تجاوز إلى المحتوى
الاستثمار في عشيرة أمر السماء قوتي هي مجموع قوة العشيرة بأكملها

الفصل 100

الفصل 100: نهاية بي تشينغفِنغ والأشقاء بي بو المذعورون

سمع جيانغ داوشوان ذلك فلم تتوقّف حركته البتّة، بل قال ببرود: ما أجرأك على التصريح بإبادة أسرتي جيانغ، هذه هي الجريمة الرابعة

وما إن انتهت كلماته حتى انفجرت ثلاثة أنوار عظمى تباعًا فنسفت يد بي تشينغفِنغ اليسرى وساقيه كلتيهما

وقبل أن يفيق بي تشينغفِنغ فعّلت تقنية الكنز للبعث من جديد، فردّت الزمن إلى الوراء فَنَمت أطرافه مجددًا

ولمّا أحسّ بهذا التغيّر انهارت حالته النفسية تمامًا

أغمض عينيه بإحكام وتوسّل بصوت خافت: زعيم أسرة جيانغ، سيدي واسع العطاء، دعني أمضي كهبّة ريح، لا أطلب منك الصفح، إنما أطلب موتًا سريعًا فحسب

كان هذا العذاب المتكرر بالنسبة إليه لا يختلف عن أقسى العقوبات

ظلّ وجه جيانغ داوشوان كما هو بلا انفعال

رمق بي تشينغفِنغ الملقى أسفل منه وقال ببرود: وكيف أطيق قتلك وقد أسديت لأسرتي جيانغ كل تلك «المحاسن» لا بد أن أردها واحدة فواحدة، واطمئن، لن أقتلك، بل على العكس سأدعك تعيش جيّدًا لترى بعينك كيف تنهض تلك الأسرة الصغيرة في نظرك خطوةً بعد خطوة

وما دام الطرف الآخر قد أبدى ذلك التعالي البغيض، فكيف يتركه يموت بسهولة

فالموت على هذه الحال سيكون رأفة ببي تشينغفِنغ

ثم إنّ أفعاله لا تستحق أن يخصّه جيانغ داوشوان بنعمة الموت

وما إن سمع بي تشينغفِنغ برودة كلماته حتى شحب وجهه من الهلع

وقبل أن ينبس طالبًا الرحمة من جديد، انفجرت أربعة أنوار عظمى أخرى فنسفت أطرافه الأربعة بعنف

وفعّلت تقنية الكنز للبعث مرة أخرى فعادت أطرافه

عندئذٍ، ومع تصاعد الألم بلا هوادة، فقد بي تشينغفِنغ منذ زمن بعيد مظهر من ينبغي أن يكونه شخص من مرتبة عجلة القمر

انكمشت تقاسيمه والتصقت، وغمر الدمع وجهه، وزادته شعراته المبعثرة هيئة متسوّل في الطرقات

لم يعد يطيق هذا الألم البتة، فجمع ما بقي له من قوة وتوسّل على عجل: أنا مستعد لأن أنقاد لك، فأنا مزارع من مرتبة عجلة القمر، وأنا أصلح قطعًا من غو شينغجيان، وأستطيع أيضًا أن أقود «قصر سيف النهر العظيم» ليكون قوةً تابعة لأسرة جيانغ، وأنا على استعداد لأن أخدمك سيّدًا عليّ، وأن أكون كلبك المطيع، أرجوك امنحني فرصة للتكفير

في هذه اللحظة تحطّم كل ما في قلبه من كبرياء، وفقد اتّزانه كليًا

كان يخاف من حياةٍ أسوأ من الموت أكثر من خوفه من الموت نفسه، يخاف من عذابٍ ليلًا ونهارًا

نظر جيانغ داوشوان إلى المشهد أمامه باهتمام

وبينما يحدّق في هيئته المُزرية، فأين بقي أثر من غطرسته واستبداده السابقين

ولمّا اكتفى من المشاهدة حوّل بصره أخيرًا، ثم ركله ركلة خفيفة أطارتْه وهو يتهكّم: أتظن أنّ أيّ كان يصلح أن يكون مبعوثًا لأسرة جيانغ أنت لا تملك أهلية مبعوث أسرة جيانغ

وما إن سقطت كلماته الباردة حتى سحب إيقاع الداو الجبّار الذي كان يشعّه، ثم أطلق تقنية الكنز للبعث من جديد

غير أنّ هذه المرّة اختلفت عن سابقاتها

فاعتمادًا على الأساس الهائل لجنين جسد الداو الفطري المكرم، عكس جيانغ داوشوان الزمن مباشرةً مئات السنين

وأمام قوّة البعث التي لا تُقاوَم هذه، كيف لبي تشينغفِنغ الجريحِ أصلاً أن يصمد

وفي طرفة عين بدأ جسده كله ينكمش بسرعة

ولم يلبث أن صار طفلًا صغيرًا بشفتين حمراوين وأسنان بيضاء

وصارت الثياب التي كانت تلائمه من قبل مبالَغًا فيها عليه كأنها رداء طويل

وبالطبع، لم يقتصر العكس على الجسد فحسب، بل طال الزراعة عُمقًا

فقد تلاشت زراعة بي تشينغفِنغ في مرتبة عجلة القمر تمامًا، وعاد إنسانًا عاديًا

ومع بنيةٍ بشرية ضعيفة لا يطيق تحمّل «قلب السيف» ولا تنميته

ولذلك، وفي أقلّ من عشرة أنفاس، بدأ مستوى «طريق السيف» لديه بالهبوط فورًا لغياب سند الزراعة

وانهار قلب طريق السيف الذي كان قد بلغ فيه درجة الإتقان الصغير في هذه اللحظة

وسرعان ما تلاشت زراعته في طريق السيف كليًا، ولم يبقَ له إلا تقنيات السيف الأساسية

تابع دائمًا من المصدر الأصلي: موقع مركز الروايات. مكتبة بلا إعلانات وقراءتك معنا تضمن استمرار الترجمة.

وبينما يشعر بالتغيّرات الحادة في جسده حدّق بي تشينغفِنغ في يديه الغضّتين البيضاوين، وقد علت وجهه صدمة هائلة

كيف يمكن هذا

لم يسبق أن رأى قدرة تُكابر المألوف هكذا، تتحكم بقوة الزمن مباشرة فترده إلى صباه وتنسف زراعته كلها

وما إن غاص في رعبه غير قادر على الفكاك

حتى ومض خيطٌ خافت من قوة يُوان يانغ الخالصة، فاخترق دانتينَه على الفور، قاطعًا طريق زراعته في هذه الحياة

وهذه المرّة، وبعد أن فقد كل زراعة وقوته الجسدية السابقة، لم يعد يحتمل الألم

فانكمش جسده كالقِرْدوس، ووضع يديه بإحكام على الدانتين وهو ينوح بلا انقطاع

وإذ رأى ذلك مدّ جيانغ داوشوان يده اليمنى ببطء، ورفع بي تشينغفِنغ من قفاه، ثم قفز محلقًا في السماء وعاد سريعًا إلى جبل كانغوو

ولمّا رأى الحاضرون أنّ زعيم الأسرة قد عاد وهو يحمل طفلًا غريبًا في يده استبدّ بهم العجب، وأخذوا يخمّنون هوية الطفل

وأما بي بو وبي شان، فلما أبصرا الثياب المألوفة على جسد الصبي استبدّ بهما الارتباك

لِمَ يرتدي هذا الطفل الصغير ثياب العمّ في الطائفة

وتحت أنظار الجميع الحائرة

نظر جيانغ داوشوان إلى غو شينغجيان، ثم رمى بي تشينغفِنغ من يده رمية عابرة كما يُرمى القمامة

سقط بي تشينغفِنغ على الأرض وهو يصرخ

وتدحرج جسده بعدها عشرات المرّات على الأرض حتى استقرّ عند قدمي غو شينغجيان

قال غو شينغجيان، وكان قد أعاد لتوّه «سيف النهر العظيم» إلى فضاء القصر الأرجواني: زعيم الأسرة، ما هذا

قال جيانغ داوشوان بفتور: هذا هو بي تشينغفِنغ، وقد عطّلت زراعته الآن، خذه لاحقًا إلى الحقل الدوائي، وتذكّر أن تدع «الجيران» يعتنون به عنايةً حسنة، ليذوق ذاك الذي كان عاليًا في السماء طعمَ السقوط من فوق الغيوم

وانكمشت حدقتا غو شينغجيان من الدهشة، وحدّق ببي تشينغفِنغ مليًّا مرارًا، ولم يستوعب بعدُ أنّ هذا الصغير هو نفسه «ماركيز السيف» الشهير في ولاية تياندو

وفي الوقت نفسه، لمّا علما أن هذا الطفل الصغير هو العمّ نفسه

اضطرب قلبا بي بو وبي شان وانهارا أرضًا من شدّة الفزع

قال بي بو وهو كمن رأى شبحًا: ك… كيف يكون هو العمّ

لم يستطع أن يصل هذا الصغير في ذهنه بذاك العمّ المهيب

ما الذي حدث بالضبط

وقبل أن يهتدي إلى جواب، رأى جيانغ داوشوان يوجّه نظره نحوهما

وما إن شعرا بتلك النظرة الحادّة التي لا توصف تخترقهما

حتى ارتعد جسداهما من الخوف وبلّلا سراويهما رعبًا، وراحا على عجل يستعدّان للتوسّل بالرحمة

غير أنّ ما استقبلهما كان مجرد شعاعين عظيمين مبهرين

وفي طرفة عين ثقبا جسديهما فصار كلٌّ منهما جثةً هامدة

ملاحظة: بسبب هذا المقطع أردتُ توضيح جوانب كثيرة فغفلتُ دون قصد ووقعتُ في حفرة، وأصبح الإعداد طويلًا يصعب التخلّص منه، لم أقصد المماطلة حقًا، إنما رغبتُ في عرض جوانب متعدّدة فصار التفصيل زائدًا

الخلاصة: خطأ وتعلّمتُ منه، وسأحاول تسريع وتيرة الحبكة مستقبلًا وأجتهد ألّا أكرر الخطأ

هذه المرّة، لأن إعداد الحبكة طال أكثر من اللازم، تعبتُ قليلًا من العتب القاسي، لقد آلمني حقًا

ولأنهي هذا الجزء سريعًا ظللتُ ساهرًا أكتب كي تُكملوا القراءة في أقرب وقت

وأنا في النهاية لم يمضِ على كتابتي سوى أشهرٍ وأُعَدّ كاتبًا جديدًا، لذا أمامي أمور كثيرة عليّ أن أتفهّمها بعناية

أرجو سعة صدور قرّائي الكرام، وإن وُجد خلل في الاتجاه العام للحبكة فسأعدّل لاحقًا لأتجنّب تكرار الزّلّات

انحناءة جادّة

التالي
100/1٬326 7.5%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.