تجاوز إلى المحتوى
الزراعة الروحية بدأت بتوقيع موهبة الخالد

الفصل 73

الفصل 73: نجاح عبور المحنة، وذبح الشيطان السامي عن بُعد

«حقدُ من يعترض طريقي في الداو…»

انبثقت نية قتل في قلب هان شوانجي

أترى نفسه فعلًا لقمة سائغة

مع أنه يتمسّك بطريق الحذر ويتجنب المتاعب، فإنه ليس ممّن يُعبث بهم

لو كان مزارع مرحلة اتحاد الجسد العادي يعبر محنة عبور المحنة لتسببت هذه الإعاقة في مقتله، أما عند هان شوانجي فلم يكن لها أي أثر

ولا سبب سوى ذلك

فقوته طاغية، ومعه أيضًا أدوات كثيرة لذوي العمر الطويل تحميه

ومع أن هذه المحنة السماوية للاختراق إلى مرحلة عبور المحنة كانت عاتية، فإنها لم تُلقِ على هان شوانجي ضغطًا يُذكر

فزراعة جسده المادي كانت قد بلغت مستوى مرحلة عبور المحنة أصلًا

نفذت نظرة هان شوانجي عبر طبقات الجبال، فاكتشف مصدر هذه الهالة، وهو موضع لم يكن قد استكشفه تمامًا من قبل

«لعلّه هاجمني لأنه خاف أن أسرق فرصته»

تكهّن هان شوانجي في نفسه

استطاع أن يفهم، لكنه لم يأسف

أمّا سيفُه فربما لن يفهم حينها

«عودةُ القوانين الكثيرة إلى الأصل، افتحِي لي باب الاختراق»

وأمام تنين البرق الفوضوي الهابط من السماء بقوة أشدّ كثيرًا، لم يتراجع هان شوانجي بل أدار صيغة البداية العظمى لذوي العمر الطويل إلى أقصاها، وامتصّ جسدُ القوانين الكثيرة لذوي العمر الطويل قوةَ محنة البرق امتصاصًا تامًا

تكاثفت غيوم المحنة جنونًا بالبرق، فاضطربت طاقة العالم السماوي والأرض الروحية، وهوت صواعق مرعبة

غير أن هان شوانجي وقف شامخًا في عالم الفراغ، غير هيّاب لهذه المحنة البرقيّة

وسرعان ما عبر هان شوانجي المحنة بنجاح، وشَعرُه الأسود يرفرف، وفي عينيه وميض برق، كعظيم سماوي يهبط إلى العالم

جعل اختراقُ مرتبة كبرى الهالةَ المنبعثة من هان شوانجي أعظم، ومكّنه من لمس الداو العظيم الكامن في السماء والأرض على نحوٍ أعمق

وأدرك بوضوح أن قوته الروحية وجسده المادي لم يشتدّا فقط، بل إن روحه السماوية وقدراته العظمى العديدة قد شهدت تحولًا آخر

وازداد عمره ازديادًا كبيرًا؛ فحتى لو توقف عن الزراعة لبقي له عمر بعشرات الآلاف من السنين

لكن كل اختراق في مرتبة صغرى يستدعي محنة برق سماوية، ولا يبلغ المرء المرتبة التالية ويصير خبير مرحلة الصعود إلا بتجاوز 9 محن برق

ولذلك فإن خبراء مرحلة عبور المحنة في قارة جيوتشو كانوا في الجملة يطلبون ترقية قوة قتالهم ويلتمسون الفرص

وكان عالم الزراعة فيما وراء البحار مقصدًا لكثير من خبراء مرحلة عبور المحنة، إذ قيل إن فيما وراء البحر ذوي عمر طويل

«ماذا»

في عمق حافة هلاك السماء، اكتشف الشيطان السامي تشينغ لين أن هان شوانجي لم يفشل في اختراقه فحسب، بل إن هالته تستقر تدريجيًا

ومن البيّن أنه في طور النجاح في عبور المحنة

وعند هذه اللحظة شعر بلمحة ندم، كأنه استهان بخصمه

كان يظن أنه مع محنة سماوية بهذه القوة، يكفي أن يتدخل قليلًا ليتلقى الطرف الآخر نكسة كبيرة، وحتى لو جاء يقرع بابه لاحقًا فلن يخشاه البتة

بل وكان قد خطط أصلًا لأن يهجم فيقتله مباشرة ثم يفر مؤقتًا، إذ إن أطلال الإمبراطور الشيطاني عميقة الاختفاء عسيرةُ الاكتشاف، وحتى لو كُشفت فلن تُنتزع فرصتها في وقت قصير

أما هان شوانجي فلم يُطل التفكير

فما دمتَ قد أسأتَ إليّ، فسأبدأ بك أولًا

قل ما تشاء لسيفي

«يا سيفُ، هلمّ»

همس هان شوانجي

رنين

شقّت صرخة سيف مرعبة تمحو ألوان السماء والأرض صفحة السماء

وما إن سُلّ السيف حتى بدا الزمن مجمّدًا، وتراجعت طاقة الشيطنة التي لا تنتهي رُعبًا كأنها لقيت عدوّها اللدود

وفوق حافة هلاك السماء بأسرها لم يبقَ سوى ذلك الضوء الفاتك للسيف، الباهر إلى الغاية، الماحق

غلت نية القتل في عيني هان شوانجي، وتثبّت قفله على ذلك الموضع في عمق حافة هلاك السماء

«اقطع»

وبصوت بارد، شقّ هان شوانجي، ممسكًا سيف البرق، ضربةً من بعيد في اتجاه الشيطان السامي تشينغ لين

لم تكن هناك تحوّلات حركية معقّدة

ففي عالم طريق السيف الذي بلغه، لا تعود حركات السيف في كثير من الأحيان مقيدة بأشكال بعينها؛ بل إدماجُ إدراك المرء هو الأساس

وهذه الضربة، يمكن أيضًا القول إنها دمجت فهمه لطريق البرق مع نية سيفه

شطر ضوء السيف السماء خطفًا، وفي اللحظة التالية كان قد اخترق طبقاتٍ من صخور الجبال، وظهر داخل الكهف ذي العمر الطويل للشيطان السامي تشينغ لين

وبلغت سرعته حدًّا تجاوز قدرة الشيطان السامي تشينغ لين على رد الفعل

وقطع كلَّ ما في طريقه؛ وتحطّم التشكيل العتيق المنصوب خارج الكهف ذي العمر الطويل في طرفة عين

وفي عمق الكهف ذي العمر الطويل

ما إن لاح ضوء السيف حتى ارتجّ جسد الشيطان السامي تشينغ لين كله، وكأن حراشفه توشك أن تتساقط، وغمره خوف غير مسبوق

وزأر، وانفجرت طاقة شيطنتِه في مرحلة عبور المحنة دون تحفظ، وفي اللحظة نفسها سدّ أمامه ترسٌ مؤلَّف من حراشف لا تُحصى

غير أن كل ذلك ذهب هباءً

بَخ—!

بصوت خافت اخترق ضوء السيف ذلك الترسَ الحرشفيّ الذي يكفي لصدّ هجمات مرحلة عبور المحنة العادية، ومعه طبقات حواجز طاقة الشيطنة، كأن شيئًا منها لم يكن

ودخل ضوء السيف بدقة لا توصف ما بين حاجبي الشيطان السامي تشينغ لين

وبدا الزمن متجمدًا لحظة

وتصلّبت على وجه الشيطان السامي تشينغ لين ملامحُ الخوف وعدم الرضا وعدم التصديق في لحظة

وفي اللحظة التالية

انفجر جسده كله فجأة، وانبعثت في كل ذرة من لحمه ودمه وعصبه وعظمه قوةُ برق مدمّرة لا توصف، كأنها مليارات تنانين برق هائجة

لا صرخات، ولا مقاومة

وانهار جسدُه الشيطاني في مرحلة عبور المحنة، الذي لا يُجارى، في لحظة تحت تلاقي ومضات البرق

بضربة سيف واحدة من بعيد

سقط شيطان سامٍ قويّ في مرحلة عبور المحنة، كان كامنًا هنا ألف سنة، ولم يجد متسعًا حتى لِدفع مقاومة تُذكر، تبدّد جسدُه وروحُه تمامًا

أومأ هان شوانجي هامسًا، وغمد سيفه رويدًا، كأنه لم يسحق سوى نملة على مهل

وشعر بأن هالة الطرف الآخر تتلاشى

ومع أنه لم يعرف لِمَ هاجمه، فإنه لم يشأ كثرة الأسئلة

سواء كان الطرف الآخر مستعدًا أو اندفع بدافع لحظي، فلم يمانع أن يذوقه ضربة سيف ليمتحن صلابته

ومن الجلي أن الطرف الآخر لم يكن صلبًا أمام الضرب

وربما كان ذلك أيضًا لأن السيطرة الدقيقة على قوته لم تكتمل مؤقتًا بعد اختراق مرتبته

«أريد أن أرى ما الذي كان يحجب بصيرتي»

ظل هان شوانجي هادئًا، وخطا خطوة

وبلغ الموضع الذي كان فيه الشيطان السامي تشينغ لين

وسرعان ما التقط ممّرًا سرّيًا

فعلى الرغم من تمويهه بآليات، فإنه لم يَفُتْ عينه

وهذا يُظهر عمق القدرة العظمى؛ إذ إن فحص الوعي السماوي المعتاد سيشقّ عليه إدراكُ شيء غير طبيعي هنا

لكن بعين صقل الفراغ السماوية التي لديه، وجد هان شوانجي الخلل سريعًا

لقد كان تشكيلَ وهمٍ مرتبًا بدهاء، لكنه بدا في عيني سيّد تشكيلاتٍ شيئًا صبيانيًا

وبعد كسره بسهولة

بلغ هان شوانجي فضاءً تحت الأرض

كان قصرًا تحت الأرض قد تهدّم معظم مبانيه

وفي الوسط انتصب تمثال مهيب، وقد شوهتْه العواملُ الخارجية حتى غدا غيرَ معروف الملامح، لكنه ما زال يفيض بهالة قديمة نبيلة إلى الغاية تُورِث المهابة

«ما هذا المكان»

استغرب هان شوانجي قليلًا

وفي الحقيقة لم يكن حتى على بيّنة كبيرة من ماهية الوجود الذي قتله، بل أدرك على نحو تقريبي أنه من عِرق الياو

فهل هذه أطلال لِعِرق الياو

«يا نظام، أيمكنني أن أسجّل الوصول هنا»

سأل هان شوانجي في صمت

«نعم، هذا الموضع غنيّ بجوهر الداو، وهو موقع تسجيل وصول من ثلاث نجوم»

«مجرد ثلاث نجوم»

هزّ هان شوانجي رأسه

فقد سجّل من قبل مراتٍ عدة في مواضع من أربع نجوم، فما شأن ثلاث نجوم

«يا نظام، سجّل الوصول»

وأشار هان شوانجي إلى أن التسجيل خيرٌ من تركه، إذ لا يزال أمامه 20 سنة كاملة للتسجيل في المسكن ذي العمر الطويل

وبحسب تقديره فالوقت كافٍ تمامًا

«تهانينا للمضيف على النجاح في التسجيل عند تمثال الإمبراطور الشيطاني، والحصول على الكنز السحري الخاص «كتاب مصوَّر لعوالم الشياطين التي لا تُحصى»»

التالي
73/396 18.4%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.