تجاوز إلى المحتوى
جعلتك تابعي، فسرقت جميع فرص البطل؟

الفصل 131

📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚

========================================

الفصل 131: الإمبراطور البشري سو فان يخرج من عزلته.. غضب سو فان العارم!

في أعماق جبال “الألف جبل”، داخل وادٍ مجهول يكسوه الضباب السام.

تلاشت زقزقة العصافير وعبير الزهور الذي ساد المكان طويلاً، ليحل محله صمت جنائزي مطبق. تشققت الأرض، وذبلت النباتات، وامتلأ الهواء برائحة نفاذة لا تنفك من الدماء وطاقة الشر.

وفي قلب الوادي، كان هناك شخص يجلس متربعًا.

فتح “سو فان” عينيه ببطء. تلك العيون التي كانت صافية وبسيطة في السابق، غدت الآن عميقة كالهاوية؛ وفي أعماق بؤبؤيه، كان وميض من الضوء الأحمر القاني يتلألأ ويختفي، بنظرة باردة وحادة.

ومن حوله، تداخلت خيوط مرئية من طاقة (Qi) الشر الدموي، وتمايلت مع خيوط ذهبية من طاقة (Qi) الإمبراطور المقدس العظيم. وبدلاً من التناحر، شكلت القوتان توازنًا غريبًا ومثاليًا.

جسد الإمبراطور البشري المقدس الذي يقمع كافة الطوائف، وسيف ذبح الشياطين الشريرة الذي يحصد أرواح الكائنات الحية. اندمجت القوتان المتعارضتان قسريًا داخل جسده، مدفوعتين بهوسه الشديد بالانتقام لأحبائه ورد الجميل لمن أحسن إليه!

رفع يده ببطء وقبض على الفأس الحجرية المغروسة في الأرض بجانبه.

“هممم—!”

انبعث ضوء دموي وإشعاع ذهبي من كفه في آن واحد، فأطلقت الفأس الحجرية ذات المظهر العادي صرخة مكتومة وكأنها لم تعد تحتمل، وظهرت شقوق دقيقة على سطحها.

“لا يزال ضعيفًا جدًا.”

هز “سو فان” رأسه وألقى جانبًا بازدراء ذلك السلاح الذي رافقه لسنوات طويلة. وقف وهو يشعر بالقوة العظيمة تتدفق في جسده، قوة كانت أكثر حيوية بمئة ضعف مما كانت عليه قبل دخوله العزلة، ومع ذلك، لم ترتسم أي علامة فرح على وجهه.

إن “سيف ذبح الشياطين الشريرة”، الفن السامي الأعلى الذي منحه إياه أخوه الأكبر، كان حقًا طاغيًا ولا يضاهى. ففي غضون أشهر قليلة، أحدث هذا الفن تغييرًا يتحدى السماء في قوته القتالية.

والآن، باتت كل حركة من حركاته تتناغم مع الجبال والأنهار، وكان واثقًا أنه لو واجه “تنين الأرض من عظام السيف” مرة أخرى، لاستطاع سحقه!

لكن هذا لم يكن كافيًا، بل كان بعيدًا كل البعد عن الكفاية! فأخوه الأكبر لا يزال يخوض معارك دموية طاحنة لحماية الأراضي الشرقية!

“آن أوان مغادرة الجبال.”

أصبحت نظرات “سو فان” حازمة للغاية؛ خطا خطوة واحدة، فتلاشى جسده من مكانه على الفور، تاركًا خلفه الوادي في صمته الجنائزي.

بمجرد خروجه من جبال “الألف جبل”، شعر “سو فان” بوطأة العالم الخارجي للمرة الأولى. فبين السماء والأرض، كانت تفوح رائحة دماء خفيفة وتخيم هالة من اليأس في الأجواء.

استوقف مجموعة من الممارسين الفارين في حالة من الذعر، وسألهم: “ماذا حدث؟”

كان صوته خشنًا بعض الشيء، كونه لم ينطق بكلمة منذ أمد بعيد.

حين رأى الممارسون جلود الحيوانات البسيطة التي يرتديها “سو فان” وتلك العيون الباردة التي لا تبدو بشرية، ارتعدوا خوفًا. قال الرجل العجوز الذي يقودهم بصوت مرتجف: “هل أنت… هل تختبئ أنت أيضًا في أعماق الجبال هربًا من ‘حملة صيد’ عائلة غو؟”

“عائلة غو؟ حملة صيد؟” قطب “سو فان” حاجبيه.

“ألا تعلم؟”

حين رأى الرجل العجوز ملامح “سو فان” الخالية من الفهم، أدرك الأمر، وتحول وجهه إلى مزيج من الحزن والذل اللامتناهي.

“لقد بدأت عائلة ‘تشانغشينغ غو’ من السهول الوسطى حربًا لصيد العباقرة! إنهم يعاملوننا نحن ممارسي الأراضي الشرقية كالأنعام. أي شاب موهوب يُوسم بعلامة العبيد ليصبح خادمًا لديهم، وإلا… فليس له سوى الموت!”

“لقد تحولت الأراضي الشرقية الآن إلى جحيم حي! وتلك الطوائف الشهيرة التي تدعي الصلاح استسلمت للجبن، تاركة عائلة ‘غو’ تذبح عباقرتنا. إنه أمر… مخزٍ تمامًا!”

انقبض قلب “سو فان” عند سماع ذلك، وتبادر إلى ذهنه شخص واحد. سأل بقلق: “ماذا عن طائفة ‘الأزرق العميق’؟ وكيف حال الأخ الأكبر ‘تشين فنغ’؟”

“القديس تشين فنغ؟”

عند ذكر هذا الاسم، لمع بصيص من الإعجاب والأمل في عيني العجوز اليائستين، وقال: “القديس تشين فنغ هو الركيزة الحقيقية لأراضينا الشرقية!”

“عائلة ‘غو’ قوية للغاية، ورغم أن طائفة ‘الأزرق العميق’ لم تعلن الحرب رسميًا، إلا أن القديس ‘تشين فنغ’ لم يتراجع قط! فباعتماده على قوته الخاصة، تدخل سرًا عدة مرات لإنقاذ عدد لا يحصى من العباقرة من نصل عائلة ‘غو’. وبسبب هذا، اصطدم بخبراء العائلة مرارًا. ويُقال… يُقال إنه أصيب بجروح بالغة، وحالته الآن تزداد سوءًا. وضعه حرج للغاية!”

“بوووم!!!”

دوت كلمات العجوز في ذهن “سو فان” كقصف الرعد من أعالي السماوات!

الأخ الأكبر! ذلك الرجل المتشح بالأبيض الذي أصيب بجروح خطيرة من قبل لإنقاذه، كان يقاتل الآن وحيدًا لحماية الأراضي الشرقية قاطبة!

انفجر غضب عارم وقلق لا يهدأ من صدره كبركان ثائر! وتذكر قسم الدم الذي قطعه حين تعاهدا على الأخوة: “حيثما يشير الأخ الأكبر، سيتبعه سيفي!”

“أخي الأكبر!”

احمرت عينا “سو فان” بلون الدم على الفور، ولم يعد قادرًا على كبح القلق المستعر في قلبه. حيّا الممارسين بضم قبضتيه، ثم استدار وتحول إلى شعاع من الضوء الدموي، منطلقًا بأقصى سرعة نحو طائفة “الأزرق العميق”.

كان عليه أن يجد أخاه الأكبر! كان عليه أن يقاتل جنبًا إلى جنب معه! ومن تجرأ على مساس أخيه بسوء، فمصيره الموت!

***

سلسلة جبال “السحاب الأسود”.

“اهربوا! اهربوا بسرعة!”

كان هناك عدة عباقرة من الأراضي الشرقية، يرتدون أزياء طوائف مختلفة ملطخة بالدماء، يفرون للنجاة بحياتهم عبر الجبال في حالة يرثى لها. ومن خلفهم، كانت مجموعة من عائلة “غو” مكونة من عشرة أشخاص تطاردهم بدم بارد، وعلى وجوههم ابتسامات قاسية كقطط تلهو بفرائسها.

كان يقودهم وكيل من عائلة “غو” في المرحلة المبكرة من “عالم النار السامية”؛ قال بسخرية وعيناه تفيضان بالبرود: “أيها الرعاع من حثالة الأراضي الشرقية، أتظنون حقًا أنكم قادرون على الهرب؟ استسلموا طواعية وقدموا أصولكم الجوهرية، ولعلني أمنحكم موتًا سريعًا!”

وفي اللحظة التي استسلم فيها عباقرة الأراضي الشرقية لليأس، دوى صوت بارد وخشن، مشحون بنية قتل لا حدود لها، من السماء فوق رؤوسهم دون سابق إنذار: “أتبحثون عن حتفكم؟”

رفع الجميع أبصارهم برعب، ليروا شابًا يرتدي جلود الحيوانات، يقبض على سيف طويل قرمزي تشكل من طاقة (Qi) الشر الدموي، واقفًا بصمت في الفراغ، يرمقهم بنظرات باردة خالية من أي مشاعر.

“من أين خرج هذا الفتى الهمجي ليتجرأ على التدخل في شؤون عائلة ‘غو’؟ اقبضوا عليه!” قطب وكيل عائلة “غو” جبينه وأشار بيده بضجر.

ابتسم ممارسان من عائلة “غو” في “عالم النقش” وانطلقا نحو السماء، محاصرين “سو فان” من الجانبين. ومع ذلك، لم يلقِ “سو فان” لهما بالاً، بل اكتفى بتوجيه لكمة بطيئة نحو الأسفل.

لم يصدر ضوء إلهي مدوٍ، ولم تظهر قوانين معقدة وعميقة، بل كانت مجرد قوة محضة وطاغية قمعت كل شيء!

“بوووم!!!”

نزلت هيبة جسد الإمبراطور البشري بعنف كاسح!

تجمد الممارسان اللذان اندفعا في الهواء، وتلاشت الابتسامة عن وجهيهما فورًا. لم يشعرا إلا بضغط مرعب لا يقاوم، وكأن السماء تنهار فوق رؤوسهما. توقفت القوة الروحية داخل جسديهما فجأة، وتحطم ضوؤهما السامي الحامي ببطء كقشرة بيضة!

ثم، هوت تلك القبضة التي بدت عادية في الهواء بينهما.

“بانغ!”

أحدث الهواء دويًا مكتومًا، وانفجر ممارسا عائلة “غو” إلى سحابتين من الدماء تحت أنظار الجميع، دون أن يتمكنا حتى من إطلاق صرخة واحدة!

ساد المكان صمت مطبق!

“وحش… إنه وحش!”

تلاشت السخرية من وجه وكيل عائلة “غو” ليحل محلها رعب لا يوصف؛ لقد أدرك أخيرًا أنه اصطدم بخصم لا يرحم!

“اتخذوا وضعية التشكيل! بسرعة!”

سارع بقية ممارسي عائلة “غو” إلى تشكيل مصفوفة قتالية، وانطلقت أشعة من الضوء الروحي نحو السماء في محاولة لمقاومة الضغط الذي جعل أرواحهم ترتجف.

لكن “سو فان” كان قد تحرك بالفعل؛ كان كبرق دموي اخترق التشكيل في لمح البصر. وأطلق سيف الشيطان الدموي في يده طنينًا، معلنًا عن عطشه للدماء للمرة الأولى.

“بوشي!”

بضربة سيف واحدة خاطفة، طار رأس أحد ممارسي عائلة “غو” في الهواء. تناثرت الدماء على وجه “سو فان”، مما أضفى على ملامحه الحازمة مظهرًا أكثر وحشية ورعبًا.

لم يتوقف عند هذا الحد، بل استدار وسدد ضربة أفقية كاسحة!

“بو! بو! بو!”

قُطع ثلاثة ممارسين آخرين من عائلة “غو” من خصورهم! لم يعد الأمر قتالاً، بل غدا مذبحة من طرف واحد!

كان “سو فان” يتنقل بين الحشود كالشبح، وفي كل مرة يهوي فيها سيفه، كان يحصد روحًا دون أدنى شك. حركاته البسيطة باتت تحمل الجوهر الحقيقي للذبح الذي بلغ ذروة البساطة والقوة.

قمع جسد الإمبراطور البشري المقدس المكان بأسره، فجعل حركتهم ثقيلة وكأنهم عالقون في مستنقع، بينما استمر سيف الشيطان الدموي في حصد الأرواح، جاعلاً دفاعاتهم التي يفتخرون بها تبدو وكأنها لا وجود لها!

“شيطان! أنت شيطان!”

انهار وكيل عائلة “غو” تمامًا وبدأ في الفرار، لكن شخصًا كان أسرع منه ظهر أمامه كالشبح. مد “سو فان” يده اليسرى، وقبض على رقبته ثم رفعه في الهواء.

“من… من أنت بحق المنشئ؟!”

هسّ الوكيل بصعوبة، وجسده يرتجف من رعب الموت. نظر إليه “سو فان”، وبريق من الكراهية العميقة يتلألأ في عينيه الباردتين.

“كل من تجرأ على أذية أخي الأكبر…”

“كراك!”

انقبضت أصابعه الخمسة بعنف، محطمة حنجرة الخصم مباشرة.

“مصيره الموت.”

========================================

📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚

========================================

[تعليق المترجم: 💬 لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل • وتابعوني على تيك توك lordofthemysteries3 للي يبي يدعمني ويسوي متابعة! 💬]

التالي
131/220 59.5%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.