تجاوز إلى المحتوى
محصن ضد الألم، وقلق لأن الشرير ليس منحرفا بما يكفي

الفصل 202 : الشمس القاسية، تهز رأسي مرارًا

الفصل 202: الشمس القاسية، تهز رأسي مرارًا

“همف، هذه ضجة كبيرة فعلًا”

نظرًا إلى الشمس التي كانت تتمدد بسرعة في البعيد، كان “صن” يعرف بوضوح أن الأمور لم تعد تحتمل التأخير، ومهما يكن من سيحقق الاجتياز المثالي في النهاية، فلا يمكنهم أن يخسروا مباشرة هكذا

لذلك أطلق حركته الأخيرة

في هذه اللحظة، أطلق فعلًا المعنى الحقيقي لهذه المهارة، الشمس القاسية

قبل بضع دقائق، حين طارد الكائن من صنع الحاكم حتى برج طوكيو المائل، تساءل في نفسه: لماذا امتدت هذه اللعبة إلى هذا الحد؟

في السابق، كان دائمًا يندفع للأمام بعنف، ويفجر كل ما يقف في طريقه

لكن هذه المرة، لماذا كانت الأمور مزعجة هكذا، مؤامرات وألغاز، ومع ذلك عليه أيضًا أن يفكر في من هو اللاعب الذي سيحقق الاجتياز المثالي

“اللعنة، أنا لا أهتم بكل هذا!”

في لحظة، بدا وكأن صن قد فهم شيئًا ما، فأطلق زئيرًا طويلًا نحو السماء، ولم يعد يكبح نفسه

هذه اللعبة جيدة، لذا لا بأس أن يجرب هذه المهارة التي لم يحاول استخدامها من قبل

الشمس القاسية!

في اللحظة التي انفجرت فيها كل طاقته، دوّت الصرخات على الفور

وكانت تلك صرخاته هو نفسه

ابتلعت النيران جسده كله، ولم تكن النار قد ظهرت من فراغ، بل اشتعلت من داخله إلى خارجه، وبدأت تنتشر تدريجيًا من أعماق جسده

توقفت الصرخات سريعًا، فقد احترقت أحباله الصوتية وحنجرته بالفعل، واندفعت النيران من فمه المفتوح على اتساعه، بينما راحت ألسنة اللهب تتراقص من أذنيه وأنفه

وخلال عدة أنفاس فقط، امتلأ جسده بالتشققات، وانبعث الضوء من تلك الشقوق، وكان ساطعًا على نحو لافت

ثم اختفى شكله، بعدما أحرقه بحر النار القاسي حتى صار رمادًا، وحلّت مكانه كرة نارية

وبعد ذلك بدأت الكرة النارية تتمدد، فأذابت برج طوكيو القريب مباشرة، وحولته من حالته الملتوية إلى خراب كامل

وبدا أن تلك الكرة النارية بلا حدود، إذ واصلت التمدد باستمرار، وسرعان ما احتلت وسط الساحة الواسعة، ثم أخذت تطفو هناك ببطء

وكانت تطفو لأن الأرض في هذه اللحظة كانت قد انصهرت تمامًا، ولو سقطت بشكل طبيعي لأعطت انطباعًا بأنها ستحرق الأرض نفسها وتخترقها

وأصبحت تلك الكرة النارية الهائلة معلم طوكيو الجديد، ومن النظرة الأولى بدت كأنها قنبلة نووية، فلفتت انتباه الجميع تقريبًا

وكانت أنفاس التنين تتدفق باستمرار من سطحها، وكأنها شمس حقيقية تطفو في الليل المظلم، وتضيء المدينة إلى حد ما

“هاها… اللعنة، هذا يؤلم قليلًا!”

تردد ذلك السب الخشن في سماء طوكيو الليلية، وكان صوته مرتفعًا جدًا حتى إن شوارع المدينة كلها امتلأت بأصدائه

كان ذلك صوت صن، فالشمس القاسية أحرقت جسده، ولم يبقَ سوى روحه داخل تلك الكرة النارية المرعبة

في الظروف العادية، كان يفترض أن تُستخدم هذه الحركة كحل أخير، كطريقة تفنٍ متبادل

لكن هذه كانت لعبة، وما دام يستطيع تحقيق الاجتياز المثالي، فإن أمورًا مثل إصلاح جسده وإعادة تشكيله لن تكون مشكلة كبيرة

وإلا فلا يسع أحدًا إلا أن يقول إنه لا أحد يعرف ما إذا كانت الجرعات عالية المستوى ستفيد أم لا

“أهذه الضجة كبيرة بما يكفي؟”

“أنا، صن! تعالوا!”

بدت صرخاته الهادرة وكأنها تحمل رياحًا قوية، فاجتاحت كل شوارع طوكيو واندفعت إلى آذان الجميع

وكانت هذه الاستفزازات، مهما نظرت إليها، ذات معنى واضح، فقد وجّه الجميع انتباههم الشخصي واتهامات اللاعبين نحوه

وبدأت كل الكائنات المصنوعة على يد الحاكم تستدير، وكأنها تلقت معلومات ما، وشرعت تبحث عن هدف جديد تهاجمه

في هذه اللحظة، بدا وكأن العالم كله يقدم احترامه إلى صن

“آه؟”

فتحت تشيو إيني فمها وهي تنظر إلى الشمس العظيمة في البعيد، ولم تستطع إلا أن تطلق تنهيدة إعجاب

لقد أدركت أن هؤلاء الناس يملكون فعلًا قدرات استثنائية، كل واحد منهم بطريقته الخاصة

كيف لها أن تتعامل مع هذا الصن؟

هل يمكن لمياهها السوداء أن تبتلع شيئًا كهذا؟

ما هذا النوع من الوجود أصلًا؟ لم يظهر شيء كهذا أبدًا في تقارير المعلومات السابقة، فهل كانت قوة هذا الرجل تملك فعلًا مثل هذا التطور؟

ولماذا تجمع لعبة واحدة هذا المستوى من القوة القتالية؟

هل تضخمت القوة القتالية في العالم إلى هذه الدرجة فعلًا؟

“يبدو أن تعبيرك يخبرني أنك لا تستطيعين هزيمته، أليس كذلك؟”

من بعيد، انسحب صوت شيه آنتونغ ببطء، وهو يسخر من تشيو إيني عندما رأى دهشتها

كانت قد شربت للتو زجاجة من جرعة عالية المستوى، فعالجت إصاباتها الخارجية

فمواجهة شخص بمستوى تشيو إيني كانت تجعل الإصابة أمرًا لا مفر منه، أما سبب شربها جرعة عالية المستوى مباشرة، فكان لأنها تقلق من أي إصابات خارجية لم تنتبه لها

لاعبة من النخبة، حذرة وثرية

“……” عجزت تشيو إيني عن الكلام

بصراحة، لم تكن تملك أي ثقة في قدرتها على التعامل مع هذا الصن

وفوق ذلك، لم تكن قد تمكنت بعد من التعامل مع هذا الشخص الذي أمامها، ذاك الذي لا يعرف سوى الدفاع والمراوغة

لقد راقبت قتال بلانك من قبل، وكان هذا الشخص يبدو فعلًا كأنه يملك عددًا لا يحصى من الخبرات القتالية، وكانت حركاته سلسة وماهرة بشكل لافت

ومع اقتران ذلك بمختلف العناصر، وذاك الفهم لها الذي يشبه قراءة الأفكار، فقد تمكن فعلًا من المناورة حتى الآن، مثل سمكة سريعة تدخل وسط شبكات ضخمة لا حصر لها

وفوق هذا كله، كانت تشعر دائمًا أنها لا تجرؤ على استخدام تلك الحركات اليائسة، فكلما نظرت إلى ابتسامة الطرف الآخر الخفيفة، شعرت أنها ستسقط بسهولة في فخه

لكن في الحقيقة، فإن السبب الذي جعلها تقلق هكذا كان بالضبط هو استراتيجية شيه آنتونغ

……

على الجانب الآخر، أظهر الكائن من صنع الحاكم الذي كان متشابكًا مع لو سي نية في التحرر والاندفاع نحو صن

“مهلًا، مهلًا، مهلًا، لماذا ما زلت لاعبًا متقلبًا هكذا؟ ليس من الصواب أن تلعب ثم تحاول الهرب”

جاء صوت لو سي في الوقت نفسه، وقد استخدم أطرافه كلها ليعانق خصمه بعنف

كانت وضعيتهما غريبة جدًا، فقد كانت الأيدي الحادة للطرف الآخر مغروسة في أطراف لو سي، لكن أطراف لو سي في هذه اللحظة بالكاد يمكن اعتبارها أطرافًا، بل كانت أشبه بدمى تعانق من جديد

“أنت ستموت هنا أولًا، لا تذهب إلى هناك لتمنحهم عددًا إضافيًا من القتلى~”

قال لو سي ذلك مبتسمًا، ثم أمال عنقه إلى الخلف فجأة، وتحول رأسه إلى مطرقة ثقيلة، وارتطم مباشرة بخصمه

وهكذا، وبهذه الوضعية تحديدًا، ظل لو سي يطرق خصمه مرة بعد مرة، حتى صار بلا حراك وخاليًا من علامات الحياة

وقف لو سي بعدها، ولوى جسده الذي تهشم بعض الشيء، ثم نظر إلى صن في البعيد

“أحسنت، لكن سرقة العمل ليست تصرفًا جيدًا~”

وبعد ذلك، في الشوارع القريبة، وحتى في الأماكن الأبعد، وفي الشوارع التي مر بها لو سي نهارًا، بدأ عدد كبير من الناس يفقدون عقولهم فجأة

ومع تصاعد الفوضى، فجّر لو سي البذور التي كان قد زرعها نهارًا

ثم رمى اعترافات رجل محبط إلى السماء، فراح يطفو هناك، وانقلب مباشرة إلى المنتصف!

وبدأت طبقة من الضباب الضبابي تنتشر، كأنها وباء عقلي

وفي لحظة، توقفت الكائنات المصنوعة على يد الحاكم القريبة فجأة، وكأنها تتساءل عما إذا كانت قد وجدت الهدف الخطأ

ثم صارت أحيانًا تنطلق نحو صن، ثم تعود فتندفع من جديد نحو لو سي، وكأنها عاجزة عن اتخاذ قرار، وبدأت تتردد، وفي النهاية وقفت في أماكنها وهي تهز رؤوسها مرارًا

التالي
202/665 30.4%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.