الفصل 410
الفصل 410: العائد
رفرفةرفرفةرفرفةرفرفة—
تهتز الورقة السوداء العتيقة في الريح أمام عيني
أحدق بجمود في العقد المكتوب على الورقة السوداء العتيقة
سيعيد المبجل السماوي للزمن وقتي إلى ما قبل ذبح رفاقي، وفي المقابل سأكشف قدري للمبجل السماوي للزمن حين أدركه
يمكنني العودة
إلى ذلك الوقت
إلى الوقت الذي لم أكن قد فقدت فيه روابطِي بعد
أرتجف في العالم الرمادي
فكرة العودة لا توقظ في داخلي أي شعور
لكن قوة المبجل السماوي للزمن تعني أن نقطة عودتي نفسها ستُثبَّت
ستثبت زمن العودة المرتبط بالموت الذي لا يمكن التحكم به
دق، دق—
أقبض على قلبي المرتجف
“آه…”
أفهم الآن
“آه…”
أنا…
لا يمكنني رفض هذا العرض أبدًا
“آه…!”
تتشوش رؤيتي
أنا شخص عاش 190,000 عام
أنا شخص ظن أنه صقل نفسه وسط الألم والفراغ
والآن، بعدما أصبحت مرحلة تحطيم النجوم على بُعد خطوة، ظننت أنني صرت أقوى من أي وقت مضى
لكنني الآن أفهم أخيرًا
“آآآه! آآآه، آآآه…!”
من أطراف أصابعي إلى أعماق صدري، أرتجف، ومن ذلك الارتجاف، ومن الدموع التي تنساب منه، أفهم
البشر، سواء كانوا أقوياء أم ضعفاء
أمام الأمل، يصبحون كائنات شديدة الهشاشة
كانت كلماتي وكلمات يون وي خاطئة
هذا العالم ليس ممتلئًا بالأمل ولا هو مجرد يأس وحده
الأمل نفسه هو أحلى يأس
كم مرة تمنيت هذا
مرة بعد مرة، مرة بعد مرة، تخيلت نفسي أعود إلى جانب رفاقي
“ه ه هل… هل يمكنني حقًا أن أعود…؟”
أرتمي على الأرض ساجدًا
أنحني
لا، لو كان إنسانًا، لكان من السهل علي أن ألعق قدميه
حتى لو لم يكن إنسانًا بل وحشًا، لما كان ذلك يهم
“هل أستطيع؟ هل أستطيع حقًا العودة إلى ذلك الوقت!؟”
بعينين محتقنتين بالدم، أسأل بيأس لا يمكن تكراره
ويأتي الجواب
[بالفعل]
دنينننغ—
يرن من مكان ما
صوت جرس براهما عملاق يتردد في أرجاء النطاق السماوي
بوهاك!
في الوقت نفسه، شيء يرتفع من تحت قدمي، وشيء يهبط من فوق
في لحظة، كأن السماء والأرض تُشقان إلى نصفين
كونغ!
إنه بوصلة عملاقة
لا، بل يشبه أيضًا ساعة شمسية
وفي الوقت نفسه، يبدو كأنه جهاز يحدد مواقع الأجرام السماوية في الكون
إنها بوصلة تحسب اتجاهات الكون وإحداثياته، وساعة تقيس الزمن عبر الضوء، وجوهر طريقة التقويم التي تحدد تقويم السماء والأرض وكل الظواهر
كأن كل الأشياء في الكون وضوء النجوم في الفضاء تتقارب نحو مركز هذا البناء الغريب والمكرم
قبل أن أتحدث مع المبجل السماوي للزمن، أتذكر سريعًا عرش المجرة الذي رأيته
كوغوغوغوغونغ!
بالتفكير الآن، لم يكن عرشًا
بل مجرد واحد من محاور لا تحصى للكرة السماوية التي شكلها نهر النجوم
بوهاك!
تنفجر عيناي، ويسيل الدم إلى أسفل
جيييينغ—
رأسي يطن
من الصدمة التي تشبه إغلاق دماغي، أرتجف بلا سيطرة وفمي مطبق
بساساسا—
أمامي، يتجمع الرماد المتشكل من جنة ربيع أزهار الخوخ التي بَلِيَت الآن، ويعود المبجل السماوي للزمن إلى هيئة بشرية
تنظر الهيئة البشرية إليَّ لحظة، ثم تنحني نحو [مكان ما]
“آه… آغ…”
الآن أفهم أخيرًا
باااات!
الهيئة البشرية للمبجل السماوي للزمن
في لحظة، تتحول إلى بوصلة القطب الجنوبي ثم تُمتص داخل البناء العملاق أمامي
الكائن الذي كنت أتحدث معه حتى الآن ليس المبجل السماوي للزمن
أليس هذا عبثًا منذ البداية؟
إن كان هو المبجل السماوي للزمن، فهل يُعقل أن جسده الرئيسي ظل يحملني على ظهره في كل أركان الكون طوال 190,000 عام ليفتح لي عين عرق النجوم؟
يبدأ ضوء النجوم بملء البناء تدريجيًا
ينفجر رأسي، وتسقط مادة دماغي إلى الخارج
ومع ذلك، لا أستطيع أن أموت
وقتي مُثبت هنا، كأنني لا أستطيع التقدم إلى ما بعد الموت أبدًا، حتى لو تحطمت مملكتي وروحي ووعيي بالكامل
وفي الوقت نفسه، أستطيع أن أفهم
عن [الكائن الذي كنت أتحدث معه حتى الآن]
عن [الكائن الذي قدم نفسه لي على أنه المبجل السماوي للزمن واختبرني]
إنه ليس المبجل السماوي للزمن
أتذكر كلمات جين ما يول
قال إن [الحرفي السماوي] صنع كنزًا طويل العمر لـ[سيد التقويم] ليحتوي قوة ذلك الكائن
بالفعل
الكائن الذي كنت أتحدث معه حتى الآن هو كنز طويل العمر للمبجل السماوي للزمن
نائب عن سيد
لا، والأدق أنه تجسدٌ لنائب فحسب
لم أتحدث مرة واحدة مباشرة مع المبجل السماوي للزمن
لقد ناقشت عقدًا فقط مع تجسد نائبهم
وبينما أتعلق بذلك، أخيرًا، نائب المبجل السماوي—
كنز السيد طويل العمر يكشف هيئته الحقيقية
جيييينغ—
يؤلمني رأسي
طنك، طنَك، طنَك…
لحظة أنظر إلى هيئته الحقيقية، أُضرب مرة أخرى بأثر يصعقني كأن مملكتي تنهار
هيئته الحقيقية كرة سماوية مصوغة من نهر النجوم، وعاء قادر على احتواء نطاق سماوي كامل
المعرفة، ومعها [اسم]، تتدفق إلى ذهني
كنز سيد الزمن طويل العمر
الكنز الطقسي للقطب الجنوبي، يونغ سونغ، ليرتفاع
عاجزًا عن الموت، وقد مُحي نصف جسدي العلوي بالكامل ولم تبق إلا روحي، أركع وأصرخ في يأس أمام جلال [يونغ سونغ]
كيييييينغ—
وأنا أحدق فيه، تتدفق إلى ذهني احتمالات لا تُحصى للزمن
جيييييينغ—
الاحتمال الذي لم أتبع فيه كيم يونغ هون، وقضيت ألف عام أبحث في الصابون حتى بلغت ذروة الصابون
الاحتمال الذي استسلمت فيه ليوان لي وصرت تلميذه، ثم صعدت إلى عالم دم الين وغزوت عالم البرد الساطع، وانتزعت قلب كانغ مين هي وأكلته لأتقدم إلى مرحلة تحطيم النجوم
أو الاحتمال الذي ظللت فيه أعتقد حتى النهاية أن كنز سيد الزمن طويل العمر هو المبجل السماوي للزمن، ثم سُخرت مني حتى النهاية وأُجبرت في النهاية على ختم العقد تحت تهديد الكنز طويل العمر، مما قادني إلى عودتي 20
تتدفق احتمالات لا تُحصى أمامي
لكن ذلك ليس المهم
المرعب هو [الرموز] المحفورة على مسار يونغ سونغ
[ثعبان أسود يعض ذيله]
[جبل يفيض ظلمة]
[تايجي على هيئة جنين]
[شمس سوداء]
[طائر محبوس في قفص]
[شمس وقمر على هيئة زوج من العيون]
[رمح برق]
[عجلة بيضاء]
[ست نجوم مترابطة]
[بذرة شفافة]
[النهايات العظمى الثلاث المسودة]
أحد عشر رمزًا محفورًا بحجم مهيب
بعضها يلمع بقوة، لكن [الثعبان الأسود] و[عيون الشمس والقمر] لا يشعان أي ضوء، ورغم أن [رمح البرق] و[الجنين] يتوهجان، فإن ضوءهما خافت للغاية
بساساسا—
يبدو أن العالم يصير أبيض
من خلال [الرمز]، ذلك الكائن [الذي يتجاوز] يراقبني
[مالك الجبل العظيم] يراقبني عبر علامة الجبل
: : هل أنت هنا؟ : :
مع تلك “الإرادة”، يتلاشى النظر الموجه إليَّ
لكنني أعرف
جسدي كله يقشعر
إنهم قادمون
دنينننغ—
مرة أخرى، يتردد صوت جرس براهما في الكون كله
إنه صوت قادم من مركز البناء أمامي، من حيث يتقارب ضوء النجوم
تس تس تس تس—
تظهر الهيئة العجوز أمامي من جديد
لكن هذا ليس العجوز ذاته الذي ظهر سابقًا
يدور الضوء والظل حول جسده كله، كأنه شيء يحاول تقليد إنسان بارتباك
جسد [شيء يقلد إنسانًا] يلتوي
كأن وجودًا يتجاوز حدود الفناء يعدل شكله بخرق ليتحدث إلى فانٍ مثلي
تجسد الكنز طويل العمر الذي كان يحدثني قبل لحظات، بوصلة القطب الجنوبي
أدرك أنه يتوقف الآن عن كشف نفسه كتجسد، ويستعد ليتحدث معي كالجسد الرئيسي للكنز طويل العمر يونغ سونغ
: : نيابة عن السيد، سأطرح عليك سؤالًا : :
يسأل
: : هل ستبرم العقد مع السيد؟ : :
باااات!
ينعكس جسدي مرة أخرى
جسدي ومملكتي اللذان حدقا في شظايا وجودات بعيدة، يبدآن بالتعافي كأن الزمن يعود للوراء
أريد أن أجن
لا، أريد أن أفقد عقلي، أسيل لعابي وأبكي بلا سيطرة
لكنني لا أستطيع
الكائن أمامي يمنع حتى ذلك ويجبرني على الإجابة
“…أنا… أنا…”
وجسدي كله يرتجف، أبكي
يجب أن أجيب
يجب أن أجيب
أليست العظمة أمامي تنتظر جوابًا؟
ثم يحدث الأمر
جيييييينغ—
مرة أخرى، شيء يرن
وأفهم
هذا ليس صداعًا يطن في رأسي
بل شيء يرن عميقًا في صدري
صحيح، هذا…
“آه…”
إنه سيف الزجاج عديم اللون الذي واءمته طوال 190,000 عام
موجة قادمة من [مكان ما] متصل بذلك السيف
تلك الموجة توقظ عقلي
عندما تبلغ الموجة ذروتها، أرى للحظة رؤية
امرأة ترتدي الأبيض تداعب غزالًا بلون اليشم
لا، أنا مخطئ
ما تداعبه ليس غزالًا، بل حلية نورِيغا بلون اليشم
تنظر إليَّ وتقول شيئًا
—هل كان ما أعطيتك إياه قبل قليل لعنة أيضًا؟
ذاكرة تلك اللحظة تغمر صدري
وبهذا أصحو كأنني انخلعت من غفلة
لسبب ما، لم تعد هالة يونغ سونغ الطاغية التي كانت ترهبني تعني شيئًا
“…أيها العظيم”
: : تكلم : :
“قال العظيم إنني إن أبرمت العقد ستعيدون الزمن، صحيح؟”
: : هذا صحيح : :
“أمر واحد، هل تسمح هذه النفس الحقيرة بسؤال؟”
أنحني وأسجد أمامه
“إن عاد الزمن، ولقيت أولئك الرفاق من ذلك الوقت، هل سيكونون هم الذين أشتاق إليهم؟”
: : …: :
“أرجو منحني الجواب”
لا يرد
ومن [صمته]، أتيقن
كنت أعرف بالفعل
شيء عرفته منذ زمن طويل
حقيقة تعلمتها من عودات الزمن المتكررة
مهما انقلب الزمن، لا أستطيع أن أعود إلى الوقت الذي أريده
مفارقة ساخرة
هناك شخص فقد من يحب
يعيد الزمن ويصل إلى اللحظة التي تسبق فقدان محبوبه مباشرة
لكن هل “من فقده” و”من أحبه” هما حقًا الكائن نفسه؟
قطعًا لا
الذي عاد كان مع “من فقده” حتى موته، لكن “من يحبه” بعد العودة هو شخص لم يختبر موته بعد
بعبارة أخرى، ما لم يعد “من فُقد” أيضًا مع العائد، فلن يلتقي العائد أبدًا بمن يبحث عنه مهما عاد
حتى لو كان الأمر مجرد ثوانٍ تفصل بين ذبحهم أو عدم ذبحهم، كما في عرض الكنز طويل العمر أمامي، فالنتيجة هي ذاتها
أتذكر كيم يونغ هون الذي قاوم حتى النهاية
أتذكر بوك هيانغ هوا التي بحثت عن كيم يون وطلبت مساعدتي أيضًا
أتذكر أوه هيون سوك الذي مات دون أن يستطيع حتى أن يقذف شتيمة
أتذكر سيو ران التي ابتُلعت بعبث وبلا جدوى
وأتذكر صديقي العزيز الذي وعدني أن يراقبني ما دمت أتذكره
لو عدت إلى الماضي، فسأعود إلى وقت قبل أن يلاقوا تلك النهايات
فكيف يُفترض بي أن أتذكر لحظاتهم الأخيرة؟
هل يعني ذلك أنهم لم يكونوا معي في لحظاتهم الأخيرة؟
بالفعل
إنها مسألة ثوانٍ قليلة فقط
لا، حتى فرق ثانية واحدة هو ذاته
الكائن بعد ثانية واحدة يختلف حتمًا عن الكائن قبل ثانية واحدة
لأنني أدرك هذا بألم أكثر من أي أحد، كان علي أن أتركها ترحل
ولأنني أدرك هذا بألم أكثر من أي أحد، لم أستطع أن أطلب ممن أحببتها بشدة أن تأتي معي، ولم أستطع إلا أن أتركها مع حلية نورِيغا
“إن… كنتم حقًا تريدون إعادتي، فأعيدوا كل رفاقي أيضًا، وإلا فلن أدخل أي عقد معكم!”
الآن فقط أفهم
بفضل اهتزاز سيف الزجاج عديم اللون، لا…
بفضلها، التي تبادلت معها القلوب، لا…
بفضل كل الروابط التي تجذرت في داخلي، استطعت أن أدرك هذا
بما في ذلك كلمات يانغ سو جين، كل الروابط التي راكمتها حتى الآن تقول لي
الوقت الذي مضى لا يمكن أن يعود
والكلمات التي قيلت لا يمكن أن تُسترد
في هذه الحال، لا يمكن قلب المصير الذي نُطق
قدري هو قدري، وروابطِي هي روابطِي
وزمني هو زمني
ما مضى له معنى بذاته
مهما كان الألم، سأقبله
لن أبادل زمني الذي مضى كأنه شيء للبيع
“لن أعود إلى ذلك الوقت”
: : …: :
بعد توقف قصير، يتحدث إليَّ يونغ سونغ، بوصلة القطب الجنوبي التي تحدق بي
: : هذا غير مسموح : :
وبينما أكاد أقول شيئًا
دايِينغ—
أسمع الرنة الثالثة لجرس براهما
كونغ!
يبدأ جسد يونغ سونغ الرئيسي بالحركة
مسارات لا تُحصى ورموز على الكرة السماوية تخضع لتحولات لا عدد لها مع تغير مداره
أشعر بذلك
كلما تحرك جسد يونغ سونغ الرئيسي، يتغير عرق النجوم في النطاق السماوي لحظة بلحظة
وفي الوقت نفسه، يونغ سونغ الذي كان يراعي خفض [مستواه] أمامي، يكشف قوته الكاملة مرة أخرى
أجن وأعوي من جديد
لكنني لا أفقد عقلي فحسب
جيييييينغ—
وأنا أمسك سيف الزجاج عديم اللون وبإرادة يائسة، أنجح في منع نفسي من ختم العقد أمامي
سأموت الآن
هذا مؤكد
هذا طبيعي، لأنني استفززت كائنًا متجاوزًا
لا أستبعد احتمال أن أُعذَّب مئات الملايين من الأعوام قبل أن أموت
ومع ذلك
هذا الشيء الواحد أنا واثق منه
“أنا!”
حتى وسط الأثر الذي يضغط جسدي كله كأنه يُسحق، أصرخ
“لست مخطئًا!”
وادودوك!
أشعر بذراعي تُنتزع
ثم إرادة هائلة تمسك ذراعي بالقوة وتختم بها الورقة السوداء
العقد على الورقة السوداء كان قد تغير في وقت ما
—بسلطة خادم (؟؟؟؟) الزمن، يُعاد المُنهي إلى الوراء بمقدار نحو ربع ساعة
حين أرى تلك الكلمات، أفقد الوعي وسط ألم حارق يفرغ عقلي
عالم مغطى بسحب غبار رمادي
هناك، شيخ بثوب أبيض يعوي
أمام عينيه، ورقة سوداء ترفرف
الشيخ يعوي داخل عالم سحب الغبار، ويتحرك كأنه يطيع معنى صوت يتردد في العالم كله
لكن في لحظة ما، يتوقف الشيخ عن العواء
وبعينين صافيتين، يقول
“لن أعود!”
داخل سحب الغبار
صاحب الصوت الذي كان يتحدث إلى الشيخ يصمت لحظة قبل أن يدفعه إلى الجنون
في حالة الجنون تلك، يُقاد الشيخ ليختم العقد
لكن في النهاية، لا يختمه
وفي النهاية، صاحب الصوت الذي اتخذ هيئة شيخ مسن
كنز سيد الزمن طويل العمر
يونغ سونغ، بوصلة القطب الجنوبي، يقطع يد الشيخ ويفرض ختمه على العقد بالقوة
وكانت محتويات العقد قد تغيرت في وقت ما
—بسلطة خادم (؟؟؟؟) الزمن، يُعاد المُنهي إلى الوراء بمقدار ربع ساعة
يموت الشيخ
وتتوهج عينا يونغ سونغ
دايِينغ—
مع صوت جرس براهما، يبدأ من مركز جسد يونغ سونغ الرئيسي صوت تغير عرق النجوم في الكون يتردد
بين المسارات التي لا تُحصى والإبر الملتصقة بجسد يونغ سونغ، تبدو الإبرة الموسومة بـ”إصلاح التقويم” وكأنها تتوهج بالأحمر
: : الأحمر في جوهره دورة : :
وبينما تبدو عروق النجوم كلها كأنها تدور، ينقلب الزمن داخل الحيز الذي تشغله في لحظة
ويعود الشيخ الذي مات للتو إلى الحياة ويعوي من جديد
هذه المرة، يحاول يونغ سونغ بطريقة أخرى إقناع الشيخ
لكن النتيجة هي ذاتها
في البداية يبدو سيو أون هيون كأنه يبكي ويتعلق بيونغ سونغ، لكنه سرعان ما يستعيد وعيه ويرفض [عرضه]
مهما تكرر الأمر، النتيجة واحدة
أخيرًا، حين يبلغ عدد العودات الصغيرة داخل نطاق الزمن مئة
عندها فقط يدرك يونغ سونغ أن شيئًا ما خطأ
يتخذ جسد فاني وينظر بحدة إلى سيو أون هيون أمامه
[…ما أنت؟]
“عفوًا…؟”
لقد أرسل تجسده، بوصلة القطب الجنوبي، وراقب سيو أون هيون بجانبه طوال 190,000 عام، معتقدًا أنه فهم كل شيء عنه
بالنسبة إليه، الرفاق هم كل شيء في الحياة
وفي عين كنز المبجل السماوي للزمن طويل العمر، يونغ سونغ، الذي بلغ ذروة العالم
الشخص الذي لا يمكنه قطعًا بلوغ مرحلة تحطيم النجوم هو ذاك المسمى سيو أون هيون
عاجز عن التخلي عن أي شيء، هو خلاصة الطمع ذاته
لكن هناك شيء غريب
الشخص الطماع الذي راقبه 190,000 عام، في اللحظة الحاسمة، يتصرف دائمًا على نحو يخرج عن توقعه
“…لن… أعود!”
مئة مرة
“الوقت الذي مضى لا يمكن أن يعود”
مئة وخمسون مرة
“حتى لو كنت سيد الزمن”
ثلاثمئة مرة
“حياة مضت بالفعل هي، بذاتها…”
خمس مئة مرة
“بذاتها، أصبحت في داخلي”
ألف مرة
“لذلك، لن أعود أبدًا”
مرات لا تحصى، الصوت يكرر كالببغاء، أو كأداة سحرية تعيد التسجيل، الكلمات نفسها بلا توقف
وحينها تقريبًا، يفهم يونغ سونغ شيئًا
[أرى… أنت تتلقى مساعدة من الخارج]
سيو أون هيون لا يعتمد فقط على قوته
كيف لفانٍ أن يأمل بالحفاظ على وعيه أمام رتبة يونغ سونغ الذي يستعير قوة سيد الزمن؟
[شخص ما]، في كل لحظة حاسمة، يساعد سيو أون هيون
[من هو؟]
يحدق يونغ سونغ في سيو أون هيون
لا شيء غير طبيعي
لا مملكته، ولا كنز الدارما المعروف بسيف الزجاج عديم اللون، ولا قدراته الخاصة بقبيلة القلب
لا شيء يبدو غريبًا
لا شيء يمكن الإحساس به
كل شيء في سيو أون هيون عديم اللون حرفيًا، تمامًا كما توحي طبيعته
لكن يونغ سونغ يعرف
حين يجرب بلا توقف طرقًا مختلفة لإقناع سيو أون هيون ثم يُقاوم كل مرة، يفهم
هو بالتأكيد لا يصمد بقوته وحده
يعذب يونغ سونغ سيو أون هيون
أحيانًا يمنحه لهوًا، وأحيانًا أملًا، وأحيانًا يقدم عروضًا لا يمكن رفضها
لكن كل مرة، يُصد
وفي كل مرة، يكرر الكلمات نفسها
“لن أعود أبدًا إلى ذلك الوقت!”
[…أنت]
عندما تفشل كل محاولاته 5000 مرة
ينجح يونغ سونغ أخيرًا في الإمساك بخيط
سيف الزجاج عديم اللون الذي تجاهله
سيف يبدو تافهًا كأنه مصنوع من الرمل
لوحة الأشكال والروابط التي لا تعد ولا تحصى المحتواة في ذلك السيف
من داخله، موجة متصلة بـ[مكان ما] تتدفق
[من أنت؟]
يقترب يونغ سونغ من سيو أون هيون الذي صار مجرد لحم ممزق، وينتزع سيف الزجاج عديم اللون
[أعرف أن كثيرًا من الوجودات تتعلق بهذا، لكن هذا نطاق المبجل السماوي، كفوا عن التلصص وارحلوا فورًا!]
دونغ—
يتردد صوت جرس براهما، ويبدأ الزمن بالانقلاب
رنرنرنرنرنرنرنرن—
يدور جسد يونغ سونغ الرئيسي، ينسج عروق النجوم، ويستخدم تلك القوة لعكس الزمن داخل النطاق، قاصدًا طرد الكيان المتصل بالزجاج عديم اللون—
تشقّق—
[…]
يدرك يونغ سونغ فجأة أن كل الظواهر داخل نطاق الزمن قد توقفت لوهلة
يشحب وجهه في لحظة
لقد توقَّف نطاق الزمن بالقوة، بقوة كأن أحدهم يمسكه بعنف
تتوقف المدار والإبر التي كانت ستعكس الزمن قسرًا
يحول نظره إلى الحافة البعيدة لنطاق الزمن
[…كان ينبغي للنور أن يراقب، فكيف… لا]
بعد تردد قصير، يرسل بسرعة تجسده، بوصلة القطب الجنوبي، إلى حافة نطاق الزمن
حدود النطاق السماوي
بازززت!
حين يصل إلى حافة الزمن عبر بوصلة القطب الجنوبي، يرفع بصره إلى الكيان الذي أوقف مساره من خارج نطاق الزمن
جبل عظيم جبار، هائل إلى حد يبدو كأنه يسحق السماء والأرض والكون كله، يدخل أمام عيني يونغ سونغ
يحول يونغ سونغ تجسده إلى هيئة بشرية وينحني بأقصى احترام ممكن
“أيها مالك الجبل العظيم، أفهم ما قد يكون قد استفزكم، لكن هذا نطاق…”
: : اصمت : :
صوت يهز السماء والأرض ينتشر في الكون كله
: : الإمبراطور الشاطر : :
في اللحظة التالية، حتى المنطقة التي يقيم فيها جسد يونغ سونغ الرئيسي، يتمزق نطاق الزمن وتُفنى كل الأشياء في السماء والأرض
رنرنرنرنرن—
تتحرك المسارات الكثيرة والدوائر والإبر والرموز المحيطة بجسد يونغ سونغ الرئيسي، الكنز الطقسي للقطب الجنوبي
تطفو إشارات التقويم حول يونغ سونغ، وتطن عروق النجوم مع الكون—
ومضة!
وبإيماءة واحدة من الكائن فوق الجبل العظيم، يتمزق نصف جسد يونغ سونغ
: : عندما يعود سيدي، لن تُغفر لك : :
رغم أن نصف جسده قد تمزق، يتحدث يونغ سونغ بلا عاطفة إلى الجبل العظيم الذي يبدو كأنه يسحق الكون
ويأتي رد يتردد من جهة الجبل العظيم
هاهاهاهاهاها—
كيكيكيكيكي—
أوهاهاهاها!
ليس صوت سيد الجبل
إنه ضحك سخرية ينبعث من جماجم وجثث لا تُحصى، وجوه موتى متناثرة على الجبل العظيم كله
تتحدث الجماجم والجثث والموتى معًا بصوت واحد، ناقلة معنى سيد الجبال بسخرية
[إن لم ترد أن تعلق مثل كنز العقاب السماوي طويل العمر وتتعفن هناك للأبد، يقولون لك اصمت!]
[يقولون لك اصمت!]
[يقولون لك اصمت!]
أوهاهاهاهاها—
كيكيكيكيكي—
كوهاهاهاها!
هاهاهاها!
أبعد بكثير من عويل أعماق عالم الجحيم، جلبة الموتى التي تقشعر لها الظهور
يراقب يونغ سونغ ذلك الكائن وهو يناور بهدوء المدارات التي تطوق جسده
: : هل تنوون حقًا خوض حرب ضد الزمن إلى الأبد؟ : :
في اللحظة التالية، يتمزق النصف المتبقي من جسد يونغ سونغ مرة أخرى
كأنهم يقولون إنهم لا ينوون تبادل الكلمات مع كائن أدنى رتبة
كأنهم يقولون له: اصمت وتنحَّ
سيد الشياطين الطاغي ينظر بتكبر إلى يونغ سونغ
يونغ سونغ، في تجسده، يرفع نظره لحظة إلى سيد الشياطين
وبجانب سيد الشياطين، جبل ملح صغير يشع ضوءًا خافتًا
: : أتظن حقًا أنك تستطيع الإفلات من النور بهذا وحده… أيها السيد المتكبر… ستتذوق الندم : :
ومع كلمات يونغ سونغ، يبدأ الجبل العظيم كله بالفيض بحمم قرمزية
لا، ليست حممًا
إنه دم أحمر حار كأنه حمم
دونغ—
يرن جرس براهما مرة أخرى
ويرتعش نطاق الزمن بعنف
يرتعش العالم الأعظم كله من صدامهم
دونغ—
لا أعرف كم مرة مرت
داخل حفرة من غبار رمادي في مكان مجهول، أفكر أن صوت جرس براهما الذي يرن في أذني شيء سمعته مرات كثيرة من قبل
“ما هذا؟”
إحساس غريب بعدم الانسجام يجتاح جسدي كله
كأن شيئًا ما “تكرر” مرات عدة
ربما شعر يون وي بهذا حين كان ينظر إليَّ
هل شعر كثيرون ممن صُدموا عندما رأوني بهذا الإحساس؟
ما هو مؤكد…
“شيء ما يحدث”
لسبب ما، لم أعد أسمع صوت المبجل السماوي للزمن الذي كان يكلمني قبل قليل
أقبض بقوة على سيف الزجاج عديم اللون وأغلق عيني
“هل يمكنني حقًا… أن أعود؟”
ينبغي أن أستطيع
ذاك هو سيد الزمن
سيد الأعوام وسيد التقويم أيضًا
إن كان كائنًا كهذا، فلا بد أنهم قادرون على إعادتي
لكنني أشعر… بفراغ في جزء من صدري
“أيها مالك الزمن، أرجو منحني الجواب، هل تستطيعون حقًا إعادتي إلى ذلك الوقت؟”
أسأل، وشعور آخر يغلي في داخلي ليغطي ذلك الفراغ
ثم
لا جواب
“…؟”
قبل لحظات فقط، كان المبجل السماوي للزمن يتفتت إلى رماد ويتحدث كأنه قادر على إعادة وقتي في أي لحظة، وفجأة صمت
ألمس صدري بلطف
عقد كشف قدري مريب للغاية
قالت يانغ سو جين إنه لا ينبغي أن أكشف حتى أثرًا ضئيلًا من قدري
وبالقياس إلى كلمات يانغ سو جين التي قالت إن هناك كائنًا واحدًا فقط بين طويلي العمر الحاكمين يمكن الوثوق به، فإن عرض المبجل السماوي للزمن مرعب
لكن…
“أنا… لا أستطيع رفض هذا العرض…”
ذلك هو الإنسان المسمى سيو أون هيون
حتى لو أدركت قدري يومًا ما وكشفته للمبجل السماوي للزمن، فأموت ميتة بائسة مثل يانغ سو جين
إن استطعت فقط لقاء رفاقي من ذلك الوقت اليوم، لما ترددت في كشف قدري
“أريد… أن أراهم”
هونغ فان، بوك هيانغ هوا، كيم يون، كيم يونغ هون، كيم يونغ هون، سيو ران، جيون ميونغ هون، وآخرين…
أتذكر أصدقائي واحدًا تلو الآخر كلما خطروا في بالي
لمدة 190,000 عام كنت أركض فقط كي أتذكرهم، فكيف لا أريد رؤيتهم مجددًا؟
لو استطعت أن أراهم مرة أخرى فقط…
أقبض على صدري وأنا أفكر بهم
“أيها مالك الزمن… أرجو الإجابة!”
إن كانت عودتي مؤكدة حقًا، فلا حاجة للتردد
هذا ما أؤمن به
ومع ذلك، لا رد من السماء المغطاة بالغبار
“…”
أنتظر لحظة
أنتظر نحو ساعتين
أنتظر يومًا
فجأة، كأن المبجل السماوي للزمن ترك مقعده، لا رد على الإطلاق
أتفحص جسدي
“عمر هذا الجسد انتهى بالفعل”
سلطة المبجل السماوي للزمن وحدها هي التي تمسكه متماسكًا
“إلى متى ينوي فعل هذا؟”
قال إنه يريد إبرام عقد معي، فلماذا لا يقول شيئًا؟
أنتظر زمنًا طويلًا
وعندما لا يرد المبجل السماوي للزمن رغم ذلك، ألتقط سيف الزجاج عديم اللون
إن كان المبجل السماوي للزمن سيهجرني، فظننت أنني على الأقل سأصقل سيف الزجاج عديم اللون في ذلك الوقت
جوووونغ—
بينما يُصقل سيف الزجاج عديم اللون داخل نار الصقل الداخلية، تبدأ التشققات التي شطرته بالالتئام
باااات!
عندما تتحسن حالة سيف الزجاج عديم اللون، يعود مرة أخرى إلى جسدي، داخل العالم الصغير
في تلك الحالة، أبدأ بصقل سيف الزجاج عديم اللون مرة أخرى
“من الآن فصاعدًا، لن أفقده أبدًا”
كنز دارما من مرحلة اتحاد الجسد يندمج اندماجًا كاملًا مع مركز المملكة
ووووونغ!
بينما يُصقل سيف الزجاج عديم اللون داخل نار الصقل الداخلية، ينساب نحو مركز النجم
أخيرًا، عندما يصل إلى مركز النجم، أشعر بطاقة سيف الزجاج عديم اللون وروحي تصيران واحدًا عبر طاقة النجم
كنز دارما يندمج مع مركز المملكة في مرحلة اتحاد الجسد يُسمى كنز دارما لصقل الفراغ
لماذا يُسمى كنز دارما يصقل الفراغ؟
تمامًا كما تقول العبارة “عشرة آلاف مجرى تعود إلى الأصل”، كلما صعد المرء عبر مراحل الزراعة الروحية، تبدأ الحدود بين المسارات بالتلاشي تدريجيًا
من لحظة اندماج كنز دارما مع مركز المملكة، يصير قناة متصلة بجوهر قلب المزارع العظيم في مرحلة اتحاد الجسد
من مرحلة اتحاد الجسد فصاعدًا، حتى قوة قبيلة القلب يمكن تقليدها، وإن كان بشكل خافت
صقل الفراغ في القلب الفارغ يُسمى صقل الفراغ
جمع السماء والأرض يُسمى داو متكامل
لأن السماء والأرض والقلب تصير واحدًا، يُسمى داو صقل الفراغ المتكامل
وهذا هو مصدر القوة التي يستخدمها مزارعو مرحلة اتحاد الجسد
بالطبع، عمومًا، كنوز دارما لصقل الفراغ صعبة الصقل للغاية
حتى المزارعون العظماء العاديون في مرحلة اتحاد الجسد عليهم تكريس ما لا يقل عن 10,000 عام من التركيز المتواصل فقط لدمج كنز الدارما مع روحهم ونَفَسهم للحصول على كنز دارما لصقل الفراغ
لكن في حالتي، طريق جوهر قلبي مفتوح بالفعل، وأنا فقط أضيف سيف الزجاج عديم اللون إلى ذلك الطريق بشكل طبيعي، فلا حاجة لهدر كل ذلك الوقت
حين أوصل جوهر قلبي بسيف الزجاج عديم اللون، يصبح كنز دارما لصقل الفراغ بشكل طبيعي جدًا
“بهذا…”
سيف الزجاج عديم اللون، لوحة الأشكال والروابط التي لا تعد ولا تحصى، لن ينفصل عني بعد الآن
أفتح عيني نصف فتحة وأفرد لوحة الأشكال والروابط التي لا تعد ولا تحصى عبر سيف الزجاج عديم اللون، الذي اندمج الآن مع نطاق جوهر قلبي
إن كان المبجل السماوي للزمن لن يلتقي بي، فسأقضي هذا الوقت على الأقل في استحضار ذكريات رفاقي
نعم، لا بد أن الأمر كذلك
دونغ—
لسبب ما، يُسمع صوت مشابه من داخل لوحة الأشكال والروابط التي لا تعد ولا تحصى
“ما هذا؟”
أتقدم خطوة من نقطة البداية في لوحة الأشكال والروابط التي لا تعد ولا تحصى
كالمعتاد، نقطة البداية هي وهم والديَّ
وأثناء مروري بهما، تبدأ أوهام حياتي بالانكشاف تدريجيًا
تنساب أوهامي بلا انقطاع خلفي، صانعة رؤية لعودات الزمن
الدورة الأولى، الدورة الثانية، الدورة الثالثة…
الدورة 17، الدورة 18، الدورة 19…
تمر الدورات الزمنية التي لا تُحصى خلفي
ثم، رفاق هذه الدورة الحالية
وهم نظامنا يمر بجانبي
أحدق بهم وأقف هناك برهة، غارقًا في الذكريات
حينها
تونغ—
يُسمع صوت قطرة ماء تسقط
حين ألاحظ شيئًا داخل لوحة الأشكال والروابط التي لا تعد ولا تحصى، تتسع عيناي
في البعيد
خلف الضباب العكر، غزال أخضر يجري
بلا عقل، أمد يدي نحو ذلك الغزال
لكن كلما حاولت الاقتراب، ابتعد الغزال أكثر
“ما ذاك…؟”
في البداية ظننته وهمًا
لكن هذه هي [المرة الثانية] التي أراه فيها
إن كانت المرة الثانية، فلا يمكن أن يكون وهمًا
ذاك شيء حقيقي
حتى لو ابتعد، أركض نحوه
داخل لوحة الأشكال والروابط التي لا تعد ولا تحصى، أعبر الضباب العكر وأستمر بالركض
وعند نقطة ما
دونغ—
أفتح عيني على اتساعهما مع الصوت المألوف
لقد اختفى
مشاهد للزمن والمكان، لا وجود لها في ذاكرتي إطلاقًا، داخل لوحة الأشكال والروابط التي لا تعد ولا تحصى
دونغ—
يرن صوت جرس براهما واضح، ومع ذلك مخيف على نحو غريب
ثم أرى نسخًا لا تُحصى من [أنا]
كنت أرفض عرض المبجل السماوي للزمن بلا نهاية
وكان المبجل السماوي للزمن يعيدني في كل مرة إلى لحظات قبل قليل
لم يبدو أن زمن الكون كله ينقلب، بل فقط المساحة حولي
لكنني، حين رأيته يعيدني بلا توقف إلى الماضي، بهوس متطرف يعيد الزمن حتى تخرج من فمي كلمات “سأبرم العقد”، أقف هناك وفمي مفتوح من الصدمة
لكن عندما يظهر المشهد التالي، أُصدَم مرة أخرى
كنز سيد الزمن طويل العمر
الكنز الطقسي للقطب الجنوبي
تلك هي الهوية الحقيقية للعجوز الذي ظل حتى الآن يسمي نفسه المبجل السماوي للزمن
“…ها، هاها، ههههه!”
حينها أفهم أخيرًا
المبجل السماوي للزمن لم يأت شخصيًا ليلتقي بحشرة مثلي
كل ما حدث حتى الآن من أفعال لا تصدق تم على يد تابع سيد الزمن وكنزه طويل العمر، الكنز الطقسي للقطب الجنوبي، على يد الكائن المسمى يونغ سونغ
عندما أرى ما يقارب 5000 عودة صغيرة، أطلق ضحكة فارغة
داخل تلك العودات، تعرضت لتعذيب لا يُحصى، تذوقت الأمل، وواجهت اليأس
ذكريات ذلك الوقت تنساب إليَّ

تعليقات الفصل