تجاوز إلى المحتوى
الزراعة الروحية بدأت بتوقيع موهبة الخالد

الفصل 342

الفصل 342: يون ووجي يملك شفرة غش، خريطة عالم شوانهوانغ

«الأقرب إلى مرتبة ذو العمر الطويل الذهبي للوحدة الكبرى…»

بدت هذه الكلمات كأنها تزن ألف رطل، فجعلت كل من سمع النقاش حولها يحبس أنفاسه لا شعوريًا، وحتى لو فان وشوانيوان بو ظهرت على وجهيهما تعابير جادة

مرتبة ذو العمر الطويل الذهبي للوحدة الكبرى، عمر يمتد بامتداد السماء والأرض وصياغة الطريق الخاص، هي مرتبة يسعى إليها عدد لا يُحصى من المزارعين الروحيين طوال حياتهم ولا ينالونها

أن تُمنَح لقب «الأقرب إلى ذو العمر الطويل الذهبي للوحدة الكبرى» بين جيل الشباب، فقيمته واضحة بذاتها

«يُقال إنه، على منصة تنازع الداو الكثيرة، هزم وحده سبعة من قدامى تايي الذهبي ذوي العمر الطويل، وبينهم قويّ واحد لمس عتبة مرتبة ذو العمر الطويل الذهبي للوحدة الكبرى»

«ويُقال إن داوه العظيم اللامحدود قادر على تقييد كل القدرات العظمى، ولم يذق هزيمة واحدة بين أهل مرتبته قط»

تعالت الأحاديث، مفعمة بالثناء والرهبة من النابغة المسمّى يون ووجي

كانت إنجازاته القتالية براقة للغاية، كجبل عظيم غير مرئي

أصغى شوانيوان بو إلى نقاش مرؤوسيه، وازداد وجهه وجومًا

كان يفخر بموهبته الاستثنائية وبسند عائلة شوانيوان، لكنه أمام نابغة وحشي مثل يون ووجي شعر أيضًا بضغط هائل

نظَر لا إراديًا إلى هان شوانجي، الذي ظل صامتًا إلى جانبه، وبتحرّك خفيف في قلبه سأل على استحياء

«أيها الداوِيّ هان، ما رأيك في هذا يون ووجي… إلى أي حدّ بلغت قوته؟ وكيف نقارن أنفسنا به…؟»

وما إن طرح سؤاله حتى أصغى أيضًا لو فان ولين فنغ، راغبين في سماع رأي هان شوانجي

وخاصة لين فنغ، الذي كان إمبراطورًا في حياته السابقة وتوقّعاته عالية للغاية، فبينما كان فضوليًا بشأن هذا المسمّى «النابغة الأول لطريق ذوي العمر الطويل»، أراد أيضًا أن يعرف كيف سيقيّمه هان شوانجي

وجّه هان شوانجي نظره نحو الرجل ذي الثوب الأبيض في البعيد، وشرَد في التفكير

【يون ووجي: صاحب حظ فطري عظيم وقدرة استيعاب استثنائية، تايي ذهبي ذو عمر طويل من المستوى التاسع. بلغ ذو العمر الطويل الذهبي للوحدة الكبرى في حياته الأولى، وفي أرض الولادة الجديدة ابتكر فنّ المنشئ اللامحدود. بعد أن خبر الولادة الجديدة يمكنه تحسين موهبته بلا انقطاع. لقد مرّ بعشرات الملايين من السنين وولادات جديدة لا تُحصى، فصارت موهبته غير مسبوقة】

«يا للعجب»

شعر هان شوانجي ببعض الصدمة؛ أليس هذا أشبه بالغش

إذا كانت الموهبة قابلة للتراكم، ألن يكون ذلك تحديثًا ممتعًا متواصلًا، كأنك تلعب لعبة يمكنك فيها وراثة ملفات الحفظ

لم يكن هان شوانجي منتبهًا له من قبل، فالرجل في النهاية مجرد تايي ذو عمر طويل

لكن على هذا النحو، فإن إمكان هذا الرجل مبالغ فيه قليلًا

سأل هان شوانجي النظام كم عدد المحاكاة اللازمة لمجاراة الطرف الآخر، فجاءت النتيجة رقمًا مبالغًا فيه

【300 مرة】

كان ذلك أشبه بالابتزاز

«إن لديه ما يميّزه… لكنه على الأرجح يملك الكثير من الثغرات أيضًا»

أخذ هان شوانجي يتفكّر سرًّا، شاعِرًا أن الأمر ليس بهذه البساطة

إن مات على نحو طبيعي فالغالب أنه يحتفظ بموهبته، لكن إن واجه كارثة لا تُقاوَم وهو ضعيف، أو إن كشف ذو قوّة عظمى أصوله الحقيقية، فدُكّت روحه حتى التلاشي وتشتّت الوعي من دون فرصة لولادة جديدة، ألن يصير تراكم آلاف السنين هباءً في لحظة

لكنّ الطرف الآخر صمد أجيالًا لا تُحصى وخرج منتصرًا

لا بدّ من القول إنه أمهر منّي في النجاة

مثير للإعجاب

شعر هان شوانجي أنه ينبغي أن يتعلّم منه طريق البقاء

في هذه اللحظة، رأى شوانيوان بو نظرة هان شوانجي المثبتة نحو يون ووجي وصمته الطويل، فسأله بلطف مرة أخرى: «أيها الداوِيّ هان؟»

سحب هان شوانجي بصره ونظر إلى شوانيوان بو ولو فان والآخرين، وكلهم فضوليون، وبعد تفكير يسير لم يكشف مباشرة خلفية الولادة الجديدة ليون ووجي لأنها صادمة جدًا، بل قيّمه بنبرة عميقة

«تراكُمه عميق، وهو بحق يستحق هذا اللقب. أنتم ما زلتم بعيدين عنه»

ما إن سمعوا ذلك حتى سرت قشعريرة في قلوب الجميع

عقد لو فان عزمه سرًّا؛ فطالما أن المعلّم يقدّره إلى هذا الحد، فلا بد من كسب وده

وكان لين فنغ شاردًا هو الآخر، فبفطنته كان يدرك بالطبع أن للطرف الآخر أساسًا عميقًا، لكن بما أن هان شوانجي أثنى عليه إلى هذا الحد، فلابد أن هناك أمورًا لم يرها هو أيضًا

لم تمضِ فترة طويلة حتى اجتمع الجميع أمام بوابة هائلة من الضوء

«لقد فُتح الطريق العتيق. من يدخل هذه البوابة يرث مطامح أسلافنا ويصون بأس البشر»

دخل صوت مهيب شفيف إلى عقول الجميع

«انطلقوا»

شكراً لقراءتك من المصدر العربي. الترجمة تستمر بفضل دعمك في مركز الروايات.

إذا صادفت هذا الفصل خارج مَجَرَّة الرِّوايات، فتأكد أنك قد تكون أمام نسخة منسوخة.

«اندفعوا»

في لحظة، هرع النوابغ من كل صوب، وقد انتظروا طويلًا، كأنهار مئة تعود إلى البحر، فتحوّلوا إلى خيوط ضوء متألقة واندفعوا إلى البوابة العظيمة من الضوء يتسابقون إلى الأسبقية

كان دي لينغشياو، تحفّه هيئات متوهَّمة للدب الأكبر، ومعه يون ووجي وآخرون، أول من دخل بوابة الضوء

أطلق غو تايشوان زأرة طويلة، وتحول إلى خيط ذهبي شيطاني شقّ عالم الفراغ، ولاحقهم عن كثب

انبثقت زهور اللوتس الذهبية تحت قدمي وان تشو وهو يتلو كلمات حقّ ويتقدّم إلى الداخل

«يا معلّم، نحن…»

نظر لو فان إلى هان شوانجي منتظرًا توجيهاته

وكان نخبة تحالف التجليات الكثيرة خلفه يفركون أكفهم، متحمّسين للتجربة

وقف هان شوانجي في مكانه وقد اضطرب قلبه قليلًا

【تمّ رصد موقع تسجيل النجوم السبعة «بوابة عالم شوانهوانغ»، هل ترغب في التسجيل؟】

أهذا المدخل أيضًا موضعًا مشحونًا بالداو

«يا نظام، سجّل»

ردّد هان شوانجي ذلك في قلبه

【تهانينا، أيها المضيف، لقد نجحتَ في التسجيل عند بوابة عالم شوانهوانغ. حصلتَ على خريطة عالم شوانهوانغ】

«أوه؟»

اهتزّ ذهن هان شوانجي، فوجد أن خريطة عالم شوانهوانغ هي فعلًا خريطة لهذا العالم، وقد وُسِمت فيها مواقع كثيرة

شيء رائع

أومأ هان شوانجي بخفة وقال بهدوء: «لنذهب»

«أمر»

تنفّس لو فان الصعداء وقد نال الإذن، ولوّح بيده فورًا

«تحالف التجليات الكثيرة، اتبعوني إلى الطريق العتيق»

في لمح البصر، تحوّل هان شوانجي والآخرون أيضًا إلى سيل مندفع، وانطلقوا نحو بوابة الضوء

في اللحظة التي عبروا فيها البوابة المتألقة، شعر هان شوانجي بإرادة لطيفة لكنها هائلة تجتاح جسده، كأنها تفحص عمر العظام والهوية

توقّفت هذه الإرادة عنده قليلًا ثم انحسرت بهدوء من دون أن تُحدث أي تموّج

ظاهرًا، لم يكن هان شوانجي يملك سوى مرتبة ذو العمر الطويل الذهبي، ومع تمويه النظام لن يتمكّن حتى قويّ من مرتبة اللامحدود البدئي من رؤيته على حقيقته

دار الضوء والظل وتبدّل الزمان والمكان

وحين عاد البصر جليًا، كان الجميع في عالم جديد تمامًا

أمامهم عالم فسيح بلا حدود، يغمره عبق قديم بدئي

السماء عالية بعيدة، وفيها تسعة شموس عظيمة بألوان مختلفة تطلق هالات قوانين شتّى معلّقة في العلاء. وعلى الأرض جبال تعلو وتهبط كأنها عمود فقري لتنين، وأشجار عتيقة تبلغ السماء مشبعة بالطاقة الروحية الفطرية الغزيرة. وفي الأغوار همهمات هدير وحوش قديمة تطرق القلوب وتموجات قيود قوية

وللوصول إلى الأرض السلفية للبشر، كان لا بد من عبور أخطار لا حصر لها

كان النوابغ الذين دخلوا من قبل قد اختاروا اتجاهاتهم وتقدّموا

وقف هان شوانجي في مكانه محرّكًا حسّه الروحي قليلًا. ومن خريطة عالم شوانهوانغ كان قد كوّن تصورًا عامًا عن تخطيط هذا العالم

ببساطة، ينقسم المكان على نحو تقريبي إلى ثلاث مناطق كبرى: منطقة خارجية، ومنطقة داخلية، ونواة سلفية

وبعد دخول المنطقة الداخلية، توجد تسعة مسارات تقود إلى النواة السلفية

وبالطبع، لم يدخل هذه المرة إلا خمسة مرشحين لإمبراطور البشر إجمالًا

حتى المنطقة الخارجية حافلة بإرث كثير، وفي بعض الكهوف ذخائر خلّفها أقوياء من تايي الذهبي ذوي العمر الطويل

لكنهم بطبيعة الحال لم يعيروا هذه الأشياء اهتمامًا

«المنطقة الخارجية تافهة؛ لا داعي لإضاعة الوقت هناك. لنتوجّه مباشرة إلى المنطقة الداخلية»

لم يكن لدى لو فان وشوانيوان بو أي اعتراض

كان هدفهم الرئيس من هذه الرحلة أيضًا دخول النواة السلفية لنيل إرث البشر؛ فالفرص والاختبارات في النطاق المركزي هي الأساس

وهكذا، وبإرشاد خفيف من هان شوانجي، تجنّب الفريق عدّة مناطق صراع خارجية كانت بوضوح مضيعة للوقت، وتحوّلوا إلى سيل ضوئي سريع يندفع نحو المنطقة الداخلية

التالي
342/396 86.4%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.