تجاوز إلى المحتوى
الاستثمار في عشيرة أمر السماء قوتي هي مجموع قوة العشيرة بأكملها

الفصل 238

الفصل 238: قيمة الكلمات الأربع «عائلة جيانغ في تسانغوو»!

مع انتهاء كلام جيانغ هونغسونغ

اتّسعت عينا دينغ شوان، واهتزّ قلبه في الحين

مع أنّ موهبة ابنه نفسه لم تكن ضعيفة

بل إنّه تفوّق عليه بدرجة

لكن إن لم تقع معجزة فلا يزال غير مؤكّد هل سيتمكّن في هذه الحياة من اختراق مرتبة بحر يُوان

وفوق ذلك، وبسبب علاقته، لم تكن الأمّ ولا الابن محلّ تقدير في أسرة نانغونغ

كما كانت موارد الزراعة التي حصلا عليها شحيحة للغاية، ولم ينالا تدريبًا لائقًا

غير أنّه إن استطاع أن يتسلّق الشجرة العملاقة تونغتيان التي تمثّلها عائلة جيانغ في تسانغوو، لانقلب مصيره بالتأكيد وصار مستقبله بلا حدود

وإذ فكّر في ذلك

ومن أجل أن يمنح ابنه مستقبلًا حسنًا

قال دينغ شوان على عجل

«شكرًا لك يا أبًا بالتبنّي، إن نجح الاثنان حقًا فابني حفيدٌ لك، وأيّ نسلٍ يولد لاحقًا سيحمل أيضًا اسم عائلة جيانغ»

ومع أنّه كان يعلم أنّ جيانغ هونغسونغ يُكنّ له مودة كبيرة

غير أنّه حين تذكّر وجوه الهيبة المخيفة في زعيم عائلة جيانغ وعائلة جيانغ كلتيهما، شعر برهبةٍ غريزية

فشهرة عائلة جيانغ بعيدة المدى

حتى كيان قوي مثل أسرة نانغونغ لا يعدو أن يكون ساعيًا إلى المرتقى

ولكي يتجنّب لَغْو أفرادٍ آخرين من عائلة جيانغ وما قد يثيره من امتعاض لدى الكبار

فهو بطبيعة الحال لن يختار أن يدفع حظّه إلى أقصى حدّ

بل يتراجع طلبًا للأفضل، ويتقدّم بالتراجع

وهذا أفضل خيار في هذه اللحظة

وفي الوقت نفسه

ما إن أنهى جيانغ هونغسونغ كلامه حتى شعر بموجة ندم

إذ نسي تلقائيًا تحت وطأة الانفعال القاعدة العائلية الجديدة لعائلة جيانغ

وهي أنّ نساء عائلة جيانغ لا يُزوَّجن إلى خارج العائلة

فإن أراد رجلٌ من عشيرةٍ أخرى الزواج بامرأةٍ من عائلة جيانغ، فلا يكون إلا صهرًا مقيمًا، أو بموافقة زعيم العائلة ومجلس الشيوخ

لهذا وخزه الندم

فلو أنّ دينغ شوان وافق فورًا لما عرف حقًا كيف يتصرّف

ولحسن الحظ أنّ الطرف الآخر فتح له بابًا للخروج فتجنّب الحرج

زفر جيانغ هونغسونغ نفسًا عكرًا طويلًا

وتأثّرًا بما سبق من مشاعر صار أكثر هدوءًا الآن

ثم قال ببطء: «لكن زعيم العائلة قال يومًا: زواج الرجل والمرأة غريزة بشرية، ولكن البطيخة إن قُطفت قسرًا لا تكون حلوة، فهو لا ينوي صنع زواجٍ خاطئ»

«وعليه، فإن أردتم الخطبة فلا بدّ من رضا الطرفين واتّباع رغبتهما، وممنوع الإكراه قطعًا»

«ولذلك، قبل التحالف عبر الزواج ينبغي أن نختار يومًا مُباركًا ليلتقي الاثنان أولًا ونرى هل ينسجمان»

«فإن رضيا مضينا في أمر هذا التحالف، ما رأيك يا شوان»

وما إن انتهى صوته

حتّى أجاب دينغ شوان على عجل: «زواج الرجل والمرأة شأنٌ جلل من شؤون الحياة، وليس لعب صغار، وهذا ما ينبغي أن يكون»

فما دام الأمر ممّا قاله زعيم عائلة جيانغ، فكيف يجرؤ أن يُبدي أدنى عدم رضا

بل إنّ أدنى تردّدٍ يُعدّ قلّة احترام لزعيم عائلة جيانغ

وفي هذه اللحظة

بعد أن سمع جيانغ هونغسونغ ردّه

لم يملك إلا أن يُظهر الرضا على ملامحه، وامتلأت عيناه بالتقدير

كما نظر الحاضرون إلى دينغ شوان وهزّوا رؤوسهم

وتنهّدوا قائلين إنّ جيانغ هونغسونغ قد تبنّى حقًّا ابنًا صالحًا

فقد قدر على أن يحافظ على وعيه وألا تعميه شهرة عائلة جيانغ

ولو كانت موهبة هذا الدينغ شوان أعلى قليلًا، لَما كان مستقبله هينًا

وإذ فكّروا في ذلك، لم يملكوا إلا أن يرفعوا أصواتهم بالثناء عليه

وبينما كان يسمع تلك الأصوات من حوله، بدا دينغ شوان هادئًا في الظاهر، غير أنّ قلبه كان قد امتلأ فرحًا عظيمًا

فهو يدرك تمام الإدراك أنّ أدائه قبل قليل قد كسب له مرّةً أخرى مودةً أعمق لدى شيوخ الدار الأم هؤلاء

ومع أنّ هذه المودة لا تُجدي أثرًا مباشرًا الآن

غير أنّها في المستقبل قد تمنحه فرصة وحظًّا طيبًا

وهذا ما يسمّى

مدّ خيطٍ طويل لصيد سمكةٍ كبيرة

وبعد وقتٍ غير طويل

حمل دينغ شوان جيانغ هونغسونغ على ظهره، وتبع مجموعة شيوخ الدار الأم، وبلغوا قمّة الدرج بنجاح

وكانت هنا تنتصب بوّابة جبل عائلة جيانغ المهيبة التي أُصلحت وأُعيد بناؤها مرّات

وعند بوابة الجبل كان سبعةُ شبّانٍ تفوح منهم هالة المرتبة الفطرية واقفين

وأمامهم وقف رجلٌ مهيب البنية، بملامح باردة، وعلى خصره سيف

رفع دينغ شوان بصره

وما إن رأى هذا الرجل المهيب حتى تجمّد فجأة

«القائد… تشاو هو»

لم يكن يتوقّع أبدًا أن يظهر تشاو هو، الذي أطلق زعيم عائلة جيانغ سراحه في الماضي، عند بوابة الجبل

وبالنظر إلى هيئته، ازداد يقينه بأنّه… يحرس البوابة

وإذ خطرت له هذه الفكرة ارتعد دينغ شوان وهتف أنّ هذا مستحيل

فهو يعرف تمامًا أيّ ولاءٍ كان لهذا القائد تجاه المحافظ سيما نان

ومع أنّه لا يُدرى هل سيثأر من عائلة جيانغ أم لا

إلا أنّه متيقّن من أنّه حتى لو مات فلن يخدم عائلة جيانغ مطلقًا

وما إن غرق دينغ شوان في شكٍّ بكلّ شيء

حتى اعترا شيوخ الدار الأم جميعًا ذهول

فاسم تشاو هو ليس هينًا في أرجاء إقليم تياندو كله

وبوصفه الناطق باسم المحافظ سيما نان فقد عرفته قوى كثيرة

وكان في الماضي بمثل هذه السطوة أنّ نفخةً واحدة منه تكفي لطمس عائلة جيانغ وجعلها غبار تاريخ

فلماذا يظهر الآن فجأةً عند بوابة جبل تسانغوو

أجاء للانتقام

ساد الحيرة في نفوس الجميع وعجزوا عن الفهم

وفي تلك اللحظة لاحظ تشاو هو، وقد أخذ منه الملل مأخذَه، جماعة الصاعدين للتوّ

ومسحهم ببصره سريعًا

وحطّت عيناه أخيرًا على دينغ شوان

«أوه، حاكم المدينة دينغ»

وفي هذه اللحظة تغيّر تعبير تشاو هو على نحوٍ غريب

ولم يملك إلا أن يتذكّر أنّه سأل يومًا أمام ذلك اللصّ الحقير سيما كيف يُعامَل دينغ شوان

لكن الأقدار مليئة بالمنعطفات دائمًا

فمن كان يتخيّل

أنّه سيغدو يومًا ما في الفصيل نفسه مع ذلك الرجل، وكلاهما يخدم عائلة جيانغ

حقًا إنّ القدر عجيب

تنهد تشاو هو

وهزّ رأسه في الحال وهمّ أن يتكلّم

لكن دينغ شوان تقدّم وسأله: «يا سيّد تشاو، لماذا أنت هنا»

فهو، في نهاية المطاف، خبير من مرتبة عجلة النجوم

وفوق ذلك، يُشاع أنّه انضمّ إلى عائلة جيانغ

وكان عليه أن يحفظ للطرف الآخر اعتباره، عقلًا ومودّةً، فلا يناديه باسمه مباشرة، بل يسبقه بلقب احترام

وما إن انتهى صوته

حتى لانَ تعبير تشاو هو قليلًا وقد لقيَ معرفةً قديمة، وقال بصوتٍ خفيض: «لقد قرّرت الآن خدمة عائلة جيانغ في تسانغوو»

«وزعيم العائلة سيدي منحني خصيصًا منصب المكرَّس حارس الجبل، لأحرس من الآن فصاعدًا بوابة الجبل لعائلة جيانغ»

وما إن خرجت هذه الكلمات حتى أخذ شيوخ الدار الأم من حوله يتحدّثون

فلم يخطر ببالهم إطلاقًا أن تشاو هو، الذي كان يومًا اليد اليمنى لسيما نان، سيُقسم بالولاء لعائلتهم

وفوق ذلك لم يصرْ إلا مكرَّسًا حارسًا للبوابة

وفي هذه اللحظة تكوّن لدى الجميع فهمٌ أعمق لقيمة الكلمات الأربع «عائلة جيانغ في تسانغوو»

وأيضًا، وبعد أن سمع ردّ تشاو هو، ازداد اضطراب دينغ شوان في قلبه

فحتى وهو على جبل بيدو وقد شهد بعينيه إنجاز زعيم عائلة جيانغ حين قتل سيما نان بضربة واحدة

لم يخطر بباله قط أنّ عائلة جيانغ في تسانغوو اليوم باتت مترفة إلى هذا الحد

حتى إنّها استخدمت تشاو هو، وهو خبير من مرتبة عجلة النجوم المستوى 9، لحراسة البوابة

التالي
238/1٬326 17.9%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.