تجاوز إلى المحتوى
الاستثمار في عشيرة أمر السماء قوتي هي مجموع قوة العشيرة بأكملها

الفصل 139

الفصل 139: الخلفية المرعبة لعائلة جيانغ، واندهاش الجميع

بعد وقت قصير

بالقرب من جبل كانغوو

شطر شعاع ضوء السماء العالية

وكان هذا الشخص ليس سوى تشاو هو الذي غادر مدينة وودان

نظر مباشرةً إلى الأمام، وحين رأى أن الوجهة تبعد أقل من 1000 متر

شعر فجأةً بشيء ولاحظ أمرًا غير مألوف

أدار رأسه قليلًا ونظر إلى الجانب

فرأى شخصين غير بعيدين يطيران أيضًا نحو جبل كانغوو

مسح بحسّه الروحي، فتعرف على الفور إلى هوية القادمين

الشيخ الأكبر تشانغ تسانغ

عقد تشاو هو حاجبيه قليلًا وشعر ببعض الدهشة

وبحكم كونه قائد ولاية تياندو، فقد كان يحفظ جيدًا صور خبراء قوى مرحلة عجلة القمر داخل الإقليم

ولذا، ومن نظرة واحدة فقط، أدرك هوية الطرف الآخر

إنه بالضبط الشيخ الأكبر لطائفة الجبل الأخضر، ذو زراعة مرحلة عجلة النجم: الشيخ الأكبر تشانغ تسانغ

غير أن وجه الرجل الذي بجواره بدا غريبًا للغاية

وفي الجهة الأخرى

كان الشيخ الأكبر تشانغ تسانغ يطير بأقصى سرعته، فشعر فجأةً بأن هناك من يتقصاه، فتوقّف على الفور

تفاجأ شو غُو الذي بجانبه قليلًا وتوقّف بسرعة أيضًا

قال بحيرة ما الأمر يا شيخنا الأكبر

لم يُجب الشيخ الأكبر تشانغ تسانغ، بل نظر في اتجاه مصدر التقصّي

وسرعان ما لمح هيئة تشاو هو

لمع بصر الشيخ الأكبر تشانغ تسانغ قليلًا، وضمّ قبضتيه وقال القائد تشاو؟ لم أتوقع أن تكون رحلتنا بهذه المصادفة

وبهذه اللحظة كان قد فهم أن غاية الطرف الآخر مماثلة لغاياته، إذ جاء كلاهما لزيارة ماركيز السيف ذي الرداء الأبيض

وأمام كلمات الشيخ الأكبر المؤدبة هذه، زفر تشاو هو ببرود ولم يُجب

فهو، بوصفه من رجال السلالة الحاكمة، كان بطبيعته لا ينظر بعين الاحترام إلى قوى الطوائف

ولما قوبل وجهه الدافئ ببرود، ظلّ تعبير الشيخ الأكبر تشانغ تسانغ على حاله بلا أدنى غضب

بل مسّد لحيته وضحك قائلًا لقد شاع صيت ماركيز السيف ذي الرداء الأبيض الآن، ولم أتوقع أنه إلى جانب طوائف صغيرة مثلنا ترغب في لقائه، حتى سيدي المحافظ ليس استثناءً

تنهد الشيخ الأكبر تشانغ تسانغ وتابع ما دمنا في الطريق نفسه، ما رأيك يا قائد تشاو أن نمضي معًا

بقي تشاو هو صامتًا، لا رافضًا ولا موافقًا، بل تحرّك ببساطة ليواصل الطيران إلى الأمام

وحين رآه الشيخ الأكبر تشانغ تسانغ على هذا الحال، ابتسم بلا مبالاة وأخذ شو غُو ليتبعه عن قرب

وعلى طول الطريق، لزم شو غُو الصمت خوفًا من أن يقول ما لا ينبغي

فهو كان يعلم جيدًا أن علاقة طائفته بالمحافظ ليست حسنة

فخلال السنوات الماضية، كانت السلالة الحاكمة دائمًا تحاول بشتى الطرق إضعاف العائلات النبيلة وقوى الطوائف

وقد كبحتهم مرارًا في الخفاء، ما جعل كثيرًا من العائلات النبيلة والطوائف لا يحملون ودًّا للسلالة

……

بعد ذلك

حين اقترب تشاو هو والشيخ الأكبر تشانغ تسانغ من جبل كانغوو

خوفًا من السمعة المرهوبة لماركيز السيف ذي الرداء الأبيض، لم يجرؤا على التعدي على جبل كانغوو

لذا هبطوا جميعًا عند سفح الجبل، وبدؤوا يصعدون على الدرج الحجري

وعندما بلغوا القمة ووصلوا أمام بوابة الجبل

نظر تشاو هو والشيخ الأكبر تشانغ تسانغ إلى حراس الجبل من أفراد العشيرة أمامهما، ولم يتكئا على زراعتهما، وضما قبضتيهما قائلين

هذا العجوز هو شيخ طائفة الجبل الأخضر، الشيخ الأكبر تشانغ تسانغ، وقد جئت هذه المرة بأمر من زعيم الطائفة، أريد زيارة زعيم عشيرة جيانغ، أرجو التبليغ

أنا القائد تشاو هو تحت إمرة سيدي المحافظ، وهذه الرحلة بأمر من سيدي المحافظ خصيصًا لزيارة زعيم عشيرة جيانغ لمناقشة أمور مهمة

وما إن انتهت الكلمات

وإذ يستمع الحاضرون من حراس الجبل إلى الأسماء، كل اسم أعظم من الذي قبله

حتى غدت وجوه جميع حراس الجبل على الفور جادة

ولما أدركوا أنهم لا يجوز أن يتهاونوا، ردّ شاب من أفراد العشيرة التحية وقال الرجاء الانتظار قليلًا، فزعيم العشيرة في عزلة هذه الأيام، وكثير من الأمور الحديثة يتولاها الشيخ الأكبر، سأذهب الآن لأبلّغ الشيخ الأكبر

قطّب تشاو هو حاجبيه، وشعر تلقائيًا بقليل من الاستياء

فمن البداية إلى النهاية، الشخص الوحيد في عائلة جيانغ القادر حقًا على إثارة مهابته هو ماركيز السيف ذي الرداء الأبيض جيانغ داوشوان

فهل يليق بشخص غير ذي شأن مثل الشيخ الأكبر لعائلة جيانغ، الذي ليس لاسمه صيت واسع، أن يجعلني أنا مزارع مرحلة عجلة النجم أنتظر

وكان على وشك أن يتكلم معاتبًا

لكن حين تذكّر الجوانب المرعبة لماركيز السيف ذي الرداء الأبيض وما اقترن به من أفعال مخيفة

رجحت المهابة على الضيق في النهاية

فلم يجد إلا أن يخفض رأسه موافقًا

وفي هذه اللحظة، إذ يرى الشيخ الأكبر تشانغ تسانغ تشاو هو وقد أُحبط، ابتسم قليلًا مستمتعًا بالمشهد

فهذا تشاو هو يعتمد على زراعته في مرحلة عجلة النجم، وفوق ذلك يستند إلى سيما نان ظهرًا

وقد كان طبعه المعتاد متعاليًا متجبّرًا إلى حد كبير، لا يضع أهل العائلات النبيلة والطوائف في اعتباره

كما أن الناس العاديين كانوا يخشون سيما نان، ما جعلهم لا يرغبون في إغضابه بسهولة

ولذلك كان المشهد الحالي نادر الحدوث

ولم يمضِ وقت طويل

حتى تلقّى جيانغ هونغغوانغ، المنشغل بتدبير شؤون العائلة، تقريرًا من أحد أفراد العشيرة

ولمّا سمع أن طائفة الجبل الأخضر والمحافظ قد بعثا من يزور

أدرك أهمية الأمر، فانطلق على الفور نازلًا من الجبل

وما إن وصل أمام بوابة الجبل حتى التقى رسميًا بالثلاثة

وأخرج جيانغ هونغغوانغ أولًا وسم التشكيلة العظمى لربط الروح، وسجّل هالة شو غُو، ما جعله معفى من تأثير كبح الزراعة

وبعد أن فعل ذلك، تبادل مع الجميع كلمات مجاملة قليلة

وخلال ذلك، ولأن جيانغ هونغغوانغ يملك زراعة مرحلة بحر يُوان، ومع إخفائه لهالته عمدًا

فقد جعل هذا تشاو هو والشيخ الأكبر تشانغ تسانغ لا ينتبهان إلى أن العجوز الذي أمامهما يمتلك في الواقع جسد الرعد الروحي

وانتهت المحادثة سريعًا، فسار جيانغ هونغغوانغ فورًا في المقدمة، يقود الثلاثة صعودًا نحو القاعة الكبرى للعائلة

وعلى طول الطريق

كان كل من تشاو هو والشيخ الأكبر تشانغ تسانغ يتقصّى في الخفاء

فقد أراد كلاهما أن يرى ما المميّز جدًا في هذه العائلة حتى أخرجت موهبة مبارِزة للمنطق مثل جيانغ داوشوان

وتحت تقصّيهم، اكتشفا بالفعل أمورًا غير قليلة

فعلى الرغم من نُدرة رؤية مزارعين فوق مرحلة القصر الأرجواني على امتداد الطريق

فإن أفراد عائلة جيانغ في المرتبة الفطرية والمرتبة المكتسبة كانوا في كل مكان، وقد بلغ عددهم بوضوح مستوى مبالغًا فيه للغاية

بل إن المبالغة بلغت حدًا ترى فيه كل بضع خطوات فردًا من أفراد العشيرة في المرتبة المكتسبة أو المرتبة الفطرية

وإن استُبعد عدد المقاتلين من الفئة العليا

فإن هذا الأساس العائلي العجيب قد تجاوز بالفعل كثيرًا من قوى مرحلة عجلة القمر ذات الإرث الممتد لآلاف السنين

إن عائلة جيانغ هذه حقًا مغمورة بالمواهب ومباركة بأرض روحية

لم يستطع الشيخ الأكبر تشانغ تسانغ إلا أن يهتف

فحتى طائفة الجبل الأخضر التي ينتمي إليها تكاد لا تضاهي هذا الحجم الهائل من أفراد المرتبة المكتسبة والمرتبة الفطرية، بل وتُعد أدنى منه بأكثر من مجرد قليل

ولا تكاد تتقدّم إلا قليلًا في عدد من هم فوق مرحلة القصر الأرجواني

لكن طائفة الجبل الأخضر قد تطوّرت لأكثر من ثلاثة آلاف عام

فمنذ كم سنة تطوّرت هذه عائلة جيانغ في كانغوو حتى تملك أساسًا مذهلًا إلى هذا الحد من أفراد العشيرة

وما زاده رعبًا

أنه تحت تقصّي حسّه الروحي، ذُهل حين اكتشف أن أعمار عظام هؤلاء عمومًا لا تتجاوز 30

وكانت هذه النقطة بلا شك أشد رعبًا، بل وتُعد غير معقولة ولا تُصدّق

وعلى الجانب الآخر

لاحظ تشاو هو أيضًا بحدّة الجوانب الاستثنائية لهؤلاء من عائلة جيانغ

وقد غدا تعبيره في لحظة شديدة الجدية، فيما تخفي حدقتاه في العمق نظرة صدمة قوية للغاية

وإذ تذكّر سجلات تطوّر عائلة جيانغ التي تصفّحها للتوّ في أرشيف مدينة وودان هذا اليوم

لم يستطع إلا أن يتنهّد في نفسه

لقد صدّقت سمعتها فعلًا كعائلة قوية ادّعت يومًا أن لها سلفًا من مرحلة عجلة القمر

ومهما تراجعت، فبالاعتماد على سلالة الدم والإرث، لا بدّ أن يأتي يوم تنهض فيه مجددًا

فضلًا عن مولد موهبة تعاكس المنطق مثل ماركيز السيف ذي الرداء الأبيض

إنها عائلة جيانغ فعلًا، شخص واحد يبلغ الذرى، فيزهر من حوله الجميع

التالي
139/1٬326 10.5%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.