الفصل 186
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
الفصل 186: الشبح القديم (2)
يمتلك المرء مصيرًا حقيقيًا واحدًا، وعجلة حياة واحدة، وقصر قدر واحد؛ فلا يمكن أن يحظى بمصيرين حقيقيين أبدًا. فوجود مصيرين يعني أن الشخص يمتلك حياتين وروحين، وهذا أمر مستحيل.
والجسد الداخلي كذلك! فلا يمكن لشخص واحد أن يمتلك جسدين داخليين، على الأقل من حيث المبدأ. وبالطبع، لم يكن هذا المبدأ ينطبق على لي تشي يي.
وبينما كانت عجلة الحياة تدور، تدفقت طاقة الدم متناغمة مع القوانين الكونية المحيطة بالجسد الداخلي. وبعد فترة، دوت أصوات “طرقات” متتالية، وبدأت خيوط القوانين الكونية تتشابك كالسلاسل، لتتحول في لحظة إلى درع يغطي الجسد الداخلي!
وبصوت مدوٍ، اهتز جسد لي تشي يي فجأة وتحول إلى كنز عظيم. في تلك اللحظة، صار جسده شفافًا كالبلور، حتى أمكن رؤية ألياف عضلاته وعظامه وأدق تفاصيل شعره بوضوح. شعر لي تشي يي بنبض جسده، واستنشق نفسًا عميقًا ليتأكد من هذا الشعور.
في هذه اللحظة، كان قلب جسده الداخلي يتلألأ بسطوع بينما توالت الظواهر البصرية واحدة تلو الأخرى. بدا الأمر وكأنه طريق يؤدي إلى عالم من الكنوز، أو مسار لفتح بوابة مقدسة.
أحاطت بالجسد الداخلي رؤى متباينة، كدورة “كارما” الجحيم مع صرخات الشياطين السامية داخل الجحيم التسعة، وهي تحمل أوزار البشر وخطاياهم… ومهما كانت الرؤية، سواء أكانت شياطين إلهية أم الجحيم التسعة أم حتى دورة الكارما، فقد كانت جميعها مسحوقة تحت وطأة الجسد الداخلي. وفوقه، كان يتجسد كل شيء في هذا العالم؛ إذ لم يوجد منذ فجر الزمان ما يمكنه تجاوز حقيقة هذا الجسد. كان هذا هو الجسد الداخلي الأسمى لـ “جسد قمع الجحيم السامي”.
اهتز قلب لي تشي يي، وأخيرًا فتح عينيه. لمعت في عينيه بوادر السعادة وهو يتمتم: “أخيرًا وصلت إلى مستوى الاكتمال الصغير”. ثم توقف فجأة وحدق في الفراغ هامسًا: “المعاناة الصغرى قادمة!”
جسد قمع الجحيم السامي! أحد الأجساد الخالدة الاثني عشر العظيمة. إن التدرب على هذا الفن العظيم كان أصعب من بلوغ السماء، ولم تكن حقائقه العميقة سهلة الفهم على أي شخص. فالتنور بأسرار الأجساد والوصول إلى ذروة جسد خالد لا يقهر كان مهمة شاقة للغاية.
لكن بالنسبة للي تشي يي، لم يكن فهم غموض الجسد أمرًا صعبًا، فقد سلك هذا الطريق أكثر من أي شخص آخر. لقد أشرف بنفسه على تدريب أجساد خالدة وصلت للاكتمال الكبير، وليس جسدًا واحدًا فقط. لقد بحث في الأجساد الخالدة الاثني عشر جميعها على مدار ملايين السنين، وبذل في ذلك الكثير من العرق والدماء.
كل ما كان يحتاجه هو الاجتهاد. لقد استوعب الأسرار تمامًا، والآن لم يكن عليه سوى المضي قدمًا بشجاعة، ليحصل يومًا ما على الجسد الخالد.
وبالنسبة لجسد قمع الجحيم السامي، فقد أثمرت تأملاته المستمرة أخيرًا. في هذه اللحظة، سيتجاوز مستوى الاكتمال الصغير بمجرد تخطيه للمعاناة الصغرى. سيكون هذا جسدًا خالدًا في مرحلة الاكتمال الصغير، رغم أنه لا يزال هناك طريق طويل قبل بلوغ الاكتمال الكبير.
ومع ذلك، فإن جسد الخالد في مرحلة الاكتمال الصغير يمنح شعورًا بالإنجاز يختلف عن المنطق العادي. فمنذ العصور القديمة، كانت الشخصيات التي تمتلك جسدًا خالدًا في مرحلة الاكتمال الصغير تثير الرعب، وكان قمع هذه الأجساد كافيًا لإرهاب أي ممارس!
أخذ لي تشي يي نفسًا عميقًا. كان بلوغ الاكتمال الصغير للجسد الخالد حدثًا مثيرًا لأي ممارس؛ فبمجرد الوصول إليه، سيشكل تهديدًا كبيرًا حتى لأصحاب أجساد القديسين في مرحلة الاكتمال الكبير! ورغم سعادة لي تشي يي، إلا أنه لم يفرط في الفرح، بل أخذ نفسًا عميقًا آخر ولم يستعجل تجاوز هذه المعاناة الصغرى، فقد كان يخطط لسحقها تمامًا.
فتح لي تشي يي قصر مصيره الثاني بهدوء. كان داخل القصر عظم الطاووس الخاص بـ “ليتل سيلي”، مغمورًا في جوهر العالم مع جوهر الحياة وماء الحياة… في هذه اللحظة، لم يكن عظم الطاووس متألقًا كالبلور فحسب، بل كان ينبعث منه أيضًا وهج دائري. وفي أعماق تلك الهالات، كانت هناك عوالم تحوي صورًا وهمية لكنوز، وفي وسطها يقف ظل بشموخ. بهالة تشمل جميع الكائنات وتجوب العوالم التسعة، كان ذلك الظل يمثل كائنًا قادرًا على تدمير كافة العوالم والعصور.
شعر لي تشي يي بهذا النبض الخافت، فتنفس الصعداء. كانت هذه أخبارًا جيدة؛ فلا يزال هناك أمل لـ “ليتل سيلي”…
لم تخيب “بوابة الشياطين التسعة المقدسة” آمال لي تشي يي، ففي فترة وجيزة، جهزوا العناصر اللازمة. قالت لي شوانغ يان وهي تنظر إلى القائمة بعد تسليم كل شيء للي تشي يي: “لا تزال تنقصنا مادة واحدة، شيء يسمى ‘الخنزير الطقوسي السماوي’. إنه مجرد خنزير، أليس كذلك؟ لقد حشدت بوابة الشياطين التسعة المقدسة كل قوتنا، لكننا لم نتمكن من العثور عليه!”
“ليس من المفاجئ عدم العثور عليه، فهذا الشيء موجود في ‘مقبرة الجثث السماوية القديمة’، والذين يعرفونه قلة نادرة.” لم يبدُ لي تشي يي متفاجئًا وهو يضيق عينيه، ثم قال للي شوانغ يان: “أعرف مكانًا يتوفر فيه. هيا، سنذهب لشراء واحد.”
اصطحب لي تشي يي كلًا من لي شوانغ يان وتشين باوجياو خارج القصر الصغير ليدخلوا الشوارع المزدحمة مجددًا. لم يكن بحاجة إلى كل هذه الجلبة لشراء غرض واحد، لكنه أحضرهما عمدًا لزيادة خبرتهما.
وفي شوارع مدينة السماء القديمة، انعطف لي تشي يي يسارًا ويمينًا لمرات عديدة حتى بدأت لي شوانغ يان وتشين باوجياو تشعران بالدوار، وبالكاد استطاعتا تمييز الاتجاهات.
ورغم تنقلهم عبر الشوارع المعقدة ذهابًا وإيابًا، كان لي تشي يي يسير كعربة خيول على طريق مألوف، مما دفع تشين باوجياو لسؤاله: “هل زار الشاب النبيل مدينة السماء القديمة من قبل؟” فقد وجدت تشين باوجياو من الغريب أن يكون لي تشي يي أكثر دراية بالشوارع من سكانها الأصليين.
تحذير: هذا الفصل مسروق إذا كنت لا تقرأه الآن على موقع مَجـرَّة الـرِّوايَات الأصلي. galaxynovels.com
أجابها لي تشي يي مبتسمًا: “لقد حسبت الأمر بأصابعي، لذا عرفت الاتجاهات.”
رمقته تشين باوجياو بنظرة حادة مليئة بالسحر والإغواء؛ فجمالها وإثارتها يجعلان أي شخص يفتن بها.
في النهاية، دخل لي تشي يي والفتاتان زقاقًا ضيقًا للغاية. كان هذا الزقاق داخل مدينة السماء القديمة يشبه أفقر الأحياء العشوائية؛ جدرانه عالية، وتنتشر فيه صروح قديمة وقصور غامضة، مما منحه مظهرًا نذيرًا بالشؤم.
انتهى الزقاق بطريق مسدود، حيث لا أثر لبشر ولا حتى لظل شبح. لولا قيادة لي تشي يي، لما عثرت لي شوانغ يان وتشين باوجياو على مكان كهذا أبدًا.
وفي نهاية الزقاق، رأوا متجرًا صغيرًا بباب خشبي متهالك يصدر صريرًا وكأنه سيسقط مع أي نسمة هواء.
“متجر الشبح القديم!” كانت هناك لافتة قديمة متآكلة معلقة، مغطاة بخيوط العنكبوت وكأنها لم تُنظف منذ دهور.
شعرت الفتاتان بقشعريرة تسري في جسديهما؛ فالمكان بدا وكأن شبحًا يسكنه حقًا. فتح لي تشي يي الباب المتهالك بهدوء ودخل، فتبعته الفتاتان بسرعة، وشعرتا أن المكان يشبه المقبرة أكثر من كونه متجرًا.
كان المتجر مظلمًا للغاية، ولا يحتوي سوى على خزانة قديمة، وخلفها باب صغير أسود كالحبر يؤدي إلى وجهة مجهولة.
في ذلك الوقت، كان هناك رجل مسن يجلس خلف المنضدة مغمض العينين وكأنه نائم. كان نحيفًا للغاية، وجسده جافًا ومجعدًا كالجثة، حتى ليظن الناظر إليه أنه جثة هامدة تجلس هناك. كان شعره أشعث كعش طائر، وبجلسته تلك خلف المنضدة، أعطى انطباعًا بأنه ميت!
تبادلت الفتاتان النظرات عند رؤية صاحب المتجر، وشعرتا ببرودة المكان وعدم الارتياح. وما أثار حيرتهما هو: هل يعقل أن يزور أحد مكانًا نائيًا كهذا؟
نقر لي تشي يي برفق على المنضدة بنمط بطيء ومنتظم، فتردد صدى النقر كأنه داخل وادٍ سحيق. لا أحد يعلم كم استمر لي تشي يي في ذلك، لكن الرجل العجوز تحرك أخيرًا، وكانت حركته بطيئة للغاية كحركة الجثث.
أثار هذا المشهد قلق لي شوانغ يان وتشين باوجياو؛ فكيف يمكن أن يكون هذا كائنًا حيًا؟ بدا بوضوح كشخص ميت لم يتحرك منذ مئات آلاف السنين.
وأخيرًا، فتح الرجل العجوز عينيه ببطء، مما أفزع الفتاتين؛ فقد كان بياض عينيه أكثر من سوادهما، وتومضان بضوء أخضر كعيون الأشباح… منظر مرعب حقًا! لولا وجود لي تشي يي، لاعتقدتا أن هذا مسكن للأشباح وليس متجرًا.
“متجر الأشباح القديمة… الأشباح القديمة في خدمتكم.” تحدث العجوز ببطء وصوت عميق متهدج، كأنه شبح يكافح ليخرج الكلمات من جوفه، مما عزز شعور الفتاتين بأنه ليس من الأحياء.
قال لي تشي يي بهدوء: “أريد خنزيرًا طقوسيًا سماويًا واحدًا!”
لم يكلف العجوز نفسه عناء النظر إليه، بل سأل بجمود وبطء: “بأي غرض تريد استبداله؟”
“ماذا عن ملحمة قديمة؟” ضيق لي تشي يي عينيه وهو ينظر إليه.
========================================
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
[تعليق المترجم: 💬 لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل 💬]

تعليقات الفصل