الفصل 95
الفصل 95: القوة المطلقة
القاعة الكبرى لقمة طائفة شنشوان الرئيسية
تمايلت الأشجار العتيقة مع الريح، وتساقطت الأوراق بغزارة
وعند النظر إلى ظهر هان شوانجي، ظهر الذهول والإعجاب في وجوه لا تُحصى
أي قوة هذه
ومع مشاهدة هذا المشهد العجيب، تعالت الهتافات من أنحاء الطائفة
«سيد السيف قاتل الشياطين لا يُقهر»
«لتزدهر طائفة شنشوان»
«قلتُ إن هؤلاء المزارعين من مينغ العظمى لا يُخيفون»
«ههه، في ذلك الوقت رأيتك خائفًا حتى إنك لم تستطع الوقوف بثبات»
…
حتى الزعيم تيانيو، وهو سلف من عالم عبور المحنة، لم يستطع إغلاق فمه من الابتسام
كان قلقًا في الأصل من أن يكون هان شوانجي واثقًا أكثر من اللازم، لكن بالنظر الآن…
تخيّله لم يكن كافيًا أصلًا
لم يدرك الحاضرون مقدار قوة ضربة سيف هان شوانجي؛ وحده مزارع في عالم عبور المحنة مثله يعرف ذلك
هذه الضربة بدا كأنها ليست من فعل إنسان
كان هان شوانجي أشبه بذو عمر طويل حقيقي بين البشر
ورغم أن الزعيم تيانيو لم يشهد قط حركةَ خبيرٍ في ذروة عالم ذوي العمر الطويل، فإن ما في السجلات الكثيرة يقول إن هجمة خبير الذروة لا تتجاوز هذا
لم يشعر أحد بالقسوة
فالكل يعلم أنه لو لم يُقضَ على هؤلاء تمامًا، لتعرّض عدد لا يُحصى من تلاميذ طائفة شنشوان لمصير أسوأ
البقاء للأقوى كان دائمًا السمة الغالبة في عالم الزراعة الروحية
«لا بأس، ضربة سيف واحدة أنهت الأمر تقريبًا»
نظر هان شوانجي إلى المشهد البعيد وقال بلا اكتراث
هذه الحركة، مع قوتها الراجّة للعالم، لا يستطيع هو نفسه إطلاقها إلا سبع إلى ثماني مرات في أقصى تقدير
أما غيره من مزارعي الطبقة السابعة من عالم عبور المحنة فربما ينهكون بعد مرة واحدة، وربما لا يقدرون حتى على التحكم بتسع أدوات لذوي العمر الطويل
لم تكن كلمات هان شوانجي عالية، لكنها وصلت بوضوح إلى آذان الجميع فأحدثت صدمة هائلة
انقلب الخطر إلى أمان في لحظة
وحين استعاد شوان ويزي والآخرون وعيهم كان الأعداء الغازون قد تلاشى أثرهم
لم يملك لو تيانشينغ إلا أن سأل
«يا سيد السيف، ما هذه القدرة العظيمة»
رمقه هان شوانجي وقال
«مصفوفة سيف ذبح ذوي العمر الطويل ذات التسع محن، أتريد تعلّمها»
«نعم»
«أستطيع وضع هذه القدرة العظيمة في جناح النصوص في الطائفة؛ إن استطعتم تعلّمها فافعلوا»
ابتسم هان شوانجي
لم يكن بخيلًا هو الآخر
فقد تعلّم من الطائفة شتى الفنون الفريدة والقدرات العظيمة، ومن الجيد أن يردّ ببعض ما ابتكره بنفسه، كما نوى أن يضع بعض القدرات العظيمة والتعاويذ التي استوعبها في الطائفة ليقدّم إسهامًا
بالطبع سيكون من الصعب جدًا على غيره أن يبلغ الأثر نفسه، فليس بوسع الجميع امتلاك تسع أدوات لذوي العمر الطويل ومعها طاقة روحية كافية لتفعيلها
لكن إن أتقن سيد في طريق السيف هذه المصفوفة بداءةً، وأطلقها بتسعة سيوف طائرة جيدة، لأظهرت بأسًا شديدًا، وصارت ضربة قتل عظمى، فهي حقًا قدرة عظيمة لطريق السيف
«لكن بقيت سمكة أفلتت»
قالها هان شوانجي بخفوت، ونفذ بصره عبر عشرة آلاف ميل، فالتقط هيئة مختبئة في عالم الفراغ في السماء
هل ما زال هناك أحد
صُدم كثيرون من الحاضرين؛ أيمكن لأحد أن ينجو من ضربة مروّعة كهذه
خلافًا لما ظنه الجميع
نجا تشو ووداو ببساطة لأنه كان بعيدًا
ففي الخطة كان دوره الأصلي تنفيذ هجوم مباغت، ومن الطبيعي ألا يكون قريبًا جدًا من الآخرين
وبعد أن انكسر غطاء النار العظمى ذي التنانين التسعة ساوره قلق
موقع مركز الروايات يقدم هذه الرواية دون أي إعلانات مزعجة، ووجودك معنا هو دعم للمترجمين والقراء العرب.
وحين هبط ضوء السيف كاد يموت رعبًا وفرّ حالًا
لم يكن المزارعون الحاضرون من عالم عبور المحنة ضعفاء؛ وكان السيد فوحاي ذو العمر الطويل قريب القوة منه، ومع ذلك لم يروا حتى كيف ماتوا، ما يدل على أن قوة الضارب قد جاوزته كثيرًا
لكن كل حركاته كانت منذ زمن مكشوفة لهان شوانجي
ولم يكن هان شوانجي ليدعه يهرب؛ ما دام قد بدأ القتل فلا مبرر لترك أحد
«ختم العشر آلاف محنة»
بمجرّد خاطر شكّل هان شوانجي تعويذة
وفي اللحظة التالية انطلق ختم سحري عميق من عالم الفراغ
وأصاب تشو ووداو الهارب بسرعة شديدة
«انتهى»
وإذ رأى الطرفَ الآخر غافلًا تمامًا فقد حكم عليه هان شوانجي بالموت في قلبه
كان ختم العشر آلاف محنة في أصله قدرة عظيمة غاية في الخبث، وفيه علامات محن كثيرة، فإذا انفجر بغتةً بعد عودة صاحبه إلى دياره لقّنه درسًا دامًٍا
وبعد كثرة ما تعرض له في عقر الدار من هجمات، أراد هان شوانجي أن يدفع هؤلاء ثمنًا
«اتركوا ما تبقى عليكم»
مسح هان شوانجي الوجوه بنظرة، ثم خطا خطوة واختفى من مكانه
«على فكرة، خذوا تلك الأداة لذوي العمر الطويل؛ يُفترض أنها ما تزال صالحة للاستعمال»
كان غطاء النار العظمى ذي التنانين التسعة كنزًا صنعته طائفة النار العظمى بالاقتداء بأداة قِمّية لذوي العمر الطويل من موروث قديم، ورغم أنه من الأدوات الدنيا لذوي العمر الطويل فله قوة غير قليلة، وفي العادة لم تكن طائفة شنشوان لتصده إلا بقوتها الخفية
غير أن لدى هان شوانجي كنوزًا تكفيه، ولم يُعر مثل هذه الأداة الدنيا لذوي العمر الطويل اهتمامًا كبيرًا لقلة ما تقدّمه له
كان تركُها للطائفة أفضل، على أنها جزء من قوتها الكامنة
وما إن سمع هذا
حتى ومضت هيئة الزعيم تيانيو، فظهر على بُعد ألف ميل، والتقط الغطاء الذي خبا بريقه
وتمتم من غير أن يملك نفسه
«لمَ لم يُخرِج هؤلاء مزيدًا من الكنوز»
ثم نظر أمامه وهزّ رأسه
لقد كانت ضربة سيف هان شوانجي عاتية للغاية، فلم تترك غنائم
ولم تُحفَظ إلا الكنوز من رتبة أدوات ذوي العمر الطويل
داخل القاعة
سعل السيد شوان ويزي سُعالًا خفيفًا ووجهه يغمره الابتسام
«قلت لكم، لا داعي للذعر»
كان مؤمنًا بثبات قوة هان شوانجي، ولم يفقد هدوءه أمام بأس مزارعي مينغ العظمى ومن وراء البحار
«بلّغوا أمري: أي مزارع من مينغ العظمى يجرؤ على مهاجمة مكان تحميه طائفة شنشوان، فليُقتَل بلا رحمة»
«لنرَ كم منهم يجرؤ على الغزو بعد الآن»
وما إن سمع هذا حتى بدا الحزم على وجوه شيوخ طائفة شنشوان
فقد كانت الطائفة في هذه المدة منخفضة الصوت، ورغم أنها لم تخسر كثيرًا فقد كان الأمر خانقًا بالفعل
والآن وقد صار في الطائفة شخص كأنه ثقلٌ يثبت الميزان، فعلام القلق
وإنما الأسف أن معاقل طائفة النار العظمى وتحالف السماء المطلقة ليست في شيا العظمى، فلا يمكن اقتلاعها مباشرة
لكن سلف طائفة النار العظمى العتيق قد سقط، ولن تترك الطوائف الأخرى هذه الكعكة السمينة تفلت، وحينها سترسل طائفة شنشوان من يأخذ نصيبًا
…
عاد هان شوانجي إلى قاعة قمع الشياطين، ودخل المسكن الروحي، وأتمّ التسجيل والزراعة في دفعة واحدة
وكانت القدرة العظيمة التي أدركها هذه المرة بالغة القوة، ما جعله راضيًا
لكن بصراحة فقد أعطى نفسه قدرًا من الثناء أكثر مما يستحق
فالذوو العمر الطويل الذين تستطيع هذه الضربة ذبحهم هم على الأرجح الأضعف منهم فقط
وما زال بحاجة إلى جهد أكبر ليجعلها فعلًا «مصفوفة سيف ذبح ذوي العمر الطويل» حقيقية
ناهيك عن بلوغ مستوى مجابهة «سامي»، لكن على الأقل ينبغي أن يهوِي ذو العمر الطويل الذهبي بضربة سيف واحدة، أليس كذلك
وإذ فكّر في ذلك، واصل هان شوانجي تشغيل «صيغة البدء العظيم لذوي العمر الطويل» وزرع مطمئنًا
ومع موت هذا العدد الكبير من مزارعي مينغ العظمى، فسيصيرون أهدأ، وعلى الأقل لن يستفزّوا طائفة شنشوان ثانية
أما عائلته في هذه الحياة، فقد أبقى دائمًا وعيًا عظيمًا يرقب أمنهم ليضمن سلامتهم

تعليقات الفصل