تجاوز إلى المحتوى
الاستثمار في عشيرة أمر السماء قوتي هي مجموع قوة العشيرة بأكملها

الفصل 174

الفصل 174: أمر بالقبض، وصول فريق الإنفاذ

همم؟

أبدى جيانغ داوشوان نظرة دهشة

لم يتوقع أن يُطلق مهمة جديدة في هذا الوقت

لكن نيل مكافآت مجانية خير من لا شيء

تماسك سريعًا وأخرج بهدوء رمز عشيرته الأم

فتح ميزة الخريطة وباستخدام رمز كانغوو حدّد فورًا موقع جيانغ يونغان

ثم، بلا تردد، أطلق وعيه السماوي لتايين فغطّى جبل كانغوو بأكمله

أرسل أولًا الإحداثيات إلى عقول أفراد فريق الإنفاذ

آمرًا إياهم بالتحرك لاعتقال جيانغ يونغان وإعادته إلى عائلة جيانغ

بعد ذلك

وللتحوّط استخدم جيانغ داوشوان وعيه السماوي لتايين أيضًا ليعثر على جيانغ تشن

قال صوته وهو يدوّي في عقل جيانغ تشن مصحوبًا بإحداثيات محددة ومعلومات شخصية: يا تشن، هذا الشخص تواطأ مع غرباء وسرّب تقنية الزراعة الروحية الخاصة بعشيرتنا، عليك أن تتحرك فورًا وتقبض عليه بسرعة

ذهل جيانغ تشن للحظة، ثم ما لبث أن ارتفع حاجباه واشتعل غضبه

كيف له، وهو الذي يعدّ شرف عائلة جيانغ حياته، أن يتسامح مع أحد أفراد العشيرة لا يعرف الامتنان، يتواطأ مع الغرباء ويخون العائلة

فضلًا عن أن هذا الشخص واحد ممن نُقلوا من مدينة وودان معه

في هذه اللحظة شعر جيانغ تشن بطعنةٍ في الظهر، بل وبموجةٍ من الخزي

خلال الأشهر الماضية لم يسمع قطّ عن خيانةٍ في عائلة جيانغ

وأول مرة يسمع بها الآن جاءت من زعيم العشيرة، بل ومن فردٍ من سلالة تيانشو

فاض الغضب في صدره، فقبض جيانغ تشن قبضتيه وقال بصوتٍ عميق: اطمئن يا زعيم العشيرة، سأقبض بالتأكيد على هذا الخائن وأعيده لمثولٍ بين يديك هذه المرة

اذهب إذن

مفهوم

تلقّى جيانغ تشن الأمر

وفي الحال من غير تردد غادر مكانه محلّقًا نحو الاتجاه المحدد

في الوقت نفسه

وعلى الجانب الآخر

داخل غرفةٍ حجرية

لمّا رأى جيانغ جوجييه جيانغ يونغان مطأطئ الرأس ممتنعًا عن الكلام طويلًا، استبدّ به القلق

إن كنت ستخبرني بطريقة زراعة «مهارة اليانغ الخالص» فقُلها بسرعة، لِمَ تُبقيني معلّقًا هكذا

شتم في داخله، واسودّت عيناه شيئًا فشيئًا

وفي تلك اللحظة لم يدرِ بخلده إلا أن الطرف الآخر تراجع مؤقتًا عن وعده ويريد ليّ السعر

وبينما يفكر في هذا ازدادت نبرة جيانغ جوجييه برودةً فجأة: ماذا عن بقية التقنية

على وقع الصوت انتفض جيانغ يونغان كأنه استيقظ لتوّه واستعاد وعيه

وتهيّأ لا إراديًا ليتكلم ويرتل تقنية الزراعة الروحية

لكن الكلمات علقت في حلقه قبل أن تخرج

انكمشت حدقتا جيانغ يونغان، وامتلأ وجهه بعدم التصديق، وطفح الرعب في عينيه

في هذه اللحظة صُدم حين اكتشف أنه لا يستطيع تذكّر مضمون تقنية الزراعة الروحية أصلًا

لم يعد يذكر كلمة واحدة

بل ونسي حتى اسم التقنية

ما الذي يحدث

شحب وجه جيانغ يونغان وتصبّب عرقًا باردًا

خفق قلبه سريعًا وشعر بخوفٍ هائل

خوفٌ ناجم عن المجهول

لم يستطع حقًا أن يتخيّل أنه في أنفاسٍ معدودة نسي محتوى تقنية الزراعة الروحية بالكامل

وفي هذه اللحظة، لمّا رأى جيانغ جوجييه أن جيانغ يونغان لا ينوي الكلام بعد

انتفخت عروقه على جبينه وقبض قبضتيه

ونفد صبره إلى الحدّ الأقصى

حتى إذا لم يعد يحتمل، صاح غاضبًا مباشرة: أيها الصبي، أما تفهم لغة البشر، أنا أجاملك حين أناديك يا سيد شاب، أفتظن حقًا أنك سيد شاب

صبرِي محدود، سأمنحك فرصة أخيرة، أخبرني بسرعة ببقية «مهارة اليانغ الخالص»

ومع صداه كان يحمل بالفعل لمحة نزعة قتل

وإذ شعر بهذا قفز الخوف في قلب جيانغ يونغان إلى أقصاه

محتوى مَجَرَّة الرِّوَايَاتْ لا يُنشر في المواقع الأخرى إلا بإذن، فاحذر من النسخ السارقة.

وارتخت ساقاه فخرّ بقوة على الأرض ووجهه إلى الأسفل

ممدّدًا على الأرض الباردة التي تقشعرّ لها العظام

ارتعد جسده كله رعبًا، بل ولوّث نفسه ففاح نتنٌ مقزّز

رفع جيانغ يونغان رأسه في هلع، فرأى امتعاض جيانغ جوجييه يزداد على محياه

وفقد رباطة جأشه وتلعثم قائلًا: أ… أنا نسيت

نسيْت؟

ذهل جيانغ جوجييه أولًا

ثم اشتد غضبه أكثر: أتعبث بي لعلّك

كيف له أن يصدّق كلام الطرف الآخر بسهولة

لم يخطر بباله إلا أن الآخر ما يزال يعبث به

وإزاء نظرةٍ تكاد تقتل، انكمش جيانغ يونغان سريعًا وخفض رأسه وشفته ترتجفان وهو يقول

أنا حقًا نسيت، أ… أنا لا أعرف ما الذي حدث، لقد تذكّرته بوضوحٍ منذ قليل

في هذه اللحظة كان لدى جيانغ يونغان عذابٌ لا يُحكى

ولم يعهد قط موقفًا غريبًا إلى هذا الحد

ومع ذلك لم يعرف كيف يشرح ليجعل الطرف الآخر يصدّقه

لمّا سمع هذا ازداد ارتياب جيانغ جوجييه

فالطرف الآخر مرعوبٌ منه إلى هذا الحد، فلا يبدو أنه يكذب

فما الذي يجري إذن

وبينما هو في شكّه إذا بخطواتٍ تتعالى فجأة

همم؟

رفع جيانغ جوجييه حاجبه

وقفز إلى قلبه فألٌ شؤمٌ في الحال، كأن البلاء على وشك أن يقع

ونظر نحو مصدر الصوت

فإذا بأكثر من عشرة رجالٍ بعباءاتٍ طويلة موحّدة وسيوفٍ على أوساطهم يدخلون

وبنظرةٍ واحدة هبط قلب جيانغ جوجييه

إذ ذُهل حين وجد أن الهالة المتصاعدة منهم بلا ريب هالة «المرتبة الفطرية»

وأضعفهم قد بلغ المستوى السادس من المرتبة الفطرية

ويُعلم أن حتى هو لم يتجاوز المستوى الثاني من المرتبة الفطرية فلا مجال للمقارنة

من أين جاء هؤلاء

كان جيانغ جوجييه يهمّ بالكلام حين باغته صوت جيانغ يونغان

فريق الإنفاذ؟ هاهاها، العالم السماوي لا يسدّ كل المنافذ، أنا جيانغ يونغان لن أموت اليوم

ثم أشار بإصبعه نحو جيانغ جوجييه

هذا الشخص حاول إيذائي للتو، تحرّكوا بسرعة واقتلوه من أجلي

ومع وصول فريق الإنفاذ استعاد جيانغ يونغان ثقته

وما إن تذكّر الإهانة التي تعرّض لها آنفًا حتى أراد في الحال أن يستعين بفريق الإنفاذ لقتل جيانغ جوجييه وجعله يدفع الثمن

وفي هذه اللحظة كان جيانغ جوجييه قد صُعق مما سمعه من جيانغ يونغان

فبعد هذه الفترة من التحرّي كان يفهم بطبيعة الحال أيّ صنفٍ من القساة هم أفراد فريق الإنفاذ التابع لعائلة جيانغ في كانغوو

لا عجب أن من في الداخل جميعهم أقوياء إلى حد لا يُصدّق

غير أنه وسط الصدمة فاض قلبه بالريبة

فموضع الغرفة الحجرية شديد الخفاء

وفوق ذلك لم يُحدث ضجّةً في الخارج، فلا سبب لانكشافه

فكيف عثر هؤلاء على هذا المكان

أيمكن أن…

نظر جيانغ جوجييه صامتًا إلى جيانغ يونغان

أيمكن أن هذا الفتى قد نصب لي فخًّا

وما إن وُلد الشك حتى تلاشى في اللحظة التالية

إذ رأى قائد السريّة المتقدمة من فريق الإنفاذ يقول بصوتٍ عميق: جيانغ يونغان، لقد اكتشفنا الآن تواطؤك مع الغرباء وتسريبك تقنية الزراعة الروحية الخاصة بالعشيرة، والآن تفضّل بالعودة معنا…

وما إن انتهى صوته

حتى تجمّد الابتسام على وجه جيانغ يونغان في الحال

إذ لم يخطر بباله قط أن هؤلاء لم يأتوا لإنقاذه، بل جاؤوا لاعتقاله

التالي
174/1٬326 13.1%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.