تجاوز إلى المحتوى
في عالم مريب، تسمي هذا لعبة محاكاة تربية؟

الفصل 3: زوج مؤهل

الفصل 3: زوج مؤهل

“عد بسرعة يا أبي، فما زلت أريدك أن تعلمني الرسم”

أخذ لي زييانغ حقيبة الظهر وتحدث بطاعة

أصدر لي ران همهمة موافقة، ثم أسرع نحو المصعد

في تلك اللحظة، جاء صوت امرأة بارد من داخل المنزل

“ما الذي هو أهم من تناول الطعام؟ ألا يمكنك إحضاره غدًا؟”

توقفت خطوات لي ران المستديرة فجأة، وتحركت تفاحة آدم في عنقه بلا إرادة قبل أن يخرج صوته أخيرًا

“في الواقع ليس شيئًا مهمًا، غدًا… سأحضره غدًا”

بلا حول، استدار لي ران ودخل إلى المنزل

وما إن دخل حتى رأى علب طعام جاهز مرصوصة فوق طاولة الطعام بانتظام كأنها طوب

ومن خلال علب الطعام الشفافة، استطاع رؤية أشياء تتحرك داخل الأطباق

“يا للعجب، إنها مليئة بالديدان!” بدأ بطن لي ران يضطرب

تبًا، عدم الطهي أمر، لكنها تريد منه بالفعل أن يأكل الديدان

(تحذير: يشعر لي زييانغ بحزن شديد لأنه مضطر لتناول الطعام الجاهز مرة أخرى، وإذا لم تأكل أنت أيضًا، فسوف يأكلك)

(تلميح: اجعل لي زييانغ يشعر بدفء العائلة قدر الإمكان، ولا تدعه يدرك أنكما منفصلان)

بدأ لي زييانغ يتشقق مجددًا، وتحركت أشياء مرعبة داخل الشقوق

منفصلان؟

تبًا!

لكن لماذا لا يزالان يعيشان معًا؟

هل يمكن أنهما يعيشان معًا مؤقتًا من أجل الطفل؟

عندما يعود المرء إلى المنزل بعد يوم طويل ومتعب، ثم يرى طاولة مليئة بالطعام البارد، فلا بد أن يشعر رب الأسرة ببعض خيبة الأمل، ناهيك عن طفل يكبر

“يا بني، دعنا لا نتناول الطعام الجاهز، ما رأيك أن يطهو أبي لك بنفسه؟” غمز لي ران وتحدث بلطف

“رائع! أبي سيطهو!”

التأم وجه لي زييانغ تدريجيًا، وعاد إلى وجهه الصغير تعبير بريء

قاد لي ران ابنه نحو غرفته، وقال: “اذهب وأنجز واجباتك أولًا، وسأناديك حين يصبح العشاء جاهزًا”

ما دام ابنه لا يتشقق، فكل شيء بخير، بل بدا ألطف كلما نظر إليه لي ران أكثر

أدار لي ران رأسه نحو النافذة الممتدة من الأرض إلى السقف في غرفة الجلوس، كانت زوجته ترتدي ثوبًا منزليًا حريريًا، وتضع يدها خلف ظهرها، بينما تستند يدها اليسرى بخفة إلى ذراعها النحيل، وكان شعرها الأسود المنسدل كالشلال يغطي خصرها الرشيق، فبدت كأنها امرأة هبطت من عالم بعيد، لا تمسها ضوضاء الدنيا

وللحظة، ذهل لي ران

بدت أضواء المدينة الملونة خارج النافذة باهتة أمام هيئتها

استدارت ببطء، وتحدثت بصوت بارد

“ستطهو بنفسك؟ هذا لا يشبهك”

لم يكن على وجهها الجميل أي أثر للمشاعر، وكانت عيناها الواسعتان تشعان ببرودة صقيعية

باردة وأنيقة

تسارع قلب لي ران بلا إرادة، وبدأ دمه يغلي

وقبل ذلك، كان يظن أن زوجته قد تكون عادية المظهر، وما دامت ليست الأميرة تشياو، فسيكون الأمر مقبولًا

وعندما رأى وجه زوجته السابقة بوضوح، ترسخ اقتناعه الأول

إذا جعل شخص من الجنس الآخر قلبك يخفق، فعليك أن تتجاوز العقبات كلها لتجعله شريك حياتك، كي لا تعيش هذه الحياة نادمًا

[اكتملت المهمة: إعادة لي زييانغ إلى المنزل]

[المكافأة: القوة الشبحية +10، 100 نقطة]

[تم تفعيل مهمة جديدة: إصلاح العائلة المحطمة، المهلة: 7 أيام]

[المكافأة: القوة الشبحية +50، 500 نقطة]

[عقوبة الفشل: الموت!]

أعاد صوت إشعار المهمة المفعلة لي ران من شروده القصير

تبدأ القوة الشبحية للجميع من الصفر

حصل لي ران على قوة شبحية: 10

القوة الشبحية هي القوة المستخدمة لقتال الملوثين العقليين داخل الزنزانة، وكلما ارتفعت القوة الشبحية، أصبح المرء أقوى

لم تكن الزيادة في القوة الشبحية كبيرة، لكن لي ران استطاع رغم ذلك أن يشعر بتيار دافئ خفيف يسري في أطرافه وعظامه، ويجعل جسده وروحه أقوى

يمكن استبدال النقاط بالأغراض والمعدات في المتجر

لكن 100 نقطة لم تكن كافية لشراء أي شيء جيد في المتجر

ضحك لي ران بمرارة في داخله، محتجًا على المكافأة البخيلة، وقال: “هيه، 10 من القوة الشبحية؟ ربما لا أستطيع حتى لي ساق واحدة لابني”

ولكي يهزم ابنه الملوث من الرتبة سي، كان يجب أن تصل قوته الشبحية إلى 60 على الأقل، ثم يفكر بعد ذلك في الأسلحة والمعدات والأغراض

كان فرق نقطة واحدة فقط في القوة الشبحية قد يصبح هوة لا يمكن تجاوزها

في تلك اللحظة، ظهرت لوحة تنبيه فوق رأس زوجته السابقة

(الاسم: سو بينغياو)

(ملوثة عقلية من الرتبة بي)

(القوة الشبحية: 100)

(امرأة وحيدة لم تعد ترغب في الوثوق بزوجها، ولا تستطيع مسامحته على كل ما فعله بها، ولولا رغبتها في منح الطفل منزلًا “سعيدًا”، لكانت قادرة على سلبك راحتك في أي لحظة)

(بسبب خوفها الشديد من الجراثيم ووسواسها القهري، لا تحتمل حتى أصغر خلل، فالأخطاء البسيطة تتضخم بلا حدود في عينيها)

(إنها جائعة جدًا، لكنها لا تريد تناول الطعام الجاهز، وإذا امتلكت مهارات طهي ممتازة، فقد تحسن علاقتك بها قليلًا)

(لاستعادة ثقتها، لا تتجاوز حدودها، وحاول قدر الإمكان أن تتصرف كما ينبغي للزوج المؤهل)

يا للمصيبة، وحش ملوث عقلي يملك 100 من القوة الشبحية، ومن الرتبة بي أيضًا

يا له من خطأ لا يغتفر ارتكبه المالك الأصلي لهذا الجسد؟

شعر لي ران بقشعريرة مفاجئة تسري في جسده، هل لم تعد زوجته السابقة تريد استمرار حياتهما معًا؟

أخذ نفسًا عميقًا، وأجبر نفسه على تقبل الواقع أمامه

كان عليه متابعة المهمة، فإن لم ينجح فسيموت

هل كان لديه خيار؟ لا

لكن بعد رؤية التلميح، خف شعور الأزمة في قلب لي ران قليلًا

لا يستطيع الحديث عن أمور أخرى، لكن طبخه… فالطفل الفقير يتعلم إدارة المنزل مبكرًا، وفي حياته السابقة كان طاهيًا ممتازًا منذ الثامنة من عمره، أما الآن فقد بلغ طبخه مستوى يجعل المرء يبكي من شدته

“وجبة اليوم ستجعلك تنظرين إلي بنظرة جديدة”، قال لي ران بثقة

جلست سو بينغياو بأناقة على الأريكة، وأسندت رأسها بيد واحدة، بينما تحدق ببرود في لي ران

لم تأخذ كلمات لي ران على محمل الجد إطلاقًا، فمقارنة بالطعام الجاهز البارد والمقزز على الطاولة، كانت تفضل أن تتخلص من زوجها السابق

وصل إلى المطبخ

فتح لي ران الثلاجة

“تبًا، إنها مليئة بالخضراوات الطازجة، ومع ذلك أرادت مني أن آكل الديدان؟”

أخذ لي ران بمَهارة مئزر مطبخ من الحائط وربطه، ثم أخرج الخضراوات من الثلاجة بترتيب، ووضعها بعناية في السلال… وتعالت سلسلة من الأصوات المتلاحقة من المطبخ

ضيقت سو بينغياو عينيها الباردتين قليلًا، واجتاحت نظرتها حامل السكاكين في المطبخ، كان زوجها السابق قد أخذ سكين مطبخ منه، فترك فراغًا في الحامل الذي كان مرتبًا في الأصل، ودمر تناظره

عند رؤية ذلك الفراغ، شعرت سو بينغياو كأن مخلبًا يخدش قلبها، فأصابها الضيق، وأرادت أن تسد تلك الفتحة الصغيرة، أو أن تأخذ سكينًا من الجانب الآخر ليعود الجانبان متماثلين ويهدأ انزعاجها

وفي اللحظة التي اشتعلت فيها نية القتل في عينيها الباردتين، أخذ لي ران سكين المطبخ من الجانب الآخر، فأصبحت الفجوات على جانبي حامل السكاكين متماثلة تمامًا

انحسرت نية القتل في عيني سو بينغياو تدريجيًا، ولو ارتكب زوجها السابق خطأ آخر كهذا، لكان قد مات

بعد قليل

تردد من المطبخ صوت تقطيع منتظم يشبه وقع حوافر الخيل

كان لي ران يستخدم سكينين لفرم الثوم

تناثرت حبات الثوم المفروم وقشوره من لوح التقطيع، حبة بعد حبة وقطعة بعد قطعة، وهبطت بوضوح على الأرض

أصبحت الأرضية التي كانت نظيفة بلا عيب مبقعة ومغطاة ببقايا متناثرة

نهضت سو بينغياو فجأة، وشعرت بقلق شديد، فعند نظرها إلى البقايا على الأرض، شعرت كأن نملًا لا يحصى يزحف فوق جسدها، في إحساس مزعج لا يوصف

وفي النهاية، لم تعد تحتمل الرجل أمامها

كان لا يزال كما كان من قبل، لا يغير شيئًا من أجلها، ولا يزال أنانيًا ومقززًا، ولا يهتم بمشاعرها إطلاقًا

وعندما فكرت أنها ستضطر لتحمل هذه الحياة التي تخدش أعصابها كل يوم، كادت تفقد عقلها

اختفى آخر أثر للمشاعر العائلية الباقية في قلبها تمامًا في تلك اللحظة

ظهرت طبقة من الصقيع البارد على وجهها الخالي من العيوب، وانطلقت من عينيها نية قتل قوية

استطال عنقها الأبيض، وبرزت ملامح وجهها الدقيقة، وبدأ خصرها يتشوه ببطء، فسقط ثوبها المنزلي على الأرض بينما أخذ جسدها يتمدد ويلتوي

ظهرت على جلدها حراشف بيضاء بحجم كف اليد، وذابت يداها داخل جذعها الأبيض، واندمجت ساقاها معًا، ونمت أنسجة بيضاء ممزقة قبل أن تتحول إلى ذيل أبيض مرعب

في المطبخ، كان لي ران يلوح بسكيني التقطيع بمهارة وإيقاع منتظم، ويطلق صفيرًا مرحًا

لم يكن يدرك إطلاقًا أن كائنًا أبيض مرعبًا ظهر خلفه!

التالي
3/120 2.5%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.