الفصل 18
الفصل 18: إرث طائفة الشيطان، دم الجوهر الشيطاني
«قدرة عظمى أخرى، ختم العشرة آلاف محنة»
«قوة هذه القدرة العظمى ليست هينة؛ أشعر أنني أستطيع زراعتها على نحو جاد»
درس هان شوانجي بعناية ختم العشرة آلاف محنة، فاكتشف فجأة أن هذه القدرة العظمى تنتمي إلى طريق الشيطان
وهي أيضًا قدرة عظمى موروثة لطائفة الشيطان السماوي
«إذًا فجد لو فان العجوز في الحقيقة من طائفة الشيطان السماوي»
غرق هان شوانجي في التفكير
وإلا فكيف عرف موقع إرث طائفة الشيطان السماوي
لطائفة الشيطان السماوي أصل غامض؛ فقد وحّد أول سيد للطائفة، المعروف بأنه تجسّد لشيطان سماوي، ثلاث ولايات، وأثار عاصفة دموية في قارة جيوتشو، فدمّر طوائف كبيرة كثيرة، وأباد عددًا لا يُحصى من السلالات الحاكمة، وجعل عالم الزراعة الروحية يعيش في خوف على حياته
وأخيرًا تضافر الأقوياء الكثيرون في جيوتشو لإخضاع هذا الشيطان، ودُمّرت طائفة الشيطان السماوي دفعة واحدة
غير أن الطائفة ظلت كامنة أعوامًا طويلة، ثم تعود إلى الظهور بين حين وآخر
ويتضح من ذلك أن مواقع الإرث الكثيرة التي أنشأتها طائفة الشيطان السماوي هي التي تؤدي دورها
ويفترض أن هذه المواقع موزعة في أرجاء جيوتشو، لا في مكان واحد فحسب
«زراعة قدرات طريق الشيطان لا تعني أنني مزارع شيطاني، أليس كذلك»
«ولد صغير لا يدري، يلهو لا أكثر»
قال هان شوانجي في نفسه
زراعة هذه القدرة العظمى لن تبدّل طبعه تبدّلًا شديدًا، وليس لها آثار جانبية
كانت تقنية الأختام هذه متبدلة على الدوام وبالغة العمق
عند إطلاق ختم سجن الرعد، يمكنه إبادة الأحياء في مئة ميل للحظة
وعند إطلاق ختم احتراق القلب، تحرق نار الكارما الجسد المادي والروح العظمى
وعند إطلاق ختم الفناء، يتشقق عالم الفراغ وتفنى الموجودات
وعند إطلاق ختم الانحلال، تقع الانحطاطات الخمسة للعالم السماوي والإنسان، فيُسلَب هدفُه من عُمره
غير أن هان شوانجي لا يستطيع حاليًا إطلاق سوى تسع تقنيات أختام في آن واحد، ومع ذلك فقوتها مذهلة
«أجهل من أيضًا في طائفة الشيطان السماوي أتقن هذه القدرة العظمى»
شعر هان شوانجي أنه حقًا لا بد أن يبقى منخفض الظهور
فمجرد طائفة الشيطان السماوي وحدها تملك موروثات قدرات عظمى كهذه، فمن يدري أي قدرات عظمى أخرى في الخارج
لا تظنن أن امتلاك أداة للمعمّرين ذوي العمر الطويل يجعلك لا تُقهر
«حضور الطريق في هذا المكان ليس منخفضًا قطعًا، ويمكنني متابعة التسجيل، لقد كان مجيئي مع لو فان اختيارًا صائبًا»
فكّر هان شوانجي في صمت
في اليوم التالي
«يا نظام، تسجيل»
تلا هان شوانجي ذلك في قلبه
«تهانينا للمضيف على النجاح في التسجيل في موقع الإرث، ونيل تقنية الزراعة ‹جسد الشيطان السماوي الذي لا يُدمَّر›»
«جسد الشيطان السماوي الذي لا يُدمَّر»
أومأ هان شوانجي قليلًا
حتى إنه سمع بسمعة هذه التقنية من قبل؛ ويُقال إن سيد الطائفة الأول في طائفة الشيطان السماوي اعتمد عليها ليجوب العالم، ذا عمر طويل وغير قابل للتدمير، ويُقال إنه لم يمت إلى اليوم، بل أُغلِق بختم فحسب
وبحسب الشائعات فإن سبب حرب طائفة الشيطان السماوي الدائمة على طائفة شِنشوان هو كسر الختم وإنقاذ سيد الطائفة الأول
غير أن هان شوانجي لم يعد يصدق هذه الإشاعة
لأنه على الرغم من قوة «جسد الشيطان السماوي الذي لا يُدمَّر»، يستحيل على المزارع أن يبلغ بقاءً أبديًا
ومع ذلك فهذه التقنية بلا شك تقنية عظمى من أعلى الطبقات لصقل الجسد
وإذا بلغت الإنجاز الكبير أمكن حتى إنماء الأطراف المبتورة على الفور، بلا مواضع ضعف في الجسد كله
وما هو أكثر أنه عند تعمّق زراعتها يمكن بلوغ ولادة جديدة من قطرة دم
ولهذا كان سيد الطائفة الأول شديد العسر على القتل
ومن المرجح أن الطرف الآخر قد زرع هذه التقنية العظمى إلى درجةٍ متقنة بالفعل؛ فحتى لو تفكك جسده المادي، ما دام بقيت قطرة دم حقيقية واحدة تحمل أصل حياته، استطاع أن يعيد بها تشكيل جسده، من دون آثار جانبية للاستحواذ، وأن يعود سريعًا إلى مستوى زراعته السابق
«هذه التقنية أيضًا جيدة»
ارتبك هان شوانجي قليلًا
بعض التصرفات داخل الرواية جزء من الخيال ولا يُنصح بتقليدها.
ووجد أن كثيرًا من تقنيات طريق الشيطان فيها محاسن أيضًا
«القوة لا تُصنَّف خيرًا أو شرًا، بل بحسب من يستخدمها… نعم، أنا فقط أريد فهم أعدائي»
قال هان شوانجي في نفسه
في اليوم الثالث سجّل ونال تقنية الزراعة «تقنية هروب شيطان الدم»
«حرق دم الجوهر، وألف ميل في لحظة»
كان هان شوانجي مزدرِيًا إلى حد ما
فهو لا يحب تقنيات الزراعة التي تضر بالنفس، لكن إن واجه عدوًّا لا يُقهَر حقًا فقد يكون نفع هذه التقنية في الفرار كبيرًا
قد لا تحتاج إلى استخدام تقنية الفرار هذه، لكن لا يسعك ألا تتعلمها
وأمل هان شوانجي ألّا يضطر لاستخدام هذه التقنية طوال حياته
في اليوم الرابع سجّل ونال تقنية الزراعة «سر البحث عن الروح للشيطان السماوي»
«تقنية تفتيش الروح»
هزّ هان شوانجي رأسه
«لا فائدة منها، لكنها بسيطة جدًا، أتقنتها بمجرد نجاح التسجيل»
في اليوم الخامس سجّل ونال تقنية الزراعة «إصبع الشيطان السماوي»
وفي اليوم السادس سجّل ونال كنزًا من كنوز العالم السماوي والأرض، لهبًا غريبًا يدعى «اللهيب الشيطاني الحارق للعالم السماوي»
«أليس هذا هو اللهيب الغريب الذي اعتمد عليه أحد أجيال سادة طائفة الشيطان السماوي»
نظر هان شوانجي إلى اللهيب الشيطاني القرمزي في كفه، وكأن اللهيب يرقص في يده
كان يبدو لهبًا عاديًا، لكنه في الحقيقة ناقرًا للعظام محرِقًا للقلب، وحتى مزارع مجال روح الوليد إن لمسه احترق رمادًا، وإن تمّت رعايته على نحو سليم فسيكون لا محالة عونًا مهمًا في مسار الزراعة مستقبلًا
سابقًا سجّل هان شوانجي أيضًا لهبًا غريبًا في بعض ورش الخيمياء، لكن قوته كانت أدنى بكثير من «اللهيب الشيطاني الحارق للعالم السماوي»
فكّر هان شوانجي لحظة، ثم ألقى تلك اللهيبات الغريبة الدنيا السابقة مباشرة إلى «اللهيب الشيطاني الحارق للعالم السماوي» ليفترسها وينمو
وبعد أن أُطعِم عشرات اللهيبات الغريبة في زمن قصير، شبع «اللهيب الشيطاني الحارق للعالم السماوي» وتلاشى مباشرة داخل جسد هان شوانجي، واختفى، وما إن يهضم تلك اللهيبات ويَمتصَّها بنجاح حتى لا ريب أن قوته ستغدو أعظم
في الأيام التالية واصل هان شوانجي التسجيل في موقع الإرث هذا لطائفة الشيطان السماوي
وكان عازمًا على استنفاد إرث طائفة الشيطان السماوي تمامًا قبل أن يرحل
وعلى أي حال فقد أخذ إذنًا بأنه سيغادر للاختراق إلى مرحلة تأسيس الأساس، والطائفة لن تقلق على تلميذ خدمات
وفي الأيام القليلة التالية سجّل مباشرة ونال مجموعة «درع معركة الشيطان السماوي»
كان هذا درع معركة من الدرجة العليا صيغ من عدد لا يُحصى من كنوز العالم السماوي والأرض، وإذا لُبس استطاع أن يبدّل هيئته تلقائيًا، ويُخفي الهالة، ويبقى نقيًا بلا دنس، ودفاعه مذهل، بل إن حقنه بالطاقة الروحية يستطيع حتى أن يستدعي طيف شيطان سماوي يعزّز قوة القتال لصاحبه
تساوي مجموعة «درع معركة الشيطان السماوي» الكاملة في قيمتها أداةً للمعمّرين ذوي العمر الطويل، لا تقل عنها، وكان هان شوانجي راضيًا جدًا
أما الكثير من الأدوات السحرية الدفاعية التي سجّلها سابقًا فأفضلها لا يتجاوز مستوى مجال روح الوليد
لكن هذه المجموعة من الدرع، إن توافرت لها أحجار روحية من الدرجة العليا بما يكفي، فستكفي للاستخدام حتى مرحلة عبور المحنة
بعد شهر
كان هان شوانجي قد سجّل تباعًا كنوزًا كثيرة لطائفة الشيطان السماوي، لكن نفعها لم يكن كبيرًا
في هذا اليوم
تابع هان شوانجي التسجيل
«تهانينا للمضيف على النجاح في التسجيل في موقع الإرث، ونيل ‹دم جوهر الشيطان السماوي›»
«لقد استُنفد حضور الطريق هنا، يُرجى العثور على موضع حضور طريقٍ آخر»
«دم جوهر الشيطان السماوي»
دهش هان شوانجي، ولم يدرك أنه كنز إلا بعد نفاذ إشعار النظام
الشياطين السماوية كائنات متقدمة تعيش في عالم الجحيم، وكل واحد منها يعادل مزارعًا من جنس البشر في مرحلة الصعود ذا عمر طويل، ولذا يمكن عدّ دم جوهرها دمًا للمعمّرين ذوي العمر الطويل يحمل مقدارًا هائلًا استثنائيًا من الطاقة
نظر هان شوانجي إلى قطرة دم جوهر الشيطان السماوي أمامه، فعلى الرغم من أنها قطرة واحدة، كانت بحجم الإبهام، وليست سائلة بل شبيهة باليشم الأرجواني، فيها جمال غريب لا يوصف
وكانت الطاقة المختزنة فيها مذهلة
«إنه أمر حسن فعلًا، يبدو أنني عصرت هذا الموقع حتى آخر كنوزه»
قال هان شوانجي في نفسه
ومن الجلي أن حضور الطريق في هذا الموقع لم يكن منخفضًا، وجودة مكافآت التسجيل كانت عالية، لكن الكمية التراكمية لم تكن كبيرة
ومع ذلك كان هان شوانجي راضيًا جدًا، فمجرد القدرة على التسجيل هنا طوال هذه المدة يُعد أمرًا حسنًا بما فيه الكفاية

تعليقات الفصل