الفصل 121
الفصل 121: قدوم سيد السيف ذو العمر الطويل المطلق، القدرة العظمى المكتملة
عند سماع ذلك ضحك لي تايتشينغ ضحكة من القلب، وتصاعدت في صدره نزعةُ بطولة
«هذا يناسبني تمامًا! تفضل يا أخ نانغونغ»
اشتعل اهتمام الجميع فورًا بالمبارزة بين اثنين من مزارعي السيف في مرحلة عودة الفراغ
أحدهما نابغةٌ مخضرم ذائع الصيت، والآخر تلميذٌ شخصيّ لسيد سيفٍ حديث العهد بمرحلة ذوي العمر الطويل، وكانت هذه المواجهة توعد بلقطاتٍ كثيرةٍ لافتة
حتى هان شوانجي، الذي كان يزرع داخل القاعة، مدّ خيطًا دقيقًا من وعيه السماوي، يراقب النزال باهتمام كبير
أساسُ نانغونغ وينجيان عميق، وقد زرع زمنًا أطول بكثير من لي تايتشينغ، بينما يتمتع لي تايتشينغ بموهبةٍ استثنائية وإرثٍ أسمى من «سفر سيف اللوتس الأخضر»، لذا تعذر الجزم بمن الأقوى
اندفع الاثنان إلى فسحةٍ مفتوحة
واتفقا على خفض طاقتهما الروحية إلى ما دون مرحلة النواة الذهبية، وألا يستخدما سيوفهما الفطرية، وأن تكون المنافسة على مهارة السيف وحدها
رنّ السيف
تشابكت الهيئتان كخطي برق، من غير انفجارات طاقةٍ روحيةٍ مزلزلة، بل تبادلٍ لحركات سيفٍ دقيقةٍ بغاية الإتقان ضمن حيزٍ صغير
كان لعبُ سيف نانغونغ وينجيان واسعًا فخمًا، ورياحُ سيفه تعوي مثيرةً غبار الأرض
أما حركات لي تايتشينغ فكانت أثيرية، وهالةُ سيفه كزهرة لوتس خضراء متفتحة، تحمل حِدّةً لا تنفد
تعاقع السيفان بلا انقطاع، وتطاير الشرر حيث التقت الحواف، وتحرك الاثنان بسرعةٍ لم تبقِ سوى ظلالٍ لاحقة، ونسج ضياءُ سيفهما شبكةً فضية لا تُخترق
لم يملك لو فان إلا أن يهمس بإعجاب: «قويان للغاية»
وبجواره تمعّن لين بوتيان في ما إذا كان قادرًا على تحمّل ضربات الاثنين
فلجسد المهيمن لديه قدرةُ تجددٍ قوية للغاية؛ ما لم تكن الضربةَ قاتلة، فقتله صعبٌ جدًا
ومع بلوغ هالتيهما الذروة
دويّ
اصطدمت نيةُ سيفٍ خفيةٌ لا تُرى
وبعد بضع أنفاسٍ خفّ البريق، وتبددت نية السيف
وفي الساحة وقف الرجلان ثابتين
طَقّ
بصوتٍ خافت تشقق السيف الطويل الأداةُ الروحانية في يد نانغونغ وينجيان من منتصف النصل، وامتدّ الشرخ، ثم انكسر «بطفقةٍ» إلى قطعتين
نظر إلى السيف المكسور في يده، وهزّ رأسه مبتسمًا بمرارة، وقال بصراحة: «انكسر السيف، خسرت. مهارتي أدنى»
كان لي تايتشينغ يهمّ بالكلام، فإذا بسيفه الطويل يئن من وطأة الجهد، وينكسر بدوره من المنتصف
توقف قليلًا، ثم هزّ رأسه ضاحكًا: «هذه المعركة متعادلة»
تلاقت نظراتهما، ورأى كلٌّ منهما في عين الآخر إعجابًا
وتحوّل التنافس الحاد قبل قليل إلى ابتسامةِ تفاهمٍ تلمع تحت ضوء الشمس
أومأ هان شوانجي بصمت
فقوةُ الاثنين متكافئة، وسيكون من العسير حسم الفائز بلا معركةِ حياةٍ أو موت
لكن بوصف لي تايتشينغ تجسّدَ سيد سيفٍ ذي عمرٍ طويل، فموهبته أشدّ رعبًا، ومع إرشاده سيغلبُ خصمَه على الأرجح قريبًا
بعد 10 أيام
«سيدُ السيف ذو العمر الطويل المطلق جاء خصيصًا ليلتمس مبارزة السيف من سيد السيف قاهر الشياطين لطائفة شِنشوان»
وما إن سقطت الكلمات حتى لفّت هالةُ سيفٍ مهيبةٌ السماءَ والأرض، صاعدةً من جبال تايتسانغ
لقد وصل سيد السيف ذو العمر الطويل المطلق
فورًا غلت جبالُ تايتسانغ، وراح مزيدٌ من المزارعين الروحيين يتوافدون، يحاولون العثور على هيئةِ هذا السيد المعاصر للسيف
وسرعان ما رأى الجميع هيئةً فارعةً على قمة جبل
كان شيخًا بملامحَ فتية وشعرٍ أبيض، يرتدي رداءً أبيض، ويداه خلف ظهره، حقًا هيئةُ ذي عمرٍ طويل، فأيُّ ناظرٍ إليه يشعر أنه خبيرٌ لا يُجارى
أغلق سيدُ السيف ذو العمر الطويل المطلق عينيه وبدأ ينتظر
انتشر الخبر سريعًا، وشرع كثيرٌ من تلاميذ طائفة شِنشوان في الإسراع إلى المكان
وخرج لو فان، ونانغونغ وينجيان، ولين بوتيان، ولي تايتشينغ، وغيرهم أيضًا، وفي عيونهم لمعةُ فضول
ومع ذلك لم يظن هؤلاء أن هان شوانجي سيخسر
بل أرادوا رؤية سيد السيف ذو العمر الطويل المطلق وهو يفرّ مذعورًا
ولم تجمع هذه المعركةُ أقوياء شيا العظمى فحسب، بل حضر للمشاهدة أيضًا بعضُ الأقوياء من جونغتشو
مسّد المبجّلُ «سيف الدب الشمالي» من قصر سيف كانغمينغ لحيته الطويلة، وامتلأت عيناه بتعقيدٍ وحنين
«يا لها من نية سيفٍ مرعبة! بعد مئاتٍ من السنين، لقد غدا سَمتُه أعظم مما مضى…»
حين بدأ زراعته كان سيدُ السيف ذو العمر الطويل المطلق نابغةً لا يُبارى مشهورًا في العالم كله
وفي شبابه سبق أن لامس عن بعد حدّتَه، وما زالت الذاكرة طازجةً إلى اليوم
ولما رآه ثانيةً الآن، لم يستطع إلا أن يقلق على هان شوانجي
وفي الوقت نفسه غمرت قلبَه موجةُ لا واقعيةٍ قوية
فقد كان يومًا ما يفكر في حماية «سيد السيف قاهر الشياطين»، ومن ذا الذي كان يظن أن الطرف الآخر في زمنٍ قصيرٍ كهذا سيغدو وجودًا يرفع إليه بصره، سيدَ سيفٍ لا يُجارى
في هذه اللحظة
كانت هالةُ سيد السيف ذو العمر الطويل المطلق تهزّ الأرض، ومن الواضح أنه يقصد إظهار القوة أمام هان شوانجي
وإذا رآه الناس كأنهم يواجهون ذا عمرٍ طويل، وهذا أبعد بكثير من ضغطِ أولئك الخبراء في أواخر مرحلة عبور المحنة سابقًا
تنهد لي تايتشينغ: «هذا العجوز ليس بسيطًا»
قال نانغونغ وينجيان بنبرةٍ ناقمة، مع إقراره بقوة خصمه: «مع أن أخلاق هذا الرجل رديئةٌ للغاية، إلا أنه حقًا أستاذ»
وفي هذه الأثناء دوّى صوتٌ حادّ قليلًا
لقد ظهر يانغ بنغ، تلميذُ سيد السيف ذو العمر الطويل المطلق، بين الجموع على حين غرّة، وعلى وجهه ابتسامةٌ ساخرة، وخاطب تلاميذ طائفة شِنشوان بصوتٍ عالٍ
«يا الجميع، افتحوا أعينكم وحدّقوا جيدًا
اليوم سأجعلكم تشهدون معنى أن تكون سيدَ سيفٍ لا يُجارى في جونغتشو، ومعنى أن تكون السيفَ الأول حقًا في العالم»
استجرت كلماته نظراتِ غضبٍ من لفيفٍ من تلاميذ طائفة شِنشوان، لكنهم إذ شعروا بالضغط المرعب المحسوس على القمة، اكتفوا بالشهق بازدراء، وكتموا الغيظ، غير راغبين في مجادلته، وثبتت عيونهم على القمة، ينتظرون ظهور سيد السيف قاهر الشياطين
وفي الوقت نفسه
شعر هان شوانجي بهالة الطرف الآخر المتباهية، فهزّ رأسه قليلًا
فمقامُه لا يتجاوز الطبقة 2 من مرحلة الصعود، فلا يدري من أين يأتيه هذا اليقين
لكن لا بأس، يمكنه أن يتخذه محكًّا بعد اختراقه
فبعد وصوله مرحلة الصعود، نال بابُ السيف لديه بصائرَ جديدة، وتعُمّق فهمُه لتجلّي نية السيف
وفوق ذلك
واصل تهذيب القدرة العظمى التي ابتكرها، «تشكيلة سيف قهر ذوي العمر الطويل ذات التسع محن»
ولم يكتفِ بدمج «قانون سيف النجوم السبعة» و«سفر سيف اللوتس الأخضر» فيها، بل أمكنه أيضًا أن يسوس سيوفًا كثيرةً لذوي العمر الطويل على نحوٍ كامل، حتى غدت قوتُها لا تُتصوّر

تعليقات الفصل