تجاوز إلى المحتوى
هيمنة الإمبراطور

الفصل 352

📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚

========================================

الفصل 352: إنقاذ حاكم المملكة

سيطر الذهول على الجميع؛ لم يدركوا ما يحدث، فلم يجدوا بداً من الوقوف ساكنين. وفي اللحظة التي استعادوا فيها وعيهم، وجدوا أنفسهم بالفعل داخل أكاديمية الطريق السماوي.

كان الكثير منهم يحفرون بكل قوتهم، بينما كان آخرون في أبعاد أخرى يدرسون “الداو العظيم” الغامض على “شجرة العالم”، ومع ذلك طُردوا فجأة من مواقعهم داخل البوابة الخالدة! لم يُستثنَ أحد من هذا الطرد المفاجئ والمربك.

“ماذا حدث؟” تساءل الكثيرون وهم ينظرون إلى بعضهم البعض، لكن لم يملك أحد إجابة محددة.

في تلك اللحظة، استشاط الكثيرون غضباً. فقبل لحظة فقط، كانوا يحفرون بحماس أملاً في العثور على كنز عظيم، فكيف لا يغضبون من هذا الطرد المفاجئ؟ ومع ذلك، كان الغضب أو الجنون بلا جدوى، لأن البوابة الخالدة قد انهارت بالفعل.

ترددت صرخات مفاجئة وعويل الندم داخل الأكاديمية. صرخ أحد الطلاب بغضب: “يا إلهي، أعطني بركة اليشم! لقد رأيتها للتو ولم أتمكن حتى من الاستحمام فيها!”

“يا ابن العاهرة، بوصلة السماء الخاصة بي! لقد حفرتُ لنصف الطريق فقط ولم أتمكن من إخراجها في الوقت المناسب!” صرخ آخر بجنون.

“يا إلهي! هل تمازحني؟ لقد تمكنتُ أخيرًا من الدخول وبدأتُ للتو في تسلق شجرة العالم، ومع ذلك طردتني بالفعل؟ سأموت من القهر!” أطلق أحد أحفاد القوى العظمى صرخة تعبر عما في صدره من حسرة.

في لحظة قصيرة، تعالت صرخات لا حصر لها تثير الشفقة في أرجاء الأكاديمية. كان البعض يبكي، فقد كان حظ القليل منهم عاثراً للغاية!

هبط لي تشي يي ومي سوياو على قمة جبل بعد أن طُردا أيضاً. ضيق لي تشي يي عينيه وقال دون ذرة مفاجأة: “بوابة الفراغ، سأنتظر اليوم الذي تفتحين فيه من جديد”.

وقفت مي سوياو بجانبه صامتة. ورغم أنها لا تزال تبدو متعالية بقدسيتها عن العالم الدنيوي، إلا أن ملامحها كانت تحمل الآن لمحة من الارتباك.

“اجتهدي في تدريبكِ أكثر،” نظر لي تشي يي إليها وتابع: “لا تضيعي وقتكِ في مثل هذه الأمور طوال اليوم. ورغم أن نقطة انطلاقكِ ليست خاطئة، إلا أن دور القديسة لا يناسبكِ، وبالأخص لا يناسب طريق ‘عطر ألايا السماوي’. لم تترك الإمبراطورة الخالدة ‘شيو شواي’ هذه التقنية السامية ليركض أحفادها خلف لقب القديسات! إذا لم تغيري أسلوبكِ، ستدركين يوماً ما أنكِ دمرتِ فرصتكِ في الوصول إلى القمة!”

نظرت مي سوياو إليه، وارتجفت شفتاها كأنها تريد قول شيء ما، ولكن في تلك اللحظة، دوي انفجار هائل فجأة واهتزت أكاديمية الطريق السماوي وبدأت الأرض تتشقق.

“هذا ليس جيداً،” قال لي تشي يي بجدية، ثم تجاهل مي سوياو واختفى في أعماق الأكاديمية.

لم تملك مي سوياو إلا أن تحدق بصمت في أثر لي تشي يي وهو يغادر، وفي النهاية، تنهدت برفق ومضت في طريقها.

“رعد!” اهتزت الأكاديمية في كل مكان مع ظهور شقوق في الأرض، وانهارت الجبال وبدأت الأنهار تجف.

لم يقتصر القلق على الذين طُردوا من البوابة فحسب، بل صُدم العديد من خبراء القوى العظمى في الخارج أيضاً.

“هل من الممكن أن انهيار البوابة الأبدية قد زعزع استقرار الأكاديمية؟” قفز أحدهم من الخوف وهرب فوراً من الأكاديمية. فماذا لو انهارت الأكاديمية مثل البوابة الأبدية؟ حينها سيموتون جميعاً ميتة بائسة.

ومع ذلك، كانت بعض الشخصيات العظيمة تفكر في أمر آخر.

“هل من الممكن أن الحامي السامي للأكاديمية لم يعد قادراً على الصمود؟” تحدث أحدهم وبريق يلمع في عينيه.

قبل ذلك، انتشرت شائعة تزعم أن الحامي السامي للأكاديمية قد استسلم لشيطانه الداخلي وأنه على وشك تدمير الأكاديمية. أحدثت هذه الأخبار ضجة هائلة، مما دفع الكثيرين للتآمر ضد الأكاديمية.

وما حدث بعد ذلك كان معروفاً للجميع؛ فقد سحقت الأكاديمية خطة التحالف وأبادت قواتهم. وبالإضافة إلى فقدان ثلاثة من كنوز حياة الأباطرة الخالدين، لقي أحد عشر من “الأبديين القدامى” حتفهم داخل الأكاديمية.

تكبد التحالف خسائر فادحة في تلك المعركة، فقد “قدموا العروس وفقدوا الجيش في آن واحد”. [تعبير يعني التعرض لخسارة مزدوجة بعد محاولة فاشلة للخداع].

لاحقاً، خمن الكثيرون أن أخبار جنون “حاكم المملكة” بسبب شيطانه الداخلي لم تكن سوى فخ كبير لاستدراج الأفاعي من جحورها، ليدفعوا بكل من يضمر نوايا خبيثة إلى الظهور.

لكن هذه الحادثة المفاجئة جعلت الناس يتساءلون عما حدث العام الماضي؛ هل من الممكن أن حاكم المملكة قد وصل حقاً إلى نهايته؟

شكك البعض في الأمر، لكن لم يجرؤ أحد على اتخاذ خطوة، كدخول الأكاديمية للتجسس مثلاً، فمصير التحالف السابق كان درساً لا يُنسى! ومع وجود ذلك الدرس المؤلم الذي يذكرهم باستمرار، لم ترغب أي سلالة في تجاوز حدود الأكاديمية في هذه اللحظة.

مَجـرَّة الرِّوايَات والمترجم يتمنّون لكم قراءة ممتعة ولا تنسوا الصلاة على النبي ﷺ.

“الحمد لله، لقد عدت أخيراً في الوقت المناسب. لو تأخرت عدة أيام أخرى، لما استطعنا الصمود أكثر. لقد تدخل الجد شخصياً،” تنفس العجوز الطاوي بينغ الصعداء عند رؤية لي تشي يي.

نظر لي تشي يي إلى الأعلى ورأى يداً تشبه اليشم تحمل زهرة لوتس خالدة فوق المسكن الضخم لحاكم المملكة. كانت زهرة اللوتس تفيض بقطرات لا تحصى من الندى المقدس الكفيل بتهدئة النفوس، فاستعادت النباتات خضرتها وكأن الربيع قد حل، وعاد كل شيء للازدهار!

“هل استيقظت ماجو؟” سأل لي تشي يي وهو يرى اليد التي تحمل اللوتس، وقد بدا عليه التأثر.

هز الطاوي القديم بينغ رأسه وأجاب: “لم يغادر السلف ‘الفناء الأبدي’. لقد استيقظ السلف المحترم لأن حالة حاكم المملكة ساءت رغم استخدامنا للأسلحة السرية لقمعها. لم نعد قادرين على التحمل في الأيام القليلة الماضية، لكن السلف ظهر فجأة لإنقاذنا”.

في ذلك الوقت، ظل شيوخ الأكاديمية ثابتين في مواقعهم، لكن علامات الإرهاق والإنهاك كانت بادية عليهم؛ فلا شك أن تهدئة حاكم المملكة قد استنزفت الكثير من قوتهم.

“هل نجحت المهمة؟” سأل الطاوي القديم بينغ وقلبه معلق بخيط رفيع، فهو لم يرغب في سماع أخبار سيئة، لأنه إذا فشل لي تشي يي، فإن أمل حاكم المملكة سينقطع تماماً.

“بالفعل، لندخل إلى الداخل،” أجاب لي تشي يي ثم اندفع فوراً.

غمرت السعادة الطاوي القديم بينغ وهو يتبع لي تشي يي، وزفر أنفاس الراحة؛ فقد كانت هذه أفضل أخبار تسمعها الأكاديمية خلال العامين الماضيين.

بمجرد دخول لي تشي يي إلى مسكن حاكم المملكة، وجد أن المكان أصبح أكثر قحطاً؛ فالأرض محروقة بالحمم البركانية في كل زاوية وكأن القيامة قد قامت.

“لو لم ننجح، لأخشى أن تتحول مليارات الأميال من أكاديميتنا إلى أنقاض،” قال الطاوي القديم بينغ بمرارة.

علق لي تشي يي بهدوء: “بصراحة، أكاديميتكم هي من جنت على نفسها. كان عليكم اتخاذ القرار في وقت أبكر؛ إما اختيار الوقت المناسب لموت حاكم المملكة أو السماح له بالرحيل. للأسف، استنزفت أكاديميتكم كل كنوزها السماوية وجوهرها الخالد لإطالة عمره”.

“لقد غُرس حاكم المملكة في سلالة أجدادكم، لكن سيأتي يوم لن يعود فيه قادراً على التحمل! وإذا فقد السيطرة على نفسه، فستكون النتيجة انفجاراً مدوياً. يمكنكم جميعاً تخيل العواقب حينها!”

لم يملك الطاوي القديم بينغ إلا الابتسام بإحراج أمام توبيخ لي تشي يي. كانت الأكاديمية تدرك هذا جيداً؛ فما كان ينبغي لحاكم المملكة أن يعيش حتى الآن، لكن جهود الأكاديمية في إطالة عمره جعلت جذوره تتوغل في سلالة الأكاديمية نفسها.

لقد حذر حاكم المملكة ذات مرة من وقوع مشكلة في المستقبل إذا تأصل في العرق، ولكن كيف للأكاديمية أن تترك حاميها السامي الذي لا يقهر يموت من الشيخوخة؟ فبوجوده، لم يكن أحد يجرؤ على المساس بالأكاديمية، وحتى الإمبراطور الخالد الحي سيجد صعوبة في ذلك.

كان حاكم المملكة، في هيئة شجرة صنوبر، يحتضر عندما وصل لي تشي يي إلى موقعه. كانت حالته أخطر بكثير مما كانت عليه في لقائهما الأخير؛ فجسده بالكامل كان متفحماً كأنما ضربه الصاعقة، والنيران لا تزال تشتعل فيه!

“لنبدأ،” قال لي تشي يي وهو يأخذ نفساً عميقاً.

لم يجرؤ الطاوي القديم بينغ على التهاون، فأخرج بسرعة وعاء كنز. صب لي تشي يي الدواء الذي أعده مسبقاً في الوعاء، وأخرج بعناية صندوقاً ليستخرج منه ورقة شابة من “شجرة العالم”.

في اللحظة التي أخرجها فيها، انبعثت حيوية مهيبة ولا نهائية. كانت الورقة تفيض بالشباب لدرجة أن المرء يشعر وكأنه صغر آلاف السنين بمجرد استنشاق عطرها.

“ورقة شابة من شجرة العالم! تقول الأساطير إنه لا ينمو منها سوى ثلاث ورقات في كل مرة تظهر فيها الشجرة. إنها كنز فريد لا يقدر بثمن”.

وضع لي تشي يي الورقة الصغيرة بعناية في وعاء الدواء، ثم أخرج قطرة من “ماء النجوم المتعددة” من زجاجته.

في الماضي، حول لي تشي يي وثيقة خالدة إلى كوب قادر على تخزين ماء النجوم المتعددة، وبعد ذلك، ذهب إلى معبد حاكم الحرب ليأخذ زجاجة حقيقية قادرة على حفظ الماء.

“ماء النجوم المتعددة!” حبس العجوز الطاوي بينغ أنفاسه عند رؤية تلك القطرة. فحتى القطرة الواحدة هي مطلب للأباطرة الخالدين، وهي شيء نادر الوجود في هذا العالم. أراد أن يرى كم يمتلك لي تشي يي منها، لكن لي تشي يي أعاد الزجاجة إلى مكانها قبل أن تتاح له فرصة المعرفة.

========================================

📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚

========================================

[تعليق المترجم: 💬 لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل • وتابعوني على تيك توك lordofthemysteries3 للي يبي يدعمني ويسوي متابعة! 💬]

التالي
351/351 100.0%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.