تجاوز إلى المحتوى
الزراعة الروحية بدأت بتوقيع موهبة الخالد

الفصل 210

الفصل 210: الوقوع في الخطأ الذي يرتكبه كل مزارع سيف في العالم

حول منصة عشرة آلاف سيف، ارتفعت طاقة السيف إلى السماء، واتسعت إرادة السيف

غاص عدد لا يُحصى من مزارعي السيف في محاولات متكررة للنجاح والفشل في سحب سيف، فامتلأ الجو بمزيج معقّد من الحماس والندم والتوق

حيّرت كلمات جيان ووتشين هان شوانجي

«أنا؟»

«لماذا أذهب؟»

«جنين سيف دا لوو، هل تفهم؟»

لكنّه لم يقل ذلك إلا في نفسه، ثم قال بجدية

«السيف في جوهره لا في كثرته، وأنا راضٍ بسيفي الحالي»

«أهكذا إذًا…»

استغرق جيان ووتشين في التفكير، وشعر بأن نفس هان شوانجي أسمى من نفسه بكثير

كان يفاخر دائمًا بأنه محب للسيوف، لكنه في الحقيقة كان يعجز عن الحركة أمام سيف جيد

ما الفرق بينه وبين شخص متقلب لا يثبت على شيء

بدأ جيان ووتشين يراجع نفسه ويتأمل

فجعل ذلك مزارعَ سيف قريبًا، كان يراقب المشهد طلبًا للمتعة، ي chuckle ثم يقاطع قائلًا

«يا أخي، لِمَ تلوم نفسك؟ لقد ارتكبتَ فقط خطأً يقع فيه كل مزارعي السيف في العالم، لا بأس، لا بأس»

ابتسم هان شوانجي لهذا، وربّت على كتف جيان ووتشين

«أحم أحم، يا أخ ووتشين، الفرصة أمامك، إن كنت تريد التجربة حقًا فاذهب»

نظر جيان ووتشين إلى المنصّة العالية، فإذا بنابغٍ واثقٍ يصعد، وبعد لحظات يُرمى إلى أسفل بثياب مبعثرة وإرادة سيفٍ مشتتة، فتردّد مرة أخرى

إن صعد وفشل، فلن يجني سوى فقدان الثقة

وإن أخذ سيفًا عاديًا طلبًا للسلامة، فلن يرضى في نفسه

«همم…»

أحسّ جيان ووتشين ببعض التردد

فهم هان شوانجي ما يدور في ذهنه، ودلّه طريقًا واضحًا

«يا أخ ووتشين، إن كنت تثق بي فاتبع مساري واسحب ذلك السيف»

ما إن سمع هذا حتى زال التردد من عيني جيان ووتشين، وقال بحزم

«حسنًا، حتى لو قال الأخ هان أن أسحب ذلك السيف الحجري فلن أعترض»

كان يثق بحكم هان شوانجي ثقةً شبه عمياء

«لن نصل إلى ذلك»

تمتم هان شوانجي في نفسه

ذلك السيف الصدئ كان كنزًا، وقد سبقه إليه ابنُ حظٍ لغيره، أمّا السيف الحجري فكان فعلًا قطعة خردة

وبالطبع لن يخدع أخاه

وبينما ينصت لإرشادات هان شوانجي، ركّز جيان ووتشين كل انتباهه، ولم تقع عيناه إلا على السيوف أمامه

لا يدري أكان أثرًا نفسيًا أم لا، لكنه شعر بضغطٍ يسير، حتى توقّف أخيرًا أمام سيف برونزي قديم، منقوشة على نصله رسومٌ نجمية

«هذا هو السيف»

ابتسم هان شوانجي ابتسامة خفيفة

مدّ جيان ووتشين يده وقبض على المقبض، فلم يحدث مشهد يهزّ الأرض، بل اندمجت هالته مع هالة السيف في اللحظة نفسها، كأنهما كانا واحدًا أصلًا

أطلق السيف البرونزي القديم صرخة سيفٍ رائقة، وتلألأ ضوؤه النجمي، فانقاد له بطبيعته، مستقرًا في يده، وانسجمت طاقة السيف مع قلب سيف صاحبه انسجامًا تامًا

«سيف ذو عمر طويل رفيع الدرجة آخر»

«يا لها من إرادة سيفٍ نقية، إنسانٌ وسيف ككيان واحد، هذا السيف وهذا الشخص توافقٌ كامل»

أثار حصول جيان ووتشين على السيف سيلًا من المديح من أسفل المنصّة

بالنسبة لمزارع السيف، قد لا يكون السيف الجيد بمقدار سيفٍ يلائمه

وبالطبع، بالنسبة لهان شوانجي، أي نوع من السيوف مناسب له جدًا

وبعد أن سحب هذا السيف الرفيع من ذوي العمر الطويل، نزل جيان ووتشين عن المنصّة بحماس ووجهه يفيض فرحًا

«شكرًا على إرشادك يا أخ هان»

ظهور هذا الفصل خارج مَجَرَّة الرِّوَايات إشارة واضحة إلى نقل غير مأذون للمحتوى.

نقل جيان ووتشين رسالة خفية، وقد أدرك بدوره مدى ما يملكه هان شوانجي من قوّة

كان جيانغ هاو قادرًا على مثل هذا لأنه يملك عينًا سماوية بنفسه، أمّا هان شوانجي فقد أرشد غيره؛ والفارق بين الصعوبتين ليس على مستوى واحد أصلًا

وبالطبع، حتى وإن كان الأمر حيلة، فله حدوده، فمَن كانت قوته الذاتية غير كافية لن يذهب بعيدًا، ولن ينال اعتراف سيف ذي العمر الطويل

«يا أخ هان، أنت منحاز قليلًا…»

دوّى صوت يحمل مسحة مزاح، فقد وصل سو مينغ إلى القرب في لحظة ما، ونظر إلى السيف البرونزي القديم ذي النقوش النجمية في يد جيان ووتشين، ثم لمس السيف الصدئ الذي كان قد اعترف بصاحبه، وقال مبتسمًا

رأى القصة كاملة بنظرة واحدة؛ فحصول هذا الأخ على السيف كان في معظمه بفضل جهد الأخ هان

هزّ هان شوانجي رأسه مبتسمًا لما رأى ذلك

«يا فتى، أنت المستفيد ومع ذلك تتظاهر بالبراءة»

«ههه، عين الحكمة لدى الأخ هان ما تزال حادّة»

حكّ سو مينغ رأسه وضحك

وكيف لا يعرف أن هان شوانجي رأى سرّ هذا السيف الصدئ أيضًا

حينها ضحك كثيرون عليه لأنه سحب سيفًا صدئًا

«لكن…»

تغيّر وجه هان شوانجي قليلًا وهو يذكّره

«هذا السيف شديد الشراسة، وطاقته الشيطانية كثيفة للغاية، وهو سلاح بالغ الخبث، فعليك أن تحرس قلب سيفك جيدًا، لئلّا تتآكلك إرادة القتل وتنتكس بردّتها، فتنزلق إلى الطريق الشيطاني»

كان ذلك السيف الصدئ سلاحَ شبهِ ملكٍ من ذوي العمر الطويل، ولم يكن ذلك الشبهُ ملكٍ طيّبًا، بل مزارعَ سيفٍ بارعًا في داو القتل، قتل عددًا لا يُحصى من الأحياء، ورغم أنه مزارع داو ذوي العمر الطويل، فإنه في القتل أشد قسوة من مزارعٍ شيطاني

إن لم تكن إرادة الحامل صلبة، فمن السهل جدًا أن يواجه ردّة فعل

ولهذا أيضًا لم يُفصح كبارُ خط السيف لتلاميذهم عن سرّ هذا السيف؛ فمن جهة يبدو عاديًا وهو في الحقيقة صعب السحب، ومن جهة أخرى خافوا ألّا يضبطه تلاميذهم، فتجاهلوه ببساطة

«أفهم، شكرًا على التذكير يا أخ هان»

أومأ سو مينغ بقوة، وكان بطبيعة الحال يعرف نية هان شوانجي الطيبة، وأشار إلى أنه وضعها في اعتباره

«أهو أخوك الأصغر»

تفحّصه جيان ووتشين تفحّصًا خفيًا

«نعم»

أومأ هان شوانجي إيماءة خفيفة وقال

«اسمه سو مينغ، وهو أصغر تلاميذ رئيس خط الحبوب عندنا، ورغم أنه حديث عهد بداو السيف فلا تستهِن به»

أجّجت هذه الكلمات روح التنافس في نفس جيان ووتشين فورًا

كان يعدّ هان شوانجي هدفه، ويعلم أنه قد يصعب تجاوزه، لكن كيف يكون دون مستوى أخيه الأصغر

وخاصة أن الطرف الآخر تلميذ خط الحبوب

تمتم في نفسه قائلًا إن في خط الحبوب عندكم من يغوص في داو السيف غيرُ قليل، وداو الحبة لا حدّ له أصلًا، فمن أين لكم كل هذه الطاقة للتبحّر في داو السيف أيضًا

إن لم أستطع هزيمة هان شوانجي، أفلا أستطيع على الأقل هزيمتك أنت يا سو مينغ

ولم يغضب سو مينغ حين سمع هذا، بل قال

«يا أخي، يمكننا المنازلة عندما تتاح لنا فسحة، وقد تصادف أن داو السيف لديّ ازداد قوة مؤخرًا بإرشاد الأخ هان»

ماذا

الأخ هان أرشدك

شعر جيان ووتشين بلا سببٍ بنفورٍ خفيف، فقد كان يستطيع أن يستشير هان شوانجي أحيانًا في العالم الأدنى، أما بعد عودته إلى العالم الأعلى فلم تعد له تلك الميزة

فعزم حالًا على منازلة سو مينغ

ورأى هان شوانجي الاثنين وقد اشتدّ بينهما التحدّي، فاكتفى بابتسامة طفيفة ولم يتدخل

لم تمضِ فترة طويلة حتى وصلوا إلى منصة اختبارٍ مفتوحة، ولما رأوا المكان خاليًا من أحد

صعد جيان ووتشين وسو مينغ إلى المنصّة

أما هان شوانجي فوجد صخرةً سحابية منعزلة وجلس عليها، وبدا كأنه يراقب القتال، غير أن نفسه كانت قد انغمست في فضاء النظام

كان «جنين سيف دا لوو» الذي ناله من مكافأة التوقيع معلّقًا في سكون، يشع ضوء داو ضبابيًا، كأنه يُنمّي أصول قانون داو السيف في العالم

«إنه حقًا شيء نفيس…»

أومأ هان شوانجي صامتًا، مفكرًا في أنه لولا النظام لكان من شبه المستحيل على مزارعٍ بمستواه أن يسيطر على هذا الشيء

التالي
211/396 53.3%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.