الفصل 762
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
الفصل 762: أسلاف الكيمياء لعشيرة شيان
دوت طرقات قوية على الأبواب الخشبية، وفي تلك اللحظة، فُتحت بوابة عشيرة شيان ببطء، وكأنهم لم يكونوا مستعدين فحسب، بل كانوا يرحبون بوصول لي تشي.
ارتجف الكثير من المشاهدين لرؤية الأبواب تُفتح دون وجود أي حراس من التلاميذ؛ فهذا المشهد عكس بوضوح ثقة عشيرة شيان المطلقة في انتصارهم، وعدم اكتراثهم بهجوم لي تشي.
صاح ملك عمود العالم، شيان مياو، وهو يظهر فوق قمة جبل داخل أراضي العشيرة: “لي تشي! لا تحلم حتى بالنيل من رأس الأخ تشاو! إن كل من يحل بمدينة الكيمياء هو ضيفنا، ومملكة الكيمياء تتحمل مسؤولية حماية سلامتهم!”
كان لهذا التصريح مغزى أعمق؛ فالأمر لم يعد مقتصرًا على عشيرة شيان وحدها، بل صار شأن المملكة بأسرها.
سرى شعور بالرهبة بين المراقبين حين أدركوا أن المملكة تعتزم التدخل فعليًا. وفجأة، لم يعد أحد يراهن على لي تشي؛ فلا يمكن لأي خصم أن ينجو بمجرد أن تنخرط المملكة بكامل ثقلها في الصراع.
رفع لي تشي حاجبه وقال بتمهل: “لست هنا للتفاوض. أمام عشيرتك خياران: الأول، تسليم تشاو قواياو؛ والثاني، أن تتركني أدمر عشيرتك!”
رد شيان مياو ببرود: “يا له من صلف! هل تظن حقًا أن مدينة الكيمياء مكان تعبث فيه كما تشاء؟ كن عاقلًا واطلب الصفح، لعلنا ننهي هذا الأمر بسلام. إن هيبة مملكتنا لا تقبل المساس!”
لقد تحدث الملك باسم مملكة الكيمياء وكأنه ممثلها الرسمي، وكان اتخاذ هذا الموقف أمرًا يبعث على الرعب حقًا.
هز لي تشي رأسه ببطء وقال: “حسنًا، يبدو أنك من الصنف الذي لا يندم حتى يرى قبره. سأساعدك إذًا. لقد كنت رحيمًا ومنحت صغاركم وكباركم وقتًا كافيًا للإخلاء، والآن حان الوقت لأغسل عشيرتكم بالدماء”.
دوى صياح في تلك اللحظة: “أيها الصبي، أتجرؤ على التفوه بهذه الكلمات الشنيعة أمام بوابتي؟!”. ورغم أن الصوت لم يكن صاخبًا، إلا أنه رنّ كالرعد في الآذان، حتى سمعه كل من في المدينة.
ظهر رجل مسن فوق إحدى القمم داخل أراضي عشيرة شيان. وفي اللحظة التي تجلى فيها، دبت الحياة في الكائنات وتفتحت مئات الزهور، وغمرت هالة كيميائية شاسعة كالبحر أرجاء العشيرة، فاستعاد كل نبات لمسته تلك الهالة حيويته ونضارته فورًا.
كان من السهل تخيل مدى قوة “داو الكيمياء” الذي يملكه هذا العجوز، لدرجة قدرته على إحياء النباتات والأشجار في هذه الأرض بلحظة!
هتف أسلاف القوى العظمى برعب وذهول: “سلف كيمياء عشيرة شيان!”
ترددت شائعات سابقًا عن وجود سلف للكيمياء في مقر عشيرة شيان، لكنها ظلت مجرد أقاويل؛ أما رؤيته ماثلًا أمامهم بشحمه ولحمه فكان أمرًا مختلفًا تمامًا.
أخذت إحدى الشخصيات المرموقة تسرد ألقاب السلف بفرائص مرتجفة: “سلف شيان، أحد أسلاف العائلة الإمبراطورية، المعلم الأسطوري، والكيميائي الأسطوري في ذروته!”
كان من يُلقبون بالمعلمين الأسطوريين يمتلكون قوة هائلة؛ فعلى الأقل، يجب أن يكون الواحد منهم “نموذجًا” من العصر الذهبي، أو كيانًا خطا خطوته الأولى على أحد الطريقين العظيمين.
لم يكن سلف كيمياء شيان مجرد معلم أسطوري فحسب، بل كان كيميائيًا أسطوريًا في ذروة قوته. ومكانة كهذه تُعد كنزًا لا يقدر بثمن لأي قوة عظمى.
جثا ملك عمود العالم على الأرض فورًا لتحية سلفه.
أما لي تشي، فلم يبدُ عليه أي تفاجؤ، وكأن كل ما يحدث يقع ضمن توقعاته.
قال سلف الكيمياء ببرود وهو يحدق في لي تشي بنظرات مهيبة ومخيفة: “حين كانت عشيرة شيان تفرض هيمنتها، كانت تثير العواصف في هذا العالم وتجعل العوالم تفقد ألوانها! واليوم، وبينما اختارت عشيرتنا التواضع والسكينة، يجرؤ شاب جاهل على المجيء إلى عقر دارنا ليشوه سمعتنا!”
أي شاب آخر كانت سترتعد فرائصه وتخور قواه تحت نظرات معلم أسطوري كهذا، لكن لي تشي ظل غير مبالٍ تمامًا.
نظر لي تشي بكسل إلى السلف وقال: “إذا انتهيت من التفاخر، فقد حان وقت تحركي. هل لديك أي تصريحات رنانة أخرى؟ بالطبع، يمكنني قولها نيابة عنك؛ مثل أنني لا أقدر قيمة حياتي، وأتجرؤ على استفزاز عشيرة شيان وتحدي قوة مملكة الكيمياء، وأنني لا أدرك عظمة السماء والأرض… وبعد كل هذه الديباجة من البلاغة والادعاء بالاستقامة، سيظهر الهدف الحقيقي…”
ابتسم لي تشي وتابع: “أليس ما تريده هو أسرار فن الكيمياء الخاص بي؟ لمَ كل هذا اللف والدوران؟ ذلك العجوز هوانغفو يختبئ عندك أيضًا، أليس كذلك؟ لقد خططت لكل شيء بدقة ومع ذلك تتظاهر بالبراءة، لمَ تتعب نفسك؟ كن صريحًا إن أردت النهب؛ فعالم الممارسين يسوده القوي على الضعيف، والقتل والسرقة ليسا بالأمر الغريب هنا. لكن المقزز حقًا هو أن تمارس الرذيلة وتتظاهر بالطهر، هذا هو المثير للاشمئزاز!”
لقد بادر لي تشي بالسخرية من السلف، مما جعل الحاضرين يحبسون أنفاسهم ذهولًا.
كانت العديد من الشخصيات المرموقة قد خمنت بالفعل نوايا عشيرة شيان، لكن لم يجرؤ أحد على كشف هذا القناع الزائف. والآن، جعلت كلمات لي تشي المباشرة كل شيء جليًا.
السارقون يسرقون المجهود، لكن لا يمكنهم سرقة جودة مَجَرّة الرِّوَايـات.
صاح شيان مياو بغضب: “يا له من افتراء! تملك مملكة الكيمياء إرث أربعة أباطرة، وفن الكيمياء الخاص بك لا يستحق حتى التفاتة من سلفي…”
قاطعه لي تشي بملل: “حسنًا، كما قلت سابقًا، لا تضيع وقتك في ادعاء الطهر. لأكون صريحًا، أنوي سحق عشيرة شيان؛ فمن طلب منكم التحالف مع عجائز عشيرة هوانغفو؟ وبالطبع، تدمير مملكة الكيمياء بأكملها لا يشكل عائقًا لي. لا ضير من كشف هذه الأمور علنًا، وبما أن الجميع حاضرون اليوم، فليعلم القاصي والداني بذلك!”
جعلت هذه الكلمات المتفرجين يحدقون بذهول؛ فإعلان تدمير عشيرة شيان كان جرأة منقطعة النظير، أما الحديث عن تدمير مملكة الكيمياء فقد جعل الجميع يظنون أن لي تشي قد فقد عقله!
زمجر سلف كيمياء شيان وهو يرمق لي تشي بنظرة حادة: “كلماتك هذه لا يغسلها حتى الموت! أيها الصغير، أستستسلم طواعية أم تضطرني للتدخل بنفسي؟! “
رد لي تشي: “كف عن التظاهر بالهيبة أمامي، فأنا لا أقيم لك وزنًا. اليوم، سأشحذ سيفي بك!”
ومع قوله هذا، ضاقت عيناه وانبعثت منهما نية قتل حادة كالشعاع.
وقبل أن يبدأ لي تشي هجومه، تقدم “تي يي” متطوعًا ليكون في الطليعة وقال: “يا سيدي، لمَ تستخدم سكين الجزار لذبح دجاجة؟ إنه مجرد عجوز، ولا داعي لأن تلوث يديك به. خادمك الصغير مستعد لتمهيد الطريق لك!”
أذهل ظهور هذا الشيطان الصغير المغمور جميع الحاضرين، فقد كان الجميع يظنون أن تي يي مجرد سائق لعربة لي تشي.
لكن الآن، تجرأ هذا الشيطان الصغير على التفوه بهذه الكلمات الجريئة في وجه السلف، مما أثار دهشة عارمة. حتى أن البعض اعتقد أن لي تشي رتب هذا الأمر عمدًا لإهانة سلف الكيمياء.
حتى المديرة ذُهلت من تطوع تي يي المفاجئ للقتال؛ فسلف الكيمياء معلم أسطوري، فكيف يجرؤ شيطان مجهول على مواجهته؟ لقد كان أمرًا لا يصدق.
ضحك السلف من شدة الغضب وقال: “جيد، جيد جدًا! يبدو أن غيابي الطويل جعل حتى كلاب الشوارع تظن أنني فريسة سهلة!”. لقد كاد يفقد صوابه من وقاحة تي يي.
لقد كان سلفًا ذا صيت ذائع، ومن في عالم الطب الحجري لا يرتعد عند ذكر اسمه؟ والآن، يأتي شيطان صغير ليتطاول عليه؛ فكيف لا يستشيط غضبًا؟
ضحك تي يي وقد تخلى عن مظهره الجبان المعتاد، فانتصب شامخًا بهالة مهيمنة وهو ينظر إلى السلف بتعالٍ قائلًا: “هاه، أنت مجرد نموذج من العصر الذهبي، وتسمية أمثالك بالمعلمين الأسطوريين ليست سوى مجاملة فارغة!”
استشاط السلف غضبًا حتى كاد يبصق دمًا، وصاح: “إن لم أقطعك إربًا اليوم، فسأعتزل كوني من البشر!”. أصبحت عيناه شرستين وانبعثت منه نية قتل مرعبة امتدت لآلاف الأميال.
انحنى تي يي بمظهره الجديد المهيب نحو لي تشي وقال: “سيدي الشاب، اسمح لخادمك هذا بأن يأتيك برأسه!”
لوح لي تشي بكمه وقال بهدوء: “اذهب، بما أنك ترغب في المساهمة، فسأترك لك هذا الشرف”.
صرخ السلف بجنون وهو يرى استخفاف السيد وخادمه به: “أيها الوحوش الصغيرة، موتا!”. ثم هوى بكفه العظيمة، فكانت أصابعه الخمسة كالجبال الشاهقة التي توشك على سحق العالم.
قال تي يي: “مجرد تقنية تافهة”. ثم ومض جسده واختفى بسرعة البرق، وفي طرفة عين، لم يدرك أحد كيف صار ماثلًا أمام السلف.
دوت أصوات اصطدام عنيفة؛ فقد تلقى السلف ست ضربات متتالية من تي يي. ورغم هالة الطاقة التي تحمي جسده، إلا أنه كان أبطأ بخطوة، فتراجع مدفوعًا بقوة الضربة ليحطم قمة جبل تحت قدميه. شحب وجهه واضطربت أنفاسه.
مما لا شك فيه أن ضربات تي يي الست قد أصابته، وإن لم تكن الإصابة بليغة.
أذهل هذا التحول المفاجئ الجميع؛ فقد كان تي يي في نظرهم مجرد شيطان تافه، واعتقدوا أن هجومه على السلف انتحار محقق.
ومع ذلك، نجح تي يي في إصابة السلف فعليًا. ورغم أن جزءًا من ذلك يعود لاستخفاف السلف بخصمه، إلا أن هذا كان كافيًا لإثبات قوة تي يي؛ فلا بد أنه “نموذج فاضل”، وإلا لما استطاع إصابة معلم أسطوري بيديه العاريتين!
إن فكرة وجود “نموذج” يعمل مجرد سائق لدى لي تشي جعلت فرائص الكثيرين ترتعد!
========================================
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
[تعليق المترجم: 💬 لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل • وتابعوني على تيك توك lordofthemysteries3 للي يبي يدعمني ويسوي متابعة! 💬]

تعليقات الفصل