تجاوز إلى المحتوى
الزراعة الروحية بدأت بتوقيع موهبة الخالد

الفصل 94

الفصل 94: لا بأس، سأتدخّل

كح كح

سعل شوان ويزي بخفة وقال بجدية: أليس هذا ما نعيشه الآن

دعك من الالتفاف، سأكون صريحًا، سيد السيف قاتل الشياطين سيتحرّك

مع أنّ نبرته كانت واثقة، كان في أعماقه متوترًا قليلًا، لكنه لما رأى الجميع في فوضى تظاهر بالتماسك

صحيح، بوجود سيد السيف هنا فالأمور ثابتة

أومأ أيضًا لو تيانشينغ، سيّد قمة تونغتيان

ومهما كان سنقاتل حتى الموت

في هذه اللحظة تقدّم عدة أسلافٍ قدموا من وراء البحار ليعلنوا موقفهم، فثبّتوا المعنويات

عندها ظهر شخص بهدوء عند مدخل قاعة سيّد الطائفة

لقد وصل هان شوانجي

كان بعض من في القاعة يرون للمرة الأولى بأعينهم سيد السيف الأسطوري قاتل الشياطين، فانبهروا في سرّهم

كان يُشاع أنّ هيبته لا يُجارى لها مثيل، وحين رأوه اليوم وجدوا الإشاعة صادقة

لكن هل يستطيع حقًّا حلّ كل هذه الورطة

أخفى هان شوانجي زراعته الروحية، فلم يستطع أحد الحاضرين إدراك قوّته الحقيقية

بعضهم شكّ، وبعضهم آمن

على الجانب الآخر

بعد أن فرغ المعلّم القرمزي من شرح الخطة وقف أمام الجميع وهتف بصوت عالٍ: نار التنانين التسعة العظمى، احرقي العوالم واغلي البحار

وما إن هبط صوته حتى انطلق إلى السماء غطاء جرسٍ هائل منقوش عليه تسعة نقوش لتنانين شرسة، بلونٍ قرمزي كله

إنّه بعينه أداة ذوي العمر الطويل لطائفة النار العظمى — غطاء نار التنانين التسعة

في اللحظة التالية

طنين

دوّى طنين يصمّ الآذان فجأة في السماء والأرض فاهتزّ العالم

انهمرت من الغطاء طاقة روحية هائلة كالبحر، وتحولت في طرفة عين إلى تسعة تنانين نارية عملاقة يبلغ طول كل واحد منها 10,000 قدم

كانت أجساد التنانين ملتفّة بنيران قرمزية قادرة على إذابة المعدن والحديد، وقشورها ومخالبها تتوهّج، وعيونها تقذف نورًا مدمّرًا

وما إن ظهرت حتى اشتعل الهواء لحظتها، وارتفعت الحرارة

بدت أرض تمتد ألف ميل كأنها وُضعت فوق بوتقة انصهار

هذه القوّة المُهلِكة للعالم قادرةٌ بسهولة على تحويل ألف ميل من الأراضي الخصبة لطائفة شينشوان إلى أرضٍ متفحمة في لحظة

عند رؤية هذا المشهد

عوى تلاميذ طائفة النار العظمى بهوسٍ جنوني وبدوا كممسوسين

النار العظمى لا تُقهَر

تدفقت الموجات الصوتية كمَدّ

حتى السادة في مرحلة عبور المحنة من تحالف العالم السماوي المطلق، لم يملكوا إلا أن يومئوا قليلًا حين شاهدوا هذه القوّة

إنّ مزارعًا في مرحلة عبور المحنة يُفعِّل أداةً لذوي العمر الطويل يملك ما يكفي من قوّة ليُسحق طائفة كبيرة لا إرث لأدوات ذوي العمر الطويل لديها بسهولة

تحت وهج النار بدا كأن السماء عُلّق فيها تسعة شموس ملتهبة تُنهي العوالم، حتى إنّها كبحت لمعان تشكيل حماية جبال طائفة شينشوان

ومع ذلك لم يظنّوا أنّ إسقاطهم سيكون بهذه البساطة، فالأغلب أنّ لدى طائفة شينشوان أيضًا إرث أدوات لذوي العمر الطويل

ما ذاك

داخل الطائفة، شعر تشو لي، الذي تقدم إلى عالم صقل الفراغ، بتحذيرٍ هائج في قلبه

وفي الوقت نفسه تنهد في داخله

لماذا هذا العالم خطير إلى هذا الحد؟ طائفة شينشوان هي أصلًا أقوى طائفة في ولاية دونغتسانغ، فلماذا تواجه دومًا أزماتٍ كهذه

بدأ يفكّر هل ينبغي عليه أن يرحل إلى مكانٍ آخر

لقد كان يخاف حقًا أن يُقتل يومًا ما قبل أن يجد وقتًا ليردّ

وليس هو وحده، فقد رأى تلاميذ السلكين الداخلي والخارجي على قمم الطائفة الثلاث عشرة هذا المشهد أيضًا

ما ذاك

هل جاء شيطان أو وحش ما

وبينما كان التلاميذ يتحدّثون بخوف، فعّل الشيوخ في الحال تشكيل حماية الطائفة

ثم وجّهوا أبصارهم نحو هان شوانجي

وأمام هذه الضربة المدمّرة للعالم والقادرة على حرق الجبال وغلي البحار ظلّ وجه هان شوانجي هادئًا كالماء، ولم ينطق إلا بكلمة واحدة

انطلقوا

في لحظة

طنين حاد

اندفع قصد سيفٍ نقيّ غاية النقاء فجأة، ولمعت تسع شرائط من ضوء السيف، أضاءت العوالم السماوية التسعة والأراضي العشر، وتعالى صهيل سيفٍ يصدح في السماء والأرض

في الثانية التالية

رأى الجميع تسع شرائط من ضوء السيف تطير من قاعة سيّد الطائفة، تشقّ السماء

لم يشعر كثير من التلاميذ إلا بوميضٍ قوي أمام أعينهم، فأطبقوها غريزيًا بإحكام

لكن هذا المشهد البهي ظل محفورًا عميقًا في قلوبهم

إنه سيد السيف قاتل الشياطين

لقد تحرّك سيد السيف

اهتاج لو فان وتلاميذ النوابغ الآخرون، واشتعلت في أعينهم لهفة هائلة وحماسة

وفي بحر وعي لو فان جاء صوت بقايا روح السيد الشيطاني على غير ما عهد، صادمًا ومهيبًا

هذا السيف… رأيتُ مثله مرة واحدة في حياتي

سيد السيف قاتل الشياطين… صار أقوى

كيف يقارن بك في ذروة قوّتك

سأل لو فان في قلبه بصمت

فهو ما يزال بعيدًا عن مرحلة عبور المحنة، ولا يستطيع أصلًا أن يدرك فجوة القوّة بين هذه القامات

ومع ذلك فهو يعلم أيضًا أن هذا السيف أقوى من الذي رآه قبل سنوات

هذا محتوم

أجاب السيد الشيطاني بسرعة

ففي ذروته كان في الطبقة السادسة من عبور المحنة، على بعد خطوة من المرحلة المتأخرة لعبور المحنة

لكن لو تلقّى هذا السيف فلن يستطيع الصمود قطعًا

وقتها أزال سيد السيف قاتل الشياطين يو هواتيان، ويُعدّ ذلك كأنه انتقم لي، فإن استطعتَ أن تبلغ في المستقبل ما بلغه سيد السيف قاتل الشياطين اليوم فلن تذهب سنون تعليمي هباء

بُهِت لو فان وهو يسمع هذا

في لحظة خاطفة كان ضوء السيف قد اخترق السماء فعلًا، وقَطَع نحو التنانين النارية التي بطول 10,000 قدم بزخمٍ لا يوقَف

دوي

انفجر هدير يصمّ الآذان فجأة، وابتلع نورٌ محرق كلَّ شيء

تبدّدت التنانين النارية التسعة العملاقة التي تحمل قوّة حرق العوالم وغلي البحار كفقاعاتٍ انفجرت، وتفتتت أجسادها الهائلة شبرًا فشبرًا لحظة ملامستها ضوء السيف

وبعد أن دمّر ضوء السيف التنانين التسعة لم ينتهِ الأمر

حلّقت تسعة سيوف طائرة في السماء، وغطّت آلاف الأميال في لحظة، وانطلقت حتى موضع تجمّع أفراد طائفة النار العظمى

بفف

شعر المعلّم القرمزي كأن مطرقة ثقيلة صدمته، فانقطع قسرًا اتصاله الذهني بغطاء نار التنانين التسعة، وبصق فمًا من الدم الطازج، وخمدت هالته في الحال

احمرّت عيناه امتلاءً بالصدمة والغضب

ليس جيدًا، تبدّلت الأحوال، الجميع، أسرعوا وتحرّكوا

قبل أن يتمّ كلماته

كان المزارعون الكثيرون في مرحلة عبور المحنة قد بدأوا فعلًا ينشرون شتى تدابير الدفاع، إذ أدركوا جميعًا قوّة الضربة المرعبة

وفي هذه اللحظة لم يجرؤ أحدٌ على التهاون، فبذلوا أقصى ما لديهم

وبوصفه أقوى موجودٍ في الساحة ضحّى السيد ذو العمر الطويل فوحاي براية أمر مثلثة زرقاء داكنة، كان ساريها كأنه مسبوكٌ من يشب بارد لأعماق البحر، وتنساب عليه نقوشٌ مائية غامضة

صبّ فيها كل قوّته السحرية دون تحفظ، وما إن انتشرت صفحة الراية حتى ظهرت أمواج عاتية بطول 10,000 قدم من العدم، وتكثفت أمام الجميع إلى ستار ماء يحجب السماء، مزدانٍ بنقوش مائية عميقة

وأمّا الآخرون فكان لكلٍّ منهم طريقته، فقد فعّل الشخص الحقيقي تيانوين لوح تشكيل، فانفتح لوح عظيم منقوشٌ عليه نجوم العوالم، واستمدّ قوّة السماء والأرض ليكوّن حاجزًا غير مرئي

بينما فعّلت الجنية مياويين رداء ذوي العمر الطويل لديها، فأضاء بأنوارٍ زاهية متعددة الألوان ولفّ جسدها

وزأر السيد الآلف من الحشرات، فظهرت أصداف حشرية صلبة لا حصر لها مكوّنة طبقة دفاعٍ أخرى

دوي

في اللحظة التالية هبط ضوء السيف

لم يكن هناك صوتُ تصادمٍ يهزّ الأرض، بل ابتلع ضوء السيف المبهر كلَّ شيء على الفور

كانت الدفاعات التي نسجها خمسة من عتاة مرحلة عبور المحنة بكل ما لديهم هشّةً كالكاغد أمام ذلك الضوء

انتشر قصد السيف وملأ السماء والأرض، كأنه صار عالمًا من السيوف

ما ترى العيون، وما تسمع الآذان، وما يحسّه الوعي

كلّه مزّقته تلك الهالة القاطعة التي لا تُقهر ولا تُبقي

كأن لونًا واحدًا فقط ظل في العالم: ذلك الضوء القاصم لكل شيء

لمع النور ثم انقضى

وحين تلاشى ببطء قصد السيف الخانق والنور المبهر في السماء والأرض

ساد صمت الموت فوق الأرض

ضمن نصف قطر 1,000 ميل تحوّل المكان إلى نطاقٍ مهجور

الخمسـة العتاة في مرحلة عبور المحنة، وعشرات الآلاف من المزارعين النخبة من طائفة النار العظمى وتحالف العالم السماوي المطلق ومختلف طوائف دا مينغ

كلّ شيء اختفى تمامًا

لا أشلاء مقطوعة، ولا شظايا كنوز سحرية، ولا حتى ذرّة غبارٍ أثارها الهواء

وفي الفضاء

فاقت رائحة الموت كلَّ شيء

لقد أُبيد عن بكرة أبيه كلُّ من غزا طائفة شينشوان وعددهم عشرة آلاف مزارع

هذا المشهد المرعب جعل القوى الأخرى التي كانت تراقب في الخفاء تشعر بقشعريرةٍ في فروة رؤوسهم

التالي
94/396 23.7%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.