الفصل 2: هذا للبالغين…
الفصل 2: هذا للبالغين…
(جسد عدوى عقلية من الرتبة سي)
(القوة الشبحية: 60)
(مستواه الدراسي متوسط، وهوايته الرسم، لكن حين رأت معلمته رسوماته للمرة الأولى، أخطرت المدرسة ووالديه بخوف)
(إنه طفل هش وحساس في داخله، وممتلئ بالفضول تجاه المجهول، ويمكن للإجابة عن أسئلته بصبر أن تزيد الثقة بينكما)
(لبِّ جميع طلبات الطفل قدر الإمكان، فعندما يكون في مزاج سيئ ويأكلك، قد لا يتعرف إليك بصفته والده)
(تذكر، حافظ على هدوئك دائمًا للتعامل مع أسئلته واختباراته)
لم تكن لوحة النص وصفًا لمهمة من العالم الغريب، بل كانت الميزة الاستثنائية للي ران
كلما ظهر شك في ذهنه أو بحث عن إجابة، ظهر تنبيه الميزة الاستثنائية أمامه على هيئة لوحة نصية
ولهذا أيضًا ظل متكاسلًا رغم احتلاله المرتبة الأخيرة في الاختبارات باستمرار
فمع ميزة استثنائية، كان يستطيع أن يجيب في الاختبارات كما يشاء، وكانت اختبارات المستوى الرابع أو السادس بالنسبة إليه مثل النظر مباشرة إلى ورقة الإجابات، لكنه لم يرد ذلك، فما قيمة حياة كهذه؟ وما دام لا يحمل أي هم، فمن الأفضل أن يقضي بقية أيامه في الكسل
لكن التنبيه الذي ظهر أمامه الآن كان شيئًا لم يتوقعه لي ران في حياته أبدًا
بدا له كأنه يسمع “جرس إنذار” يدوي داخل عقله
لم يكن هذا ابنًا، بل كان بوضوح وحشًا شديد الخطورة
“هل أصيب ابني بفيروس وتحول إلى وحش؟” شعر لي ران بالرعب
تقدم لي زييانغ إلى أمام لي ران، وهو يحمل حقيبة ظهر ثقيلة
“أبي، أبقتني المعلمة بعد الدوام”، قال لي زييانغ
“لا بأس يا… يا بني، لنعد، لنعد إلى المنزل”
أجاب لي ران بتوتر، فقد كان مظهر ابنه وحده يثير فيه القشعريرة، ولم يكن يريد أن يعرف إطلاقًا سبب إبقاء المعلمة لابنه بعد الدوام، بل أراد فقط أن يعيده سريعًا إلى المنزل ويكمل المهمة
فتش لي ران جيب بنطاله وأخرج مفتاح سيارة
وبضغطة عابرة، استجابت سيارة بورشه وحيدة بجانب الطريق
“اركب السيارة يا بني”، قال لي ران
أومأ الابن بطاعة، وفتح الباب الخلفي، ثم جلس بهدوء في المقعد الخلفي
جلس لي ران في مقعد السائق
في حياته السابقة، كان سائقًا متمرسًا يملك خبرة 10 أعوام، لكن لسوء الحظ، حين مات أخيرًا من الإرهاق، كان لا يزال مثقلًا بقروض السيارة والمنزل
وفي هذه الحياة، لم يكن يريد حقًا أن يعيش بذلك الإرهاق
لكن بما أنه وصل إلى العالم الغريب، فلم يكن يريد أن يموت موتًا بلا معنى أيضًا
فالمكافآت التي يحصل عليها داخل الزنزانة كانت مغرية للغاية بالنسبة إليه
ظهر توجيه الميزة الاستثنائية أمام عيني لي ران مثل نظام ملاحة
كان الجو داخل السيارة غريبًا ومحرجًا، وبصفته أبًا للمرة الأولى، لم يكن لي ران يعرف حقًا كيف يتحدث مع ابنه
في تلك اللحظة، أخرج لي زييانغ فجأة وعاءً زجاجيًا من حقيبة ظهره، يبلغ ارتفاعه قرابة 80 سنتيمترًا وعرضه قرابة 30 سنتيمترًا، وكان مملوءًا بسائل عكر
“أبي، أعطت المعلمة هذا المكمل الغذائي لك، لكنه غريب جدًا، ولا أعرف ما هو، هل تستطيع أن تشرحه لي يا أبي؟”
كان لي زييانغ طفلًا مبادرًا ومجتهدًا، وكانت عيناه صافيتين للغاية كجوهرتين سوداويين بلا أي أثر للبياض
حدق لي ران في مرآة الرؤية الخلفية، محاولًا بكل قوته التحكم في الابتسامة على وجهه وألا يظهر أي ذعر
لكن العرق ظهر في المواضع التي كانت يداه تمسكان فيها بعجلة القيادة
كان داخل الوعاء الزجاجي الذي يحمله ابنه العزيز رضيع وحش ذابل منقوعًا في السائل
شعر لي ران وكأن فروة رأسه ستنفجر
“أبي، لا تقل إنك لا تعرف أيضًا؟”
انخفض مزاج لي زييانغ إلى القاع، وبدأ وجهه الصغير الشاحب ينشق ببطء
حافظ لي ران على ابتسامة أبوية على وجهه، بينما كان يصرخ في داخله بألف شتيمة
إذا كنت تقرأ هذا الفصل خارج مَــ.جـرَّة الرِّوَايـ.ات فاعرف أن الموقع الذي تقرأ منه سارق للمحتوى. galaxynovels.com
“إن لم أستطع الإجابة، فسيبتلع الابن أباه كاملًا!”
لكن المشكلة كانت…
من أي شكل يكون مكمل غذائي كهذا؟
شراب صحة الطفل المنسي؟
سائل تغذية الطفل الصغير؟
انشق رأس ابنه إلى نصفين كأنه رمانة دموية متصدعة، وامتدت من عنقه يدان شبحيتان تشابكت أصابعهما بإحكام… (تلميح: في قلبه، والده بطل خارق قادر على كل شيء، وما دام والده يقوله، فسيصدقه)
ظهر تنبيه الميزة الاستثنائية، ولم يفهمه لي ران إلا جزئيًا بعد أن رآه
ما معنى أنه “سيصدق كل ما يقوله والده”؟
انفتحت اليدان الشبحيتان ببطء كبرعم زهرة دموية، واندفعتا نحو رأس لي ران لابتلاعه
وحين رأى أن رأسه على وشك أن تبتلعه اليدان الشبحيتان، تجاهل لي ران كل الحذر
صرخ بصوت عال: “أ… أبي، بالطبع أعرف!”
أمسك لي ران بعجلة القيادة بإحكام، ونفخ صدره، وتظاهر بالهدوء:
“صمامات حنجرة الرضع الذين يبلغون بضعة أشهر تكون مميزة جدًا، فإذا غُمر الرضيع في الماء، تغلق الصمامات القصبة الهوائية، وعندها لا يختنق الرضيع بالماء، وعادة نسمي هذا النوع من الأطفال طفلًا صغيرًا مغلقًا”
…”طفل صغير مغلق؟”
أبدى الابن الذي انشق رأسه في المقعد الخلفي شكه
قال لي ران دون أن يتغير تعبير وجهه: “السائل الذي ينقع فيه سيمنحك قوة سحرية إن شربته”
“حقًا؟”
انغلق رأس الابن بسرعة مثل أوراق نبات حساس للمس، وعاد إلى حالته الأصلية، لكنه كان متلهفًا لفتح غطاء الوعاء الزجاجي
“يا بني، هذا للبالغين!” أوقفه لي ران بسرعة
فلو فتح الابن ذلك الوعاء الزجاجي، فلا أحد يعرف إن كان رضيع الوحش في داخله سيكون أكثر رعبًا
“صحيح، صحيح، صحيح، لا يمكنني شربه، هذه هدية المعلمة لأبي”، قال لي زييانغ بوجه بريء وهو يعيد الوعاء الزجاجي إلى حقيبة ظهره
“لماذا أعطته المعلمة لأبي؟”
“قالت إن الأمر يتعلق بتبادل الهدايا”
“…”
“هيه، هدية معلمتك… مميزة حقًا”
نظر لي ران إلى ابنه الذي عاد طبيعيًا، وتنفس الصعداء طويلًا
تبًا، لقد تجاوز الأمر أخيرًا بالكلام المرتجل
وكاد يصدق هو نفسه ما قاله للتو
يبقى الطفل طفلًا، ويمكن خداعه ببعض الكلام غير المنطقي
لكن كيف سيتعامل مع زوجته بعد العودة إلى المنزل؟
إن كان ابنه مرعبًا إلى هذا الحد، فهل ستكون زوجته… لم يجرؤ لي ران على التفكير في ذلك إطلاقًا، بل أراد فقط أن يعيد الابن في المقعد الخلفي إلى المنزل بسرعة
تحت توجيه “الميزة الاستثنائية”، عاد لي ران إلى المنزل بنجاح
مجمع السعادة السكني، المبنى رقم 1، الشقة 1802
نظر لي ران إلى الباب ذي القفل الرقمي، وفكر فجأة في فكرة
“يا بني، اذهب وافتح الباب، وأعط حقيبة الظهر لأبي”
أجاب لي زييانغ بطاعة: “مم”، ثم مد إصبعه وأدخل الرمز واحدًا تلو الآخر
حفظ لي ران بصمت رمز دخول “المنزل”
عند فتح الباب الأمامي، ضربت وجهه هبة هواء باردة
ناول لي ران حقيبة الظهر إلى لي زييانغ كأنه لم يلحظ شيئًا، وقال: “يا بني، ترك أبي شيئًا في السيارة، سأذهب إلى الأسفل لأحضره”

تعليقات الفصل