تجاوز إلى المحتوى
الاستثمار في عشيرة أمر السماء قوتي هي مجموع قوة العشيرة بأكملها

الفصل 114

الفصل 114: إيقاظ الجسد المكرّم العتيق، جيانغ تشن: تمزيق بحر يُوان باليدين العاريتين؟

ولمّا فكّر في وجوه القوّة المتعدّدة لسلاح عظيم ترويه الأساطير، لم يستطع الحاكم الأعلى لأسرة تشين العظمى أن يبقى هادئًا

نظر ملك تشين إلى المعلّم الوطني في هلع وسأله على عَجل: هل حَسِبتَ يا معلّم أين ظهر هذا السلاح العظيم بالضبط

هزّ المعلّم الوطني رأسه قائلًا: الأمر مُلتبس عسير الاستبانة، والأسرار العُليا مضطربة، حتى إنني لا أعلم

شعر ملك تشين بخيبة أمل

ثم التفت إلى المسؤولين تحته وقال بصوت عميق: ظهر سلاح عظيم داخل حدود أسرتي تشين العظمى، وهذه فرصة عليا، لا يجوز إفشاؤها بسهولة، ومن يُسَسيد هذا السرّ فسأعاقبه بإعدام عائلته كلها

نعم

انقبضت قلوب الجميع خوفًا، وإدراكًا لخطورة الأمر أجابوا فورًا

وحين رأى الملك ردّة فعلهم تنهّد مُكرهًا

ولو كان قد علم مُسبَقًا بظهور سلاح عظيم لما أمر المعلّم الوطني بإجراء الحساب علنًا، فيُعرَف الخبر للجميع

ثم أدرك أن هذا الخبر لن يظلّ مطمورًا طويلًا

وربما ما إن تمضي هذه الليلة حتى يُسرِّبه أحد إلى الأسر المجاورة

فالتفت إلى الجميع وأصدر أمره: لا مجال للتراخي في شأن السلاح العظيم، أسرِعوا بالتحرّي في الولايات الـ 36 للعثور على موضعه

مفهوم

جبل كانغوو، القاعة الكبرى للعائلة

في هذه اللحظة لم يكن جيانغ داوشوان يدري أيّة ضجّة أثارها سيف المُلك الواقع أمامه

مدّ يده بهدوء وقبض على المقبض

وشعر بالقوّة المتدفّقة من كفّه فابتهج من جديد

إن بأس سيف الحاكم البشري يفوق بمراحل سيف حامل الظلّ الذي كان يستخدمه من قبل

لكن لفرط رتبته ولبُعد زراعته الراهنة عن مستواه، فإن تفعيله الكامل يلتهم طاقة هائلة، لذا لا يصلح إلا كورقةٍ مخبوءة

أمّا في العادة فلا بدّ أن يعتمد على حدّته المتأصّلة في مجابهة الأعداء

وإذا لاقى عدوًا قويًا أمكنه تفعيل ما في السلاح العظيم نفسه من قوّة، لينفجر بذبحٍ يقلب الأرض ويطلق قوانين السيادة الملكية

ومع توارد الخواطر هدأ جيانغ داوشوان تدريجيًا

ثم أودع سيف الحاكم البشري في حيّز القصر الأرجواني

وأخرج السائل العظيم وشرع يفعّل مهارة اليانغ الخالص اللامحدودة، ليدخل حال الزراعة من جديد

وهدفه الآن أن يَعبُر إلى عالم عجلة القمر بأسرع ما يمكن، ثم يتحوّل إلى زراعة فنّ الدورات التسع لليِن واليَانغ

وفي الوقت نفسه

على الجانب الآخر

ولاية شانهاي، سلسلة جبال ما

كان جسد جيانغ داويون مُثقّلًا بالجراح وهو يقبض سيفًا عريضًا، وتتناثر عند قدميه جُثث

لم يبالِ بإصاباته في هذه اللحظة

امتلأ وجهه بفرح لا حدّ له

إذ كان يقبض في كفّه اليسرى عُشبة روحية خضراء زمردية بالكامل

عشب تشينغشوان، لقد وجدته أخيرًا، لقد آن إنقاذ يان الآن

غمره السرور

وتذكّر ما مرّ به في الأيام الماضية

فقد ظلّ يطارد أثر عشب تشينغشوان دون انقطاع، ولمّا عثر عليه أخيرًا صادف هذه المجموعة من الناس

واشتعل القتال بين الطرفين على هذه النبتة

وفي النهاية وبالاعتماد على زراعته العاتية كُتب له النجاة، فيما دُفن خصومه هنا

هذه قسوة العالم، فأغلب الفُرص تُنتزع انتزاعًا بمغالبة السماء والناس

ومن لا يُغالِب لا ينال سوى العاديّ، يحلم بالفرص الهابطة من السماء يومًا بعد يوم حتى تركد زراعته

تنفّس جيانغ داويون بأسًى، ثم التفت إلى جيانغ يي وجيانغ هاو خلفه

لقد بقيا سالمَين تحت حمايته

ولم ترتسم على وجهيهما أمارات خوف

خذ نفسًا قصيرًا وقل ذكرًا طيبًا.

فقد صقلت السنوات العصيبة وما شهداه من مواقف بين الحياة والموت قلبيهما حتى صارا أصلب من الصخر وأقوى بما لا يُقاس

وفي هذه اللحظة، ولمّا رأى جيانغ هاو التفاتة جيانغ داويون، أسند جيانغ يي وسأل بصوت طفولي: عمّ يون، هل سنعود إلى البيت الآن

أعاد جيانغ داويون سيفه إلى غمده ببطء ورفع رأسه ونظر إلى البعيد

البيت؟ نعم، لقد حان وقت العودة أخيرًا

ترى كيف تغيّرت العائلة بعد هذه السنين؟ والدي ويان

تمتم جيانغ داويون

ولأجل ابنه أعرض عن النُّصح، واستقال بعزم من منصب زعيم العشيرة وغادر العائلة

وامتدّ هذا الرحيل أعوامًا، راكم فيها دُيونًا كثيرةً للعائلة التي سيدّته

والآن وقد بلغ زراعة عالم بحر يُوان، فقد آن أن يعود بعزّ ويُوفي ما عليه للعائلة

ارتسمت على وجهه لمحة استرجاع

وبدا على جيانغ هاو شيء من التردّد

فقد كان صغيرًا حين أقام في مدينة شوان، وبعد سنوات الغياب غدت الذاكرة مُغبَّرة

ولذا ظلّ قلبه بين توقٍ للعودة وتشوّشٍ وقلقٍ وخشيةٍ خفيفة قبل أن يحسم القرار بالرجوع

وخلافًا لوجه جيانغ هاو، بدا الأكبر، جيانغ يي، أحكم عزمًا

فمع أنّه لا يُبصر، كأنّه كان يرى مشهد البيت واضحًا

الرفاق المألوفون والشيوخ، وشجرة الجراد العجوز في الساحة، وأوراق الخريف المكدّسة على الأرض

وكأن ضحكات الأمس البهيجة تتردّد في أذنيه من جديد

فارتسمت عند طرف فمه ابتسامة خفيفة لا إراديّة

كلّ ذلك أثمنُ الذكريات وأجملها في قلبه

يا لِلوطن، ما أبعده، وها هو يعود أخيرًا

بعد ثلاثة أيام

جبل كانغوو، غرفة ما

جلس جيانغ تشن متربّعًا على السرير، مستغرقًا كلّيًا في استيعاب لوح السيف أمامه

وبعد ثلاثة أيام من الاستيعاب، ومع قابليته البارزة في طريق السيف، تبدّل عالمه من ذُرى أصل السيف

واجتاح المكان مقصدٌ حادٌّ خفيّ لا يُرى

لقد بلغ مقصد السيف الحق

ولمّا رأى أنه أمسك بمقصد السيف الأساسي بهذه السلاسة قبض كفّيه فرحًا

هذا اللوح الذي منحه زعيم العشيرة ينطوي فعلًا على أثر عجيب لا يُصدَّق

ومع أنه كان يعلم أنّ اللوح يُعين على تكثيف مقصد السيف، إلا أنه لم يتوقّع لسرعته أن تكون هكذا

فبحسب ظنّه لو استطاع استيعاب مقصد السيف عبر اللوح في غضون بضعة أشهر لُعُدّ ذلك سرعةً مُبالغًا فيها

لكن الواقع فاجأه مفاجأة كبرى

ففي ثلاثة أيام فقط اجتاز العتبة بين عالم أصل السيف وعالم مقصد السيف، وهذه وتيرة خارقة بحق

ولم يتوقّف ما يُسعد جيانغ تشن عند هذا الحد

إذ انبعثت في اللحظة التالية هالة ذهبية خافتة من سطح جسده

وهاجت القوّة في داخله، وبدأ دم القوة الحيويّ يتضاعف ويزداد

ما هذا

حدّق جيانغ تشن في يديه مدهوشًا لا يكاد يصدّق

وتدفّق ذاك السيل الهائل من القوّة في أطرافه وعظامه

حتى صبغ بحر يُوان لديه بالذَّهبيّة كلّه

بحر يُوان الذهبي

وسرعان ما غمر نور ذهبي بهيّ الغرفة كلّها، وأضاءها كأنها محيط من ذهب

ولمّا أحسّ بالقوّة الجسدية اللامتناهية في داخله اضطربت ملامحه إعجابًا، وراود قلبه إحساسٌ خفيّ

كأنني أستطيع تمزيق بحر يُوان بكلتا يديّ العاريتين

التالي
114/1٬326 8.6%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.