى حد، ثم استدار لمواجهة العدو
تكور التنين الحديدي الأحمر في هيئة كرة حديدية، ملفوفًا بالبرق الذهبي، واصطدم بحضن شيطان الثور
اخترق قرن التنين السميك صدر بال وبطنه، ودفعه جسد التنين بقوة الزخم إلى الاصطدام، حتى سقطا معًا في النهاية باتجاه تل
تصدع
انهارت الجدران الصخرية طبقة بعد طبقة، وتناثر ركام لا يحصى، وملأ الغبار الهواء
ثبت غالوس بال داخل قلب الجبل، وضغط رأسه أعمق داخل طبقات الصخر بمخلب التنين
انغلقت أجنحة بال الشيطانية المشتعلة مثل شفرات مقصلة، قاطعة نحو عمود غالوس الفقري، لكنها تمزقت بدلًا من ذلك بفعل أجنحة التنين، وتبخر دم الشيطان إلى ضباب دموي على الجدران الصخرية الحارة
زئير
زأر شيطان الثور بغضب، ولف ساقيه حول جسد التنين، بينما ظلت قبضته المتبقية تدق عليه مرة بعد مرة، لكنها أظهرت ضعفًا متزايدًا في القوة
كان بال قد تجاوز بالفعل ذروة حالته
والآن، كانت هالته تتراجع مع كل ثانية، كما تباطأ شفاء الجروح المنتشرة في أنحاء جسده وتجددها
بعد بضع ثوان، اندفعت هيئتان من الجانب الآخر للتل
ضغط التنين الحديدي الأحمر على شيطان الثور، طائرًا قريبًا من الأرض، فحفر خندقًا بطول كيلومتر واحد عبر ساحة المعركة
وعندما توقف أخيرًا، ومع تلاشي البرق الذهبي عن جسده، كان شكل بال قد صار مشوهًا إلى حد لا يمكن التعرف عليه، مجردًا من مظهره المهيب السابق
تحطمت قرونه، وتمزقت أجنحته حتى لم يبق منها إلا عظام تتدلى عليها قطع لحم، أما ساقه اليمنى من أسفل الركبة فقد تحولت إلى غبار منذ وقت طويل، وصدره وبطنه ممزقان ومكشوفان
لقد كان في حكم الميت
“في منطقة الحدود——”
وقف التنين الحديدي الأحمر منتصبًا، وقبض مخلب التنين على عنق بال مثل ملقط حديدي، رافعًا جسده المحطم
“——ستكون عشيرة الحديد المنصهر هي السيد الأعلى في المستقبل، وسأكون أنا الحاكم الوحيد هنا”
أثارت المعركة العنيفة مشاعر التنين الحديدي الأحمر، فأزاحت عنه تمويهه وكبته الطويلين، وكشفت زاوية من طموحه
رمى الجسد المحطم على الأرض، ونظر إليه من أعلى ببرود، قائلًا: “أيها الحقير، ازحف أمامي وتوسل رحمتي، وسأمنحك فرصة لإعلان الولاء”
في هذه اللحظة، كان بال قد أحرق تقريبًا كل دم الشيطان لديه
لكنه كان موهوبًا بالفطرة، وما دام ينجو من حافة الموت، فسيستطيع التعافي بعد ذلك
تحرك الجسد المحطم، وتحت نظرة التنين الحديدي الأحمر اللامبالية، زحف بال ببطء نحو الأرض، لكنه انفجر فجأة في اللحظة الأخيرة
“الموت ليس إلا ولادة جديدة، والمجد معي!”
أطلق بال زئيرًا أجش، جامعًا آخر ما تبقى من قوته في ذراعه المتبقية، وضرب بقبضته نحو فك التنين الحديدي الأحمر
دوي
التف ذيل التنين إلى الأمام، ثم ارتفع وهوى بثقل، ساحقًا بال داخل الأرض
دوي! دوي! دوي
بعد عدة ضربات متتالية، ومع ارتجاف الأرض، تحول الجسد الذي كان بالكاد يحتفظ بآخر نفس إلى كتلة مهروسة مشعة الشكل بالكامل، مختلطة بالركام والتراب، بلا أي حياة

تعليقات الفصل