الفصل 381
???? حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة ????
========================================
الفصل 381: إرث الإمبراطور الخالد فيي يانغ
كان المكان الذي يشغله لي تشي يي مساحةً مستقلة، مرتبطةً ارتباطًا وثيقًا بقرية الذكرى الطائرة. فإذا كانت القرية وجهًا للعملة، فإن هذه المساحة التي يتواجد فيها لي تشي يي هي الوجه الآخر؛ كلاهما كيان واحد.
زار لي تشي يي هذا المكان لسبب محدد للغاية؛ فقد أنشأه الإمبراطور الخالد فيي يانغ، وترك فيه الكثير من مقتنياته.
في ذلك العام، أنجبت تلك المرأة نسل الإمبراطور الخالد فيي يانغ في جزء منعزل من عالم البشر، ومن هنا أُنشئت القرية. ومنذ ذلك الحين، عاش أحفاده في رخاء، دون أن يدركوا أن جدهم هو الإمبراطور الخالد الشهير فيي يانغ من العصر القاحل.
وضع الإمبراطور تعويذة قوية لحماية أحفاده، شملت القرية بأكملها. ومع ذلك، كان أصل هذه التعويذة يكمن في الوجه الآخر للقرية، داخل المجال المكاني.
لهذا السبب، توافد الكثيرون إلى القرية عبر العصور، لكن لم يتمكن أحد من إدراك عمقها الحقيقي.
كان هذا المجال المكاني فضاءً فوضويًا لا يمكن لأحد تمييز معالمه بوضوح؛ حيث انتشرت معابد قديمة، وأجنحة من اليشم، وقصور مرصعة بالجواهر وسط تلك الفوضى، وكأن الموقع يخفي أسرارًا لا حصر لها.
جلس لي تشي يي بظهر مستقيم في ذلك الموقع، واضعًا القرص المكاني المجزأ أمامه، بينما كانت مرآة تنقية يين يانغ تفيض بإشعاع خالد لا نهائي، وتحميه أسماك يين يانغ.
في تلك اللحظة، تحول القرص أمام لي تشي يي إلى مرآة مضيئة، لكنها لم تعكس صورته، بل أظهرت رموزًا غريبة عديدة. وتحت سيطرة إرادة لي تشي يي، تداخلت هذه الرموز لتشكل قوانين عالمية؛ فقد كان يسعى لإنشاء فصل مقدس.
كان هذا هو السبب وراء زيارة لي تشي يي لهذا المكان؛ تقنية قديمة من العصر الأسطوري حصل عليها الإمبراطور الخالد فيي يانغ قبل صعوده للقمة.
عُرفت هذه التقنية باسم “الانكسار المتألق”، وهي التقنية الإمبراطورية التي مهدت الطريق لهيمنته. لقد كانت تقنية سرية مذهلة!
طاف الإمبراطور الخالد فيي يانغ أرجاء العالم دون مستقر ثابت. ورغم بلوغه مرتبة الإمبراطور، لم يسمع أحد عن سلالة تركها خلفه. ومع أن قصصه تناقلتها الأجيال، ظلت تفاصيل كثيرة عنه مجهولة لبقية العالم.
على سبيل المثال، لماذا لم يرغب الإمبراطور في العودة إلى عشيرة نانتشيان؟ ولماذا لم يورث سلالته الإمبراطورية؟ وأين اختفت أسلحته الإمبراطورية؟
بصفته الغراب المظلم، بحث لي تشي يي طويلاً في إنجازات الإمبراطور. وفي النهاية، تيقن أن الإمبراطور ترك أشياء كثيرة في المجال المكاني لقرية الذكرى الطائرة.
ضمت هذه المساحة منشآت عظيمة تركها الإمبراطور الخالد باستخدام وسائل لا تقهر. لم يكن بإمكان الغرباء الدخول؛ وإلا لكان السر قد كُشف منذ زمن بعيد.
عند دخول لي تشي يي، أُخرج غصن الصنوبر الخاص بإله المملكة. ولولا امتلاك لي تشي يي لقرص الفضاء المجزأ، لما تمكن من الدخول أبدًا.
ارتبط هذا القرص ارتباطًا وثيقًا بالإمبراطور. كان العالم يعتقد أن هذا الكنز صُنعه الإمبراطور باستخدام تعويذة نص الفضاء.
لكن لي تشي يي كان يدرك تمامًا أن القرص لم يكن من صنع الإمبراطور، رغم صلته المؤكدة بنص الفضاء.
وباعتباره أحد أقوى الأباطرة الخالدين، أخفى الإمبراطور الخالد فيي يانغ العديد من أسراره خلف حاجز مهيب.
للوصول إلى هنا، نفذ لي تشي يي خطة مذهلة؛ فبينما كان ينتقل إلى العالم المقدس من عالم الإمبراطور الفاني، وقبل وصوله، قفز مباشرة إلى الفضاء الفوضوي الذي أنشأه الإمبراطور. تم ذلك بالطبع بمساعدة قرص الفضاء المجزأ، وإلا لما استطاع الوصول حتى عبر المسار الدنيوي.
ورغم كثرة الأسرار والكنوز، لم يسعَ لي تشي يي إلا لتقنية سرية واحدة، مترفعًا عن الجشع.
تحت الضغط المطلق لهيبة الإمبراطور، امتلك لي تشي يي السبل للاستيلاء على كنوز أخرى من هذا الفضاء الفوضوي، لكنه آثر عدم فعل ذلك، مكتفيًا بالبحث عن “الانكسار المتألق” المودع في هذا المكان.
صادف وجود لي تشي يي داخل هذه المساحة الفوضوية موقع فناء رئيس القرية. وفي ذلك الوقت، لم يكن بإمكانه سوى استخدام المرآة والقرص للبقاء هناك لأنه لم يندمج مع المكان تمامًا، مما جعل صورته تظهر أحيانًا بشكل خافت في الفناء.
كان هذا هو “الشبح” الشهير الذي يطارد منزل رئيس القرية. فداخل تلك المساحة الفوضوية، لم يفصل بين لي تشي يي والفناء سوى جدار رقيق، مما مكنه من رؤية كل ما يحدث في فناء رئيس القرية بوضوح.
لاحظ أن الراهب دازهي يتذرع بطرد الشبح ليتناول الطعام، فلم يتمالك نفسه من الشعور بالمرح.
لكن لي تشي يي كان أزهد من أن يكترث لهذا الراهب المحتال الشره. ركز نظره على القرص الشبيه بالمرآة، وحلل الرموز الموجودة فيه مرارًا وتكرارًا لتحويلها إلى قانون سيصبح في النهاية فصلًا خالصًا من الخلود.
في الواقع، كان لي تشي يي قد حصل على “الانكسار المتألق” منذ زمن بعيد، لكنها كانت نسخة غير مكتملة ومليئة بالثغرات. ومع ذلك، كرس وقتًا طويلاً لدراسة تلك الحركة تحديدًا.
واليوم، داخل هذا الفضاء الفوضوي، استخدم لي تشي يي المرآة للعثور على الرموز التي تركها الإمبراطور الخالد فيي يانغ. ورغم تعمد الإمبراطور إخفاء ترتيب الرموز، استطاع لي تشي يي التلاعب بتحولاتها العديدة للوصول إلى نسخة “الانكسار المتألق” الكاملة. وبالطبع، لم يكن من السهل استنباط نسخة مثالية من تقنية قديمة وغامضة كهذه دون بذل وقت وجهد كبيرين.
وبينما كان لي تشي يي منشغلًا في الفضاء الفوضوي، كان الراهب دازهي يقدم عرضًا ويثير ضجة كبيرة. فتارة تُسمع صرخات مرعبة وعويل، وتارة تنتهي الأصوات بضجيج معركة…
في الواقع، أوهم هذا المشهد من بالخارج بأن خطبًا ما يحدث؛ فاعتقد الزوجان حقًا أن الراهب يصارع شبحًا شرسًا.
لم يدخل رئيس القرية حديقته إلا في اليوم التالي. لم يعد يرى أي ظلال، إذ كان لي تشي يي محجوبًا داخل الفوضى في ذلك الوقت، فبدت الحديقة هادئة كعادتها. وبمجرد أن رأى العجوز بقايا الوليمة، ضرب كفًا بكف من الدهشة؛ هل كان حقًا شبحًا جائعًا من فعل ذلك؟
«أميتابها، يا بوذا الرحيم!»؛ بمجرد رؤيته لرئيس القرية، استعاد الراهب دازهي هيئته المهيبة. من قد يربط بين مظهره الوقور الآن وبين نهمه الشديد بالأمس؟ لقد كان هو الشبح الجائع الحقيقي!
ضم الراهب كفيه وتحدث بوقار: «لا تقلق أيها المحسن، لقد طردتُ الشبح الجائع أخيرًا، ولن يعود مجددًا!»
هتف رئيس القرية بسعادة: «الحمد لله! أيها الراهب، أنت عظيم حقًا. لم أتوقع أن تطرد الشبح الجائع بهذه السهولة!»
في الفضاء الفوضوي، لم يدرِ لي تشي يي أضحك أم يبكي وهو يشاهد هذا المشهد. راقب الراهب دازهي وهو يتظاهر بالحكمة، فقرر ممازحته وإفساد عرضه. في تلك اللحظة، مد يده للأمام، وفي غضون طرفة عين، برزت يد عملاقة من الفضاء الفوضوي بينما هبت ريح قوية.
اجتاحت عاصفة غبارية الفناء الخلفي، وظهرت يد شبحية عملاقة بشكل خافت وكأنها تهم بالقبض على البشر.
صاح رئيس القرية العجوز بذعر: «الشبح الجائع عاد مجددًا!»
صرخ الراهب دازهي: «أيها المخلوق الآثم، أتجرؤ على العودة؟!»، ثم قذف بسبحة البوذية من حول عنقه. وفي لحظة، تضخمت حبات السبحة لتصبح بحجم الجبال، حاجبة السماء لصد يد لي تشي يي.
في الفضاء الفوضوي، تفاجأ لي تشي يي لرؤية حبات السبحة الجبلية؛ فقد كان هذا الكنز عصيًا على الفهم حقًا. لكن لي تشي يي لم يقصد سوى المداعبة ولم ينوِ الهجوم فعليًا، فابتسم وسحب يده بسرعة.
بعد أن كف لي تشي يي عن حركته، عاد الهدوء إلى الساحة الخلفية. صرخ رئيس القرية بخوف ممزوج بالدهشة: «أيها الراهب، أنت قوي للغاية! لقد أخفت الشبح الجائع وجعلته يهرب سريعًا!»
ضم الراهب دازهي كفيه مجددًا دون ذرة من الغطرسة، بل بوقار تام وقال: «أميتابها، يا بوذا الرحيم. هذا الشبح الجائع قوي حقًا. سأضطر للبقاء هنا عدة أيام لمحاربة هذه الروح الشريرة. لقد نجح في الفرار هذه المرة، وأظنه لن يعود قريبًا. هل يمكن للمحسن أن يعد وليمة أخرى لأتمكن من استدراجه إلى هنا مجددًا؟»
لم يشكك رئيس القرية في الطلب أبدًا، وهرع فورًا لتحضير وليمة أخرى. أما لي تشي يي، فقد وقف مذهولاً ولم يملك إلا أن يهز رأسه تعجبًا.
فلا تخفى على لي تشي يي خافية في هذا العالم؛ وفي نظره، رغم أن الراهب دازهي بدا محتالاً، إلا أنه كان يمتلك قدرات حقيقية. ومع ذلك، اختار أن يجوب العالم الفاني متظاهرًا بالدجل من أجل لقمة العيش!
مرت عدة أيام والراهب لا يزال مقيمًا في الساحة الخلفية لمنزل رئيس القرية. استمرت أصوات المعارك الصاخبة، مما أثار رعب الزوجين اللذين اعتقدا حقًا أن الراهب يصارع الشبح الجائع في الداخل.
أنى لمن في الخارج أن يعلموا أن الراهب دازهي كان يختبئ هناك فحسب، يسخر كل طاقته لحشو جوفه بالطعام؟ أين المظهر المهيب لرجل دين رفيع المقام؟ لم يكن هذا سوى راهب مفتون تمامًا باللحم والنبيذ!
========================================
???? حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة ????
========================================
[تعليق المترجم: ???? لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل • وتابعوني على تيك توك lordofthemysteries3 للي يبي يدعمني ويسوي متابعة! ????]

تعليقات الفصل