الفصل 165
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
الفصل 165: فرقة التناسخ القوية!
في أقصى شرق الأراضي الشرقية، حيث تقع جبال “المئة ألف” العظيمة، تحطم فراغ المكان بفرقعة مدوية، وكأنما ركله شخص ما من الداخل. لم يُمزق الشق بفعل تقلبات الطاقة الروحية، بل بقوة غريبة تماماً عن هذا العالم، اخترقت الحواجز المكانية بعنف، وخرجت منه خمس شخصيات.
كان الرجل الذي في المقدمة يرتدي معطفاً رمادياً داكناً؛ وكان نصف وجهه الأيسر بشرياً من لحم ودم، بينما كان النصف الأيمن هيكلاً عظمياً معدنياً فضياً. كانت له عين طبيعية ببؤبؤ، بينما كانت الأخرى عيناً اصطناعية ميكانيكية يتدفق فيها سيل من البيانات باستمرار.
مسح بعينه الجبال الروحية والمناظر الخلابة المحيطة، بينما كان الضوء يومض في عينه الاصطناعية مع تدفق سريع لسلسلة من البيانات: “تركيز الطاقة الروحية… مستوى خيالي منخفض، نظام القوانين بسيط، الحد الأقصى المقدر للقوة القتالية: إمبراطور زائف.”
خلفه، كان يقف رجل ضخم مفتول العضلات ذو بشرة رمادية مخضرة، وعلى وجهه ابتسامة ساخرة: “إمبراطور زائف؟ أليست هذه مجرد شخصية (NPC) متقدمة؟ يا أخي ‘تنين الشموع’، هذه المهمة في غاية السهولة.”
“لا تكن متهوراً.” جاء صوت القائد، الملقب بـ “تنين الشموع”، بارداً وهادئاً: “تقييم المهمة الممنوح من ‘الحاكم الرئيسي’ هو (A+)؛ وهذا لم يأتِ من فراغ.”
“التقييم (A+) سببه صعوبة استخراج عرق التنين، وليس قوة السكان الأصليين في القتال.” لم يكترث الرجل الضخم ذو البشرة الرمادية المخضرة، بل التفت لينظر نحو بوابة إحدى الطوائف عند سفح الجبل، حيث كانت تتصاعد خيوط من الدخان الروحي.
لقد رصدهم أحدهم؛ كانت هناك مجموعة تضم أكثر من عشرة تلاميذ في دورية حراسة يحلقون خارج بوابة الجبل. كانت هالة قائدهم، وهو مزارع في منتصف العمر، في مستوى “تحول الروح”. صرخ من بعيد بنبرة حذرة: “أيها الرفيق الطاوي، من أنتم؟ هذه هي أراضي طائفة ‘الذئب الأزرق’…”
مد الرجل الضخم ذو البشرة الرمادية المخضرة يده اليمنى، فانتفخت عضلات ذراعه لثلاثة أضعاف حجمها، وظهرت أنماط جينية كثيفة على جلده، ثم سدد لكمة؛ لم تصحبها أي تقلبات في الطاقة الروحية أو تصادم للقوانين، بل كانت مجرد قوة جسدية محضة تحولت إلى مدفع هوائي مرئي.
دويّ انفجار هائل! اختفت بوابة طائفة “الذئب الأزرق”، وقاعتها الرئيسية، والجبل الخلفي، وتشكيل حماية الطائفة، ومعهم أولئك التلاميذ العشرة؛ مُسحوا تماماً من وجه الأرض بتلك الضربة، كأنهم رسم رصاص محته ممحاة. لم تبقَ حتى الأنقاض، بل لم يتبقَّ سوى حفرة دائرية سحيقة بقطر ثلاثمئة “تشانغ”، تتصاعد الصهارة من قاعها.
“أرأيت؟ مجرد شخصيات (NPC).” نفض الرجل الضخم يده وتثاءب بملل.
عبس رجل نحيف في الفريق، كان يرتدي رداءً أسود ويحمل عصاً عظمية جافة: “يا ‘تاوتي’، تمالك نفسك قليلاً. إحداث كل هذه الضجة سيجذب بسهولة المقاتلين الأقوياء في هذا العالم.”
“وماذا لو جاءوا؟” قال “تاوتي” بلا مبالاة: “ألا يمكن لخمسة منا هزيمة إمبراطور زائف واحد؟”
لم يشارك “تنين الشموع” في الجدال، بل كانت عينه الاصطناعية مركزة على إحداثيات في أعماق عروق الأرض، بينما ارتسمت على زوايا فمه ابتسامة طفيفة: “وجدته. عرق الذهب الأرجواني يقع على بعد اثني عشر ألف ‘لي’ إلى الشمال الشرقي. لننطلق.”
تحولت الشخصيات الخمسة إلى خيوط ضوئية واختفت من المكان. كانت الحمم في الحفرة لا تزال تغلي، بينما تلاشت قرون من تاريخ طائفة “الذئب الأزرق” دون أن يجد أصحابها وقتاً حتى لإطلاق صرخة وداع.
—
طائفة “الأزرق العميق”، على عمق عشرة آلاف “تشانغ” تحت الأرض.
وقف “تشين فنغ” أمام مذبح قديم بُني من تسع وتسعين قطعة من حجر الأوبسيديان، نُقش على كل منها “ختم الفوضى” الذي وضعه بنفسه. وتحت تلك الأختام، كان هناك جسد بملامح مطابقة لوجهه تماماً، لكنه كان أسود اللون بالكامل، غارقاً في سبات عميق وعيناه مغمضتان.
“ابن الشيطان الملتهم للسماء”؛ نسخته المستنسخة، وورقته الرابحة التي كان يكره استخدامها طوال هذه السنوات. ليس لضعفها، بل على العكس تماماً؛ كانت هذه النسخة قوية لدرجة مرعبة. فقوة الالتهام القصوى لـ “فن الشيطان الملتهم للسماء”، مع لمحة من هالة أصل “الجسم السامي الفوضوي”، جعلت منها حاكم تدمير لا تعرف الحدود.
لكنها لم تكن تشعر بالألم، ولا تملك القدرة على التمييز أو التمويه؛ فبمجرد إطلاقها، لن تخلف وراءها سوى المذابح. لطالما مقت “تشين فنغ” قطع الشطرنج التي لا يمكن السيطرة عليها، لكن اليوم كان مختلفاً. نظر إلى تحذير النظام في ذهنه؛ حيث لا تزال تلك السلسلة من النصوص الحمراء القاتمة تومض: “اثنتان وسبعون ساعة”.
إذا استُخرج عرق التنين، ستنضب الطاقة الروحية في الأراضي الشرقية، وستفنى جميع الكائنات. أساسه، ومخزن حظه، ونقطة انطلاق جميع خططه؛ كل شيء سيعود إلى الصفر.
“هؤلاء الجراد لا يعرفون معنى الشرف.” مدّ “تشين فنغ” يده وضغط على جبهة النسخة المستنسخة. تدفقت قوة الفوضى السامية، وفُكت الأختام طبقة تلو الأخرى، ليفتح ذلك الجسد الأسود الداكن عينيه فجأة. لم يكن هناك بؤبؤ في محجريه، بل ثقبان أسودان مصغران يدوران ببطء.
“اذهب.” كان صوت “تشين فنغ” خالياً من المشاعر، وكأنه يفعّل سلاحاً: “توجه نحو جبال ‘المئة ألف’ العظيمة. اقتل كل من تراه، وحطم كل تشكيل تصادفه، وإذا رأيت عرق التنين، فاحمهِ لي.”
نهضت نسخة “ابن الشيطان”. لم يتحدث، ولم يكن قادراً على الكلام أصلاً. وبخطوة واحدة إلى الأمام، تمزقت طبقات الصخور على عمق عشرة آلاف “تشانغ” كأنها ورق رقيق. اندفع ظل يبتلع كل الضوء نحو الشرق عبر عروق الأرض، بسرعة تفوق السرعة القصوى لـ “القديس” بعشرة أضعاف.
سحب “تشين فنغ” يده واستدار. لم يغادر جسده الحقيقي طائفة “الأزرق العميق”؛ فالمتجسدون خمسة، وقائدهم في ذروة “مملكة الملك القديس”؛ ولم تكن قاعدة زراعة جسده الأصلي الحالية كافية لمواجهتهم.
لكن “ابن الشيطان الملتهم للسماء” كان مختلفاً؛ إذ لم تكن للنسخة حدود في الزراعة، بل كانت قوتها القتالية تعتمد كلياً على مقدار ما تلتهمه. وفي هذه اللحظة، كانت جميع الأصول التي استولى عليها “تشين فنغ” على مر السنين مخزنة داخل ذلك الجسد، بما في ذلك القوة الغاشمة المتبقية من “قلب عشرة آلاف شيطان”.
“سيكون الأمر أكثر مما يمكنهم تحمله.” شكل “تشين فنغ” ختماً بيده، لتضيء أنماط التشكيل تحت قدميه. بدأ “تشكيل حراسة الأراضي القاحلة الكبرى” -الذي يغطي الأراضي الشرقية بأكملها- بالعمل. وانطلاقاً من طائفة “الأزرق العميق”، تعززت الحواجز المكانية لمحيط مئة ألف “لي” بمقدار ثلاث مرات.
بعد فعل كل هذا، جلس متربعاً. وفي اللحظة التي أغمض فيها عينيه، غادر وعيه الرئيسي جسده الأصلي، مسافراً عبر عشرة آلاف “لي” من عروق الأرض، ليستقر في تلك النسخة السوداء المنطلقة.
تبدلت الحواس؛ فلا شعور بالألم، ولا حرارة، ولا تقلبات عاطفية. صار العالم في عينيه عبارة عن بيانات محضة: المسافة، السرعة، وكثافة الطاقة. كان هدوءاً مطبقاً، كهدوء نصل سُحب للتو من غمده.
—
جبال “المئة ألف” العظيمة، عند عقدة عروق التنين.
كانت كفاءة فريق التناسخ مذهلة. فُعّلت الأداة من الفئة (A) “جهاز البحث عن التنين”، التي استبدلها “تنين الشموع” من فضاء “الحاكم الرئيسي”. انبعث ضوء أبيض قوي من الجهاز، كإبرة عملاقة غير مرئية تخترق أعماق الأرض بلا رحمة.
طنين! اهتزت الأرض بعنف، وانهارت الجبال في محيط ألف “لي” دفعة واحدة، بينما فرت أعداد لا تحصى من وحوش “ياو” في ذعر. وبواسطة ذلك الضوء الأبيض، سُحب طيف عرق التنين الأرجواني الذهبي -الذي يبلغ طوله عشرة آلاف “تشانغ”- قسراً من تحت الأرض!
أطلق عرق التنين صرخة حادة، وتدفقت منه طاقة روحية أرجوانية ذهبية كالدماء، بينما كان “جهاز البحث عن التنين” يستخلصها قطعة قطعة. وفي أنحاء الأراضي الشرقية، بدأت الطاقة الروحية تتلاشى بمعدل ملحوظ.
وفي طائفة “الأزرق العميق” على بعد عشرة آلاف “لي”، شعر عدد لا يحصى من التلاميذ باضطراب الطاقة الروحية في اللحظة نفسها، ونظروا إلى السماء في رعب: “ماذا حدث؟!” “الطاقة الروحية… إنها تتلاشى!”
وقف “تنين الشموع” بجانب جهاز البحث عن التنين، والبيانات تدور في عينه الاصطناعية: “تقدم الاستخراج: 3%. بالسرعة الحالية، سننتهي خلال ثمانٍ وأربعين ساعة. هذا أسرع من المتوقع.”
التفت لينظر إلى زملائه الذين كانوا يعدون تشكيل استخراج الطاقة: “أسرعوا، هذا النوع من العوالم ذات المستوى المنخفض…”
غصت الكلمات في حلقه؛ فقد أظلمت السماء فجأة. لم يكن ذلك غروباً، ولا سحباً داكنة، بل كان الضوء كله، في تلك اللحظة، قد التُهم. ضغط ظلام لا متناهٍ من السماء كأنه مدّ مادي ملموس.
لم تكن هناك نية قتل في ذلك الظلام، ولا تقلبات للقوانين، لم يكن هناك شيء على الإطلاق. ولكن، ولأنه لم يكن هناك شيء تحديداً، تغلغل الخوف في أعماق العظام؛ فقد كان ذلك هو “العدم” بعينه.
دويّ انفجار! امتدت كف سوداء من قلب الظلام وضربت درع المجال التكنولوجي من الرتبة (S) المحيط بفريق التناسخ. تحطم درع المجال -وهو منتج تقني متطور قادر على تحمل ثلاث ضربات من إمبراطور زائف- بصوت يشبه تكسر قشرة بيضة، وتحول إلى شظايا طاقة تلاشت في السماء.
ومضت عين “تنين الشموع” بشكل عشوائي، واضطرب تدفق البيانات فيها ليصبح فوضى عارمة: “تحذير! كيان طاقة خارج المعايير! تقييم القوة القتالية: غير قادر على التقييم!”
رفع رأسه فجأة؛ وفي قلب الظلام، كان هناك جسد أسود تماماً، يطابق في ملامحه الرب المقدس ذا الرداء الأبيض، يطفو هناك بهدوء. عينان بلا بؤبؤ، مجرد ثقبين أسودين يدوران.
تجمدت الابتسامة على وجه “تاوتي”، وتراجع خطوة إلى الوراء لا إرادياً: “في الحبكة الأصلية… لم يكن هناك وجود لمثل هذا الوحش أبداً…”
استنشق “تنين الشموع” نفساً عميقاً، وهمس بصوت خافت: “هناك متغير.”
ومن وسط الظلام، خفضت نسخة “ابن الشيطان” رأسها ببطء ونظرت إليهم، ثم… رفعت يدها الثانية.
========================================
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
[تعليق المترجم: 💬 لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل • وتابعوني على تيك توك lordofthemysteries3 للي يبي يدعمني ويسوي متابعة! 💬]

تعليقات الفصل