تجاوز إلى المحتوى
الاستثمار في عشيرة أمر السماء قوتي هي مجموع قوة العشيرة بأكملها

الفصل 214

الفصل 214: بعد صقل سلاحه السحري المنقذ للحياة، وصل شياوباي إلى مدينة تياندو

وهو يطالع وصف مرجل طاقة أمّ الأشياء الكثيرة

اهتزّت ملامح جيانغ داوشوان وقد غمرته دهشة شديدة

مع أنه توقّع أصلًا أن تكون مكافأة هذه المهمة ثمينة جدًا

لكن لم يتوقع أن تبلغ هذه الدرجة من الثمن

مرجل طاقة أمّ الأشياء الكثيرة

مسبوك من أصل طاقة أمّ الأشياء الكثيرة، ولديه قابلية أن يتحوّل مستقبلًا إلى سلاح يعيش لفترة طويلة جدًا

لقد تجاوزت قيمته الحقيقية سلاحًا إمبراطوريًا

فضلًا عن أن هذا الشيء يملك أيضًا قدرة على صقل الجسد المادي، وهو أمر مفيد له جدًا

وبينما يندهش، لم يملك جيانغ داوشوان إلا أن يغوص في تفكير

إن هو زاول الزراعة متخذًا كتاب تشو تيان شينغ دو المكرم أساسًا، مدعومًا بمرجل طاقة أمّ الأشياء الكثيرة وبالسائل المكرم الذي لا يفنى

ومع اجتماع الثلاثة

إلى أي مستوى مرعب قد يرتقي عالم جسده المادي

ربما حينها

حتى إن تحمّل مباشرة بقوة جسده قصف كنز سحري من رتبة العالم السماوي قد لا يُزيح حتى طبقة جلد واحدة، أليس كذلك

ثم سحب أفكاره، وأزاح نظره إلى الفقرة الأخيرة من النص

هل يمكن صقله ليصبح كنزًا سحريًا مرتبطًا بالحياة

أضاءت عينا جيانغ داوشوان

حتى الآن، ورغم امتلاكه كنوزًا سحرية كثيرة

فإن أياً منها لم يكن مناسبًا ليكون كنزه السحري المرتبط بالحياة

أما هذا المرجل الذي بين يديه

فهو لا يصقل الجسد المادي فحسب، بل إن قوته عالية على نحو مذهل

كما أن إمكان نموّه ليس سيئًا، وله قابلية للترقي حتى يصبح سلاحًا يعيش لفترة طويلة جدًا

ومجموع ذلك يجعله مناسبًا جدًا الآن ليكون أول كنز سحري مرتبط بالحياة لديه

وبعد أن فكّر بذلك، لم يتردد جيانغ داوشوان وأخرج هذا الشيء فورًا من مخزن النظام

في اللحظة التالية

ظهر مرجل صغير من العدم

كان هذا المرجل بلون أصفر غامض بالكامل، عتيقًا ومهيبًا

وقد غطّت سطحه نقوش الداو التي تشبه نباتات وطيورًا ووحوشًا وجبالًا وبحارًا، كأنها تضم أشياء كثيرة

وتسرّي منه لمحة من بداية العالم السماوي والأرض، وطريق الداو الطبيعي

وبينما يحدّق في المرجل الصغير الطافي أمامه

لمعت عينا جيانغ داوشوان قليلًا

وانتابه إحساس مفاجئ في قلبه

كأن هذا المرجل الصغير ليس أداة

بل كأنه إقليم من الجبال والأنهار، سماء مرصّعة بالنجوم، عالم كامل

ولما أدرك ذلك، شعر جيانغ داوشوان بدهشة عظيمة

وامتلأ قلبه بتوق لما سيأتي

ثم ثبّت ذهنه ووجّه كامل انتباهه إلى المرجل الصغير أمامه

ولم يعد يتردد

فحرّك فورًا قدرًا كبيرًا من قوة يُوان من يانغ الصافي ووعي تايين العظيم داخل جسده، وجعلهما ينسكبان على سطح مرجل طاقة أمّ الأشياء الكثيرة

وفي لحظة، تحوّل هذان التيّاران الهائلان إلى شرنقة ضوء حمراء ساطعة، تطوّق مرجل طاقة أمّ الأشياء الكثيرة

وفي الوقت نفسه، وحتى لا يزعجه أحد أثناء الصقل

لوّح بيده عرضًا، ففصل جزءًا صغيرًا من قوته وأرسله إلى مدخل القاعة، مُشكِّلًا حاجزًا يمنع الآخرين من الدخول

وبعد إتمام هذه التجهيزات، أغمض جيانغ داوشوان عينيه أخيرًا وشرع بكلّه في صقل مرجل طاقة أمّ الأشياء الكثيرة

فما إن يكتمل الصقل حتى يغدو هذا الشيء كنزه السحري المرتبط بالحياة

لم تمضِ فترة طويلة

شيئًا فشيئًا أظلمت السماء، وحلّ الليل

ولاية تياندو، مدينة تياندو

في العالي، ومن غير أن يلحظ أحد، كان شخصان يقتربان بسرعة من بعيد

إنهما تشاو هو وجيانغ شياوباي، وقد هرعا من جبل بيدو

وكان تشاو هو يقود الطريق

وفي تلك اللحظة كان وجهه شاحبًا، وجبهته مبللة بالعرق، وتعلو ملامحه كآبة وقلق

لقد فقد تمامًا الهيبة التي كان يتحلّى بها أيام كان القائد العام لولاية تياندو، ولم يبقَ سوى خيبة لا تنتهي

وأصل كل ذلك يعود إلى ذلك الخبير القوي الغامض الذي يبدو كطفل إلى جانبه

أمام قوة خصمه التي لا تُقهر والمشتبه أنها في عالم عجلة الشمس

أصبحت حياته وحظه من دون أي حماية، ويمكن سحقهما في أي لحظة

ولم يشك في هذا

فهو ليس إلا مزارعًا في عالم عجلة النجوم

ولو أراد الخصم حقًا أن يتحرّك نحوه ويأخذ حياته لما كان ذلك أصعب من سحق نملة على الطريق

ولهذا تحديدًا شعر بخوف شديد

كما أنه لم يكن يدري البتة ما الذي ينتظره لاحقًا

وفي هذه اللحظة، وعلى النقيض تمامًا من الخوف والقلق المرتسمين على وجه تشاو هو

كانت ملامح شياوباي بلا شك مفعمة بالفرح

فبعد كل هذا الوقت، أتيح له أخيرًا أن يسافر بعيدًا من جديد، وكان طبيعيًا أن يقدّر هذه الفرصة

وتابع تشاو هو وهو يلتفت حوله بلا انقطاع، يتأمل المشاهد من حوله

لكن لما رأى أنهما عبرا فوق مدينة تياندو ودخلا قلبها واقتربا أكثر فأكثر من قصر الحاكم

ظهر على وجه شياوباي أولًا أثر تردّد، ثم لم يملك إلا أن يسحب نظره مكرهًا

كانت أوامر المعلّم راسخة في ذهنه، والمهام الآن أولى

وسرعان ما هبط الاثنان في قصر الحاكم

لكن ما إن هبطا حتى التقط أحدهم هالة تشاو هو عبر تشكيلة الرصد هنا

ولهذا، وفي غضون أنفاس قليلة، ظهرت فجأة أربعة أشخاص أمام شياوباي

كان الأربعة يرتدون زيًا موحّدًا، وتشعّ من أجسادهم هالة عالم عجلة النجوم

فلما رأى ذلك، نظر جيانغ شياوباي إلى تشاو هو بجانبه ولم يتمالك نفسه من الضحك قائلًا

هذا حاكمكم طريف حقًا، فزراعته نفسها لا تتجاوز عالم عجلة القمر، ومع ذلك يستطيع أن يرتّب أربعة من عجلة النجوم لحراسة عرينه القديم، أهذه السلالة غزيرة الأيدي إلى هذا الحد

ومع أن قوة هؤلاء في نظره لا تستحق الذكر

فإن المعنى الأعمق في الأمر جعله يستشعر شيئًا غير مألوف

فإيكال حراسة هذا المكان إلى مزارعي عجلة النجوم يعدّ مبالغة

إلا إذا كان سيما نان قد أبقى شيئًا بالغ الأهمية داخل هذا القصر

وما إن خطر له ذلك حتى لمعت عينا شياوباي، وارتسمت على وجهه ملامح حماسة

فقد أوكله المعلّم بتفتيش عائلة سيما وقصر الحاكم

والآن وقد لاحت له إشارة جديدة، فإن صحّت فستكون إنجازًا كبيرًا

المرة الماضية، وبمجرد تدمير قصر سيف النهر العظيم، نال مكافآت سخية من المعلّم، فكيف سيكون الحال هذه المرة

ولبرهة امتلأ شياوباي حيوية

كانت كلمات شياوباي آنذاك كصاعقة دوّت في عقل تشاو هو

وبهذا التلميح، حتى لو كان أحمق لأدرك أن هناك خللًا

فهو بصفته قائدًا عامًا تحت إمرة سيما نان كان يطّلع عادة على كثير من المعلومات والأخبار

غير أنه ذُهل الآن حين اكتشف أنه لم يرَ قط هؤلاء الأربعة المقابلين له

كيف يكون ذلك، أيمكن أن الحاكم أخفى الأمر عمدًا

تصلّبت ملامح تشاو هو

وأدرك في الحال أن الحاكم ربما لا يثق به

وبينما كانت ملامح تشاو هو تزداد كآبة

كان حرّاس هذا المكان من عجلة النجوم الأربعة قد تعرّفوا إلى هوية تشاو هو

ولما رأوا أنه وحده من عاد، وأن الحاكم غير موجود، تعاظم ارتباكهم

يا قائد تشاو، لقد ذهب الحاكم إلى جبل بيدو معك، فلماذا عدت وحدك الآن، أين الحاكم والسيد الشاب

وما إن سمع ذلك حتى همّ تشاو هو أن يجيب بلا وعي

لكن شفتيه ما إن انفَرَجتا قليلًا ولم ينبس بعدُ بكلمة

حتى شبك شياوباي ذراعيه وتكلم أولًا، قاطعًا الحديث

هاهاها، حاكمكم وسيدكم الشاب قد عادا منذ زمن إلى العالم السفلي

ما رأيكم أن أُحسن إليكم مرة أخرى وأُرسلكم جميعًا للحاق بهما

التالي
214/1٬326 16.1%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.