تجاوز إلى المحتوى
الاستثمار في عشيرة أمر السماء قوتي هي مجموع قوة العشيرة بأكملها

الفصل 191

الفصل 191: تعليم فنّ ترميم السماء، سرّ عائلة جيانغ؟

ومع أنه قدّر ذلك، فإنه بطبيعة الحال لا يستطيع تحمّل أن يتكبّد الطرف الآخر خسارة

فأفراد العشيرة الذين يعملون بقلبٍ صادق من أجل نموّ العائلة بلا مصالح شخصية نادرون

بعدها ضحك جيانغ داوشوان بخفّة واختار فورًا المكافأة نيابةً عن الطرف الآخر

تحرّكت فكرته قليلًا

وفي اللحظة التالية

تدفّق ضوءٌ سيّال فغمر المكان إشراقًا

فرأى سيفًا نفيسًا بغمدٍ أسود يظهر فجأةً من العدم معلّقًا في الهواء

وكان هذا السيف هو نفسه «سيف حامل الظل» الذي كان قد استبدله منذ زمن طويل

ورفع جيانغ تشن، الذي كان منحنِي الرأس، رأسه لا إراديًا بعدما أحسّ بالحركة من حوله

ونظر إلى سيف حامل الظل أمام عينيه

فرغم أن مظهره عاديّ ولم يعرف درجته

إلا أنه ما دام زعيم العشيرة هو من أخرجه، فلن يكون شيئًا عاديًا

فضلًا عن أنه يملك أصلًا سيفًا نفيسًا 【رتبة الأرض، درجة عليا】، ومن غير المرجّح أن يُخرج زعيم العشيرة شيئًا أدنى درجة

أي إن هذا الكنز السحري أمامه على الأرجح… من 【رتبة السماء】؟

وما إن فكّر بذلك حتى انكمشت حدقتا جيانغ تشن، وشعر بموجة انفعال تعصف بقلبه

فمجرد كنز سحري من 【رتبة السماء، درجة منخفضة】 يكفي لملاءمة مرتبة التجليات الكثيرة

وحتى السادة العاديون من «التبدّلات الكثيرة» ما زالوا يستخدمون كنوزًا 【رتبة الأرض، درجة عليا】، ولا ينال 【رتبة السماء، درجة منخفضة】 إلا المتميّزون بينهم

ومع ذلك، ظهر كنز نفيس كهذا أمام عينيه بالفعل

غير أنه رغم الصدمة والتأثّر العميقين، غلب المنطق في النهاية كلَّ شيء

فحتى مع وجود كنز من رتبة السماء أمامه، لم يخطّط لتغيير رأيه

واستعدّ فورًا ليفتح فمه بالرفض

لكن قبل أن يتكلّم، وكان جيانغ داوشوان قد قرأ نيّته سلفًا، تكلّم هو أولًا

اليوم تمّ تثبيت المرشح لمنصب رئيس غرفة تجارة كانغوو، وتجري حاليًا التحضيرات، ومتى اكتملت استطاعت البدء بالتبادلات مع كثير من القوى داخل ولاية تياندو، بل والتجارة مع الولايات الأخرى ليست أمرًا صعبًا

وحينذاك سأزيد بطبيعة الحال سقف الإعانة الشهرية المجّانية لجميع أبناء العشيرة

لذا اقبَل هذا الشيء مطمئنًا، فبصفتك عضوًا في فريق الإنفاذ المستقلّ عن الفروع السبعة، فأنت مسؤول ليس عن شؤون العشيرة الداخلية فحسب بل عن الشؤون الخارجية أيضًا، وأحداث مثل ما جرى اليوم ستصادفها حتمًا في المستقبل

وليس مستبعدًا أن تواجه أخطار حياةٍ وموت، لكنك إن حملت سلاحًا قاطعًا كهذا سترفع بلا شكّ من سلامتك وتتجاوز كثيرًا من الأخطار، وهذا تحمّلٌ للمسؤولية عن حياتك… وعن العائلة أيضًا

ومع سرد جيانغ داوشوان

استحيا جيانغ تشن من الرفض مرة أخرى، فلم يجد إلا أن يشكر سريعًا ويستلم سيف حامل الظل

ورفع سيف حامل الظل إلى صدره

وقبضت أصابع يده اليمنى على قبضته الباردة

وسحبه ببطء

طنين—

انطلقت صرخة سيفٍ رقيقة

وحين دقّق جيانغ تشن ناظريه، دُهش إذ وجد أن نصل السيف شفّاف غير مرئي

لكن ما إن استشعر الحدّة المرعبة المتفجّرة من جسد السيف حتى لم يملك إلا أن ارتجف

أشيء مرعب كهذا يكون فعلًا من 【رتبة السماء، درجة منخفضة】؟

لقد استخدم جيانغ تشن سيفًا نفيسًا 【رتبة الأرض، درجة عليا】 لأشهر، وبالتالي فخبرته ليست ضعيفة

ولذلك أحسّ على نحوٍ مبهم أن قوّة هذا السيف النفيس، المظنون أنه 【رتبة السماء، درجة منخفضة】، قد تجاوزت المعايير بكثير

وبهذا الخاطر نظر بتوتّر إلى زعيم عشيرته وسأل

زعيم العشيرة، ما درجة هذا السيف؟

ابتسم جيانغ داوشوان

ولم يختر أن يبقيه معلّقًا، بل قال مباشرةً: اسم هذا السيف «حامل الظل»، أمّا درجته؟ فهي 【رتبة السماء، درجة عليا】، ما رأيك، أهو على هواك؟

وما إن قيل ذلك حتى تسارع نفس جيانغ تشن

【رتبة السماء، درجة عليا】!

وأيّ مفهوم هذا؟

فعمومًا لا يَصلح لنيلها إلا جبابرة مرتبة الإنسان السماوي

أما أسرة تشين العظمى التي لا يتجاوز أقصاها مرتبة التجليات الكثيرة، فلا تملك حتى واحدًا منها

وكانت بالنسبة إلى جيانغ تشن أشبه بأداة أسطورية عظيمة

ولحظتها شعر بمفاجأة هائلة

إذ كان يظنّها أصلًا 【رتبة السماء، درجة منخفضة】

لكنّه لم يتوقّع أنه لا يزال يستخفّ بسخاء زعيم عشيرته

فبضربة واحدة أخرج كنزًا سحريًا 【رتبة السماء، درجة عليا】 لم تمتلك أسرة تشين العظمى مثلَه قط

غير أنّ المفاجأة الكبرى لم تنتهِ بعد

إذ سمع جيانغ داوشوان يقول فجأة: أغمِض عينيك

وما إن أنهى كلامه حتى كبح جيانغ تشن الصدمة في قلبه وأغمض عينيه طائعًا

ولمّا رأى ذلك أومأ جيانغ داوشوان

ثم مدّ إصبعًا ووضعه على جبين جيانغ تشن

وفُعّلت قوّة الوعي السماوي

وفي طرفة عين اندفعت طرق الزراعة لفنّ ترميم السماء و«كتاب مكرم تشو تيان شينغ دو» إلى عقل الطرف الآخر

ولم يكن إيتاء هذا الفن النفيس وطريقة الزراعة نزوةً طارئة من جيانغ داوشوان، بل شيئًا خطّط له منذ زمن

ففنّ «الدورات التسع لليِن واليَانغ» يتطلّب مرتبة عجلة القمر للزراعة، فلنصرف النظر عنه الآن

أمّا فنّ ترميم السماء فيتطلّب فهمًا شديد القوّة للإدراك، وليس الأمر أنك متى امتلكت طريقة الزراعة نجحت فورًا في الزراعة

وبالنظر إلى جبل كانغوو الآن لا يوجد سوى أربعة أشخاص يُرجَّح أن ينجحوا في زراعته

هم: جيانغ يي، جيانغ هاو، جيانغ تشن، وجيانغ هان

فهؤلاء الأربعة يملكون فهمًا مدهشًا، لذا سيغتنم جيانغ داوشوان الفرص ليؤتيهم إيّاه واحدًا بعد آخر، تعزيزًا لأساليب حفظ الحياة لديهم

فبالأخير، رغم أنهم ذوو قدر سماوي، ما داموا لم ينضجوا بعد فخطر السقوط قائم

وتانغ شوان، ابن القدر السماوي لعائلة تانغ في تياندو قديمًا، أبادَه هو بخفّة

وكان هذا أيضًا تذكيرًا لنفسه

وأمّا سبب إيتاء «كتاب مكرم تشو تيان شينغ دو» إلى جيانغ تشن فأبسط

لأن متطلّبات زراعة «تشو تيان شينغ دو» صارمةٌ للغاية

فلبدء الطريق، المتطلّبات على الجسد عالية إلى حدٍّ بعيد

وعلى مستوى عائلة جيانغ كلها، لا أحد يستوفي هذا الشرط سوى جيانغ تشن الذي يملك «الجسد المكرّم المقفر القديم» ويزرع «فنّ صقل الجسد للشمس العظمى»، عدا جيانغ داوشوان نفسه

وفوق ذلك، فقوّة جيانغ تشن القتالية الراهنة تجعله يُعدّ ثاني أقوى أبناء العشيرة على جبل كانغوو

وفوق كونه رئيس فريق الإنفاذ، فسيُتاح له كثير من فرص التحرّك لاحقًا بلا ريب

وللوقاية من الطوارئ كان لا بدّ من تعزيز قوته القتالية

وهذا هو الهدف الرئيس من منح «تشو تيان شينغ دو»

وبعد مئة نفس

ولأن الزمن كان ما يزال قصيرًا، لم يُحكِم جيانغ تشن فنّ ترميم السماء بعد

لكن «تشو تيان شينغ دو» كان قد زُرع بنجاح، فانفتح نُقَيرٌ بسلاسة وتشكّل جنينُ نجم

غير أن فتح نُقَير واحد كان أقصى حدود جسده الآن

ولو حاول قسرًا فتح نُقَيرٍ ثانٍ فالأغلب أن جسده سيتعرّض لخطر الانهيار

وما إن أدرك ذلك حتى أوقف جيانغ تشن الزراعة سريعًا

ثم نظر إلى جيانغ داوشوان بعينين ممتلئتين بعدم التصديق

إذ احتوت المعارف المنقولة للتوّ، إلى جانب طرق الزراعة، على بعض التعريفات أيضًا

ودعونا من الفنّ النفيس المرعب مثل فنّ ترميم السماء الآن

فـ«تشو تيان شينغ دو»، طريقة الزراعة ذات 【رتبة الإمبراطور】، قد حطّمت فعلًا ما كان يعتقده ممكنًا

【رتبة الإمبراطور】؟

كيف لِمنهج زراعة معاكس للعُلى، لا يُذكَر في الأساطير إلا نادرًا، أن يظهر بين يدي زعيم العشيرة؟

وفي تلك اللحظة تلقّى عقل جيانغ تشن الفتيّ صدمة غير مسبوقة

فبقي مدهوشًا في مكانه، ورغم ألف كلمةٍ في قلبه، لم يدر من أين يبدأ

ولمّا رأى جيانغ داوشوان حاله، ضحك بخفّة

ثم، ولتهدئة مشاعر الطرف الآخر وتعزيز ثقته بنفسه

قدّم مباشرةً التفسير الذي أعدّه منذ زمن

هذا الأمر سرٌّ تقني تتوارثه أجيال عائلتي جيانغ، لا يطّلع عليه إلا كلُّ زعيم عشيرةٍ متعاقب

غير أنّ «تشو تيان شينغ دو» شديد العُسْر في الزراعة، ولم ينجح أيٌّ من زعماء العشيرة السابقين في زراعته

ولم يتحطّم «نحسُ العجز عن إتمام زراعته» إلا في هذا الجيل حيث كسرتُه أنا

التالي
191/1٬326 14.4%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.