تجاوز إلى المحتوى
الاستثمار في عشيرة أمر السماء قوتي هي مجموع قوة العشيرة بأكملها

الفصل 176

الفصل 176: اجتماع قيادات العائلة، ندم جيانغ هونغكانغ!

وما إن انتهت الكلمات

حتى استعاد الجميع تركيزهم بسرعة

ردّ قائد فريق الإنفاذ وتوجّه على الفور نحو جيانغ جوجيه

ولما رأى ذلك، انتابه الذعر في الحال

أراد الفرار بشدة، لكن جسده بدا كأنه عالق في رمال متحركة

الخوف الشديد شلّ حركته

فلم يسعه إلا أن يظل في مكانه، يستعد لمصيره

وسرعان ما وقف قائد فريق الإنفاذ أمام جيانغ جوجيه

وأخرج بسرعة من خاتمه الفراغي حبل أداة مُصنّعًا خصيصًا

وكانت هذه الأداة من الرتبة العميقة، درجة منخفضة

ومن يقع في قيده، حتى لو كان مزارعًا من مرتبة القصر الأرجواني، سيجد صعوبة في الإفلات سريعًا

وهذه الأداة معيارية لدى كل قائدٍ لفريق الإنفاذ

أما الأعضاء العاديون فيحمل كلٌّ منهم حبل أداة من الرتبة الصفراء عند الذروة، قادرًا على تقييد مقاتلي المرتبة الفطرية

وتحت القمع المزدوج من حبل الأداة وقوة القائد

لم يملك جيانغ جوجيه قدرةً على المقاومة، فشُدَّ في الحال كحزمةٍ كبيرة بإحكام

وأبدى قائد فريق الإنفاذ رضاه وهزّ رأسه

ثم مدّ يده اليمنى، ورفع جيانغ جوجيه، وسار نحو مدخل الحجرة الحجرية

وفي هذه اللحظة، وقبل أن يلتقط جيانغ يونغان أنفاس الارتياح، سمع صوت جيانغ تشن يدوّي

«التجرؤ على التواطؤ مع الغرباء وتسريب تقنيات الزراعة الروحية للعائلة جُرمٌ جسيم يخرجه من عائلتي جيانغ»

«وبما أنه ليس فردًا من العائلة فهو أسير، وينبغي للأسير أن يبدو كأسير، فلماذا لم تتقدموا لتقييده اتقاءً لأي طارئ»

وما إن سمع جيانغ يونغان ذلك حتى هوت نفسه وشعر بنذير سوء

وأراد بغريزته أن يقول شيئًا

لكن أفراد فريق الإنفاذ خلفه تحرّكوا

وفهموا على الفور أن القائد يُبدي استياءه من تعاملهم مع الموقف

فلم يجسروا بعد ذلك على التهاون، وأخرجوا على عجل حبال أدواتهم، وانقضّوا على جيانغ يونغان

وأمام هذه المجموعة من خبراء المرتبة الفطرية، كيف لجيانغ يونغان —الذي لا يتعدى مستواه المرتبة المكتسبة— أن يصمد

وفي لحظةٍ واحدة تهالك جيانغ يونغان على الأرض

وجُعل جسده، كحال جيانغ جوجيه، حزمةً كبيرةً مشدودةً بحبل الأداة

هزّ جيانغ تشن رأسه وقال بهدوء: «عودوا معي»

ثم تقدّم على الفور وسار نحو المدخل

ولما رأى الآخرون ذلك تبعوه سريعًا

ولم تمضِ فترة طويلة حتى عاد الجميع بنجاح إلى جبل تسانغوو

وفي الطريق، كان مشهد أفراد فريق الإنفاذ يحملون «حزمتين كبيرتين» لافتًا للأنظار على الفور

«انظروا سريعًا، لقد قبض فريق الإنفاذ على شخص»

«أوه؟ أظن أن آخر مرة تحرك فيها فريق الإنفاذ كانت أمس، أليس كذلك»

«لم يمر سوى يومٍ واحد، وإذا بآخر ينتهك قواعد العائلة، يا للحمق»

«وليس هذا فحسب، بل أُمسِك باثنين معًا، لا أدري لأي سلالةٍ ينتمون، لقد جلبوا العار لأنفسهم حقًا»

«مع أنني لا أعرف أحدهما، فالآخر مألوف جدًا»

«أوه؟ قل لنا»

«هذا اسمه جيانغ يونغان، من سلالة تيانشو، وجدّه هو الشيخ كانغ من سلالة تيانشو»

«تشّ! لا عجب أن جيانغ تشن تحرّك بنفسه، إذ اتضح أن مرتكب المخالفة حفيدُ شيخٍ من سلالة تيانشو، لذا كان الضجيج كبيرًا…»

وتداول الجميع الحديث بحماس وقد تملكتهم الدهشة

فاجتماع هذا العدد من أعضاء فريق الإنفاذ، بل وخروج جيانغ تشن قائد الفريق بنفسه

كان لأول مرة منذ بضعة أشهر

وبينما الدهشة تعصف بهم، لم يملكوا إلا أن يتصاعد في أعماقهم فضولٌ خفي

ما الذي فعله هذان الاثنان تحديدًا ليُحدثا كل هذه الضجّة

وسرعان ما لمح أحدهم من بين الجموع أمرًا جديدًا

«بحسب الإجراء المعتاد، حين يرتكب أحدهم مخالفةً يُسلَّم من فريق الإنفاذ إلى سلالته ليحكم عليه الزعيم والشيوخ، لكن الوجهة الآن لا تبدو محطة سلالة تيانشو…»

«بل تبدو… قاعة العائلة الكبرى»

وما إن قيل ذلك

حتى تجلجل المكان كحجرٍ أُلقي في بحيرةٍ راكدة

وأبدى أفراد العائلة تباعًا دهشةً، وبدت الصدمة في أعينهم

وشعروا بحدّةٍ أن أمرًا جللًا قد يقع اليوم

فأيُّ مكانٍ هي قاعة العائلة الكبرى

إنها أعلى مركزٍ للسلطة في العائلة كلها

ويترأسها زعيم العائلة بنفسه

وها هم أعضاء فريق الإنفاذ يقتادون جيانغ يونغان والآخر إلى قاعة العائلة الكبرى

ومن الواضح أن مخالفة هذين ليست بالأمر الهيّن

وبهذا الخاطر توقّف كثيرون عمّا بأيديهم وتبعوا أعضاء فريق الإنفاذ نحو قاعة العائلة الكبرى

جميعهم أراد أن يفهم ما الذي يجري هنا

وبعد وقتٍ قصير

قاعة العائلة الكبرى

وقف جيانغ داوشوان ويداه خلف ظهره أمام ألواح الأسلاف عبر الأجيال

وكانت عيناه عميقتين كبركةٍ داكنة، لا يُدرى بما يفكر

وخلفه وقف جمعٌ من الناس

ومن بينهم أعضاء مجلس الشيوخ: الشيخ الأكبر جيانغ هونغ قوانغ، ورئيس سلالة اليشم السماوي السابق جيانغ هونغ ون

رئيس سلالة مرتكز السماء: جيانغ هونغ لي

رئيس سلالة اليشم السماوي: جيانغ داويون

رئيس سلالة نجم السر الأرجواني: جيانغ هونغ يانغ

رئيس سلالة نجم القوة السماوية: جيانغ هونغ بينغ

رئيس سلالة نجم التوازن: جيانغ داوتشي

رئيس سلالة نجم الفتح: جيانغ داولين

رئيس سلالة النجم المتلألئ: جيانغ داوده

وشيخ سلالة مرتكز السماء: جيانغ هونغكانغ

وكان المشهد في هذه اللحظة ثقيلًا ضاغطًا إلى حدٍ كبير

وبدون أمرٍ من زعيم العائلة لم يجرؤ أحد على كسر الصمت

وظلّ وجها جيانغ هونغ قوانغ وجيانغ هونغ ون على حالهما من دون تبدل

أما رؤساء السلالات السبع فكانت تعابيرهم بين الوقار والغضب، وكلّهم يرمقون جيانغ هونغكانغ

وإذ أحسّ بنظرات من حوله طأطأ جيانغ هونغكانغ رأسه خجلًا، ولم يجسر أن يرفع بصره لمواجهة الجميع

وبعد أمر زعيم العائلة بنفسه باستدعاء جميع الرؤساء إلى قاعة العائلة الكبرى

كان هو، الشيخ الوحيد من السلالات السبع الحاضر، يعرف السبب سلفًا

فقد تبيّن أن حفيده عديم النفع أقدم حقًا على حماقةٍ كخيانة العائلة

وما إن استعاد الماضي حتى غمر أعماقَه ندمٌ شديد

لعلّه منذ البداية ما كان ينبغي أن يدلّله إلى هذا الحد، حتى انتهى الأمر اليوم إلى هذه الكارثة

تنهد جيانغ هونغكانغ بخفوت، وقد غلّف وجهَه الأسى

ومع أنه لم يكن يريد التورط في فوضى جيانغ يونغان، فإن الأخير حفيده الوحيد

ومن العسير حقًا أن يبقى على الحياد

وفي ظل ما آلت إليه الأمور لم يأمل إلا أن يراعي زعيم العائلة العلاقة مع مدينة وودان ويُبقي على حياة حفيده

وما إن خطر هذا ببالِه

حتى سمع وقعَ خطواتٍ مضطربٍ يخرق الصمت

فأدار جيانغ هونغكانغ رأسه على عجل نحو مصدر الصوت

فرأى جيانغ تشن يتقدّم أعضاء فريق الإنفاذ داخلًا

وكانوا في تلك اللحظة يمسكون بشخصين

وكانت على وجه أحدهما أماراتُ الذعر، يرمقه بعينين متوسلتين كأنه يطلب العون

وكان ذاك حفيده جيانغ يونغان

وتحت أنظار كبار العائلة آنذاك

التفت جيانغ تشن إلى جيانغ داوشوان، وضمّ قبضتيه وانحنى قائلًا: «نحيّي زعيم العائلة»

«لقد أُمسِك بالخائن جيانغ يونغان، فلتصدر حكمك يا زعيم العائلة»

أومأ جيانغ داوشوان إيماءةً خفيفة

وجال نظره العميق على جيانغ يونغان ثم استقر أخيرًا على جيانغ جوجيه

«تكلّم، من الذي يقف خلفك»

كان صوته باردًا وهادئًا أكثر مما ينبغي

وكأنه يسأل عن أمرٍ صغيرٍ عادي

التالي
176/1٬326 13.3%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.