الفصل 23: إضافة مجانية
الفصل 23: إضافة مجانية
“من أنت؟!” اتسعت عينا كاشيو
بشكل غير متوقع، اندفع المقلد أمامه فجأة نحو زاوية الجدار، وبعد خمس ثوانٍ، أحكم كاشيو قيد ذراعه حول عنقه، وسحبه بقوة إلى زاوية بجانب الشارع
“همف همف همف…”
خرج من حلق المقلد صوت يشبه تسرب الهواء
“تكلم! ما أنت بالضبط؟!” رغم أن كاشيو أخضع المقلد، بقي خوف لا يمكن كبحه في قلبه، فقد لاحظ أن ظله اختفى
“هيه هيه هيه” لم يرد المقلد إلا بسخرية باردة
فجأة، شعر كاشيو بأن الشخص الآخر الذي يمسكه ازداد حجمًا، فزاد طوله، وأصبحت بنيته أقوى، وتبع ذلك مقاومة عنيفة، إذ ضربه المقلد بمرفقه إلى الخلف فجأة
أصابت الضربة معدة كاشيو بقوة هائلة
أطلق كاشيو همهمة مكتومة، وظهر بريق شرس في عينيه، شد يده اليمنى، وكانت عضلات ذراعه المدربة قاسية كقضبان الفولاذ، وبمساعدة يده اليسرى، سحب ذراعه بقوة في اتجاه واحد
“آه!” اتسعت عينا المقلد فورًا، وتخلى عن هجومه، وحاول بيأس الإمساك بالذراع المقيدة حول عنقه
اخترقت أظافره الجلد، وغاصت عميقًا في لحم كاشيو، وتناثر الدم المختلط بمياه المطر فوق الشارع
“لم أتوقع أن أقتل نفسي بيدي يومًا!”
بذل كاشيو قوته بعنف، وسحب ذراعه إلى الأعلى بقوة، وفورًا، ارتجف جسد المقلد مرتين ثم سكن
لم يطمئن كاشيو بعد، لذلك واصل إحكام قبضته عليه لأكثر من دقيقة، متأكدًا من أنه لن يستيقظ مجددًا
“هوو! هوو! ها…”
في زاوية الزقاق، استند رجل وجثة إلى الجدار، بينما تساقطت قطرات المطر كشبكة عنكبوت فوق شعره الداكن
رفع كاشيو رأسه، ونظر بشرود إلى السماء الرمادية الداكنة
لقد قتل شخصًا، وقتل نسخة أخرى من نفسه، ولسبب لا يعرفه، ارتفعت موجة من الذعر في قلب كاشيو، وبعد لحظة، هدأ الذعر وحل محله تصميم شرس في أعماقه
لم يكن وضعه الحالي آمنًا، وكان كاشيو بحاجة إلى أنياب وقوة لحماية نفسه، وكل من يريد إيذاءه عليه أن يدفع الثمن، سواء كان إنسانًا أو شيئًا شبحيًا
بعد أن صفا ذهنه، استعاد كاشيو هدوءه، وتفحص محيطه بسرعة، وبسبب المطر، لم يكن هناك أحد في الشارع
“يجب أن أتخلص من الجثة بسرعة!”
خفض رأسه، ليكتشف أن الجثة تذوب بطريقة غريبة، وتتحول إلى ظل أسود ضبابي يتلوى
بصوت خافت، عاد الظل إلى كاشيو
وفي لحظة، تدفقت كمية هائلة من المعلومات إلى ذهنه
لقد تعرض لتطفل
داخل تلك الأطلال القديمة
في اللحظة التي أُجبر فيها على الاصطدام بالعمود الحجري المكسور
كان الطفيل شيئًا يدعى ظل عفريتي، ومن أين جاء؟ لم يعرف كاشيو مبدأ تطفله ولا سببه، لكنه عرف فقط أن للظل العفريتي قواعد ووظائف غامضة
الظل العفريتي، كما يوحي اسمه، وحش يعيش داخل الظلال، وبعد فترة من الوقت، ينسخ الظل العفريتي المضيف كما كان في اليوم السابق، سواء القوة البدنية أو ذاكرة العضلات المدربة أو حتى تقنيات القتال، كل شيء ينطبع بصورة كاملة
ولا يكتسب المضيف سوى يوم إضافي واحد من الخبرة القتالية وتقنيات القتال مقارنة بالسابق، ثم تبدأ معركة يائسة بينهما، وإذا مات المضيف، يستولي الظل العفريتي على الجسد ويصبح السيد
أما إذا قُتل الظل العفريتي، فإن المضيف يحصل على جميع تقنيات القتال والخبرات والذكريات، بل وحتى البنية الجسدية التي امتلكها في اليوم السابق
كان ذلك يعادل مضاعفة كل جهوده! بدا الأمر رائعًا حقًا، لكن الهزيمة تعني الموت
سيحل الظل العفريتي محل الجسد والذكريات والشخصية كلها
والنقطة الأهم هي أن الظل العفريتي لا يُهزم بعد قتله مرة واحدة، فلديه تسع حيوات إجمالًا، ولا يمكن التخلص من تطفله نهائيًا إلا بهزيمته تسع مرات متتالية، وعلى فرض أن احتمال هزيمة الظل العفريتي في كل مرة هو النصف، فإن احتمال الفوز تسع مرات متتالية لا يتجاوز واحدًا من 500
في الواقع، لم يكن هذا الاحتمال إلا أقل من ذلك، لأن كثيرين ممن تعرضوا لتطفل الظل العفريتي لم يعرفوا حتى بالأمر، فتعرضوا لكمين وقتلوا مباشرة عند أول تجلٍّ للظل العفريتي، وكانت شراسة الظل العفريتي ومكره فطريين، مما جعله أنسب للقتال من معظم البشر
ولكي ينجو مضيف، ربما لا ينجح في ذلك سوى شخص واحد من بين 5,000 أو حتى 10,000 شخص
كان احتمالًا يبعث على اليأس
لكن…
لمس كاشيو قلادة عاج فيل الريح، وكان تعبيره غريبًا
إذا كان يتذكر جيدًا، فعندما دخل عصر الاسترجاع، كان الوقت الخارجي ثابتًا، وفي اللحظة التي يعود فيها إلى الواقع، تنعكس آثار التدريب لعدة أشهر أو أعوام على جسده فورًا، كما حدث داخل الأطلال في ذلك الوقت
إذن… هل كان العدو الطبيعي للظل العفريتي؟
منذ أول تجلٍّ للظل العفريتي، يكون وقت كل تجلٍّ لاحق ثابتًا، فالتجلي الثاني يكون بعد شهر واحد، والثالث بعد شهرين، وهكذا
وكانت المدة الكاملة 36 شهرًا، أي ثلاثة أعوام
على سبيل المثال، كان التجلي التالي للظل العفريتي الذي سيواجهه كاشيو في الساعة 6 مساءً من يوم 4 يوليو، وكان يمكنه اختيار وقت بين الساعة 6 مساءً من يوم 3 يوليو والساعة 6 مساءً من يوم 4 يوليو، دون تبكير أو تأخير
وفي ذلك الوقت، سيختار كاشيو استخدام قدرة الاسترجاع
وبهذه الطريقة، عندما يتجلى الظل العفريتي في الساعة 6 مساءً من يوم 4 يوليو، سيواجه كاشيو مختلفًا تمامًا عنه، كاشيو أضيفت إليه فترة تدريب تمتد لأشهر أو أعوام
مواجهة الضعيف بالقوي، ونسخة أصغر منه وأضعف في كل الجوانب، لن يملك الظل العفريتي حتى فرصة لتفجير قوته
ما إن فكر في هذا، حتى رمش كاشيو، وبدا كما لو أنه حصل فجأة على ميزة مجانية خارقة
أخذ نفسًا عميقًا، ثم صار كاشيو حذرًا مجددًا، فما فكر فيه للتو كان السيناريو المثالي، وكانت فيه ثغرات كثيرة
أهمها قدرة الاسترجاع، التي لم تستيقظ إلا مؤخرًا، ويمكنها امتصاص طاقة الهوس من التحف الأسطورية لعكس الزمن، لكن قدرة الاسترجاع تتطلب استهلاك طاقة الهوس، وحدة واحدة في كل استخدام
كانت طاقة الهوس في قلادة عاج فيل الريح قد نفدت بالفعل، ولذلك كان على كاشيو العثور على تحف جديدة تحتوي على طاقة الهوس
ثانيًا، عندما يعود إلى ذكرى مالك التحفة، كان عليه تحقيق هوس المالك الأصلي، وإلا فلن يستطيع جلب النتائج معه عند العودة
وفي هذه الحالة، لن يكون أمامه سوى احتمال متساوٍ للحياة أو الموت أمام الظل العفريتي
لم يكن المستقبل مشرقًا بالكامل، فما زالت هناك حفر خفية وصخور متساقطة كثيرة في طريق الصعود، ولم يكن بوسعه أن يطمئن منذ البداية
كان يحمل في قلبه نمرًا شرسًا، لكنه يتعامل بحذر مع كل خطوة
“لقد التأم الجرح”
في الزقاق الماطر، ألقى كاشيو نظرة على ذراعه، وكانت العلامات التي خدشتها الأظافر قد التأمت تمامًا
وفي الحقيقة، كان يشعر بأن جلده صار أقسى من السابق، وأن خطوط عضلاته أصبحت أوضح وأقوى من ذي قبل
حرّك جسده في مكانه، وشعر كاشيو فورًا بأن قوته ازدادت كثيرًا، وأن بنيته الجسدية أصبحت أقوى
وبدا أن طوله قد ازداد عدة سنتيمترات أيضًا
هدأ ذهنه، فتدفقت تقنيات قتال متواصلة إلى عقله، كانت ذكريات شخص مطابق له تمامًا، تدرب لستة أشهر، والآن تراكبت كل النتائج فوق كاشيو
“الفن الغامض لنفس الفيل: الشوكة 27.6% (ثلاث طبقات إجمالًا)”
“قبضة تجلي الريح غير المكتملة: العاصفة 9.9% (ثلاث طبقات إجمالًا)”
مهارة القتال الأساسية لأسلوب الريح:…

تعليقات الفصل