تجاوز إلى المحتوى
الاستثمار في عشيرة أمر السماء قوتي هي مجموع قوة العشيرة بأكملها

الفصل 219

الفصل 219: إخضاع هوو لي والتوجّه إلى منزل سيما

لمع الفهم في عيني هوو لي، فانخفض بجسده على الفور وقال باحترام

من الآن فصاعدًا لن أذهب إلى أي مكان آخر، إنما أتمنى فقط أن أتبع خطى سيّدي! لأقاتل من أجل سيّدي! آمل أن يأويني سيّدي

كما يُقال: الشجرة الكبيرة ظلّها وافر

إن استطعت أن أجد سندًا خبيرًا في مرتبة التجليات الكثيرة، فستزداد سلامتي أضعافًا كثيرة

ولعشت حياة أفضل بكثير مما مضى

وربما أمكنني الاتكاء عليه للانتقام وإنقاذ الأخ الثالث

وما إن فكّر بهذا حتى تحمّس هوو لي على الفور

وفي هذه اللحظة، لمّا رأى جيانغ شياو باي الطرف الآخر بهذا التعقّل، هزّ رأسه من غير شعور

ولو كان الطرف الآخر أحمق لاضطر إلى استخدام بعض الأساليب

أمّا الحال الآن فهو الأفضل بطبيعة الحال

ثم قال بهدوء: انهض، وإن عثرنا مستقبلًا على أخويك، فسآخذهما أيضًا تحت أمري

أسند هوو لي قوائمه الأربع، وخفض جبينه، وقال بفرح: شكرًا على إيوائي يا سيّدي

لم يكن يتوقّع أن الحظ لن يقتصر عليه وحده

بل سيشمل أخويه أيضًا ليشاركانه الخَير

غير أنّ صوت شياو باي دوّى فجأة: لكنّك قلت أمرًا واحدًا على غير صواب

أوه؟ هل لي أن أسأل أي جملة قلتها خطأ

ارتبك هوو لي قليلًا وحار

ثم جاء صوت شياو باي وحده: ليس اتّباع خطاي أنا، بل اتّباع خطى مُعلّمي

وما إن خرجت هذه الكلمات حتى كانت كقصف الرعد تصمّ الآذان

اتّسعت عينا هوو لي ووقع في عدم تصديق

مُعلّمُك؟!

لم يخطر بباله أبدًا أنّ السيّد الذي أنقذه له مُعلّم

ويُعلم أنّ سيّده هذا سيّد حق ذو التحوّلات الكثيرة

وعلى امتداد السلالة كلّها فهو كيان قمّي نادر للغاية

ومن العسير حقًا تصوّر أنّ كيانًا كهذا يكون له مُعلّم يخدمه

أيمكن أن يكون ذلك المعلّم كيانًا مرعبًا يتجاوز مرتبة التجليات الكثيرة

وحين فكّر بذلك اشتعل حماس هوو لي وتزلزلت روحه

إن كان وراءه حقًا خبير كهذا، فما الذي سأخافه؟ لربما أمكنني أن أمشي متبخترًا في هذه السلالة، أليس كذلك

تاق الآن إلى الرحيل ليتبع سيّده ويلتقي ذلك المعلّم الغامض العصّي على الفهم

وفي هذه اللحظة، لمّا رأى جيانغ شياو باي ملامح الذهول على هوو لي

خمّن فورًا ما يدور في ذهنه

فابتسم وهزّ رأسه كأن الأمر من البديهيات

ففي قلبه كان المعلّم هو أقوى كيان في العالم كله

ثم سأل هوو لي: كيف أخاطب المعلّم وأخاطبك أنت

لم يُطنب شياو باي في الشرح: لست مؤهّلًا بعد لمعرفة اسم المعلّم. ونادني أنا: باي

ارتجف قلب هوو لي، وانحنى سريعًا مُحيّيًا: تابعك هوو لي يحيّي السيّد الأبيض

وآنذاك ازداد شعوره بهيبة ذلك الكيان

فهو يملك الآن زراعة روحية في مرتبة عجلة الشمس، ومع ذلك لا يملك حتى حقّ معرفة اسم الطرف الآخر

فكيف تكون درجة قوة ذلك الطرف إذن

وما أرعب هوو لي أكثر أنه فكّر: إذا كان الطرف الآخر يملك قوّة لا تُقهر تكتسح سلالة تشين العظمى، فلمَ يختار التخفّي والعمل بهدوء؟ لم يُسمع قط بخبر عنه

أي سرّ عظيم يقلب الأرض خافيًا هنا

وبينما كان هوو لي يغوص شيئًا فشيئًا في التفكير

رنّ صوت شياو باي من جديد قاطعًا خواطره: اخرج معي، فإني سأحتاجك لتتحرّك لاحقًا

ولما سمع ذلك، اضطرب هوو لي قليلًا

فالسيّد الأبيض يملك قوة مرتبة التجليات الكثيرة، ويمكن عَدّه لا يُقهر داخل إقليم تياندو

فلِمَ يحتاج إلى هذا الذي في مرتبة عجلة الشمس ليتحرك

ولمّا رأى شياو باي الحيرة على وجه هوو لي، ابتسم وقال

الذي سجنك، سيما نان، قد قتله المعلّم الآن، لكن عشيرة سيما التي وراءه ما زالت قائمة. جئت بأمر المعلّم لأقطع نسل عشيرة سيما

هل يهمّك هذا

وما إن أنهى كلامه حتى ومضت في عيني جيانغ شياو باي ابتسامة ذات معنى

فهذه الرحلة لإبادة عشيرة سيما

وبما أنني لا أستطيع أن أكشف نفسي، فظهور هذا النمر الروحي كافٍ

مَــجرة الرِّوايات تحتفظ بحق نشر هذا العمل، وأي نسخة خارجها قد تكون مسروقة.

نمر روحي في مرتبة عجلة الشمس سُجن طويلًا عند سيما نان، وتمكّن مصادفة من الفرار، ولتفريغ انتقامه ذبح عشيرة سيما بأسرها

يا لها من رواية معقولة محكمة

وفي تلك اللحظة أعجب جيانغ شياو باي ببداهته أيّما إعجاب

وفي هذه اللحظة

وبعد أن خفت صوت جيانغ شياو باي

اتّسعت عينا هوو لي، وظهرت على وجهه ابتسامة نشوة تكاد تكون بشرية

ثم خفض رأسه ببطء، وانبعث في عينَي نمره الحمراوين الكبيرتين بريق بارد لا ينتهي

يا سيّدي الأبيض، إنّ تابعك مهتم بطبيعة الحال إلى أبعد حد

ذاك الوغد سيما تجرّأ على أكل لحمي وشرب دمي والتعامل معي هكذا

حُسن طالعه أن مات على يد المعلّم؛ فلو وقع بين يدي لجعلت حياته شرًّا من الموت

أمّا وقد مات، فكيف أطيق أن يظلّ قومه أحياء في هذا العالم

وتدفّقت إلى ذاكرته أيامُ ما دسّ له ذلك الوغد من سموم

ثم حُبس في هذا المكان، يُسحب دمه وتُقطع من لحمه كل يوم، تلك الأيام التي لا تُحتمل

وقد تراكم الغضب في قلبه إلى أقصاه

ولو لم تكن هناك فرصة للانتقام لهان الأمر

أما الآن، وبعد أن أطلقني السيّد الأبيض، فكيف لي أن أكتم هذا الغضب

ولمّا رأى هذا المشهد، هزّ جيانغ شياو باي رأسه

وبدا الترقّب يرتسم على وجهه شيئًا فشيئًا

عشيرة سيما

تشاو هو في مرتبة عجلة القمر، وهوو لي في مرتبة عجلة الشمس

آمل أن يروقكم هذا الهدية العظمى

وكأنه رأى بالفعل الحال البائس الذي ستؤول إليه عشيرة سيما

ومع ذلك لم يضطرب قلب جيانغ شياو باي بشيء من هذا كله

كلّ ما يناله المرء مقدّر له

وفي النهاية ليس إلا حصاد ما زرعوه

ثم قبل المغادرة نقل جيانغ شياو باي عبر الوعي السماوي بعض المعلومات إلى هوو لي

وبعد أن بدا الفهم تدريجيًا على وجه هوو لي

قال شياو باي: هل فهمت ما ينبغي عليك فعله لاحقًا

فتح هوو لي فمه الكبير كاشفًا عن أنياب حادّة، وابتسم ابتسامة قاسية: سيّدي الأبيض، لقد فهمت

فأومأ جيانغ شياو باي رضًا، ولم يبقَ في نفسه قلق

ثم خطا خطوة واتجه نحو المخرج

وفي هذه اللحظة كان تشاو هو يقبض على سيفه النفيس، مطأطئ الرأس يحرس عند الجدار قرب المخرج

كانت عيناه مثبتتين على الأرض، وفيهما شرود

ولم يستفق إلا عندما أحسّ باقتراب أحدهم

فرفع رأسه ونظر إلى جيانغ شياو باي وهوو لي أمامه

وحين رأى النمر الشرس الهائل أمامه، ومضت الدهشة في عينيه

يا له من حضور استثنائي، حقًا يليق بأن يكون وحشًا روحيًا في مرتبة عجلة الشمس

ولو لم يكن مصابًا، فمن الذي كان سيقبض عليه

لقد حالف هذا اللصّ من آل سيما حظّ عجيب

وعلى الجانب الآخر

رمق جيانغ شياو باي تشاو هو بنظرة

كان هذا الرجل عاقلًا، فلم يقترب

وبقي عند المخرج بأمانة ولم يحاول الفرار

يبدو أنه قد عقد العزم على الموت، أليس كذلك

لكن من يدري أ意كون ما ينتظره حياة أم موت

أمال جيانغ شياو باي رأسه وابتسم

ثم قلد المعلّم، فشبك يديه خلف ظهره، كأنه فتى تفوق سنّه حكمته

وخطا خطوات صغيرة نحو المخرج

ولمّا رأى تشاو هو ذلك، تبعه سريعًا

وبعد أن غادروا الحجرة السرية وقلّبوا القصر كله رأسًا على عقب

اتجهوا على الفور إلى مقرّ عشيرة سيما في المدينة

التالي
219/1٬326 16.5%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.