الفصل 156
الفصل 156: تحسين الأقسام الثلاثة، تنهيدة جيانغ داويون!
بعد ذلك لم يَعْجَل جيانغ داوشوان بمتابعة الزراعة الروحية
بل أخرج رمز العشيرة الأم من مستودع النظام
ولما أمسكه بيده كان باردًا ذا ملمس معدني
وبعد أن جرح إصبعه واستخرج قطرة من دمٍّ مكرّم، تركها تقطر فوق سطح رمز العشيرة الأم
فامتصّ الدم الذهبي الفاتح بسرعة
ثم ظهرت في مرمى بصره سطرٌ صغير من الكتابة
【اكتمل ارتباط رمز العشيرة الأم، المالك: جيانغ داوشوان】
ولما رأى ذلك اضطرب ذهن جيانغ داوشوان قليلًا
وظهرت أمام عينيه لوحة افتراضية بلون أزرق فاتح
【الاسم: جيانغ داوشوان】
【الصلاحية: زعيم العائلة (أعلى مستوى)】
【السلالة: الجيل الثاني الجديد (كُشف عن وفاة جميع أفراد جيل «لينغ»، فتمت المزامنة تلقائيًا إلى جيل «هونغ» بوصفه الجيل الجديد)】
【نقاط الاستحقاق: غير محدودة】
【حيّز التخزين: لا يوجد】
【الأقسام الحالية: جناح النصوص المخفية، جناح الكنوز السحرية، جناح الحبوب، لوحة المهام، نقطة التداول】
ولما تأمّل ما في اللوحة تعجّب في نفسه
غير أن هذه الأقسام تبدو معقّدة قليلًا
وإذ فكّر بذلك استخدم فورًا أعلى صلاحيات رمز العشيرة الأم لتعديل إعدادات الرمز
وبعد وقتٍ قصير
انخفضت الأقسام الخمسة الأصلية إلى ثلاثة أقسام هي
【جناح كنوز العائلة】، 【مهام العائلة】، 【سوق التداول】
وبعد الدمج صار العرض ولا ريب أبسطَ وأوضح
بعدها جرّب جيانغ داوشوان النقر على قسم جناح كنوز العائلة
وسرعان ما بدأت اللوحة الافتراضية أمام عينيه تتبدّل
فاستُبدلت الصفحة الشخصية بصفحة جديدة
كانت الصفحة الجديدة يغلب عليها الأصفر ويتلوه الأحمر
وفي الأعلى كُتبت عبارة 【منطقة المستوى 1】
وتحتها خيارات 【فئة المستوى 1】
تقنيات الزراعة، المهارات القتالية، الحبوب الطبية، الأعشاب الروحية، الكنوز السحرية…
وكان التقسيم داخل كل فئة أدقّ
فمثلًا إذا نُقرت فئة الكنوز السحرية تظهر فورًا 【فئة المستوى 2】
ملابس، دروع، أحذية، مرايا، سيوف، سكاكين، رماح، حراب، سياط…
وهكذا يتمكن أفراد العشيرة من اختيار ما يحتاجونه بسهولة أكبر
وتحت كل عنصر
فضلًا عن الصور والأسماء والدرجات والتأثيرات
تُذكر أيضًا نقاط الاستحقاق المطلوبة للمقايضة عليه ومصدر الحصول على العنصر
وإذا نجحت المقايضة أمكن اتباع توجيه الرمز والذهاب إلى مصدر العنصر لاستلامه
وفي أسفل الصفحة أرقام الصفحات 1، 2، 3، 4، 5…
وكذلك خيار تبديل المناطق
فكلما علت صلاحية الهوية أمكن التبديل إلى مناطق أعلى مستوى ومقايضة موارد أشد تقدّمًا
وقد قُسمت المناطق من 1 إلى 9، وتوافق مستويات البنية التنظيمية الداخلية لعائلة جيانغ التسعة
وبوسع جيانغ داوشوان أيضًا أن يمنح عبر رمز العشيرة الأم صلاحية عليا مؤقتة/دائمة لحامل رمزٍ فرعي
أما قسما 【مهام العائلة】 و【منصّة التداول】
فبما أن الرموز الفرعية لم تُوزَّع بعد على أفراد العشيرة فهما فارغان في الأساس
ثم صرف جيانغ داوشوان نظره
ورأى أن هذه الوظائف كافية لعائلة جيانغ في وضعها الراهن
وإن وُجد قصورٌ فيمكن تكميله وتعديله تدريجيًا مستقبلًا
لذا شرع فورًا في صناعة الرموز الفرعية
وأراد أن يضمن حصول كل فردٍ من العائلة على واحد
فلا يصح أن تُخصّ فئةٌ بخير وتحرم أخرى
على الجانب الآخر
موقع سلالة تيانشوان، قاعة قائد الفرع
بدّل جيانغ داويون إلى هيئة جديدة برداءٍ أسود قشيب
وكان على الكمّين تطريزُ سُحُب، وعلى صدره رسمٌ من ست نقاط زرقاء ونقطةٍ حمراء
وموضع النقطة الحمراء يرمز إلى فرع سلالة تيانشوان
إذا ظهر الفصل بعيدًا عن مَـجـرَّة الرِّوَايَات، فهذا يعني أن المحتوى ربما أُخذ بلا موافقة.
ولم يعد شعره منسدلًا عبثًا، بل شده بتاجٍ للشَّعر
وشذّب الشعر المتناثر على وجهه، وأعاد سيفه الطويل وقوسه الكبير كلاهما إلى حيّز القصر الأرجواني
كان جسده متينًا، وملامحه واضحة، وحاجباه كسيفين كثّين، وعيناه لامعتين مفعمتين بالعزم
وبالمقارنة مع هيئته السابقة كحطّاب بدا كأنه شخصٌ آخر تمامًا
وفي هذه اللحظة جلس جيانغ داويون باستقامة على كرسيٍّ خشبي
وأمامَه طاولةٌ خشبية طويلة تعلوها كومة وثائق بسمكٍ يناهز مترًا
وإلى جانبه تسعة رجالٍ ونساء، جميعهم شيوخٌ في فرع سلالة تيانشوان
ومن بينهم أربعة وجوه مألوفة من مدينة شوان، والخمسة الباقون منقولون من فروعٍ عائلية أخرى
وألقى جيانغ داويون نظرةً دائرية
وامتلأت عيناه بعدم التصديق
وكأنه في حلمٍ يعيش خيالًا ولم يستيقظ بعد
وكان يعرف تمامًا قابلية هؤلاء الوجوه المألوفة
فمن دون ظروفٍ استثنائية كان اختراقهم إلى المرتبة الفطرية أمرًا شديد العُسر طوال حياتهم
فموهبته هو نفسه لا بأس بها، وحين رحل لم تكن زراعته إلا المرتبة الفطرية المستوى 2
أما الآن فما إن عاد من رحلةٍ طويلة
حتى وجد أضعفهم قد بلغ المرتبة الفطرية المستوى 7
إنه تقدّمٌ خاطف بالفعل
كيف زرعوا على هذا النحو
لقد بُهِت جيانغ داويون تمامًا
ويمكن تفهّم الأمر في حقّ زعيم العائلة وفي حقّ يانر خاصته
لكن كيف يصبح حتى الآخرون غير معقولين إلى هذا الحد
وكان قد استشعر في الأصل بعض الزهو بما حقّقه
غير أنه يبدو الآن أنه لو لم ينل تلك الفرص، واعتمد على زراعته المعتادة فحسب
فلن تكون مرتبته على الأرجح أعلى من مراتب هؤلاء
ومع صمت جيانغ داويون
عمّ الصمت حوله
وبعد أكثر من عشرة أنفاس
كان شيخٌ من جيل «هونغ» من فرع مدينة شوان القديم أول من كسر السكون
يا قائد الفرع، إن قوائمَ ومعلوماتِ الشبان من فرع سلالة تيانشوان لدينا هنا كاملة، وتشمل أيضًا مختلف الأداءات التي سجّلها الوكلاء مؤخرًا
ورغم أن القائد السابق للفرع رتّب معظمها، ولضمان الإحكام يلزم أن تراجعها أنت أيضًا، فإذا لم تكن هناك مشكلات فسيُصاغ خلال الأيام المقبلة رسميًا كشفُ الدفعة الأولى من ترقيات أفراد العشيرة
ولما سمع ذلك حدّق جيانغ داويون في الوثائق المتراكمة أمامه
ولم يملك إلا أن يرفع يده اليمنى ويدلّك صدغيه
إذ لم يكن يتوقع قط
أنه ما إن عاد حتى سارع والده إلى التنازل وأسند إليه منصب قائد فرع سلالة تيانشوان
ولو كان الأمر ضربَ نصلٍ أو رمحٍ لما شكّل مشكلةً بطبيعة الحال
لكن تدبير شؤون العائلة يظلّ نقطة ضعفه في النهاية
غير أن الأمر صار أمرًا واقعًا لا رجوع عنه
ولم يسعه إلا أن يطلق تنهيدةً خفيفة، ثم تناول الوثائق وأخذ يفحصها واحدًا واحدًا
وما إن توغل في التقليب حتى ازدادت ملامحه جدّية
إذ اكتشف فجأة
أن متوسط زراعة أفراد فرع سلالة تيانشوان مرتفعٌ على نحوٍ يثير الدهشة
فأي فردٍ من العشيرة بلغ سن السادسة عشرة، ذكرًا كان أو أنثى، زراعته عند مرتبة تكثيف الدم المستوى 6 فما فوق
ومعلومٌ أنه في فرع العائلة القديم بمدينة شوان كان أفراد تلك الأعمار عادةً عند مرتبة صقل الجسد المستوى 4
والفارق جليّ للعين، حقًا إنه بونٌ شاسع كالسماء والأرض يورث الدهشة
وخاصةً حين رأى أفرادًا شبّانًا يثبون إلى المرتبة الفطرية وأعمارهم دون العشرين
بلغت دهشة جيانغ داويون أقصاها
ولم يملك إلا أن يتمتم: يا لها من مواهب قوية، إنهم جميعًا آمال العائلة المقبلة
وبالنظر الآن يتضح أن عودة العائلات الفرعية إلى كنف عائلة جيانغ هي حقًا أحكمُ خيار، فلولا عائلة جيانغ، ولولا عفو زعيم العائلة وإعادته لنا، فمتى كان لأهل الفروع أن يبلغوا هذا المجد
وفي تلك اللحظة التي شهد فيها جيانغ داويون أساس العائلة اهتزّ وجدانه بعمقٍ لا فكاك منه
ولم يملك إلا أن يُعظّم مكانة زعيم العائلة
فلولا أن خرجت شخصية عظيمة مثل زعيم العائلة، حكيمٌ قدير واسعُ الموهبة والرؤية والتدبير
فلربما حتى لو مضت 10,000 سنة أو 100,000 سنة أو حتى 1,000,000 سنة
ما كانوا ليبلغوا هذا المقام
بل الأرجح أنهم كانوا سيظلون عاديين، أو يندثرون في مجرى التاريخ من غير أثر يُذكر

تعليقات الفصل