تجاوز إلى المحتوى
الاستثمار في عشيرة أمر السماء قوتي هي مجموع قوة العشيرة بأكملها

الفصل 110

الفصل 110: استثمار جديد، سيف حاكم البشر وتقنية اليِن واليَانغ ذات التسع دورات

ما إن سمع جيانغ هان ذلك حتى لم يُكثِر من الأسئلة، وهو يدرك أنّ كل ما يمنحه زعيم الأسرة يكون رفيع الجودة بلا شك، فأدخل فورًا «أجنحة السماوات التسع الغامضة» إلى فضاء القصر الأرجواني لديه

وفاض الدفء في قلبه حالًا

فمع أنه بلغ الآن المستوى الثاني من مرتبة القصر الأرجواني، وطوّر خلسةً تقنية مراوغة من رتبة العُمق – درجة الذروة حتى مرحلة الإنجاز الكبير، إلا أنّ السفر خارجًا ما زال ينطوي على مخاطر كثيرة

لكن بوجود هذا الكنز الطائر الذي يشي مظهره وحده بفرط تميّزه، ستتعزّز سلامته كثيرًا بلا ريب

وبعدها شكر وغادر

وما إن خرج من قاعة الأسرة الفخمة حتى رمق الأفق البعيد، وامتلأ صدره بطموحٍ جسور

من هذا اليوم بدأ دخوله الحقيقي إلى هذا العالم

بعد وقتٍ قصير

وما إن ابتعد جيانغ هان تمامًا حتى فقد جيانغ داوشوان مؤقتًا رغبته في متابعة العزلة والزراعة

وخطر له ما ناله من كنوز قبل أيام

فلعل الوقت قد حان لدمج «الجسد السامي المقفر القديم» أولًا في جسد جيانغ تشن

ومع هذا الخاطر نهض جيانغ داوشوان ببطء وسار إلى مدخل القاعة

وامتد وعيه السماوي فغطّى معظم جبل كانغوو، فحدّد حالًا موضع جيانغ تشن الراهن

وما إن وجد الاتجاه حتى تحرّك جسده فاختفى من موضعه في اللحظة نفسها

……….

على الجانب الآخر

في فناءٍ ما

كان جيانغ تشن يشغّل «مهارة اليانغ الخالص»، يمتصّ الهالة الروحية من حوله ويصقلها بلا انقطاع ليرسّخ زراعته

وخلال هذه الأيام بلغ مستوى «طريق السيف» الذي أتقنه مرحلة «أصل السيف» إلى حدّ الإتقان التام، ولم يبقَ سوى خطوة أخيرة لينال «مقصد السيف الحق» ويبلغ مقام «سلف السيف»

ومع أنه أدنى قليلًا من أعتى نوابغ طريق السيف، إلا أنّ مثل هذه الموهبة في طريق السيف نادرة في قرن

وإلى جانب تقدّمه السريع في طريق السيف، فقد اخترق أيضًا مرتبةً صغرى في زراعته، فبلغ المستوى الخامس من مرتبة القصر الأرجواني

وفي هذه اللحظة دخل جيانغ داوشوان الفناء فجأة

فاستشعر جيانغ تشن ذلك، وأوقف الزراعة فورًا، ونهض سريعًا ونظر قُدُمًا

وما إن تبيّن ملامح القادم حتى ابتهج على الفور وضمّ كفّيه قائلًا: تحياتي يا زعيم الأسرة

هزّ جيانغ داوشوان رأسه مبتسمًا: مضت أيام قليلة لم نرك فيها وقد حقّقت هذا التقدّم الكبير، حقًا إنك القيلين في أسرتي جيانغ

فحكَّ جيانغ تشن رأسه في حرج

ولا يدري لماذا، لكنه كلما وقف أمام زعيم الأسرة فقد سكينته كأنه طفل

وكان جيانغ داوشوان على وشك أن يتكلم، غير أنّ صوت «النظام» قاطعه فجأة

【طنين ~ الهدف الحالي: الاستثمار يفعّل عائدًا من الرتبة الذهبية】

【استثمر في «لوح السيف بلا كلمات» فتحصل على خمس تقنيات زراعة من رتبة السماء – درجة متوسطة】

【استثمر في فنّ السيف من رتبة السماء – الدرجة العليا «إجلال السيوف الكثيرة للطائفة»، فتحصل على كنز سحري من المرتبة السامية – درجة متوسطة: «سيف حاكم البشر»】

【استثمر في تقنية الزراعة من رتبة السماء – الدرجة العليا «مهارة اليانغ الخالص اللامحدود»، فتحصل على تقنية زراعة من المرتبة السامية – جودة فائقة: «تقنية اليِن واليَانغ ذات التسع دورات»】

ولما رأى تفعُّل مكافأة الاستثمار مجددًا ارتسم الرضا على وجه جيانغ داوشوان

ثم رمق جيانغ تشن

وبعد نظراتٍ قلائل قال ببطء: أراك على بُعد خطوة من إدراك «مقصد السيف»، وبوصفي زعيم الأسرة يجدر بي أن أمدّ لك يد العون

فارتبك جيانغ تشن قليلًا وقال في نفسه سرًا: أترى أنّ زعيم الأسرة يعتزم صقل قلبي بالسيف

لكن الحيرة لم تَدُم

إذ أخرج جيانغ داوشوان في اللحظة التالية «لوح السيف بلا كلمات» من فضاء القصر الأرجواني وألقاه إلى جيانغ تشن

فأربك هذا المشهد المفاجئ جيانغ تشن، لكنه في النهاية تمالك نفسه بوصفه مزارعًا من القصر الأرجواني، فمدّ يديه والتقط اللوح

وعندها دوّى صوت جيانغ داوشوان هادئًا: افتحه وانظر

وما إن هوت كلماته حتى طأطأ جيانغ تشن رأسه إلى اللوح بين يديه

لضمان دعم المترجمين، اقرأ دومًا رواياتك من موقع مركز الروايات، مكتبة بلا إعلانات وأكبر منصة عربية للروايات.

وفتحه على سجيته

وفي الحال اندفع «مقصد سيف» حادّ ومهيب لا يُقاس، فتبدّلت سحنته ودهش في سرّه

هذا الشيء يعينني على إدراك مقصد السيف

ومن نظرة واحدة أدرك جيانغ تشن ما يمثّله هذا اللوح

فانفرج وجهه سرورًا

وحدّق في زعيم الأسرة وانحنى باحترام: شكرًا على هذا الكنز يا زعيم الأسرة

وعلى امتداد هذه الرحلة تلقّى أفضالًا لا تُحصى من الأسرة

وها هو ينال من زعيم الأسرة كنزًا أعلى من جديد، فاشتدّ عزمه في داخله

لا بد أن يقوّي نفسه بأسرع ما يمكن، ثم يردّ الجميل بقوّته، فيجعل الأسرة تنمو وتشتدّ، ويجازي بذلك صنيع زعيم الأسرة

لوّح جيانغ داوشوان بيده وقال برفق: ما دمت قد بلغت الآن مرتبة القصر الأرجواني، فقد آن أوان تغيير تقنية زراعتك الرئيسة

فبُهِت جيانغ تشن

إذ كان يظن أنّ «مهارة اليانغ الخالص» أقوى تقنية زراعة عرفها، فإذا بها قابلة للاستبدال أيضًا

وأمام حيرته لم يُخرِج جيانغ داوشوان نسخةً من «مهارة اليانغ الخالص اللامحدود» مباشرةً

فبعد أن صُقِل وعيه السماوي إلى مرتبته الراهنة صار يملك طريقة أيسر لنقل تقنيات الزراعة

فمدّ إصبعه نحو جبين جيانغ تشن

وكان جيانغ تشن يعلم أن زعيم الأسرة لن يؤذيه، فلم يُبدِ نيةً للتراجع

وما إن لامس إصبع جيانغ داوشوان جبين جيانغ تشن حتى تحرّك وعيه السماوي قليلًا، فاندفعت معلوماتٌ جمّة إلى عقل جيانغ تشن

فأغلق عينيه لا إراديًا وشرع يتفهّمها مليًّا

وبعد حين

فتح جيانغ تشن عينيه، وقد غمرهما الفرح و… الذهول

إذ كانت «مهارة اليانغ الخالص اللامحدود» الأولى تقنية زراعة من رتبة السماء – الدرجة العليا

وهي أيضًا ترقية متقدّمة لـ«مهارة اليانغ الخالص»، ولا يزرعها إلا من هم في مرتبة القصر الأرجواني

فابتهج جيانغ تشن لذلك

ولا ريب أنّ «مهارة اليانغ الخالص اللامحدود» أعمق بأضعاف من «مهارة اليانغ الخالص»

وإن حوّل زراعته إليها، فأيُّ قفزةٍ ستشهدها قوته القتالية

وما أدهشه أكثر من ذلك

أن فنّ السيف الثاني المسمّى «إجلال السيوف الكثيرة للطائفة» كان هو الآخر من رتبة السماء – الدرجة العليا

ولما قرأ ما دوّن عنه أدرك أخيرًا الحقيقة

فحركة زعيم الأسرة التي قتل بها كو تونغغوان ومن معه آنذاك كانت هذه الحركة بعينها «إجلال السيوف الكثيرة للطائفة»

وما إن تذكّر هيبة زعيم الأسرة وهو يُجري «إجلال السيوف الكثيرة للطائفة» حتى فاض الدفء في قلبه، وتمنّى لو يبدأ زراعتها حالًا

وبينما جيانغ تشن غارقٌ في التمعّن، أدخل جيانغ داوشوان خفيةً «الجسد السامي المقفر القديم» في جسده باستعمال «النظام»

ولم يبقَ سوى أن ينتظر ثلاثة أيام، وسيستيقظ هذا الجسد السامي من تلقاء نفسه

ولم يلحظ جيانغ تشن أمرًا غير مألوف، إذ انصرف كلّ تركيزه إلى تقنية الزراعة في ذهنه

وفي هذه اللحظة مدّ جيانغ داوشوان راحته، وربّت على كتف جيانغ تشن قائلًا برفق: إنّ أسرة جيانغ في المستقبل ستعتمد عليكم أنتم الشباب، وأرجو أن أراك تكبر بأسرع ما يمكن

فعاد جيانغ تشن إلى وعيه في الحال

ورفع رأسه إلى زعيم الأسرة، وقد امتلأ قلبه حماسةً، وضمّ كفّيه بلهجة جازمة: سأسعى قُدمًا بشجاعة، ولن أُخيّب آمال زعيم الأسرة العالية

فابتسم جيانغ داوشوان بخِفّة وسحب راحته ببطء: ليست هذه آمالي فحسب، بل آمال الأسرة أيضًا

وعليك أن تعلم أن الزراعة ليست لنفسك والآخرين فحسب، بل من أجل نهوض الأسرة بأسرها

وما إن انتهت كلماته حتى اختفى جيانغ داوشوان من موضعه مع نسمةٍ رخية

وظلّ جيانغ تشن في موضعه واجمًا، قابضًا على لوح السيف في يده، وهو يهمس: أزرعُ من أجل نهوض الأسرة

وفي تلك اللحظة ازدادت عيناه بريقًا، كأنه وجد الهدف الأسمى في حياته، وامتلأ قلبه بدافعٍ لا ينضب

التالي
110/1٬326 8.3%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.