تجاوز إلى المحتوى
الزراعة الروحية بدأت بتوقيع موهبة الخالد

الفصل 210

الفصل 210: مكافأة ذات 7 نجوم، أيها الأخ هان، لماذا لا تصعد؟

انفرج الجمع تلقائيًا، وتقدّم مزارع سيف عابس الملامح، يمشي كالتنين والنمر، وكان أول من سار نحو منصة عشرة آلاف سيف

قال بصوت جَهوري: «لقد بلغت مستوى ذوي العمر الطويل الحقيقي، وهذه المرة أنا عازم على نيل اعتراف سيف ذوي العمر الطويل من الدرجة العليا، لأثبت أنني أنا مورونغ تشيانلي لست أقل من أحد»

كان مورونغ تشيانلي مفعمًا بالطموح، يبدو وكأنه ماضٍ إلى النجاح لا محالة

اعتلى منصة عشرة آلاف سيف، فغمرته على الفور نِيّات سيوف لا تُحصى، وضغطت نية سيف مرعبة على جسده

فأصبح عاجزًا عن الحركة

لم تكن منصة عشرة آلاف سيف لأي كان؛ فمن لم يَكْفِ مستوى زراعته، فصعوده ليس إلا جلبًا للعار

ومورونغ تشيانلي في نهاية المطاف تلميذ حقيقي لمسار السيف، وقد استعدّ جيدًا. انفجرت نية سيفه وأحاطت به، تقاوم نيات السيوف المحيطة

خطوة بعد خطوة

كانت خطواته راسخة، وكلما تقدم زادت الضغوط التي يواجهها

بعد ثلاث عشرة خطوة، ابتلّ جبينه عرقًا، وشعر وكأن جبلًا عظيمًا يضغط عليه

في هذه اللحظة، كان عدة أشخاص في جناح قريب يراقبون مورونغ تشيانلي

لو رآهم أي تلميذ من مسار السيف لتعرّف فورًا إلى أنهم سادة القمم في مسار السيف

كان أسياد القمم جميعًا خبراء في مستوى ذوي العمر الطويل، على الأقل عند المستوى الذهبي لذوي العمر الطويل

وخاصة في عملاق مثل قصر لينغشيو السماوي، فكل سيد قمة كان في ما مضى عبقريًا لا نظير له، وسمعته هائلة

قال شيخ قصير الشعر الأبيض بابتسامة مازحة: «هل تظنون أن مورونغ الصغير سينال مراده هذه المرة؟»

قال شيخ عابس ببرود: «إنه يسعى أحاديًّا وراء سيف ذوي العمر الطويل من الدرجة العليا؛ أقدّر أن فرصته ضعيفة جدًا هذه المرة»

مع أن السيوف على منصة عشرة آلاف سيف كثيرة، فإنه يستحيل أخذها اعتباطًا؛ فكل شخص لا يحق له سوى سيف واحد

وطموح مورونغ تشيانلي أن ينتزع سيفًا من الدرجة العليا لذوي العمر الطويل

قال آخر: «ليس ذلك حتميًا. سمعت أن نية سيفه قد تحسّنت، وإن لم يدخل بعد المستوى الثالث…»

«هناك فعلًا هذا الاحتمال»

«إن نجح، هل تفكر في أخذه تلميذًا؟»

«ربما إن نجح»

تبادل القوم الحديث فيما بينهم

قال الشيخ ذو الشعر الأبيض: «ست عشرة خطوة الآن، خطوة أكثر من المرة الماضية. طبيعته القلبية ومثابرته جيدتان فعلًا»، ولمع في عينيه طرف موافقة

وتحته، حبس لا حصر له من المشاهدين أنفاسهم وهم يتابعون تقدم مورونغ تشيانلي الشاق، وخفتت همساتهم كثيرًا

ومن يتمكن من اجتياز ست عشرة خطوة على منصة عشرة آلاف سيف فهو بالفعل من نخبة جيله، ويكفيه ذلك لاختيار سيف جيد

لكن مورونغ تشيانلي عضّ على أسنانه، واحمرّت عيناه، عازمًا على دخول منطقة العشرين خطوة

وبمشقة أخذ خطوتين إضافيتين، الخطوة الثامنة عشرة

بقيت خطوتان فقط على العشرين، لكنهما كانتا كهوّة، والضغط فيهما هائل، يفوق ما سبق بكثير

بَف

تلقّى مورونغ تشيانلي ضربة قاسية، فتبددت أكثر من نصف نية سيفه الواقية في لحظة، واهتز جسده بعنف، وبصق دماً طازجًا، وشحب وجهه على الفور

«فشل؟»

«يا للخسارة، كان يحتاج القليل فقط!»

ارتفعت همهمة أسف من أسفل المنصة، وهزّ أسياد القمم في الجناح رؤوسهم قليلًا

قليل فقط؟ لا، كان بعيدًا عن ذلك

قال الشيخ العابس بخفة: «هذا الارتداد في نية السيف علّمه درسًا أيضًا؛ المبالغة في التصلّف ليست أمرًا طيبًا»

اهتزّ قلب جيان ووتشن وهو يرى هذا المشهد

حتى عبقري كهذا لم يتجاوز سوى ثماني عشرة خطوة

إن صعد هو إلى المنصة، فإلى أي حد يمكن أن يصل؟

وهو يفكر في ذلك، راودته رغبة في التراجع. ثم رأى هيئة مألوفة

تقترب من حافة منصة عشرة آلاف سيف

«الأخ هان؟ أيمكن أنه… يريد أيضًا الصعود والمحاولة؟»

خطر هذا الخاطر فجأة في ذهن جيان ووتشن، ثم بدّدت موجة حماسة لا تفسير لها تردده السابق

موقع مركز الروايات يقدم هذه الرواية دون أي إعلانات مزعجة، ووجودك معنا هو دعم للمترجمين والقراء العرب.

ظهور هذا الفصل خارج مَجَرَّة الرِّوَايات إشارة واضحة إلى نقل غير مأذون للمحتوى.

«حتى الأخ هان جاء ليسحب سيفًا؛ فكيف نكون نحن مزارعي السيوف خائفين قبل القتال؟»

وبينما كان جيان ووتشن يشعل روحه القتالية من جديد، ممسكًا بمقبض سيفه ومستعدًا للصعود لاحقًا، رأى هان شوانجي يتوقف فجأة على بُعد أقدام قليلة من منصة عشرة آلاف سيف

لم يفعل كما توقّع الجميع ويطير إلى المنصة العالية، بل وقف هناك بخفة، كأنه تعب من التنزّه، يراقب ببرود عدة مزارعي سيف واثقين وهم يطيرون إلى المنصة لتحدي نيات السيوف

تم رصد موقع تسجيل وصول ذو 7 نجوم «منصة عشرة آلاف سيف». هل تريد تسجيل الوصول؟

«تسجيل الوصول!»

لم تكن لدى هان شوانجي أي نية للصعود وسحب سيف

فإذا أمكنه تسجيل الوصول، فلماذا يصعد ويتباهى… ليتعرض للبرق؟

مكافأة ذات 7 نجوم، وهذا ما يجعله متحمسًا قليلًا

مبارك للمضيف على نجاح تسجيل الوصول في منصة عشرة آلاف سيف وحصوله على «جنين سيف دا لوو»

جنين سيف دا لوو: أداة لذوي العمر الطويل شبه إمبراطور. جُوهد جنين سيف دا لوو سيفًا شبه مكتمل لذوي العمر الطويل صاغه في القديم ملك التجسّد ذو العمر الطويل من أداة سحرية متضررة لإمبراطور ذي عمر طويل، ويحتوي على قوة لا مثيل لها. وبعد أن قُتل ملك التجسّد على يد عِرق الشياطين، فُقد جنين سيف دا لوو…

«أداة لذوي العمر الطويل شبه إمبراطور؟»

شعر هان شوانجي بـ«جنين سيف دا لوو» يدور ببطء داخل حيز النظام، يحوي إمكانات لا نهاية لها. امتلأ قلبه فرحًا ودهشة، فيما ظلّ وجهه هادئًا

وانتهز انشغال الأنظار بمن يسحبون السيوف على المنصة، فتراجع بهدوء خطواتٍ واندسّ أعمق في الحشد، متقنًا دور المتفرج الخالص

«شيء فاخر…»

تمتم في داخله، عازمًا على دراسة عجائب هذا «الجنين» جيدًا بعد عودته

في هذه الأثناء، على منصة عشرة آلاف سيف، ارتفعت نيات السيوف إلى السماء

مسح جيانغ هاو بنظره آلاف السيوف العتيقة على المنصة، وارتجّت الخطوط بين حاجبيه قليلًا؛ إذ كانت عينه السماوية قد انفتحت

استخدم طريقة ذكية فتجاوز بسهولة عشر خطوات

ثم لم ينْوِ التقدم، وتوقف أمام سيف عتيق أزرق داكن بالكامل، كأنه منحوت من جليد بارد عمره 10,000 سنة. كان اسم هذا السيف «صقيع شوان»، ويبعث نية سيف شديدة البرودة، ليست من درجة عادية

«هذا السيف مكتوب لي»

قبض جيانغ هاو بكفّه الكبيرة على المقبض. ولما بدا أن السيف يقاوم، لمع ضوء شرس في عينيه، وأظهر قوة عظم ملك ذي عمر طويل

طَق، فتبددت قوة المقاومة في لحظة

أطلق «صقيع شوان» صرخة سيف، وانتُزع منه قسرًا، وأضاء نوره الأزرق الداكن كل الجهات

«إنه سيف لذوي العمر الطويل من الدرجة العليا!»

«عبقري أسرة جيانغ رهيب بالفعل!»

«هو واضح أنه من مسار الحَبّة، ومع ذلك نال أفضلية عظيمة في مسار السيف»

وقبل أن تخبو هتافات الناس

كان سو مينغ قد صعد إلى المنصة في لحظةٍ ما، ومشى بصمت حتى سيف عتيق يبدو صدئًا وخاليًا من اللمعان الروحي

كان نصف نصل هذا السيف متحجرًا بالفعل، فلا يلفت الأنظار

ولم ينتبه إليه كثيرون

أخذ سو مينغ نفسًا عميقًا، ولم يستخدم قوة ذوي العمر الطويل كثيرًا، بل مدّ يده ببطء وأمسك بلطف مقبض السيف الصدئ

لم يُعمل القوّة، وإنما أغمض عينيه فحسب، مُصغيًا في هدوء بقلب السيف

وبعد لحظة، دفئ السيف الصدئ قليلًا، وبدأ الصدأ على سطحه ينحسر كأنه كائن حي، كاشفًا طرفًا من هيئته الحقيقية تحته

لم يسحب سو مينغ السيف، لكن السيف العتيق كان قد اعترف به سيدًا، فتحول إلى ضوء ذهبي واختفى في كفّه، تاركًا وسمًا خافتًا على هيئة سيف

هذا المشهد لم يكتشف سره العميق تقريبًا أحد

ولم يدرك الحيلة إلا قليلون

«يا للعجب، لقد سُحب هذا السيف العتيق فعلًا»

في الجناح، هزّ أحدهم رأسه صامتًا، وقد فهم القصة من وراء ذلك

«هممم…»

تملّك الدهشُ جيانغ هاو، مدركًا أنه أساء التقدير فيما يبدو

غير أنه لم يُبدِ ذلك على وجهه ونزل مباشرة

قال هان شوانجي وهو يومئ قليلًا: «كما هو متوقَّع من صاحب حظ عظيم»، وشعر بالسرور من أجل سو مينغ

مع أن هذا السيف العتيق أدنى من جنين سيف دا لوو بكثير، فإنه يظل أداة شبه ملك لذوي العمر الطويل. غير أنه مع مرور الزمن أخفى هيئته الأصلية. ومع الوقت قد يلمع في يده أكثر مما كان في ذروته

فجأة زاحم جيان ووتشن إلى جوار هان شوانجي وهمس: «أيها الأخ هان، لماذا لا تصعد إلى المنصة؟»

التالي
210/396 53.0%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.