الفصل 261: نبش قبور الأسلاف وجهًا لوجه—إنه مؤلم، مؤلم جدًا
الفصل 261: نبش قبور الأسلاف وجهًا لوجه—إنه مؤلم، مؤلم جدًا
تيبّس الحارسان اللذان كانا على وشك شن هجوم جانبي على غالوس فجأة
كان الشعور كأن إبرًا فولاذية محمّاة اخترقت دماغيهما. ورغم أن حالة الغضب قلّلت إحساسهما بالألم بما يقارب 90 في المئة، فإن الألم الشديد ظل يجعل جسديهما يرتجفان. والأخطر من ذلك أن جوهر الأسلاف تعرّض للضرر أيضًا
كان هجوم الساحر الذهني يملك أثرًا موجّهًا ضد حراس الأسلاف هؤلاء
تمزّق
لوّح التنين الحديدي الأحمر بجناحيه، فقطع حراس الأسلاف المتجمّدين في أماكنهم إلى نصفين. وبدت العضلات السميكة والقاسية، القادرة على تحمّل هجمات الأسلحة، هشّة وضعيفة جدًا تحت شق جناح التنين الحديدي الأحمر
انقضّت سامانثا وسولروغ
جسد التنين العملاق القوي، مع المهارات الشبيهة بالسحر ومهارات الفئة، جعل حتى حراس الأسلاف القادرين على قتال مئة خصم عاجزين عن المقاومة، فقتلوا بسرعة واحدًا تلو الآخر
لكن جميع حراس الأسلاف الذين ماتوا غاص ضوء الطوطم الخاص بهم في الأرض بدل أن يتبدد فورًا
شق بالجناح، يتبعه ضرب بالمخلب، ثم ضرب بالمخلب يعقبه كنس بالذيل
وبعد كنس الذيل جاءت جولة أخرى من ضربات المخالب العنيفة
استخدم التنين الحديدي الأحمر هجمات بسيطة لكنها شرسة ولا يمكن إيقافها، فقتل بسرعة الحراس الذين اعترضوا طريقه، وكاد يتقدم بلا عائق حتى وصل إلى الشامان الأكبر
امتلأ المشهد فجأة بالتنين الحديدي الأحمر الجبار والمهيب، والبرق يطقطق حوله
“بحياتي وروحي، أقدم التضحية للأسلاف!”
رفعت الشامان الأكبر رأسها، وقد تجمعت التجاعيد على وجهها، لكن لم يكن في عينيها أي خوف من الموت. أنهت ترتيلتها في اللحظة الأخيرة، وضربت عصاها السحرية بالأرض بقوة
انفجار
تشققت الأرض
تحت مخلب التنين الحديدي الأحمر، تحوّل جسد الشامان الأكبر إلى رذاذ من الدم، وانغرس في الأرض
أشرق ضوء الطوطم من بقاياها، غائصًا نحو قمة الجبل. أما حراس الأسلاف الباقون فاندفعوا بجنون نحو التنانين الأحداث، لكنهم مُحوا بسرعة
في هذه اللحظة
الجبل الذي كان يرتجف ويهتز بسبب المعركة استقر فجأة
ومع وميض حزم الضوء وتشابكها، ارتسم نمط المذبح الذي شكّلته تلك الحزم على صخر قمة الجبل، مطلقًا هالة مميزة
“مذبح الأسلاف لم يتحطم؟ لا، هذا الشيء ليس ماديًا بالكامل”
أدرك غالوس ذلك فجأة
كانت ليوني الشامان الأكبر وحراس الأسلاف المحيطون بها قد استخدموا حياتهم وأرواحهم لإعادة جمع مذبح أرواح الأسلاف
في الوقت نفسه، أعادت كتل الصخور تجميع نفسها كطين جار، وشكّلت في غمضة عين مخطط عملاق حجري بطول تل صغير حول مذبح أرواح الأسلاف، وكان حجمه أكبر حتى من أجساد التنانين الأحداث الثلاثة مجتمعة
نهض العملاق الحجري، لكنه لم يهاجم
وقف يحرس مذبح أرواح الأسلاف بصمت عند موضع القلب، متخذًا وضعية دفاعية
بدا الجسد الصخري المزيّن بوشوم الطوطم كأنه يملك دفاعًا لا يمكن تحطيمه. كان العملاق الحجري يبدو وكأنه وُلد للدفاع فقط
لا تساند من ينسخ فصول مَجَرَّة الرِّوَايَاتْ دون إذن، فالقراءة من الأصل تحفظ الجهد.
ومع مرور الوقت، خفت ضوء الطوطم عليه، لكنه بالتأكيد سيصمد حتى وصول التعزيزات
إذا قُتلت الشامان الأكبر والحراس فقط، ولم يُدمّر المذبح، فلن يُعد هذا الهجوم المفاجئ ناجحًا حقًا
توهجت حراشف التنين الأحمر سامانثا برونات مشعة، وغطّت سطح حراشف التنين طبقة بلمعان معدني يشبه الفولاذ. ثم حرّكت جناحيها بعنف، مستخدمة جسدها كسلاح للاندفاع نحو حارس الصخور
دوي
اصطدم التنين الأحمر بذراع حارس الصخور الضخمة، فارتد إلى الخلف من قوة الصدمة، بينما تشققت ذراع حارس الصخور بأنماط تشبه الأغصان. لكن مع اضطراب الأرض والحجارة واندفاعهما، التأمت سريعًا
لاحظ غالوس وجود صلة بين حارس الصخور والجبل تحته
بدا أنه يتجدد باستمرار ما دام لم يُدمّر بضربة واحدة، وما دامت طاقة المذبح لم تستنزف
“لكي يبقى في منطقة الحدود مئات السنين، فلا بد أنه يملك بعض الوسائل الحقيقية”
كان لدى الغوبلن قصر سيد الورشة العظيم إلى جانب فيلق الخيمياء، ولم يكن مذبح أرواح الأسلاف الخاص بقبيلة الفجر أدنى منه
“للأسف، لقد قابلني أنا”
ومض البرق الذهبي وقفز على سطح التنين الحديدي الأحمر، تاركًا شقوقًا على حراشف الانفجار البارد، التي امتصت حالة الحرارة الحارقة لتخزن جزءًا من السخونة
اندفعت قيم الحرارة بجنون داخل جسده
“سامانثا، سولروغ، استخدما نفس التنين عليّ”
قال ذلك
ومن دون تردد ولو لثانية، أطلق التنين الأحمر والتنين الحديدي نفَس التنين الملتهب ونفَس التنين الناري الكهربائي على غالوس
وبينما كان يتحمل الضرر الناتج عن نفسي التنين وحالة الحرارة التي حفزت حراشف الانفجار البارد
ارتفعت قيمة الحرارة بجنون، وصعدت، واندفعت
في لحظة، تحطمت حراشف الانفجار البارد على التنين الحديدي الأحمر، كاشفة حراشف التنين الداخلية التي توهجت بحمرة حارة كحديد وسم، وراحت تفور بموجات حرارة شوّهت الهواء المحيط
تكثيف الحرارة — نفَس التنين التدميري
دوي
تحوّل لهب التنين الحارق إلى سيل تدميري، واندفع من فم التنين الحديدي الأحمر برعب ساحق ومبيد لا يُقاوم، جارفا نحو حارس الصخور
كانت سمات حارس الصخور كلها مستثمرة في الدفاع
تحرّك ببطء، وانكمش على نفسه دفاعًا في اللحظة التي وصل فيها نفَس التنين التدميري، بينما أضاءت وشوم الطوطم على جلده الصخري بأشد ضوء
لكن ذلك كان بلا جدوى
أباد نفَس التنين التدميري الجسد وأذابه بوصة بعد بوصة، حتى حوّله في النهاية إلى مادة شبه صلبة عالية الحرارة ومشتعلة تشبه بلورات الحمم، ثم محا مذبح أرواح الأسلاف، ولم يترك منه شيئًا
في تلك اللحظة
كل البرابرة حراس الأسلاف في قبيلة الفجر، ممن قدموا التضحية للأسلاف يومًا، أو تلقوا التعزيز أو الحماية، بمن فيهم زعيمتهم برونهيلد، شعروا بألم في قلوبهم، كأنهم فقدوا شيئًا بالغ الأهمية

تعليقات الفصل