الفصل 127
الفصل 127: خاطر واحد لقتل الأشباح والحُكّام
«لِنرَ كيف ستستمر في تمثيلك…»
تخفّت هيئة السامي الشيطاني ضباب الوهم بين الجموع من غير أن يُظهر أثرًا لطاقة شيطانية
وحتى في هذه المدينة الإمبراطورية لشيا العظمى، مع الأدوات السحرية والقيود المصفوفية المصممة خصيصًا لكشف الطاقة الشيطانية والهالات الشريرة، لم تنكشف هويته
وبخاطر واحد نسج وهمًا في الهواء
من العدم تجسدت نية قتل من دخان رمادي
كانت سرعتها سريعة إلى حد لا يُصدق، من غير أي إنذار
استهدفت مباشرة موضع الحياة بين حاجبي هان شوانجي، وكانت هذه عينها ضربة السامي الشيطاني ضباب الوهم القصوى
شوكة قتل الحُكّام عديمة الشكل
ارتسم على شفتي السامي الشيطاني ضباب الوهم عندها تقوّس يكاد لا يُرى. فباغتَ الخصمَ في هذه اللحظة التي تشتعل فيها العيون بهم، وحتى إن لم يستطع قتل مزارع السيف طويل العمر هذا من البشر مباشرة، فإنه قادر على إحباط معنويات البشر كثيرًا
والأهم أنه أراد حقًا أن يرى هؤلاء الناس يذعرون ويتبددون
ففي العالم الشيطاني السماوي لا توافُر لمثل هذا اللهو أصلًا
«احذروا!»
صرخ مزارع من بين الجموع في فزع، وتغيّر طبقه الصوتي
ومع ذلك لم تبدُ في عيني هان شوانجي، الذي تأمَّمته نية القتل هذه، أي تموّجات
كان قد استشعر خيطًا من نية القتل قبل أن يتحرك الخصم حتى
هذه هي «فن الرؤية السماوية»، قدرة عظمى صارت عنده تجليًا غريزيًا
فالسعد والنحس والبشائر والنذر كلها كانت واضحة في قلبه
رفع هان شوانجي يده اليمنى بخفة، كأنه ينفُض ذرة غبار، ونقر بإصبعه الدخان الرمادي القادم
طَنين—!
حيث أشارت أنملةُه تجسد من العدم قَطعُ سيف مكثف إلى الغاية، كأنه يقطع كل شيء
وما إن ظهر حتى بدا الزمن ساكنًا. تلك «الشوكة عديمة الشكل قاتلة الحُكّام» الخبيثة السامة التي كان السامي الشيطاني ضباب الوهم يعتز بها، بدت واهية على غاية الضعف أمام هذا القَطع الأزرق، فلم تصمد حتى لجزء من عشرة آلاف من الثانية قبل أن تتبدد مباشرة
«هممم؟!»
ذُهِل السامي الشيطاني ضباب الوهم المختبئ في الجموع على الفور
كيف يكون هذا
فهذه الضربة صامتة عسيرة الإدراك، وقليل جدًّا من الناس من يقدر على التفاعل معها. وكان مجرد مقاومة على عَجَل يُعد استجابة خاطفة
«تِس»
لم يرضَ السامي الشيطاني ضباب الوهم، لكنه شعر أيضًا بإحساس أزمة لا يُكابَد
كما أنه لم يشأ متابعة القتال
فقد اندسّ بين الناس، وأراد أن يفرّ في الحال
«ما دمت قد أتيت، فكيف لك أن ترحل كما تشاء»
خفض هان شوانجي نظره، وكأن عينيه تحتضنان تجليات النهر النجمي كلها. ووقف قِوامه شامخًا، كحاكم طويل العمر من العوالم السماوية التسع
وانبعث ضغط ثقيل على نحو تلقائي
«كيف يكون هذا»
«أيمكنه أن يجدني»
امتلأت عينا السامي الشيطاني ضباب الوهم الخضراوان رعبًا
كان يمتلك قدرة عظمى هي «تحولات لا تُحصى بلا شكل»
ومنطقيًا، فالذين يقدرون على رؤية هيئته الحقيقية قليلون جدًّا
أيمكن أنه لاقى واحدًا منهم اليوم
الهرب
لا بد من الهرب، الهرب بسرعة
خفق قلب السامي الشيطاني ضباب الوهم بجنون. أدرك أنه لا يستطيع البقاء أكثر، ولم يعد يفكر في التخفي
فقد انفجر جسده البشري فجأة، وتحول إلى مئات ملايين من الدخان الرمادي الدقيق للغاية، وتبدد في كل اتجاه بسرعة البرق
كانت هذه قدرته العظمى القصوى للنجاة. فطالما نجا خيط واحد من الدخان الرمادي، استطاع أن يحيا
ولا يُقال إنها غير قوية
بل إنها جسد لا يفنى تقريبًا
«همف»
في مجال الفراغ بدت نظرة هان شوانجي وكأنها تخترق مجال الفراغ الذي لا ينتهي، وزفر شخيرًا باردًا
فنزل نهر طويل من نية السيف، فحبس هذا السماء والأرض
وعبر آلاف الأميال من السماء صار العالم كله في خاطر واحد له
«لا»
بعد صدمة لحظة، أدرك السامي الشيطاني ضباب الوهم أن ثمة خطبًا
فالسماء أمامه ليست السماء التي يألف
رأى حقائق طريق السيف اللامتناهية متشابكة فيها، وقد غدا العالم كله عالم سيوف. فلا مهرب له ولا مخبأ
وما سمع بمثل هذه الوسيلة قط
«يا للغباء»
لم يملك لي تايتشينغ إلا أن ضحك على هذا المشهد
فهذا الياو الأحمق، الذي لا يعرف حتى قوة خصمه، قد اندفع إلى حتفه. إنه حقًا ياو صغير يقفز
أزيز—!
فقد اللونُ السماءَ والأرض
واجتاحت خيوط سيف زرقاء في لحظة كلَّ الدخان الرمادي
وفي الوقت نفسه
على بُعد 100,000 ميل
«سحقًا!»
شعر الجسد الحقيقي للسامي الشيطاني ضباب الوهم فجأة بألم شديد
فقد أُبيد أحد تجسّداته مباشرة، ولم يترك له إلا ذاكرة الموت الأخيرة
وبدا السيد الشيطاني إلى جانبه قلقًا إلى حد ما، وكأنه يستشعر أمرًا غير سوي
كما عقد القوي ذو القرن الواحد حاجبيه في هذه اللحظة وقال
«ما هذه الحيلة…»
كان السامي الشيطاني ضباب الوهم يلمّ شتات فكره وبدأ يتكلم
«هذا سيد السيف في شيا العظمى…»
وقبل أن يتم عبارته
هبط خيط من سيف أزرق من السماء، متجاهلًا عوائق الفضاء. فما إن ظهر حتى كان قد قطع 100,000 ميل من الجبال والأنهار
ولم يشعر القوي ذو القرن الواحد إلا بأزمة لا تُتصور تهبط عليه
وما إن همّ بالدفاع
حتى اكتشف أن السامي الشيطاني ضباب الوهم، المعروف بغرابته، قد قُتل أصلًا بهذا السيف الطائر، وفني جسدُه وروحُه السماوية، ولم يبقَ حتى ذرّة غبار
بخاطر واحد، وعلى بُعد 100,000 ميل، هلك السامي الشيطاني الصاعد
تجمّد وجه القوي ذو القرن الواحد تمامًا، وبدت في عينيه للمرة الأولى رهبة وفزع
وازداد وجه السيد الشيطاني شحوبًا من الورق، وارتجف جسده ارتجافًا خفيفًا لا إراديًا
«كيف يكون هذا ممكنًا»
لكن قبل أن يستفيقوا
عبرت تسعةُ سيوف طائرة أخرى 100,000 ميل
وفي طرفة عين
كان معسكر عِرق الياو هذا قد دُمّر أصلًا
وضمن نصف قطر 100 ميل لم تبقَ حياة

تعليقات الفصل