تجاوز إلى المحتوى
التنين ذو الدم الحديدي

الفصل 288: عودة نجم نذير الموت إلى أراضي سيل البرية

الفصل 288: عودة نجم نذير الموت إلى أراضي سيل البرية

قبل أن تخرج الكلمات من فمه

شعر الساحر القزم فجأة بضيق في صدره، وجعل إحساس خفي بالخطر شعره يقف من الرعب

بعد ذهول قصير

رفع الساحر القزم رأسه فجأة

بصمت، شق نجم مشؤوم قرمزي السماء، ومزق أثره الأحمر الداكن الليل الرمادي الأزرق، مثل ندبة نارية تُركت خلفه

أجنحة التنين التي تشق السماء

النجم المشؤوم الذي يرمز إلى الموت

لقد وصل

أحرق الأثر الأحمر الداكن سماء برية سيل، وعند رؤية التنين الحديدي الأحمر يظهر كالشهاب، توتر قلب كل قزم في لحظة

“أيها التنين الشرير الجريء!”

من مركز المنجم جاء زئير مطرقة حرب تضرب الأرض، بينما كانت لحية قائد قزم ترقص بعنف في الريح

“دعوه يذوق قوة نيران الصخر الأسود!”

صرخ، وأصدر أمر فتح النار

في الوقت نفسه، زأرت أولًا 10 مدافع أقواس بخارية متعددة الفوهات مغروسة في الأرض

كانت آلات القتل هذه، بارتفاع 3 طوابق، تعمل بتروس من الذهب المصفى، وكل ذراع قوس فولاذية فيها ملفوفة بأوتار سحلية تنين منقوعة في زيت الحوت

دارت عشرات الفوهات وأطلقت النار في الوقت نفسه، ناسجة مجالًا قاتلًا في الهواء بوابل من سهام الأقواس الخارقة للدروع

تبعتها المدافع الثقيلة المضادة للطيران عن قرب، ومع وميض أحجار الطاقة السحرية المغروسة في قواعدها بسطوع، قذفت كرات طاقة من فوهاتها العريضة

لكن التنين العملاق الهابط من السماء لم يراوغ حتى

لم يفعل سوى تجنب الهجمات المصوبة إلى النقاط الحيوية، تاركًا كل الهجمات الأخرى تسقط عليه

اصطدمت سهام الأقواس بحراشفه الحمراء الشبيهة بدرع الصدر، وما انفجر منها لم يكن زهور دم، بل شررًا مبهرًا

راقب رماة الأقزام برعب رؤوس السهام وهي تلتوي وتنكسر

تلك الأسلحة القاتلة القادرة على اختراق قلب تنين الأرض بدت الآن هشة كمعاول جليد أمام صفيحة حديد، أما هجوم مدفع الطاقة السحرية فهبط على التنين الحديدي الأحمر، فجعل جسده يهتز قليلًا وتشققت حراشفه وتحطمت

“لماذا يبدو هذا التنين… مألوفًا جدًا؟”

“إنه هو، نجم نذير الموت!”

“كم سنة مضت؟! لقد أصبح أقوى وعاد للانتقام!”

اهتز الخيميائي القزم حتى أعماقه، وتعرف إلى غالوس

ورغم الألم، مدت عدة تنانين صغيرة أجسادها ونظرت إلى السماء

وسط أنظار الجميع، طوى التنين الحديدي الأحمر جناحيه

وضعية الهجوم

افتح

مع صوت أزيز، ظهر برق ذهبي كثيف ومبهر من التنين الحديدي الأحمر، وتضخم جسده القوي أصلًا مرة أخرى؛ ثم، قبل أن تأتي نيران مدافع أخرى، هبط كقوة مرعبة تخترق الأرض

دوي

مع صوت كارثي، امتدت شقوق لا تُحصى كالبرق على سطح الأرض

الريح الهائجة، وموجات الصدمة، والتراب والحجارة… اجتمعت لتندفع وتنتشر، موجهة ضربة مدمرة إلى مصفوفة الأقواس البخارية

دوي دوي دوي

قبل أن يستعيد حراس الأقزام وعيهم

فرد التنين الحديدي الأحمر الذهبي الجبار جناحيه، وارتفع في الهواء

ذلك الاصطدام العنيف الذي حطم السماء لم يتركه حتى ثانية واحدة من الدوار أو البطء

أخذ نفسًا عميقًا، وفتح قبلة التنين، وفي فمه لهب ناري وبرق، ثم مزق نَفَس تنين كروي الشكل يشبه اللهب والرعد الغبار العكر، وانطلق في كل الاتجاهات، مصيبًا بدقة كل قوس ومدفع طاقة سحرية

النسخ الموجودة بعيدًا عن مَجـرّة الرِّوَايَات قد لا تكون شرعية ولا تحترم تعب العاملين.

اهتزاز

ارتجت الأرض، وزأرت المحركات، إذ فُعّل غولم الحرب التابع لدوقية الصخر الأسود، “ابن الجبال”

قفزت 3 كائنات ضخمة مصنوعة بالكامل من المعدن والفولاذ عاليًا، مدفوعة بلهب من ظهورها، وهي تلوح بقبضات مثل مطارق الحصار، مندفعًة مباشرة نحو التنين الحديدي الأحمر، وعلى قبضاتها رونات مهتزة تتوهج كشموس صغيرة

انفجار!!!

في اللحظة التي اصطدم فيها مخلب غالوس الأيمن بقبضة الغولم الحديدية، حطمت موجة صدمة كل الزجاج في المنجم

غرس مخلب التنين المعقوف للتنين الحديدي الأحمر نفسه في درع ذراع الغولم، وتوترت ألياف عضلاته ككابلات فولاذية حمراء

صرير—! انتُزعت ذراع الغولم كاملة

لوح غالوس بالطرف المعدني الثقيل كطاحونة هواء، وحطمه في رأس الغولم الثاني، وكان اصطدام العملاقين يشبه انهيار جبل، أما التروس والقطع المتطايرة فقطعت مشاة الأقزام الثقيلة الذين أُخذوا على حين غرة

تحولت ذراع ابن جبال آخر إلى مطرقة حرب، مستهدفة تحطيم عمود التنين الحديدي الأحمر الفقري من الخلف

تراصت الحراشف على ذيل التنين مثل نصل عملاق، واجتاحت صدر الغولم بسرعة البرق، فشقته نصفين

كان ابن الجبال مجرد بداية

اندفع غولم تلو الآخر نحو التنين الحديدي الأحمر

كما شن محاربو الأقزام الثقيلة الشجعان هجومهم بالتنسيق معه

اندفعت هذه “الحصون الفولاذية”، المكسوة بدروع صفائح كاملة لا يظهر منها سوى العيون، نحو التنين الحديدي الأحمر، وكانت حواف دروع الأبراج تطلق شفرات منشارية دوارة، وفؤوس المعركة تدور ببرق الرون

عندما اصطدم الصف الأول من الشفرات المنشارية والدروع بحراشف التنين

سحق صدر التنين الحديدي الأحمر المنتفخ وهو يستنشق أقزام الصف الأمامي إلى فطائر معدنية من اللحم، وأثار اجتياح ذيل التنين عاصفة معدنية دامية، قاذفًا الأقزام الطائرين إلى برج الصهر، بينما انسكب الحديد المنصهر كشلالات على الحشد

سحقت الذراع العملاقة لتشي التنين غير المرئية رؤوس الغولمات المهاجمة من الجانبين

اغتنم المحاربون الفرصة وقفزوا على ظهر التنين، وشقوا عنقه بعنف، وحطمت فأس المعركة حرشفة الانفجار البارد، فتثاقلت أجسادهم بفعل البرد المنتشر، ثم اخترقتها الأشواك المرتدة

ومع استمرار التنين الحديدي الأحمر في المسح السريع بمخالبه، وضربات ذيله، وشقوق جناحيه

ثبت في مكانه أمام الهجمات من كل الجهات، ورد بقوة لا تُوقف، ممزقًا الغولمات، وساحقًا محاربي الأقزام

لم تستطع دفاعات منجم الكروم والحديد كله فعل شيء أمام التنين الحديدي الأحمر الهائج

بعد أن شُق غولم آخر إلى نصفين بشق جناح التنين، انهارت معنويات حراس الأقزام تمامًا، وتوقف معظم الأقزام عن مهاجمة التنين الحديدي الأحمر، وتفرقوا هاربين كجرذان الصخور في كل اتجاه

لكن ظلين ضخمين لتنينين هبطا من السماء، فسدّا طرق الهروب، وأغلقا المنجم

لم تستطع البقايا المحطمة، والغولمات الخيميائية منخفضة الدرجة، اختراق حصارهما، فمزقتها المخالب والتهمها نَفَس التنين

“كيف تشعر الآن أيها الزاحف؟”

في مكان آخر، سأل التنين الأسود بنبرة شريرة

تحول وجه الساحر القزم إلى لون رمادي شاحب، وحاول التحكم بالسلاسل لقتل كل التنانين الصغيرة، أو على الأقل جر بعضهم معه إلى الهلاك

لكن ما إن بدأت الرونات على السلاسل تتوهج

دوي

مع ارتجافة عنيفة في الأرض، جاء صوت شيء ثقيل يصطدم بالأرض من الخلف

استدار مصدومًا، فرأى التنين الحديدي الأحمر الشاهق والشرس يحدق إليه من أعلى ببرود، وخلفه لهب مشتعل، وأرض محترقة، وحطام، وخرائب

سواء كانت آلات دفاعية أو تلك الغولمات الخيميائية والمحاربين الثقيلين

لم يستطع أي منها إيقاف تقدمه، فقد فُككت جميعها وكُسرت

“أكثر من 20 عامًا… أيها التنين الحديدي الأحمر، أخيرًا….”

تغير تعبير الساحر القزم، وكشف في النهاية عن نظرة حازمة، بينما اندفعت الطاقة السحرية في جسده

لكن قبل أن يكمل كلامه، وقبل أن يشن هجومًا، وتحت نظرات التنانين الصغيرة المبهورة والموقرة في الوقت نفسه، سحقه مخلب التنين الحديدي الأحمر المرفوع ثم الهابط إلى قطع، وحوله إلى لطخة من اللحم

“يبدو أنه أراد قول شيء ما؟ لا يهم، مجرد حشرة تافهة”

بما أنه لم يواجهه مباشرة من قبل، لم يكن لدى غالوس أي انطباع عن الساحر القزم، ومثل سحق حشرة، لم يضطرب مزاجه قط

التالي
288/322 89.4%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.