الفصل 245
الفصل 245: اخدم عائلة جيانغ بكل إخلاص
لما رأى ذلك ارتجف وانغ تونغ رعبًا
لقد بات يستشعر نية القتل لدى الطرف الآخر
وإن لم يتكلم فإن الطرف الآخر سيقتله حقًا
بعد أن وعى هذه النقطة تنهد وانغ تونغ عاجزًا
مع أنه كان يرغب في الكذب وإخفاء الأمر مؤقتًا، فقد أدرك أيضًا أنه إن اصطحب الطرف الآخر إلى مقر طائفة الشيطان السماوي فسينكشف الأمر لا محالة
وحينها سيكون طريقه مسدودًا وربما يلقى حتفَه يقينًا ويموت ميتة أشد بؤسًا
وبينما يفكر هكذا، ولتعويض أخطائه وتخفيف وِزرِه، أفصح فورًا وبصدق عن قصة تطور طائفة الشيطان السماوي عبر السنين
بعد أن أنهى وانغ تونغ كلامه، لم يتعجل جيانغ شياوباي بالحديث، بل التفت ينظر إلى معلّمه، وكذلك فعل وانغ تونغ وتايغر فورس، كلاهما يحدّقان في جيانغ داوشوان
وتحت أنظار الجميع فتح جيانغ داوشوان عينيه ببطء
نظر إلى وانغ تونغ وابتسم قائلًا: يسعدني كثيرًا أنك صدقتَ القول ولم تختر فعل حماقة
وما إن انتهت كلماته حتى استرخى وانغ تونغ كلّه وامتلأ قلبه سرورًا، وظنّ أن الطرف الآخر يوشك أن يطوي الماضي
لكن سرعان ما تبدّل نبرُ جيانغ داوشوان قائلًا: غير أن بعض ما فعلتَه بعائلتي لا يعجبني، كأن تركلهم وهم في ضعفهم
وما إن سمع ذلك حتى هوت نفسُ وانغ تونغ من السماء التاسعة إلى ينابيع العالم السفلي الصفراء، وانصبّ العرق البارد عليه في لحظة وتشرّب رداؤه، وازداد هلعُ قلبه، وظنّ أن الطرف الآخر سيهاجمه الآن
وفي ذروة الذعر انبثقت فيه غريزة النجاة على نحو غير مسبوق، فاستعجل يتوسل: في الماضي كنتُ أحمق وأعماني الطمع، أما الآن وقد لقيتُ سيدًا حكيمًا فأنا راغب أن أخدم زعيم الطائفة بكل ما أملك، ولو على حساب حياتي
لم يتغيّر تعبير جيانغ داوشوان، وإنما قلّب «ختم الشيطان» في يده قائلًا: ما فعلتَه يوقعني في حرج كبير
إن «سيد مرتبة التجليات الكثيرة» يعدّ قمة القوة في أسرة تشين العظمى بل وفي البلدان المحيطة أيضًا
فإن ضُمّ إلى العائلة زادت قوتُها بطبيعة الحال كثيرًا
أما إن كان ذا نوايا خفية يفكر في إثارة المتاعب ليل نهار، فإزاحتُه خير
وخشية أن يُبطئ في الكلام فيخسر حياته، سارع وانغ تونغ يفسّر: ما عليك إلا أن تستخدم «ختم الشيطان» الذي بيدك وتعثر على «خزان كنوز الشيطان السماوي» وتحصل على «حجر روح الحياة»، حينها يمكنك التحكّم في حياتي وموتي بفكرة واحدة
ومع هذا الشيء سأبذل قصارى جهدي من أجلك
وما إن انتهى حتى خبّأ جيانغ داوشوان الختم ونظر إلى وانغ تونغ قائلًا باقتضاب: هات ما عندك
ولما رأى زعيمَ عشيرة جيانغ المخيف مهتمًا، شعر وانغ تونغ بأن الفرصة لا تزال سانحة لإنقاذه، فركّز ذهنه مسرعًا يشرح معلومات «خزان كنوز الشيطان السماوي» و«حجر روح الحياة» بندًا بندًا
وبينما كان وانغ تونغ يشرح أضاءت عينا جيانغ داوشوان
لم يتوقع أن ذلك السلف قد خلّف طريقةً للتحكم في حياة الآخرين وموتهم
على أن حصوله على «أحجار روح الحياة» يكفي للتحكم في حياة وموت السيد في مرتبة التجليات الكثيرة الذي أمامه، وكذلك سيد طائفة الشيطان الأرضي، وإلزامهما بخدمته
ليست أرواحُهم ملكًا لهم، لذا لم يكن غريبًا أن يلهث هؤلاء وراء «ختم الشيطان»
ثم التفت جيانغ داوشوان إلى وانغ تونغ وسأله عرضًا: كم قويًّا لدى طائفة الشيطان السماوي الآن
فأجاب وانغ تونغ على الفور: أرفع إلى زعيم الطائفة أنه إن أخذنا طائفة الشيطان السماوي وحدها فأنا الوحيد في مرتبة التجليات الكثيرة
وثلاثة مزروعين روحيين في مرتبة عجلة الشمس، وثمانية في مرتبة عجلة القمر، واثنان وعشرون في مرتبة عجلة النجوم، ومجموع من هم دون ذلك يزيد على 2500 تلميذ
ولما سمع جيانغ داوشوان أن طائفة الشيطان السماوي المنقوصة لا تزال تملك هذا العدد من الأقوياء لم يملك إلا أن أومأ إقرارًا
ولو أضفنا مزروعي طائفة الشيطان الأرضي، ومن سقطوا في مقر طائفة الشيطان السماوي حين حاصرتْهم قوى متعددة، لاتضح أن الطائفة بكامل قوتها وعمق أساسها أبعد مما يتخيّله عامة الناس
لأجل دعم المترجمين وتوفير ترجمات جديدة، اقرأ هذه الرواية مباشرة من موقع مركز الروايات، موقع بلا إعلانات.
وليس عجبًا أن غدت طائفةً عُليا في أسرة تشين العظمى، وأن أرّقت كثيرًا من القوى حتى حاصرتها معًا
يبدو أن مزروعي طائفة الشيطان السماوي مناسبون جدًا لتأسيس عملٍ استخباراتي
فمن المتعذر بالطبع أن يُؤتى بكل هذا العدد من المزروعين الشيطانيين مباشرةً إلى جبل كانغوو، ففي ذلك مخاطر كبيرة محتملة ولا حاجة لكشفها أصلًا
والأفضل أن يُؤتى بهم إلى «غرفة تجارة كانغوو» في مدينة كانغوو وتُطوَّر منهم «خطوطٌ» سرّية
وهذا يسرّع إنشاء شبكة استخباراتٍ حصرية لعائلة جيانغ
كما أن المعلومات التي جمعتها طائفة الشيطان السماوي عبر السنين يمكنها سدّ ثغرة استخبارات العائلة
وفي الوقت نفسه فإن جيانغ شان، بصفته رئيس «غرفة تجارة كانغوو»، ليس قويًا جدًا بذاته، وإن أصابته حادثة وأردته، فسيكون ذلك خسارة كبيرة لعائلة جيانغ في وضعها الراهن
وبناءً على ذلك حسم جيانغ داوشوان قراره في الحال
فبعد فتح «خزان كنوز الشيطان السماوي» والحصول على «حجر روح الحياة»، سيجعل الطائفة بأسرها تحت قبضته
ولا بد من إرسال أقوياء في مرتبة عجلة القمر، بل وحتى مرتبة عجلة الشمس، ليكونوا حرّاسًا شخصيين لجيانغ شان ويرافقوه
أما وانغ تونغ، هذا السيد في مرتبة التجليات الكثيرة، فسيبقى في جبل كانغوو بطبيعة الحال سندًا للعائلة
فليس من الحكمة أن يُتعب شياوباي بكل صغيرة وكبيرة كمن يطلق مدفعًا لقتل بعوضة
وإن واجه أبناء العشيرة بعض المتاعب فليُبعث وانغ تونغ
ثم رفع جيانغ داوشوان بصره إلى وانغ تونغ قائلًا: نحن الآن أحوجُ ما نكون إلى الرجال في عائلة جيانغ على كانغوو، وسنطوي الماضي مؤقتًا، لكن لا بد أن تُكفّر عن أخطائك، أ意ندك اعتراض
فارتسم الفرح على وجه وانغ تونغ وضمّ كفّيه قائلًا: شكرًا لفضل زعيم الطائفة، لا اعتراض لهذا التابع
ومن الآن فصاعدًا أنا مستعد لأخدم عائلة جيانغ ككلب أو حصان، بهذا الجسد العاجز
وإذ رآه جيانغ داوشوان فطنًا أومأ إيماءة خفيفة
فالتعامل مع الأذكياء مريح
ثم نظر إلى باب القاعة وارتسمت على وجهه ابتسامة
إذن فالخطوة التالية هي لقاء رجال الأسرة الحاكمة
……
بعد بضع أنفاس
مدخل قاعة العائلة الكبرى
توقّف الحاكم غو تشنغ ويانغ لي هنا
ولم يقولا مزيدًا، بل انتظرا بصبرٍ دعوةَ زعيم عشيرة جيانغ
ومع مرور الوقت لم يسمع الحاكم غو تشنغ أي صوت من داخل القاعة
ولم يكن في الداخل سوى صمتٍ ممتد، ما زاده اضطرابًا وجعله يتمنى لو يغادر المكان فورًا
غير أن صوت جيانغ داوشوان انطلق في هذه اللحظة أخيرًا من داخل القاعة دويًا في آذانهما
ادخلا
وما إن سمع حتى عقد الحاكم غو تشنغ حاجبيه من غير أن يبدو عليه سرور، بل غلبت عليه الجدية
كم مضى منذ دخل ذلك «الكبير» الغامض في مرتبة التجليات الكثيرة؟ لِمَ انتهى الأمر بهذه السرعة
ومع أن قلب الحاكم غو تشنغ امتلأ بالشكوك فقد أدرك أنه لا مجال للمُطْل هذه اللحظة، فعضّ على نابه، وحزم أمره، وقاد يانغ لي، ودفع الباب ودخل

تعليقات الفصل