تجاوز إلى المحتوى
الاستثمار في عشيرة أمر السماء قوتي هي مجموع قوة العشيرة بأكملها

الفصل 111

الفصل 111: مرجل ملك الدواء، انقلب فهم جيانغ يان مجدّدًا

على الجانب الآخر

داخل غرفةٍ ما

نظر جيانغ يان إلى المرجل الدوائي الصغير أمامه وامتلأ وجهه بالقلق

قال العجوز تشو ببطء: إن كنت تريد صَنْع حبوبٍ أعلى رتبةً، فهذه الأدوات العادية لا تحتمل لهبك الغريب من رتبة السماء

ثم تمتم: كان ذلك خطئي آنذاك أيضًا، كان ينبغي أن أجعلك تندمج مع هذا اللهب الغريب من رتبة السماء في وقتٍ لاحق قليلًا، كي لا يغدوَ استعمال المراجل العادية متعذّرًا

ازداد تصلّب ملامح جيانغ يان بعد سماع كلام مُعلّمه

فبعد تدريبٍ دؤوب على صناعة الحبوب، بلغ أخيرًا مستوى صانع حبوبٍ مبتدئ، وأنفق ثمنًا باهظًا ليشتري مرجل حبوبٍ من رتبة الغموض درجة منخفضة، ثم يخبره مُعلّمه الذي استعاد وعيه أنّ رتبة لهبه عاليةٌ جدًّا فلا يستطيع التخمير

قال: سيدي، إن أردتُ إنجاز صَنْع الحبوب، فما السبيل

كان لدى جيانغ يان شغفٌ كبير بطريق صناعة الحبوب، فلم يشأ الاستسلام لهذا السبب، فسأل

فكّر العجوز تشو لحظةً وقال بخفوت: يا سيدَيّ الصغير، لديّ طريقتان لحلّ مأزلك الحالي

وما إن سمع أنّ ثمّة حلًّا حتى تهلّل وجه جيانغ يان وقال على عجل: تفضّل بالنصح يا معلّم

الأولى وهي الأصعب: أن تعثر مباشرةً على مرجل حبوبٍ من رتبة الأرض بدرجةٍ وسطى يستطيع تحمّل لهبٍ غريب من رتبة السماء، لكنك تدرك ثمنَ مثل هذا الشيء ونُدرته

ومع ذلك، فممّا قد يعجز الآخرون عن حلّه طَوال حياتهم ليس كذلك بالنسبة إليك، فزعيم عشيرتك…

وما إن سمع هذا حتى فهم جيانغ يان مراد مُعلّمه، فهزّ رأسه مقاطعًا: لقد نلتُ في هذه الأيام أيادي كثيرة من زعيم العشيرة، وعليّ أن أكتفي، فلماذا أُثقِلُ على سيدي الزعيم مجدّدًا

سأفكّر بسبيلٍ آخر إذن، ما هي الطريقة الثانية التي ذكرتها يا معلّم

لم يملك العجوز تشو إلّا أن يتنهّد أمام تصرّف تلميذه الساذج

فمع وجود زعيم العشيرة ذاك، وهو إمبراطور عظيم مُتجسّد من جديد، كيف لا يغتنم المرء فرصةً كهذه، يا للخسارة

وبينما كان يتنهّد في سرّه، ازداد ودُّه لجيانغ يان قليلًا من غير قصد

فإن كان في الماضي يعمل جاهدًا لمعاونته تعويضًا له، ومع الاعتماد على وجود زعيم عائلة جيانغ، فهو الآن — حتى من دون عائلة جيانغ تسانغوو — يكفيه جيانغ يان وحده ليعقد العزم على بذل قصارى جهده لمساعدته

هذا الفتى وفيٌّ وصاحب مروءة، إن صدقته وبذلتُ له العون، فسيعينني مستقبلًا على استعادة جسدي المادي والقضاء على التلميذ العاق

ضحك العجوز تشو وهو يتابع: أمّا الطريقة الثانية، فأن تعثر على لهبٍ غريب من رتبة الأصفر أو رتبة الغموض وتندمجَ معه، ثم تستعملَ اللهبَ ذي الدرجة المنخفضة عند التخمير في مرجلٍ منخفض الدرجة، وهكذا تُحلّ المشكلة

الناس العاديون لا يستطيعون الاندماج مع ألسنة لهبٍ غريبةٍ عدة، أمّا أنت — وقد أتقنتَ فنّ اللهب — فمختلف

تنفّس جيانغ يان الصعداء عند سماع ذلك

فوجود حلٍّ خيرٌ من العدم

لكن ظهرت حيرةٌ جديدة

فعلى الرغم من انخفاض رتبة ألسنة اللهب ذات الدرجة المنخفضة، فإنّ كلَّ لهبٍ منها كيانٌ فريدٌ شديد الندرة، فأين يبحث عنه

شعر جيانغ يان بصداعٍ يلوح في رأسه

وهمَّ أن يسأل مُعلّمه مجدّدًا ليرى هل من حلٍّ آخر

لكن قبل أن يتكلّم، أحسَّ نَسمةً رقراقة تدخل من خلف الباب فقطعت أفكاره

رفع بصره، فإذا بزعيم العشيرة قد وصل فجأة

خفق قلبه، فضمّ قبضتيه وانحنى قائلًا: جيانغ يان يحيّي سيدي زعيم العشيرة

أومأ جيانغ داوشوان، وبلا شعورٍ فعّل حدقتَي الداو الفوضويّتَين لديه، فاكتشف أنّ جيانغ يان بلغ الآن المستوى الثالث من مرتبة القصر الأرجواني

أدهشه هذا التقدّم قليلًا

فبناءً على مؤهّلات جيانغ يان، ومع بركات جسد كنز كانغ يان والسائل السماوي ومهارة اليانغ الصافية ونبضٍ روحيّ من رتبة السماء درجة عليا وما إلى ذلك

لن يصعب عليه اختراق المستوى الرابع من مرتبة القصر الأرجواني هذه الأيام، فلماذا بقي في المستوى الثالث

لا تثق بنسخة لا تأتي من مَجَرَّة الرِّوَايـات، فالنسخ المتداولة خارجها قد تكون مسروقة galaxynovels.com

وبينما يتساءل، وقع بصر جيانغ داوشوان فجأةً على المرجل القريب منه

فرفع حاجبًا وقال بخفوت: أكنتَ تتدرّب على صناعة الحبوب

وما دام سيدي زعيم العشيرة قد سأل، فكيف يُخفي جيانغ يان شيئًا

قال فورًا: تقريرًا لسيّد العشيرة، لقد بلغتُ — ولله الحمد — مستوى صانع حبوبٍ مبتدئ بنقشةٍ واحدة

تفاجأ جيانغ داوشوان قليلًا، فلم يكن يتوقّع أن يملك الآخر مَلَكةً كهذه في صناعة الحبوب

فإنّ المريد العادي ليحتاج إلى أعوامٍ ليشرع فقط، أمّا جيانغ يان فتجاوز البداية سريعًا، وصار صانع حبوبٍ مبتدئًا بنقشةٍ واحدة قادرًا على تخمير حبوبٍ من رتبة الأصفر درجة منخفضة، وهذا يدلّ على قوة موهبته في طريق الحبوب

غير أنّ جيانغ يان لزم الدار طويلًا ولم يخرج، وليس في العائلة صانعُ حبوب

فكيف تعلّم الصناعة إذن

نظر جيانغ داوشوان صامتًا إلى الخاتم في يد جيانغ يان، وتلألأت في عينيه أمارةُ فهم

أيمكن أن يكون مُعلّم صناعة الحبوب عنده هو بقايا روح إنسانٍ سماوي داخل ذاك الخاتم

وحين خطرت له الفكرة، راودته أفكارٌ جديدة

ألم يكن يقلقه أنّ جناح الحبوب في العائلة لن يُفتح لغياب الصناع

يبدو أنّه يستطيع أن يبدأ بتأهيل جيانغ يان أولًا

ففي مستقبل العائلة لا ينبغي أن يقتصر الأمر على المزاوِلين، بل تُنتقى أيضًا المواهب للِمِهَن النادرة مثل صنّاع الحبوب وناسخي التعويذات ومُصنّعي الأدوات وأسياد التشكيلات

تكاثرت خواطره

ولم تَجْرِ في الخارج إلّا أنفاسٌ معدودات

وتحت نظرات جيانغ يان المتوتّرة قال جيانغ داوشوان فجأة: هل هذا المرجل مُريح الاستعمال

لم يتوقّع جيانغ يان أن يباشر زعيم العشيرة بالسؤال عن هذا الأمر ما إن يأتي

فبانت في وجهه حيرةٌ خفيفة: سيدي زعيم العشيرة، اللهب الغريب الذي وهبتَني إيّاه في المرّة الماضية يحرقه

وما إن أنهى كلامه حتى ابتسم جيانغ داوشوان بخفّة، وأخرج على الفور مرجل ملك الدواء من حيّز القصر الأرجواني

وبما أنّه لا صانعَ حبوبٍ غيره في عائلة جيانغ، سلّمه مباشرةً إلى جيانغ يان: كان هذا تقصيرًا منّي، خُذ هذا الشيء الآن وتصرّف به

اتّسعت عينا جيانغ يان وهو يحدّق في مرجل ملك الدواء أمامه، واستغرق في ذهول

لم يتوقّع أبدًا أنّه حين يفتقر إلى مرجلٍ للتخمير

سيأتي زعيم العشيرة بنفسه ويُهديه مرجلًا يبدو شديد الفرادة

وقبل أن يمدّ يده إليه دوّى صوت العجوز تشو يحثّه: أسرعْ واقبله، فهذا مرجلُ حبوبٍ من رتبة السماء بدرجته العليا

هال العجوز تشو ما رأى

فحتى في ذروة أيّامه لم يكن يملك إلّا مرجلَ حبوبٍ من رتبة السماء بدرجةٍ وسطى

وأمّا مرجلُ حبوبٍ من رتبة السماء بدرجته العليا فلا يملكه — في الأحوال العادية — إلّا وجودٌ بمستوى سامي الحبوب

ما إن سمع هذه العبارة المذهلة حتى تغيّر وجه جيانغ يان

فبعد أشهرٍ من تزويده بالمعارف على يد مُعلّمه صار يدرك كم هو نفيس مرجلُ الحبوب من رتبة السماء بدرجته العليا

إنّ نفاسة هذا الشيء قد تبلغ حدّ أنّ بيع أسرة تشين العظمى كلها لا يكفي لاقتناء واحدٍ منه

ومع ذلك سلّمه زعيم العشيرة بكل بساطة

قال له: تصرّف به على قدرك

يا للعجب، إنه إنما كان يحتاج إلى مرجلٍ من رتبة الأرض بدرجةٍ وسطى لا أكثر

في تلك اللحظة أحسّ جيانغ يان أنّ فهمه قد انقلب مجدّدًا على يد كرم سيدي زعيم العشيرة

التالي
111/1٬326 8.4%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.